الأربعاء,20 يونيو 2012 - 10:29 ص
: 4977

و يزيد بن عبد المـلك بن مروان، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية ابن أبـى سفيـان، وُلد فى دمشق سنة 71هـ على وجه التقريب، و بـويـع له بــالخــلافــة فـى اليوم الذى تُوفـى فيه ابن عمه عمر بن عبد العزيز فى نهاية شهر رجب 101هـ.
fiogf49gjkf0d
وتدل أخبـاره قبـل تولِّيه الخـلافـة عـلى أنه كان يحب العلم ومجالسة العـلمـاء، ولديه ميـل إلى الاستقـامة، وقد حاول بعد توليه الخلافة أن يـقتدي بسـلفه العظيم عمر بن عبد العزيز، لكن قرنـاء السوء حـالوا بـينـه وبـين ذلك، وزيَّنـوا له حـيــاة اللهو واللعب، ويعبِّر عن ذلك ابن كثير بقوله: فـلما ولى - يزيد بن عبد الملك الخلافة - عزم على أن يتـأسَّى بسيرة عمر بن عبد العزيز، فمـا تركه قرنـاء السوء، وحسَّنوا له الظلم
ولم تكن منـاعـة يزيد ضد الانغماس فى حياة اللهو قوية، فاستجاب لقـرنــاء السـوء ورفــاق اللهـو، و لولا أن الدولة الأمويـة كـانت زاخرة بـالرجال الأفذاذ، وعامرة بالأبطال من أبناء الأسرة الحاكمة، لانهارت فــي عـصره، فـقد عوَّض هـؤلاء عدم كفـاءة الخـليفـة لقيـادة الدولة، و يــأتــي فــي مقدمتهم أخوه: مسـلمـة بن عبد المـلك فـارس بنـى مـروان، وابـن أخـيه العـبــاس بـن الوليـد بن عبد المـلك، وابن عمه مـروان بـن مـحمـد بـن مـروان، و قد نجح الأولان فـى القضـاء عـلى الثورة العـارمـة، التـى أشعـلها يزيد بن المهلب سنة 102هـ، أحد أبنـاء البيوتات العربية الطامحة إلى الخلافة بعد ما نجح فى السيطرة عــلى مـعظـم العراق، وعرّض الدولة للسقوط، كمـا تصدّوا لحركـات الخوارج و كل مناوئي الدولة، وحافظوا على سلامتها
ولم تـطـل خـلافـة يزيد، فقد تُوفـى فـى أواخر شهر شعبـان سنـة 105هـ