الإثنين,25 أكتوبر 2010 - 11:12 م
: 2343    


الحسين بن طلال تربع على عرش المملكة الهاشمية أكثر من 47 ‏عاما شهد الأردن خلال تلك الفترة الطويلة الكثير من الأحداث التاريخية اختتمت بالتوقيع على معاهدة سلام بين بلاده وإسرائيل

edf40wrjww2article:art_body
fiogf49gjkf0d


ولد الملك الحسين بن طلال حفيد الملك عبد الله بن الحسين في عمّان عام 1935، ‏وتلقى تعليمه الأولي في عمان ثم الإسكندرية ثم سافر إلى بريطانيا للالتحاق بكلية ‏ساند هيرست العسكرية عام 1950.‏
وفي عام 1951 اغتيل جده الملك عبد الله في القدس وكان برفقته، فتولى الملك ‏والده الملك طلال بن عبد الله، ولكنه أعفي من منصبه بناء على تقرير طبي يقرر ‏عدم قدرته على إدارة المملكة، وأصدر مجلس الأمة قرارا بتولية الأمير حسين بن ‏طلال ملكًا على الأردن مع تعيين مجلس وصاية على العرش إلى حين بلوغ الملك ‏الجديد سن الرشد

عمل الملك الأردني الشاب على تخليص الجيش من العناصر الأجنبية، فأبعد ‏الجنرال البريطاني غلوب قائد الجيش الأردني عام 1955، وأعلن عام 1957 ‏إنهاء الانتداب البريطاني على الأردن استنادا إلى معاهدة 1948.

وفى عام 1958 أنشأ الملك الحسين مع ابن عمه الملك فيصل بن غازي ملك العراق ‏اتحادا عرف آنذاك بالاتحاد العربي الهاشمي، لكنه لم يستمر طويلا فقد انهار ‏فور قيام ثورة 14 يوليو سنة 1958 في العراق.‏

وفى أوائل عام 1967 وقع الملك حسين على إنشاء حلف دفاعي مع مصر بعد أن طلب ‏رئيسها الأسبق جمال عبد الناصر سحب القوات الدولية المتمركزة على الحدود ‏المصرية الإسرائيلية، وتصالح مع منظمة التحرير الفلسطينية.
لكن الأحداث ‏تتابعت بسرعة مذهلة، فشنت إسرائيل هجوما على مصر وسوريا والأردن أسفر ‏عن ضياع سيناء المصرية والجولان السورية والضفة الغربية من الأردن بما فيها ‏القدس، ونجم عن تلك الهزيمة تدفق مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين إلى ‏الأردن.‏

وفى في 10 ابريل 1969 أعلن الملك حسين مشروعا للسلام مع إسرائيل عرف فيما بعد بمشروع النقاط ‏الستة وذكر في ذلك اللقاء بأنه لا يطرحها باسمه فحسب وإنما أيضا باسم ‏الرئيس المصري جمال عبد الناصر وبتفويض منه.
وتستند الخطة إلى قرار مجلس ‏الأمن 242 الصادر في 22/11/1967 وتهدف إلى إقامة سلام عادل ودائم على ‏أساس انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في يونيو 1967 ‏وتنفيذ جميع بنود قرار مجلس الأمن الأخرى.
‏ وبعد إعلان الملك حسين مشروعه بيومين رفضته رئيسة الوزراء ‏الإسرائيلية آنذاك غولدا مائير، وأصدرت معظم المنظمات الفدائية الفلسطينية بيانا ‏مشتركا في 15/4/1969 أعلنت فيه رفضها لمشروع السلام بعد أن رفضت ‏إسرائيل قرار 242.

وفى عام 1970 وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الأردني والمنظمات الفلسطينية التي كانت تتخذ ‏لها من الأردن قواعد عسكرية ومكاتب إدارية وسياسية وإعلامية عرفت باسم ‏أحداث أيلول الأسود وأدت إلى خروج المقاومة الفلسطينية المسلحة من ‏الأردن إلى لبنان.‏

وفي 15/3/1972 أعلن الملك حسين عن مشروع بإقامة المملكة العربية المتحدة، ‏وذكر في ذلك المشروع أنه يعتزم تغيير اسم المملكة الأردنية الهاشمية إلى المملكة ‏العربية المتحدة على أن تتكون من قطرين: الأول فلسطين ويضم الضفة الغربية ‏وأي أراض فلسطينية أخرى يتم تحريرها ويرغب أهلها في الانضمام إلى المملكة ‏المقترحة، والثاني هو الأردن ويتكون من الضفة الشرقية. وتكون عمان عاصمة ‏مركزية للمملكة والقدس عاصمة لفلسطين.
ورئيس الدولة هو الملك، ويتولى ‏السلطة القضائية محكمة عليا مركزية وقوات مسلحة واحدة قائدها الأعلى هو ‏الملك، ويتولى السلطة التنفيذية في كل قطر حاكم عام من أبناء القطر نفسه. ‏وينتخب أهالي كل قطر مجلسا تشريعيا.‏
وقد رفضت منظمة التحرير الفلسطينية هذا المشروع واعتبرته مؤامرة تستهدف ‏تصفية القضية الفلسطينية، ومحاولة لسلب المنظمة أهليتها باعتبارها ممثلا للشعب ‏الفلسطيني. وقد تميزت علاقة الملك حسين بمنظمة التحرير الفلسطينية بالتوتر، فلم ‏يعترف بها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني كما نص قرار القمة العربية ‏عام 1964، وظلت هذه الحالة حتى عام 1974.

‏ وفى عام 1988 أصدر العاهل الأردني قراره التاريخي بفك الارتباط القانوني والإداري ‏بين الأردن والضفة الغربية تمهيدا لإعلان الدولة الفلسطينية.

ولقد شارك الأردن في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 والذي انبثقت عنه مفاوضات ‏متعددة الأطراف، وتوصل الطرفان الأردني والإسرائيلي إلى التوقيع على معاهدة ‏سلام بين الدولتين عرفت باسم اتفاقية وادي عربة عام 1994 التي نصت على ‏اعتراف الأردن رسميا بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية وأمنية واقتصادية ‏بينهما، وتخطي الحواجز النفسية وصولا إلى تطبيق قراري مجلس الأمن 242 ‏و338.‏

وفى عام 1992 أصيب الملك حسين بمرض السرطان وكان يتلقى العلاج بانتظام في ‏الولايات المتحدة، وقد اشتد عليه المرض عام 1998 وأمضى فترة طويلة في ‏الولايات المتحدة للعلاج، وقبيل وفاته عاد إلى عمان عام 1999 ليصدر قرارا ‏بعزل أخيه الأمير الحسن بن طلال من ولاية العهد التي ظل محتفظا بها منذ عام ‏‏1965 وعهد بها إلى ابنه الأكبر الأمير عبد الله.
وتوفي الملك حسين بن طلال في ‏السابع من فبراير 1999 عن عمر يناهز 64 عاما قضى منها 47 عاما ملكاً ‏للأردن.‏







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75212


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 46651


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 46631


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 45955


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 41232


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 40448


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40172


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 39594


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 38624


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36754


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى