الأربعاء,13 يونيو 2012 - 01:03 م
: 2203    


نص قرار وزير العدل بمنح الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية حق الظبطية القضائية للمدنيين اصدر المستشار عادل عبد الحميد وزير العدل منشور قرار في جريده الوقائع الرسميه، الاربعاء، الذي يفيد بانه «من حق ضباط المخابرات الحربيه والشرطه العسكريه الضبط القضائي في الجرائم التي تقع من غير العسكريين، حتي بدء العمل بالدستور الجديد»

fiogf49gjkf0d
تجدر الاشاره الي انه جاء في قرار وزير العدل انه

«بعد الاطلاع علي الاعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011، وعلي قانون العقوبات، وعلي قانون الاجراءات الجنائيه، وعلي قانون القضاء العسكري الصادر بالقانون رقم 25 لسنه 1966، قرر في الماده الاولي: مع عدم الاخلال بالاختصاصات المنصوص عليها في قانون القضاء العكسري الصادر بالقانون رقم 25 لسنه 1966 يخوّل لضباط وضباط صف المخابرات الحربيه وضباط صف الشرطه العسكريه، الذين يمنحون سلطه الضبط القصائي من وزير الدفاع او من يفوضه صفه ماموري الضبط القضائي في الجرائم التي تقع من غير العسكريين والمنصوص عليها في الابواب (الاول والثاني والثاني مكررًا والثاني عشر والثالث عشر) من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وفي الباب الخامس عشر والباب السادس عشر من الكتاب الثالث من ذات القانون».
ويسري القرار علي ماموري الضبط القضائي المذكورين في الاحكام المنصوص عليها في الفصل الاول من الباب الثاني من الكتاب الاول من قانون الاجراءات الجنائيه
ونصت الماده الثانيه من القرار علي انه سيتم العمل بالقرار من اليوم التالي لتاريخ نشره في الوقائع المصريه، ويظل ساريًا حتي تاريخ اصدار الدستور والعمل به.
وتحرر القرار في 4 يونيو الجاري، موقعًا من وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد عبد الله.
ويسري هذا الحق وفقًا لقرار الوزير بدءًا من يوم الخميس 14 يونيو الجاري وحتي بدء العمل بالدستور المنتظر.
وتضم الجرائم التي سيختص بها القانون: «السب والقذف وجرائم النشر في الصحف ووسائل الاعلام، واذاعه التسجيلات وفقا للمواد 309 و309 مكرر و309 مكرر (ا) من قانون العقوبات».
كما تضم نشر التسجيلات والمستندات التي تم التحصل عليها دون اذن رسمي، وفقًا للمواد نفسها.
كما منح وزير العدل ضباط وضباط صف الشرطه العسكريه والمخابرات الحربيه حق الضبط القضائي لكل من يمتنع عن العمل (الاضراب) او يحرض علي الامتناع عنه، او ينشر اخبارًا عنه وفقا للمواد 124 و124 ا من قانون العقوبات.
كما يكون لضباط المخابرات الحربيه والشرطه العسكريه حق الضبطيه في الجرائم المنصوص عليها في الماده 347 من القانون والتي تنص علي: «يحظر علي المتعاهدين وكل من يدير مرفقًا اوعملاً من الاعمال العامه.. ان يوقفوا العمل بكيفيه يتعطل معها اداء الخدمه العامه وانتظامها، وتطبق عليهم وعلي المحرضين والمشجعين والمذيعين العقوبات المنصوص عليها في المواد 124 و124 ا».
وتقضي العقوبات بالعزل من الوظيفه والحبس لمدد تصل الي سنه وغرامه تصل الي 500 جنيه، لكل من يرتكب اي من الجرائم المنصوص عليها بمواد قانون العقوبات.
ونص قرار وزير العدل علي ضم تلك الجرائم الي قائمه الجرائم الاخري المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري الصادر برقم 25 لسنه 1966 وتعديلاته اللاحقه.
يذكر ان قانون القضاء العسكري يسري علي العاملين بالقوات المسلحة دون غيرهم، ومنح القانون وفقًا لنصه قبل التعديل لرئيس الجمهورية الحق في احاله المدنيين الي القضاء العسكري اثناء سريان حاله الطوارئ، واستخدم المجلس الاعلي للقوات المسلحه القائم باعمال رئيس الجمهوريه هذه الماده في احاله ما يقرب من 12000 مدني الي المحاكم العسكرية منذ بدء المرحله الانتقاليه، وتم تعليق استخدام تلك الماده مع انتهاء حاله الطوارئ رسميًا في البلاد في الحادي والثلاثين من مايو الماضي، مما انهي السلطه المخوله للمجلس في القاء القبض علي المدنيين ومحاكمتهم امام القضاء العسكري.
ولم ينص القرار الذي اصدره وزير العدل والمنشور بالجريده الرسميه علي الوضع القانوني لمحاكمه المدنيين ممن يجري القاء القبض عليهم وفقًا لهذا القرار.
فيما تمنح الماده 23 من قانون الاجراءات الجنائيه (الصادر برقم 150 لسنه 1950) الحق لوزير العدل في منح صفه الضبطيه القضائيه لموظفي الدوله التابعين لجهات يتقدم وزراؤها المختصون بطلب اليه، ما يشير وفقًا للنصوص القانونيه الي تقدم المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحه، بطلب الي وزير العدل لمنح صفه الضبطيه القضائيه لضباط وضباط صف الشرطه العسكريه والمخابرات الحربيه، في وقت سابق علي صدور القرار المنشور.

محامون: الضبطية القضائية للعسكريين .. أحكام عرفية فى شكل جديد
 استنكر عدد من المحامين قرار وزارة العدل منح سلطة الضبطية القضائية لجنود وضباط الشرطة العسكرية والمخابرات العسكرية، حيث تم وصفة بـ"غير المشروع" لعدم وجود سند قانوني لهذا القرار، هذا من جهة و من جهة أخري أن هذا القرار يعد سابقة خطيرة يتجاوز الأحكام العرفية لأنها في جوهرها ستؤدي الي منع التظاهر و الاعتصام حيث تشمل تلك الجرائم "جميع جرائم مقاومة الحكام وعدم الامتثال لأوامرهم" بالاضافة الي " تعطيل وسائل النقل والمواصلات كافة" من هنا تعد بديلا أقوي من فرض الأحكام العرفية

وبالتالى يعتبر هذا القرار  بمثابة شكل بديل لفرض الأحكام العرفية في البلاد ، لأنه يمنح العسكريين سلطة تطبيق قانون العقوبات على المواطنين المدنيين شأنهم شأن أعضاء النيابة العامة وضباط الشرطة وهو ما يقنن سلطتهم كحكام فعليين للبلاد ويمكنهم من الاستيلاء بالمخالفة للقانون على السلطة التنفيذية (الجزء الأقوى منها) حتى ولو جاء رئيس غير عسكري حيث نص القرار على تطبيقه من الآن وحتى العمل بالدستور الجديد الذي يعلم الله وحده متى سيكون؟

فمن الناحية القانونية هذا قرار غير مشروع بالمطلق لأن الضبطية القضائية وإن كانت تصدر بقرار من وزير العدل إلا أنها لابد أت تستند في وجودها أصلا إلى القانون والمادة 23من قانون الإجراءات الجنائية التي تحدد من هم مأموري الضبط القضائي ، لايمكن أن يفهم منها لاصراحة ولا ضمنا أن العسكريين يمكن أن تخول لهم صفة الضبطية القضائية

كما إن الجرائم التي منح القرار للعسكريين صفة الضبطية القضائية بشأنها هي: جميع الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج، و جميع جرائم حيازة واستعمال المفرقعات أو التحريض عليها أو الشروع فيها، و جميع جرائم مقاومة الحكام وعدم الامتثال لأوامرهم والتعدي عليهم بالسب وغيره، و جميع جرائم إتلاف المباني والآثار و غيرها من الأشياء العمومية، و جميع جرائم تعطيل وسائل النقل والمواصلات كافة

ومن ثم كل هذه الجرائم هي المقصودة في قرار وزير العدل والذي أشار إليها "بالجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني مكرر والسابع والثاني عشر والثالث عشر) من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وفي الباب الخامس عشر والباب السادس عشر من الكتاب الثالث من ذات القانون

وكما هو واضح هي جرائم واسعة النطاق جدا بحيث تجعل الأمر وكأنه فعلا شكل بديل لفرض الأحكام العرفية على البلاد







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 70862


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 42635


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 40997


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 40561


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 38303


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 36622


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 36587


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 36062


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 35417


تعريف التاجر - عدد القراءات : 32954


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى