الإثنين,9 يوليه 2012 - 06:55 م
: 1556    

كتب الباحثة / عبير الفقى بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية
berbera72@yahoo.com

هناك عدة سيناريوهات لمستقبل العلاقات بين الدولتين والتى يتم توقعها بناء على المعطيات التى ناقشتها المحددات الداخلية تتمثل هذة السناريوهات فى الاتى :

fiogf49gjkf0d

السيناريو الاول : ان يستمر الوضع بين الدولتين كما هو فى وضع اللاسلم واللاحرب  مع استمرار المناوشات بين الدولتين من ان لاخر تبعالتاثر وضع كل منهما  بالمتغيرات الاقليمية والدولية من تبادل للادوار فى المنطقة.

 السيناريو الثانى : ان تنشأ علاقات تعاون بين الدولتين نظرا لادراك كل منهما حاجتها للاخرى خاصتا اثيوبيا التى فى حاجة الى استخدام منافذ بحرية قريبة والتى تتوفر فى ميناء مصوع  وخاصتا اذا حدث نوع من توتر فى العلاقات مع الجانب الجيبوتى والتى تستخدم موانية الان.

 السيناريو الثالث : تجدد الصراع مرة اخرى بين الدولتين نتيجة لعدم الوصول اى تسوية ترضى الطرفين ورغبة كل منهما فى فرض سيطرتها .

 

ويتوقف تحقق هذة السيناريوهات من عدمه على عدة اعتبارات تتمثل فى نقاط القوة والضعف لدى كل من الدولتين والتى نوضحها كلاتى :

 اولا بالنسبة لنقاط القوة  فى الموقف الاثيوبى فأنه يتضح فى عدة نقاط هى :-

1. استقرار الدولة وشرعية حكومتها المستمدة من خلال الانتخابات العامة بخلاف إرتريا التي تعتبر حكومتها غير شرعية في ممارساتها وقراراتها ودستورها.

2.امتلاك إثيوبيا لجيش كبير العدد ويتمتع بمعنويات أكبر من الجيش الإرتري في خوض الحرب في ظل الهروب المستمر للجيش الإرتري إلى دول الجوار نظرا للتعسف الذى يتم مع المواطنين فى اداء الخدمة الوطنية والتى تعتبر مستمرة وليس لها اى وقت للانتهاء رغم النص على ان تكون سنة نصف فقط الا ان الوضع العملى يظهر عكس ذلك.
3. وجود حافز خفي وقوي لدى الجيش الإثيوبي وشعبه يدفعهم إلى خوض الحرب مرة أخرى ألا وهو الحرص للحصول على منفذ بحري باحتلال إرتريا مرة أخرى أو باسقاط النظام الحاكم وفرض شروط المنتصر في استغلال الموانئ الإرترية .
4.  حسن علاقات إثيوبيا مع دول الجوار خاصة السودان قد يؤمن لها احتياجاتها العسكرية عبر الموانئ رغم بعد المسافة في حالة اندلاع الحرب .
5. خوض إثيوبيا لحرب الوكالة في الصومال يدل على قوتها أو ربما ثقة الغرب في تلقي الدعم باسم مكافحة الإرهاب أكثر من إرتريا التي خاضت الحرب بالوكالة أيضاً كنوع من التحدي .
6. وجود الديمقراطية والتعددية الحزبية في إثيوبيا بخلاف إرتريا يساعدها في كسب الرأي العام الإقليمي والعالمي في التعاطف معها دون إرتريا التى لديها سجلا  في مجال حقوق الإنسان وكبت الحريات .
7. وجود منظمات إغاثة وتنمية غربية بصورة كبيرة في إثيوبيا يساعد في تخفيف الوضع الإقتصادي الضعيف وظروف المجاعات في البلاد بخلاف إرتريا التي منعت وحدت من عمل المنظمات .

من ناحية اخرى فأن نقاط الضعف الاثيوبى تتمثل فى الاتى :
1. ضعف الإقتصاد الإثيوبي واعتماده على المعونات الخارجية ومنظمات الإغاثة مع كثافة السكان وهذا الجانب يستوي فيه البلدان مع قلة عدد سكان إرتريا.
2. عدم وجود منفذ بحري لإثيوبيا يمكنها من استيراد احتياجاتها العسكرية فى حالة ماذا فكرت فى بدء حرب مع الجانب الاريترى  .
3. وجود معارضة مدعومة من قبل إرتريا تقلق أمن إثيوبيا الداخلي من وقت لآخر.


اما بالنسبة لنقاط القوة فى الجانب الاريترى فهى تتمثل فى :-

1. من نقاط القوة التى يتميز بها الجانب الاريترى هى قدرة النظام الإرتري على الحشد الجماهيري وتعبئة الجيش إلى المعركة رغم هبوط معنوياته من خلال شعارات الدفاع عن السيادة الوطنية والتخويف من مخاطر إثيوبيا باستغلال العواطف الوطنية والحساسيات التاريخية القديمة بين الشعبين .
2. وجود المنفذ البحري الذي يمدها باحتياجاتها العسكرية بسهولة .
3. فاعلية النظام الإريتري في الدفع بالمعارضة الإثيوبية إلى تحقيق أهدافه وتهديد أمن إثيوبيا وكذا قيام إريتريا بحرب الوكالة في الصومال لجذب إثيوبيا إلى الحرب المباشرة .
اما مايعتبر من نقاط الضعف فى الجانب الاريترى فهو:-

1.عدم شرعية الحكومة الإريترية وحزبها الوحيد ووجود انشقاقات داخلية وصراعات ومعارضات للنظام داخلياً وخارجياً .
2. شعور الجيش والشعب بالإحباطات واليأس من ممارسات النظام وموجات الهروب المستمرة من أهم عوامل ضعف النظام الإريتري.
3.  ضعف علاقات النظام الإريتري مع دول الجوار والغرب نتيجة لملفه فى انتهاكات النظام في مجال حقوق الإنسان وكبت الحريات  وهو مايضعف موقف إريتريا دوليا واقليمياً .
4. عدم  مقدرة النظام الإريتري لإدارة الأزمات وفق الأعراف الدبلوماسية والحلول السلمية في كثير من الأحيان داخلياً وخارجياً .

5.التدهور الاقتصادى فى الدولة  حيث تعد اريتريا من الدول الفقيرة  والتى تعانى من ندرة المواد الأساسية ومواد البترول وانخفاض العمله المحلية .

 

خاتمة
على ضوء هذه العوامل السابقة من مقومات القوة التي تدفع إلى قيام الحرب وعوامل الضعف التي تحجم عن إشعال فتيل الحرب الا انه لا يمكننا ترجيح احد السيناريوهات على الاخر وذلك  لان الصراعات فى منطقة القرن الافريقى صراعات قد تختلف أو تخرج عن المألوف في أسبابها واندلاعها المفاجئ مما يجعل ترجيح اندلاع الحرب بين البلدين مرة أخرى أو عدم حدوث ذلك أمراً صعباً رغم هذه المعطيات الواقعية لراتباط الصراع بعوامل أخرى تتمثل فى الدور  الأمريكي في إدارة الصراع ومجلس الأمن وعقوباته في ردع الطرف الرافض لقرارات ترسيم الحدود أو بنود اتفاقية الجزائر للسلام وغيرها من المعاهدات الدولية اللازمة التنفيذ للطرفين ، ومع ذلك فإن احتمال اندلاع الحرب مرة اخرى تظل قائمة فى ظل استمرار ذات المحددات والعوامل التى تسببت فى قيامها سابقا.

 

 







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 76454


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 49139


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48077


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 47655


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 43808


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 42751


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 42323


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41217


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40014


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37375


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى