الرئيسية | عن الموقع | اتصل بنا | خريطة الموقع | للاعلان
 
اخر الاخبار :

منظمة التجارة العالمية و عولمة الاقتصاد

: 7550 مشاركة على السياسى بوك
الاثنين,25 اكتوبر 2010 - 11:12 م

بعد التوقيع على الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية (GATT)، التي تحولت ابتداء من 15 أبريل 1994 إلى منظمة التجارة العالمية، من طرف دول عديدة بما تدعو إليه من إزالة للحواجز الجغرافية والجمركية أمام حركة التجارة بين الدول, وخارطة الاقتصاد العالمي في تغير دائم.

منظمة التجارة العالمية و عولمة الاقتصاد
اضغط للتكبير

خلاصة
وعلى الرغم من الدور الذي لعبته منظمة التجارة العالمية في إخراج الاقتصاد العالمي من حالة الركود -من خلال تحرير وزيادة حجم التجارة الخارجية- فإن ذلك يبقى لصالح القوى الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد العالمي (الولايات المتحدة وأوروبا واليابان).
كما أن التصدي لعولمة الاقتصاد –ما بعد منظمة التجارة العالمية- إن كان ممكنا للدول الصناعية التي تتعامل مع الاقتصاد العالمي من موقع قوي ومؤثر, فإنه يصعب بالنسبة للدول النامية بسبب ضعفها في الاقتصاد العالمي والخلل العميق في موازينها الاقتصادية الدولية.

إن ظاهرة العولمة المالية بما تعكسه من زيادة حركية في تنقل رؤوس الأموال قد تحمل معها مخاطر عديدة وهزات مدمرة، كما أنها قد تجلب معها فوائد ومزايا -إن أحسن التصرف فيها- تعود بالنفع على الاقتصاد العالمي بشكل عام والدول النامية بشكل خاص، لأن نمو هذه الأخيرة أصبح شرطا ضروريا لتحقيق الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي ولتضييق الهوة بين أطرافه.

إن ميلاد هذه المنظمة بعد سنوات عديدة من المفاوضات الشاقة, جاء ثمرة للأوضاع التي ميزت العالم منذ بداية التسعينيات والمتمثلة في العولمة وتشابك الاقتصادات وارتباط مصالح العديد من الدول النامية بالدول المتقدمة والشركات الكبرى العابرة للقارات (أو متعددة الجنسيات) وتنامي دور المؤسسات الدولية في رسم مسار التنمية للدول النامية والتحكم فيه، هذا بالإضافة إلى سعي دول الشمال الغنية للسيطرة على النصيب الأوفر من الاقتصاد العالمي عبر شركاتها وفروعها المنتشرة في أنحاء العالم، والتي أصبحت تتحكم في جزء كبير ومتزايد من عمليات الإنتاج وتوزيع الدخل العالمي, وكذلك سعي تلك الدول لحل مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية ولو على حساب دول الجنوب.
وقد عجل هذا الواقع ظاهرة العولمة، وإن كان البعض يرى أنها ظاهرة قديمة إلا أن البداية الفعلية كانت مع اكتمال أسس النظام الدولي الجديد مع قيام منظمة التجارة العالمية.

وتعتبر العولمة ظاهرة شمولية لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية، إلا أن عقد التسعينيات أبرز ميلاد ما يمكن أن نسميه "العولمة المالية" والتي يرى البعض أنها أبرز تجليات ظاهرة العولمة, حيث زادت رؤوس الأموال الدولية بمعدلات تفوق بكثير معدلات نمو التجارة والدخل العالميين.
وقد حظيت الأبعاد المختلفة للعولمة بالكثير من الدراسة والتحليل غير أن البعد المالي بقي منقوصا –إن لم نقل مهملا- من التشخيص والبحث.
وقد شهد العالم أخيرا أحداثا هامة مثل الأزمات المالية الخانقة التي تعرضت لها المكسيك (94/1995)، ودول جنوب شرق آسيا (1997) التي كانت نموذجا يحتذى به، والبرازيل (1998)، وروسيا (1999)، وميلاد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" وما نتج عن ذلك من تأثيرات على الاقتصاد العالمي ألقت بظلالها على اهتمامات الباحثين والجامعيين.
التكتلات الإقليمية في مواجهة عولمة الاقتصاد
1-الاتحاد الأوروبى:
تشمل عناصر الاندماج الاقتصادي في تجربة الاتحاد الأوروبي على عناصر الوحدة التامة مثل تحرير التبادل التجاري داخل الاتحاد وتنقل عوامل الإنتاج وتوحيد السياسات الاقتصادية والنقدية والضريبية بين الدول الأعضاء. ومنذ عقد التسعينيات ومع تزايد عدد الدول المنتمية إلى الاتحاد واكتمال مؤسساته بإنشاء البنك المركزي الأوروبي وبداية التعامل بالعملة الموحدة (اليورو) سنة 1999, يمكن القول إن تكتل الاتحاد الأوروبي أصبح كيانا متكاملا قويا على جميع الأصعدة ويلعب دورا حيويا فاعلا في منظومة الاقتصاد العالمي.

2-تكتل النافتا:
تأسس هذا التجمع الاقتصادي سنة 1994، ويضم الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وتعتبر أطرافه غير متكافئة، فنجد فيه المكسيك كبلد نام إلى جانب أقوى اقتصاد عالمي (الولايات المتحدة)، مما يترتب عليه اختلاف الأهداف المرجوة من اتفاق تحرير التبادل.فبالنسبة للمكسيك، تهدف الشراكة مع أطراف شمالية قوية إلى الرغبة في تحقيق أهداف داخلية على الصعيد الاقتصادي والسياسي والوصول إلى أسواق الدول الشريكة وجلب الاستثمار والتكنولوجيا، وبالتالي تحسين معدل النمو الاقتصادي.أما بالنسبة للولايات المتحدة فتطمح من وراء هذا الاتفاق إلى مواصلة سياساتها التجارية الدولية ومحاولة إقامة تكتل مواز للقوة الصاعدة للأوروبيين, بالإضافة إلى الرغبة في الاستفادة من اليد العاملة الزهيدة في المكسيك خاصة. لكن الهدف المرجو فعلا هو محاولة تقديم المكسيك "نموذجا" في الانفتاح الخارجي للدول النامية، وبالتالي جلب أطراف أخرى إلى فتح أسواقها أمام السلع والخدمات، وبالتالي الدخول في منظمة التجارة العالمية.

وأخيرا بالنسبة لكندا،فإنها تسعى ألا تبقى معزولة في محيطها القريب والاستفادة من ميزاتها النسبية في بعض المجالات (الاتصالات, النقل, التكنولوجيات الحديثة..).
غير أن تجربة هذا الاتفاق تعتبر حديثة النشأة مقارنة بتجربة الاتحاد الأوروبي مما يعوق تحليل انعكاساته, لكن يلاحظ أن هذا الاتفاق يهتم بالجانب التجاري فقط, حيث لا يفترض وجود تنسيق للسياسات الأخرى (المالية والنقدية) بين الدول الأعضاء عكس الاتحاد الأوروبي حيث التكامل على جميع الأصعدة.

3-تكتل رابطة دول جنوب شرق آسيا:
يهدف تكتل رابطة دول جنوب شرق آسيا إلى بناء اقتصاد متكامل قوي يرتكز أساسا على تشجيع الصادرات وزيادة التبادل التجاري بين دول المنطقة.
وقد نجح هذا التكتل في الرقي باقتصادات المنطقة إلى صفوف الدول المصنعة حديثا أو الناشئة، ويعود ذلك إلى سياسة هذا التجمع الموجهة إلى الخارج والجاذبة لرأس المال الأجنبي، مما جعله نموذجا يحتذى في التكامل الإقليمي المفتوح.

وهناك من يرى أن التكتلات الإقليمية سواء شمال–جنوب أو جنوب–جنوب في ظل ترتيبات الجات سابقا ومنظمة التجارة العالمية حاليا، أدت بالإقتصاد العالمي إلى عولمته وليس العكس، حيث السائد أن هذه التكتلات جاءت لمواجهة عولمة الاقتصاد

  • التعليقات
  • فيس بوك

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




اعلانات

النشرة البريدية

اذا كنت تريد ان تصلك اخبار الموقع والاضطلاع بكل ما هو جديد من فضلك قم بادخال بريدك الالكترونى
 
  
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
test
  

اعلانات

تصويت

هل شاركت في انتخابات الرئاسة المصرية 2014؟
نعم شاركت
لا لم اشارك
لست مصرياً