الإثنين,5 نوفمبر 2012 - 02:51 ص
: 1987    


تواضروس الثاني بطريركاً للأقباط اختارت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أمس الأنبا تواضروس بطريركاً بعد ثمانية شهور من رحيل البابا شنودة الثالث. وكان لافتاً أن يختار البطريرك الـ118 في أول تصريح له التشديد على أولوية «عودة الكنيسة إلى الخط الروحي» باعتباره «عملها الأساس»، ما عزز التكهنات بقطيعة مع الدور السياسي الذي كرسه سلفه على مدار أربعة عقود

fiogf49gjkf0d

وأعلن اختيار البطريرك الجديد الذي سيحمل اسم تواضروس الثاني (60 عاما) بعد «قرعة هيكلية» سحب خلالها طفل ورقة تحمل اسمه من بين ثلاثة مرشحين اختارتهم هيئة ناخبة مصغرة تضم كبار رجال الدين وممثلين للأقباط الأسبوع الماضي. وكان المرشحان الآخران هما الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة الأنبا رافائيل (54 عاما) والقمص رافائيل أفامينا (70 عاماً).

ورغم تأكيد البابا تواضروس، في أول تصريحات بعد انتخابه، أنه سيسير على نهج سلفه البابا شنودة الثالث، إلا أن تشديده على أن «أهم شيء هو أن تعود الكنيسة وتعيش في الخط الروحي لأن هذا عملها الأساس»، بدا قطعاً مع الانخراط في العمل السياسي الذي انتهجه البطريرك الراحل منذ شغله كرسي مارمرقس العام 1971.

وأكد تواضروس أمس أنه سيكون «خادماً للشعب المصري كله بمسلميه ومسيحييه». وأضاف أن أولوياته في المرحلة المقبلة «تتمثل في ترتيب البيت من الداخل في تعاون ومحبة مع الجميع». ورأى أن «الكنيسة أثبتت خلال الفترة الماضية أنها كيان مؤسسي يتعاون في إدارتها كل من المجمع المقدس والمجلس الملي والهيئة القبطية للأوقاف وكل الكهنة والخدام في الكنيسة، ودوري يكمن في تنظيم هذا العمل لتقوم الكنيسة بدورها».

وسئل عن الاحتقان بين المسلمين والأقباط، فقال: «متى وجدت المحبة لن تجد مشاكل على الإطلاق، وإن وجدت فسيتم حلها بالحكمة والمودة التي ترضي الجميع، فنحن نسير في مركب واحدة ونرجو أن تصل إلى بر الأمن والآمان».

وهنأ الرئيس محمد مرسي ورئيس الحكومة هشام قنديل ومرشد جماعة «الإخوان المسلمين» محمد بديع ورؤساء أحزاب عدة وشخصيات عامة والناطق باسم الجيش، الأنبا تواضروس، فيما تجاهلت القوى السلفية الحدث ولم يصدر عن أي منها أي رد فعل.

وحضر القداس الذي أقيم للقرعة الهيكلية آلاف الأقباط الذين أكتظت بهم الكاتدرائية في حي العباسية. وبدأت مراسم القرعة باختيار قائم مقام البطريرك الأنبا باخوميوس طفلاً من بين 12 طفلاً تتراوح أعمارهم بين خمس وثماني سنوات لسحب اسم البطريرك الجديد. ووضع عصابة زرقاء على عيني الطفل بيشوي مسعد جرجس الذي سحب كرة زجاجية من بين ثلاث كرات فيها أسماء المرشحين الثلاثة لمنصب البابا. وسيقام حفل تنصيب البابا الجديد في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

وتنتظر البابا الجديد تركة ثقيلة من الملفات المهمة، منها العلاقات الطائفية في ظل حكم إسلامي، فضلاً عن أمور كنسية منها لائحة اختيار البابا التي تطالب أصوات قبطية بتغييرها. وعرف عن تواضروس تفضيله النأي بالكنيسة عن السياسة منذ كان أسقفاً لمحافظة البحيرة.

وتخرج تواضروس الذي ولد في المنصورة باسم وجيه صبحي باقي سليمان، من كلية الصيدلة في جامعة الإسكندرية العام 1975 وحصل على بكالوريوس الكلية الإكليريكية التابعة للكنيسة وزمالة الصحة العالمية في انكلترا العام 1985، وظل مديراً لمصنع أدوية تابع لوزارة الصحة في دمنهور حتى التحاقه بالرهبنة في العام 1988. ونال درجة الأسقف في العام 1997.







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 76648


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 49488


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48294


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 47856


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 44079


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 42937


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 42494


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41384


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40240


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37609


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى