الإثنين,11 يونيو 2012 - 07:28 ص
: 19878    


شهر صفر وبدع الأربعاء الأخير شهر صفر هو أحد الشهور الإثنى عشر الهجرية وهو الشهر الذي بعد المحرم ، قال بعضهم : سمِّي بذلك لإصفار مكَّة من أهلها ( أي خلّوها من أهلها ) إذا سافروا فيه

fiogf49gjkf0d
وقيل: سَمَّوا الشهر صفراً لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صِفْراً من المتاع ( أي يسلبونه متاعه فيصبح لا متاع له)، وقيل غير ذلك أما ما يدعيه البعض من أن هذا الشهر يحل به بعض البلاء، أو أن يؤدي بعض النوافل الخاصة بهذا الشهر فهذا من البدع المحرمة التي يجب محاربتها حيث لا أساس لها من الشرع ) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" صفر " فُسِّر بتفاسير: الأول: أنه شهر صفر المعروف، والعرب يتشاءمون به .
الثاني: أنه داء في البطن يصيب البعير ، وينتقل من بعير إلى آخر ، فيكون عطفه على العدوى من باب عطف الخاص على العام .
الثالث: صفر : شهر صفر ، والمراد به النسيء الذي يُضل به الذين كفروا ، فيؤخرون تحريم شهر المحرم إلى صفر ، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً .

وأرجحها: أن المراد: شهر صفر، حيث كانوا يتشاءمون به في الجاهلية .
والأزمنة لا دخل لها في التأثير وفي تقدير الله عز وجل ، فهو كغيره من الأزمنة يُقدَّر فيه الخير والشر .

وبعض الجهلاء يزعمون أن في دين الإسلام نافلة يصليها يوم الأربعاء آخر شهر صفر وقت صلاة الضحى أربع ركعات ، بتسليمة واحدة تقرأ في كل ركعة : فاتحة الكتاب وسورة الكوثر سبع عشرة مرة ، وسورة الإخلاص خمسين مرة ، والمعوذتين مرة مرة ، تفعل ذلك في كل ركعة ، وتسلم ، وحين تسلم تشرع في قراءة { الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ثلاثمائة وستين مرة ، وتختم بسبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ؛ ثم تتصدَّق بشيء من الخبز إلى الفقراء.

ويزعمون أيضاً إنه ينزل في كل سنة ثلاثمائة وعشرون ألفاً من البليَّات ، وكل ذلك يوم الأربعاء الأخير من شهر صفر ، فيكون ذلك اليوم أصعب الأيام في السنة كلها ، فمن صلَّى هذه الصلاة بالكيفيَّة المذكورة : حفظه الله بكرمه من جميع البلايا التي تنزل في ذلك اليوم .

ومما لا شك فيه أن هذه النافلة المذكورة لا نعلم لها أصلاً من الكتاب ولا من السنَّة ، ولم يثبت لدينا أنَّ أحداً من سلف هذه الأمَّة وصالحي خلفها عمل بهذه النافلة ، بل هي بدعة منكرة .

وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " وقال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " .

ومن نسب هذه الصلاة وما ذُكر معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم : فقد أعظم الفرية ، وعليه من الله ما يستحق من عقوبة الكذَّابين .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 354 ) .

وقال الشيخ محمد عبد السلام الشقيري في كتاب " السنن والمبتدعات " ( ص 111 ، 112 ):
قد اعتاد الجهلاء أن يكتبوا آيات السلام كـ " سلام على نوح في العالمين " إلخ في آخر أربعاء من شهر صفر ثم يضعونها في الأواني ويشربون ويتبركون بها ويتهادونها لاعتقادهم أن هذا يُذهب الشرور ، وهذا اعتقاد فاسد ، وتشاؤم مذموم ، وابتداع قبيح يجب أن يُنكره كل من يراه على فاعله







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 76065


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 48316


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 47581


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 47211


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 42650


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 42301


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 41792


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40782


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 39547


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37064


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى