الثلاثاء,5 فبراير 2013 - 04:46 ص
: 2048    


الإعلامى عاصم بكرى يكشف خبايا شخصية مرسى وطريقة إدارة قناة مصر 25 الإخوانية فى حوار أجراه عبدالوهاب عيسى ونشرته جريدة التحرير المذيع التليفزيونى السابق بقناة الإخوان «مصر 25»، عاصم بكرى، كان أحد هؤلاء المخدوعين فى الإخوان. قبل أن تتم الإطاحة به من القناة بعد أن وجه انتقادات حادة إلى سياسات الجماعة والدكتور محمد مرسى، بينما يكشف فى حواره المطول والمهم مع «التحرير»، كيف يدير مكتب الإرشاد كل كبيرة وصغيرة فى الدولة والجماعة.

fiogf49gjkf0d
 فإلى نص الحوار:

? كيف ترى أداء مرسى فى الرئاسة؟

لى رأى أصر عليه، وهو أننا لا بد إما أن نخرج مبارك فورا من السجن دون قيد أو شرط وإما أن نسجن مرسى فورا دون قيد أو شرط. ووالله لو أن هذه الدولة دولة عدل ينبغى أن يخرج مبارك لأنه سجن لمسؤوليته عن قتل المتظاهرين، ولأنه علم ولم يستطع أن يحميهم. الرئيس مرسى مشكلته أكبر من مبارك، لأن مبارك بوغت بالحالة الأمنية المتصاعدة، بينما الرئيس مرسى فالكل حذره من قبل الأحداث بشهور بأن دماء ستسيل، ومع ذلك حين دخلنا على المحك لم نجد أى إجراء احترازى، ومعنى ذلك أنه هو المسؤول مسؤولية كاملة وهو يتحلل منها هو والمرافقون معه بتبجح شديد.

? ما أهم مظاهر هذا التبجح؟

الرغبة فى عدم النقاش معهم.

? هل عرفت الرئيس مرسى قبل الرئاسة؟

أجريت معه حوارين.

? ما انطباعك عنه؟

هو رجل ريفى بالخصائص السلبية للرجل الريفى وليس الإيجابية. بمعنى أنه ريفى غير متصل بالحياة المدنية ولا مطلع على الظواهر المتحضرة، وكانت لى ملاحظة عليه فى أول لقاء أنه قال معلومة وقال إنها من كتاب لعبة الأمم، وكنت واثقا أنها ليست فيه، ولأنى مسؤول أمام المشاهد أن لا تصله معلومة خاطئة قلت قد تكون المعلومة صحيحة، ولكنها على أى حال لم ترد فى كتاب لعبة الأمم، فوجدته يرد بتأكيد: لا، لا، إزاى، فتضايقت لسببين أولا لأنى واثق تماما بأنه يكذب، وثانيا لأنى كمذيع لن أورط نفسى فى تصحيح معلومة إلا وأنا على يقين تام أنها خطأ. كان يتكلم كثيرا كلاما غير مؤثر، ولذلك خطبه تعانى الآن من نفس الشىء، ففيها استطراد كبير جدا، ولكنه غير جاذب، لأنه بلا لغة أدبية ولا طريقة إلقاء لافتة. أيضا لاحظت أنه من النوع الذى لا يكترث للحق، وإنما دائما يضع فى ذهنه أن يخرج من اللحظة التى هو فيها. فإذا اضطر إلى لقاء تليفزيونى فكل تفكيره أن يخرج منه بأقل خسارة ممكنة، وأعتقد أن سلوكه السياسى يخرج على ذات النحو، وكأنه يقول لنفسه إن قابلت الفنانين فقل لهم ما يحبون، وإذا قابلت السلفيين فنفس الشىء، قل لكل طرف ما يحبه واخلص منه.

? هل غابت الأخلاقيات عن الممارسة السياسية للإسلاميين، خصوصا الإخوان برأيك؟

إطلاق وصف الإسلاميين فيه تجاوز، وأنا أتحفظ عليه. فالإسلامى هو كل من آمن بالله ورسوله، ويا سيدى زد على ذلك التزم بتعاليم الدين الإسلامى، وهذه الكيانات أخطر ما يكون على مستقبل الإسلام، وهى كانت أخطر ما يكون فى الماضى، فقد شوهت فى ما مضى ماضى الإسلام، وهى الآن تشوه الإسلام فى العصر الحديث، فهى تنبت من أراض لا تتمتع بقيم إسلامية حقيقية، فتكون نبتا شيطانيا، وليس معتدلا، كما الحال فى مؤسسة إسلامية راسخة كمؤسسة الأزهر التى تعتمد الاعتدال والتوازن دائما، لأنها تفهم حقيقة هذا الدين، لذا فتوصيف هؤلاء بأنهم جماعات إسلامية هو إهانة وتشويه للدين الإسلامى. وأما عن غياب الأخلاق، فللأسف الشديد، نعم، فقيادات جماعة الإخوان المسلمين ارتكبت كل الخطايا، وما فعله المستشرقون وحاولوا أن يفعلوه من إساءة للإسلام، الإخوان المسلمون فعلوه فى بضعة أشهر بعد الثورة، فكم الإساءة للإسلام لم يكن يتخيل. لقد تسببوا فى بعض المراجعات للمستقرين عقائديا، إزاى واحد صارف عمره فى مشروع إسلامى وفى النهاية أخلاقه على هذا النحو، كيف يكون على كل هذا الكم من الكذب وكيف يبرره، إننى أخشى على الإسلام من الإسلاميين. والمخلص لهذا الدين عليه أن يمنع الإسلاميين من التصدى لأى عمل سياسى، نرجوكم عودوا إلى الأعمال الخيرية والاجتماعية والنشاط الدعوى واتركوا هذا المجال مطلقا، لأنكم تشوهون الدين. أنا شخص كنت شديد التعاطف مع الإخوان المسلمين وشديد التقارب مع بعضهم، وكنت للأسف باقرأ تاريخهم بشكل انتقائى غير عادل دون حياد، باعتبار أنهم ناس مظلومون، وكنت أرى ضرورة أن يأخذوا فرصة، لكن الآن فى تصورى الشخصى أنهم لو كانوا صادقين لاتجهوا للدعوة الدينية لعشر سنين على الأقل قبل أى شىء.. إيه اللى يخليك تنفق مئات الملايين من الجنيهات على انتخابات الرئاسة، ناهيك بما صرف على انتخابات مجلس الشعب، ما الفائدة التى ستعود على البلاد وعلى مشروعك بكل هذا الإنفاق، والله لو صرفته فى الدعوة لحملك الناس إلى السلطة والحكم بالقوة لو أنك أثبت إخلاصك.

? من خلال عملك بقناة «مصر 25» كيف كنت ترى العلاقة بين الرئيس والجماعة؟

الرئيس ليس منفصلا عن جماعته، وهو لا يستطيع أن يصدر أى قرار إلا إذا اجتمع مكتب الإرشاد، وأقر له القرار، وأنا أؤكد ذلك، فهذه آلية لا يمكن الانفلات منها. معلومات من صديق أثق به بجماعة الإخوان -ذكر الاستاذ عاصم اسمه وطلب عدم نشره- كشف عن أن الرئيس مؤخرا قال منفعلا لمكتب الإرشاد إن ما أراه من شرفة الرئاسة لا تستطيعون أن تروا عشره من شرفة الجماعة، رجاء اتركوا لى المساحة بعض الشىء، فانفعل عليه خيرت الشاطر، وقال أرجو أن لا تنس أن أكثر من ستمئة مليون جنيه دفعتها جماعة الإخوان المسلمين هى التى أتت بك إلى الرئاسة.

? كنت فى قلب آلة الإعلام الإخوانية حينما قرروا الدفع بمرشح للرئاسة فما أهم الأسباب التى دفعتهم إلى ذلك؟

سألت محمد مرسى حينما رشحوا الشاطر لماذا هذا القرار؟ فقال بصراحة كنا نعتقد أن الغرب سيقف ضدنا تماما حين يعلم أننا استحوذنا على نتائج الانتخابات النيابية، فوجدنا العكس، وأن هناك ترحيبا فتشجعنا على خوض الانتخابات، وهذا يفهمنا بشكل ما أن شخصيات غربية هى التى تؤشر لهم، وأن شخصيات غربية تقول له استمر نحن راضون، أما ترشح الرئيس مرسى نفسه فقد انطوى فى الأساس على أكذوبة كبرى، فحينما منع القضاء خيرت ودفعوا بمرسى وقعوا فى أزمة، ولم يجدوا تبريرا إلا قولهم فى برامجهم لا ترشحوا مرسى لذاته وإنما أنت ترشح الجماعة. فهذا رجل فى ظهره جماعة ومشروع النهضة، فيبدو أنهم كانوا يشعرون أن ذات الرجل لا تصلح للدعاية، وانطوى ترشحه وانتخابه على أكذوبة كبيرة جدا بأنه يجمع بين صفتين متناقضتين تماما، أنه استقال وأنه داخل الجماعة «ووفقها انت يا ناخب».

? هل تراجعت شعبية الجماعة ورئيسها؟

أتصور أن ذلك حدث بامتياز.. لكن التابعين يقزمون الحياة السياسية فى مصر إلى متدين وغير متدين، وبالتالى فهو لا يختار جماعة الإخوان المسلمين ولا التيار السلفى وإنما يختار من يتوسم فيه أنه الأقرب إلى الله سبحانه تعالى. لذلك للأسف يمكن أن لا يترجم تراجع شعبية الجماعة الكبير بنفس الكم انتخابيا، فالناس تظن أن العلمانيين شر مطلق، فيختار الإسلاميين لأنهم شر أقل من شر. فالشعب يعتقد أن الشخص الذى يقوم أمامه ببعض العبادات أفضل ممن لا يراه يقوم بهذه العبادات.

? هل يمكن أن يؤدى تراجع الشعبية إلى ثورة ثانية ضد حكم الإسلاميين والإخوان خصوصا؟

هى فكرة حاضرة شعبيا عند أهل الميدان، لكنها ليست حاضرة فى اعتقادى عند التيارات السياسية.

? هل معنى الدولة راسخ فى أذهان الإسلاميين؟

فى الحقيقة اتضح أن أى مفهوم سياسى متكامل لم يكن حاضرا فى أذهان التيار الإسلامى، وكان الحكم بالنسبة إليهم مفاجأة كاملة. وبالتالى لم يكن لهم أى تجهيزات على مستوى بناء الدولة أو هيكلتها بشكل متكامل، وكل هذه الأمور تحدث منهم كما لو كانوا يكتبون السيناريو فى أثناء التصوير، وهو ما يحدث فى الأعمال الفنية الضعيفة.

? لماذا يصر مرسى على حكومة هشام قنديل رغم كل كوارثها؟

أظن أن رفض الرئيس مرسى لتشكيل حكومة إنقاذ وطنى يعود إلى فكرة أن مكتب الإرشاد استطاع حصد بعض الأماكن المهمة فى الوزارة كوزارة الإعلام، ولا يستطيع الاستغناء عنها فى الفترة الحالية، فهو يريد أن يزيد وجوده فى هذه الأماكن، لا أن يفقد بعضا منها، ولذلك أعتقد أنهم سيقاتلون كثيرا على بعض الوزارات.

? ولماذا كان اختيارهم لقنديل من البداية؟

أعتقد أنه بسبب طاعته العمياء.

? هل هناك ثمة أمل فى أن تتحقق الديمقراطية فى عهد الإخوان؟

لا أتصور أن يكون للديمقراطية فى عهدهم مستقبل واعد على الإطلاق، فهم يريدون البقاء فى السلطة، ومن يريد البقاء لا بد وأن يقوض ويهمش آليات الديمقراطية. إنهم يدعون أنهم لن يستطيعوا التمكين للدعوة الإسلامية إلا بوصولهم هم إلى السلطة، ويبرررون بذلك كل شىء حتى المواجهات العنيفة.

? كيف ترى العلاقة بين السلفيين والإخوان؟ وهل الأمر بينهم تحالف دينى أم توافق مصالح؟

هو توافق مصالح بامتياز.. وسيستمر إلى أن يستقر أحدهما على قمة السلطة استقرارا تاما، وسيبدأ النزاع فورا. إن التجربة التاريخية تقول إن اختلاف الإسلاميين هم هو أخطر ما يكون على الأمم، لأنه يكون دائما بالعنف والصدام، فهم بأسهم بينهم شديد منذ البداية، فدائما كان الإخوان يقولون إن السلفيين كانوا هم الذين يبلغون عنا أمن الدولة فى أقصى درجات الخيانة. وقيل لى بشكل مؤكد من عدة أطراف سلفية بأن الذى تسبب فى ظهور قضية جنسية والدة حازم صلاح أبو إسماعيل الأمريكية كان الإخوان، وأنهم هم الذين أبلغوا الجهات الانتخابية بذلك. والإخوان أكثر ما كانوا يكرهونه صعود حزب النور الممثل للتيار السلفى، وكانوا يرونه العقبة أمام مشروعهم.

? عايشت الخطاب الإعلامى الإخوانى عن قرب، فلمن يوجهون خطابهم؟

اعتاد الإخوان حتى قبل قناتهم الحالية والآن أن يكون خطابهم الإعلامى فى أغلب الأحوال موجها إلى الإخوان أنفسهم أو القاعدة العريضة لهم. وقد قال لى هذا رئيس القناة أو من وضعوه أمامنا كرئيس للقناة واسمه الحاج صادق الشرقاوى، كلما اختلفت معهم بشدة فى منهج القناة كان يصارحنى بأننا نستخدم القناة لمخاطبة القاعدة العريضة من الإخوان. فى أول ستة أشهر لم يكن هناك أى محكات، فكنا نتصرف بحرية كبيرة، ولكن ما إن بدأت محكات الصراع السياسى بدا أن صبرهم على الحياد ضعيف جدا، فحينما اعترضت على نزول مرسى الانتخابات وطريقتهم فى التغطية حاولوا أن يقيلونى بأى شكل، فأعطونى ما يشبه الإجازة الإجبارية شهرين كاملين، وفى اجتماع للمجموعة كلها مع رئيس القناة قال باللفظ «يا جماعة معلش إحنا لازم نطلق المهنية، فرفعت يدى، واعترضت بشدة على تلك الجملة».

? إذن فالحفاظ على المعايير المهنية كانت سببا فى انتهاء تجربتك معهم؟

إلى حد كبير نعم، قال لى صادق الشرقاوى: مش معقول الجماعة تكون كلها فى اتجاه وانت فى اتجاه آخر. فقلت له هو أنا متعاقد مع الجماعة أم مع قناة «مصر 25»؟.. لقد ضاقوا جدا من حريتى. ذات مرة استضفت الدكتور السلفى خالد سعيد، فانتقد الإخوان فقطعوا علينا الإرسال، وجلسنا أنا والدكتور خالد نتكلم عشرة دقائق وهم قاطعين الإرسال. واستضفت الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسى لحركة حماس واعترضوا على أسئلتى، واتصل أحد قيادتهم وطالب المعدين بأن ينبهونى لتخفيف الحوار، ولما تجاهلت طلبهم اتصل ثانية، وقال للمعد دخلنى على السماعة اللى فى أذنه علشان أكلمه. ومن مشاهد التضييق أن يتصل شباب إخوان على الزميلين فى الإعداد مصطفى عبد السلام وأمير لاشين، ويقولون لهما إن المهندس خيرت الشاطر مستاء من البرنامج، وكنا نتجاهل ونصبر. وقد نقل كثيرا عدم رضاه. فهم لا يرضون عن الوجه العادل الذى يتوخى الحقيقة. وحين انتقدت تصرفا من مرسى قال لى المعدون: مكتب الإرشاد كلمنا، وقالوا لنا لو الدكتور مرسى سقط هيكون بسبب عاصم بكرى، فقلت لهم آخد إجازة، فقالوا لى: لا، مش للدرجة دى. فى اليوم التالى قالوا لى أنت فى إجازة، فقلت لهم كان هذا يتم فى تليفزيون مبارك حينما كنت أشرح الحزب الوطنى فى برنامج الملتقى بشكل أرقى وأليق من كده بكثير. أنتم صبركم على الحق قليل جدا.

? هل هناك فارق فى تقويض الحرية بين إعلام مبارك وإعلام الإخوان؟

والله العظيم أقولها بحق، مساحة الحرية التى أخذتها فى برنامج مثل «الملتقى» عام 2000 كانت أكبر بكثير من المساحة التى حاولت استخدامها على قناة الإخوان، ولكن للأسف لم يصبروا على وانتهوا.

? من يدير قناة الإخوان «مصر 25»؟

مكتب الإرشاد بلا أدنى شك، ذات مرة قال رئيس القناة «الجماعة كده مش هتدينا فلوس». وكان المسؤول عنها الدكتور محمد مرسى حينما كان رئيس الحزب، وعرفت من صديق إخوانى بعد تركى لها أن المرشد اتصل بمرسى مهددا لو القناة ماتعدلتش هقفلهالك.

? عشت فى إيران عامين درست فيهما عن قرب التجربة الإيرانية، فما الفوارق فى نظرك بين دولة المرشد المصرى والمرشد الإيرانى؟

فى ظنى الشخصى، وحسب التيار الذى يتحكم فى جماعة الإخوان المسلمين الآن وهو التيار القطبى وهو تيار متشدد، سنقترب كثيرا من المشهد الإيرانى، إذا استطاع التيار الإسلامى أن يقبض على السلطة بشكل كامل. ولكنه كشف عن كثير من أوراقه بصورة أسرع بكثير من التجربة الإيرانية، مما سهل إمكانية اقتلاعه. أيضا خبرات التيار الإسلامى المصرى والعربى قليلة قى العمل السياسى، لكن التشابه بين التجربتين كبير جدا، وأهم عناصره تدعيم الغرب لكل منهما، ومحاولة البحث عن أجهزة تدعمية غير الجيش والشرطة، وهذا أمر متشابه جدا وتتفوق فيه إيران، لأنها استطاعت تدريب عناصر الحرس الثورى قبل ثورتها، فكان بديلها أكثر جاهزية. فى حالة تيار الإسلام السياسى المصرى هناك أكثر من محاولة للدخول إلى أعماق المؤسستين الأمنيتين الكبيرتين باءت معظمها بالفشل إلى الآن.

? هل استياؤك من الإسلاميين دعاك إلى المشاركة فى تأسيس تيار «إسلاميون من أجل الوطن»؟

بصراحة شديدة الوطنية متراجعة جدا لدى الإخوان المسلمين. وفكرة الوطنية لم يتربوا عليها وغير حاضرة فى أذهانهم. بل بالعكس هم يتربون على التضاد منها. هم يرون أن مشروعهم الذى يسمونه الإسلامى بعيد عن الانتماء والعشق الوطنى، وهذا هو تنبيهنا بأننا «إسلاميون من أجل الوطن»، لكى تؤكد أنه لا تضاد بين الالتزام الدينى والإخلاص للوطن، لأننا لا نرى عندهم إلا تضادا وتناقضا مع الوطن.

? من أكثر شخصية صدمت فيها من الجماعة؟

بصراحة شديدة حين اقتربت من الجماعة بحكم عملى فى قناة «مصر 25» صارت عندى مراجعة فكرية وقراءة غير انتقائية لتاريخ الجماعة، فقرأت كثيرا فى تاريخهم، وأعتقد أن أكثر من صدمنى هو حسن البنا شخصيا. واكتشفت أن كل تفكيره انبنى على المراوغة والبراجماتية بامتياز، بطريقة لا ينبغى أبدا لشخص يقوم بالدعوة الدينية أن تكون فيه، فوجدته رجلا براجماتيا نفعيا بامتياز، له أغراض يخفيها ويعلن غيرها. فهو رجل لم يتعلم الاستقامة فى المسلك الدعوى، بل علم وتعلم الالتواء، وهو أكثر ما تعانيه جماعة الإخوان المسلمين، ويكشفه فورا أى إنسان مستقيم فى تفكيره، فهم قوم لا يستقيمون، بينما يقول رب العزة «إن ربى على صراط مستقيم»، فهم يعلمون أن الالتواء وسيلتهم الوحيدة لتحقيق أهدافهم، وهو للأسف درس مطبق عمليا ونظريا عند حسن البنا، أقولها بمنتهى الأمانة إن المشكلة فى الأساس تكمن فى حسن البنا.







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 76648


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 49488


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48294


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 47856


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 44079


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 42937


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 42494


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41384


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40240


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37609


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى