الثلاثاء,5 أبريل 2011 - 12:00 ص
: 3678

أول لقاء للمجلس العسكري بالقيادات الصحفية أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يتولى زمام الأمور في البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، أنه لن يتولى قيادة مصر خميني آخر، في إشارة إلى آية الله الخميني الذي قاد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979
edf40wrjww2article:art_body
fiogf49gjkf0d
كما شدد المجلس الأعلي للقوات المسلحة علي أن مصر لن تكون في يوم من الأيام إيران أو غزة, مؤكدا أن المؤسسة العسكرية لن تخون ولن تناور في هذه القضية المصيرية.
وقال اللواء محمد مختار الملا مساعد وزير الدفاع، إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يسمح لتيارات متطرفة بالسيطرة على مصر، وذلك في لقاء موسع استمر ثلاث ساعات للمجلس مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام المصرية، اليوم الإثنين 4-4-2011.
وأضاف أن الإعلان الدستوري والقوانين تمثل ضمانات كافية لتحقيق الدولة المدنية واستمرارها, دون اقصاء أي تيار أو قوي سياسية.
وأكد ممثلو المجلس أن القوات المسلحة لم تقم بانقلاب, وأن توليهم المسئولية جاء في ظروف غاية في الدقة, وأن ما جري هو أن المؤسسة العسكرية قد تولت مسئولية دولة ذات أركان ومقومات دستورية. وليس صحيحا أنه جري تنحية الرئيس السابق حسني مبارك من منصبه, ولكنه تنحي, وهذا ما دفعنا أن نعلن أن مبارك جنب البلاد كوارث ضخمة كان من الممكن أن تقع في ظل الأوضاع التي سادت في تلك الفترة. وأشار ممثلو المجلس إلي أن المقارنة مع ما يحدث في اليمن أو ليبيا لا تعني مطلقا من القوات المسلحة علي الشعب, إذ كان من الممكن أن يفجر مبارك بحرسه الجمهوري ورجال أعماله صراعا رهيبا لو لم يتنح من تلقاء نفسه.
وجدد المجلس الأعلى العسكرى موقفه الداعم للمطالب المشروعه للشعب المصرى العظيم، وصولاً إلى بناء دولة عصرية تقوم على أسس من الحرية والديمقراطية بهدف الوصول لبر الأمان، من خلال طرق وآليات معروفه للجميع يتم الالتقاء عندها.
وأرجع ممثلو المجلس الإسراع بالفترة الانتقالية إلي استكمال عمليات التنمية الشاملة, إذ إن شروط منح المعونات الاقتصادية الأجنبية التي تسهم في هذه التنمية تقضي بوجود مجالس نيابية منتخبة, وأشار إلي ما يطالب به البعض من ضرورة إلغاء نسبة العمال والفلاحين في الإعلان الدستوري الذي صدر قبل عدة أيام, موضحا بقاء هذه المادة أمر متروك للتوافق عليه بين مختلف فئات الشعب عند إعداد الدستور الجديد, إذ إن هذه المادة ظلت موجودة في كل الدساتير المصرية منذ عام 1964.
وبينما شكا العديد من المواطنين من الإبطاء في اتخاذ القرارات تجاه هؤلاء المتهمين، خاصة من سمّاهم برؤوس الفساد من المسؤولين السابقين، رأى المحلل السياسي وحيد عبدالمجيد أن المطالبة بالإسراع في المحاكمات أمر لا جدوى منه، والأحرى هو المطالبة بإنشاء محاكم خاصة للجرائم السياسية التي لا يمكن المحاكمة عليها في إطار القانون المصري، لأنه ليس فيه نصوص تعاقب على هذه الجرائم.
وفسر المحلل السياسي عمرو ربيع هاشم ما اعتبره الناس بالتباطؤ في محاكمة "رموز الفساد" بأنه "ربما يكون المجلس العسكري ترك الأمر متعمداً حتى تحسمه السلطة المدنية ويرفع عنه الحرج في أن يكون عسكرياً قدم عسكرياً آخر للمحاكمات".