الإثنين,18 أبريل 2011 - 05:29 ص
: 3763    


الثورة المصرية 25 يناير 25 يناير هو اليوم الذي دعا فيه شباب ونشطاء علي الفيس بوك الشعب المصري للنزول الي الشارع للمطالبة بحقوقهم واستجاب لهذه اليوم عدد كبير من الشخصيات والجهات منهم الجمعية الوطنية للتغير وحركة شباب 6 ابريل والعديد من الشخصيات السياسيه وحث الشباب المتظاهرين علي اهمية التظاهر السلمي للمطالبة بحقوقهم

edf40wrjww2article:art_body
fiogf49gjkf0d

ولقد كشفت الثورة عن الرابطة الحميمة بين أبناء الشعب المصري, فقبل أيام من اندلاع الثورة كانت البلاد تعيش حالة من التوتر بسبب تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية (التي يبدو وجود أطراف خبيثة وراءها). ثم أتت الثورة لتظهر تلاحم الشعب المصري ووقوف الشبان المسلمين بجانب إخوتهم المسيحيين وقيام الطرفين بمساعدة بعضهم البعض وحمايتهم.
أظهرت الثورة مدى الحب الكبير الذي يكنه المصريون لبلدهم فطيلة أيام الثورة كان الشعار «سلمية.. سلمية» وكذلك «لا تكسّر ولاتخرّب». بالإضافة إلى قيام المصريين بتشكيل لجان شعبية (بعد اختفاء الشرطة) لحماية البلد وخاصة المتحف المصري ممن وصفوا بالبلطجية. كما سـُجّل خلال أيام الثورة انخفاض معدلات الجريمة والسرقة.
قدّم المصريون خلال الثورة نموذجاً رائعاً عن الشعب المصري وأخلاقه الرفيعة التي لفتت انتباه معظم قادة العالم. ويكفي أن تعلم أن الثوار عندما غادروا ميدان التحرير قاموا بتنظيفه وإعادته أجمل مما كان من قبل.
ظهرت بشكل واضح خلال الثورة روح الدعابة لدى المصريين والتي كادت تختفي خلال عهد البؤس أيام نظام حسني مبارك. فقد امتلأ ميدان التحرير باللافتات الظريفة التي تطالب نظام حسني مبارك بالرحيل. بالإضافة لقيام المصريين بالأعمال الظريفة كإجراء الزفاف في ميدان التحرير

وثورة 25 يناير هي ثورة شعبية سلمية انطلقت يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 الذي أختير ليوافق عيد الشرطة حددته عدة جهات من المعارضة المصرية والمستقليين، من بينهم حركة شباب 6 أبريل وحركة كفاية وشبان الإخوان المسلمين وكذلك مجموعات الشبان عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك والتي من أشهرها مجموعة «كلنا خالد سعيد»  وذلك احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة وكذلك على ما اعتبر فساداً في ظل حكم الرئيس محمد حسني مبارك ومنذ عام ونصف قامت حركات المعارضة ببدء توعية أبناء المحافظات ليقوموا بعمل احتجاجات على سوء الأوضاع في مصر وكان أبرزها حركة شباب 6 أبريل وحركة كفاية وبعد حادثة خالد سعيد قام وائل غنيم والناشط السياسي عبد الرحمن منصور بإنشاء صفحة كلنا خالد سعيد على موقع فيس بوك ودعا المصريون إلى التخلص من النظام وسوء معاملة الشرطة للشعب.

أدت هذه الثورة إلى تنحي الرئيس محمد حسني مبارك عن الحكم في 11 فبراير 2011 م ففي السادسة من مساء الجمعة 11 فبراير2011 م أعلن نائب الرئيس عمر سليمان في بيان قصير عن تخلي الرئيس عن منصبه وأنه كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد.
وهناك نوعان من الاسباب التى ادت الى قيام هذة  الثورة
الاسباب المباشرة

  • -انتخابات مجلس الشعب وما حدث بها من تزوير فلقد حصل الحزب الوطني الحاكم على 97% من مقاعد المجلس وخلا من اى معارضة مما أصاب المواطنين بالإحباط.
    - مقتل الشاب خالد محمد سعيد بعد أن تم تعذيبه حتى الموت على أيدي اثنين من مخبري قسم شرطة سيدي جابر ولم يتم البت في قضيته بعد أو إثبات الاتهام بالقتل عليهما
    - تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية هذه العملية الإرهابية أوقعت 24 قتيلًا كما أصيب 97 شخصًا (بينهم مسلمون). وتعتبر أول عملية إرهابية بهذا المشهد المروع تحدث في تاريخ مصر
    - مقتل الشاب سيد بلال وهو مواطن مصري يقطن في الإسكندرية اعتقله رجال جهاز أمن الدولة هو ومعه الكثير من السلفيين للتحقيق معهم في تفجير كنيسة القديسين وقاموا بتعذيبه حتى الموت
    - قيام الثورة الشعبية التونسية احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية السيئة وتضامناً مع محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه والتى تعتبر اول ثورة ينجح فيها الشعب فى الاطاحة بحاكمة - صفحة كلنا خالد سعيد على الفيس بوك

    الاسباب غير المباشرة
    - قانون الطوارئ فبموجب هذا القانون فإن للحكومة الحق أن تحجز أي شخص لفترة غير محددة لسبب أو بدون سبب واضح، أيضاً بمقتضي هذا القانون لا يمكن للشخص الدفاع عن نفسه وتستطيع الحكومة أن تبقيه في السجن دون محاكمة وتعمل الحكومة علي بقاء قانون الطوارئ بحجة الأمن القومي وتستمر الحكومة في ادعائها بأنه بدون قانون الطوارئ فإن جماعات المعارضة كالإخوان المسلمين يمكن أن يصلوا إلى السلطة في مصر وبموجب هذا القانون توسعت سلطة الشرطة وعلقت الحقوق الدستورية وفرضت الرقابة وقيد القانون بشدة اي نشاط سياسي غير حكومي مثل: تنظيم المظاهرات، والتنظيمات السياسية غير المرخص بها، وحظر رسميا أي تبرعات مالية غير مسجلة. وبموجب هذا القانون فقد احتجز حوالي 17,000 شخص، ووصل عدد السجناء السياسيين كأعلى تقدير ب 30,000

  • - طول فترة رئاسة حسني مبارك فلقد حكم الرئيس المصري محمد حسني مبارك مصر منذ سنة 1981 م و قد كان لحكم مبارك الأثر الكبير على التدهور الاقتصادي والاجتماعي على المصريين، هذا بالإضافة إلى التراجع الملحوظ في مستوى التعليم وارتفاع معدلات البطالة وانتشار الجرائم في البلاد.

  •  - الفساد وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
    بحلول أواخر 2010 حوالى 40 ? من سكان مصر يعيشون تحت خط الفقر أي يعتمدون على دخل قومى يعادل حوالى 2 دولار في اليوم لكل فرد ويعتمد جزء كبير من السكان على السلع المدعومة

  • - زيادة عدد السكان وزيادة معدلات الفقر

  • - كان لظهور محمد البرادعي أثر في عودة الأمل والنشاط للحراك السياسي في مصر حيث طالب بتغييرات دستورية لضمان نزاهة انتخابات الرئاسة. كما تشكلت مجموعات من الشبان أطلقت حملة باسم "الحملة الشعبية المؤيدة للبرادعي" قامت بجمع توكيلات من الناس للبرادعي حتى يطالب باسمهم بتعديل الدستور

  • - تصدير الغاز المصري لإسرائيل منذ عام 2004 م أبرمت مصر أربعة عقود تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل -بسعر أقل بأضعاف من سعر السوق- حيث يصدر الغاز المصري لإسرائيل ب 2.5 دولار للمتر بدلا من 10 دولار للمتر حسب سعره العالمى وذلك بمقتضى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979 بين الرئيس الراحل أنور السادات ورئيس وزاراء إسرائيل مناحم بيجن ولقد تسببت هذه العقود في أزمات سياسية كبيرة للحكومة المصرية بسبب معارضة خبراء بترول وسفراء سابقين حيث أن التصدير يبدأ في حالة وجود فائض وهو مالم يتوفر في مصر واعتبر هؤلاء تلك العقود إهداراً للمال العام ومجاملة لإسرائيل فضلا عما يشوبها من فساد وعدم شفافية وهو ما دعا المحكمة الإدارية بمصر إلى أن تصدر أحكامها ببطلان قرار وزير البترول المهندس سامح فهمي لتكليفه مديري شركات عامة ببيع الغاز لشركة حسين سالم التي تقوم بدورها بتصديره إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية وطالبت المحكمة الحكومة المصرية بإعادة النظر في أسعار التصدير حيث يصدر الغاز المصري لإسرائيل ب 2.5 دولار للمتر بدلا من 10 دولار للمتر حسب سعره العالمى وذلك بمقتضى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979 بين الرئيس الراحل أنور السادات ورئيس وزاراء إسرائيل مناحم بيجن ولكن الحكومة لم تستجب لهذا القرار، ومضت بتصدير الغاز بالأسعار التي كانت وقت الاتفاقية قبل أكثر من ثلاثة عقود، فكان هذا من أهم أسباب نقمة الشعب عليها.

    مطالب للاستجابة الفورية
    1. استقالة رئيس الجمهورية مُحمّد حُسني مُبارك
    2. إلغاء العمل بقانون الطوارئ
    3. إلغاء جهاز مباحث أمن الدولة
    4. إعلان عُمَر سُلَيمان التزامه بعدم الترشح للرياسة في الانتخابات الرئاسية القادمة
    5. حل مَجلسي الشعب و الشورى
    6. الإفراج عن كل المعتقلين منذ 25 يناير
    7. إنهاء حظر التجوّل لعودة الحياة الطبيعية في كل أنحاء البلاد
    8. الغاء الحرس الجامعي
    9. إحالة المسؤولين عن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين منذ 25 يناير، والمسؤولين عن أعمال البلطجة المنظمة التي تَلَت 28 يناير للتحقيق
    10. اقالة أنس الفقي ووقف التجييش بلهجة التخوين والتهديد في أجهزة الإعلام الحكومية ضد الثورة، ووقف إثارة الكراهية في الشوارع ضد الأجانب
    11. تعويض أصحاب المحلات عن خسائرهم أثناء حظر التجول
    12. إذاعة المطالب أعلاه في تلفزيون و راديو الحكومة

  • مطالب الفَترة الانتقالية

  • 1. صياغة دستور جديد
    2. الحق في إصدار الصحف بلا ترخيص مسبق، و القنوات التلفزيونية و الإذاعة
    3. تنفيذ حكم الحد الأدنى للأجور 1200ج – حكم 21606 إداري
    4. الحق في تكوين الأحزاب بالإخطار
    5. الحق في إنشاء النقابات و الجمعيات بالإخطار
    6. تحقيق استقلال حقيقي للصحف القومية و الإذاعة و التلفزيون القوميين بكل ما يتطلبه ذلك من تشريعات و إعادة هيكلة لمؤسسات و هيئات و وزارات
    7. إلغاء أداء الخدمة الوطنية في جهاز الشرطة
    8. وقف التحكم الامني في الاتصالات والانترنت
    9. مجلس رئاسى مؤقت لادارة شئون البلاد يضم 3 مدنييين و عسكرى
    10. حل المجالس المحلية


  • شهداء الثورة

    سقط العديد من الشبان خلال هذه الثورة بعضهم على يد قوات الشرطة والبعض الآخر على يد بعض المأجوريين التابعين للحزب الوطني الحاكم. وقد صرح وزير الصحة في وزارة تصريف الأعمال أن عدد الذين ماتوا جراء الثورة حوالي 365 بينما رجحت مصادر أهلية أن العدد يتجاوز الـ 500 خاصة أنه يوجد بعض الموتى لم يتم التعرف عليهم كما يوجد عدد غير قليل من المفقودين وأخيرا في الرابع من أبريل من العام نفسه صرح مصدر مسئول بوزارة الصحة أن أعداد الوفيات فى جميع المستشفيات ومديريات الصحة التابعة لوزارة الصحة فى الأحداث وصلت إلى 384 شخصاً، ووصلت أعداد المصابين إلى 6467 شخصاً، لافتاً إلى أن مكاتب الصحة أرسلت بياناً آخر يفيد بأن عدد المتوفين أثناء الأحداث فى جميع مستشفيات مصر بلغ 840 شخصاً

     

    ماذا قال العالم عن الثوره المصريه ؟
    - باراك أوباما : يـجب أن نربي أبـناءنا ليصبحوا كشباب مصر
    - رئيس وزاراء ايطاليا : لا جديد في مصر فقد صنع المصريون التاريخ كالعاده
    - ستولتنبرج رئيس وزراء النرويج : اليوم كلنا مصريين
    - هاينز فيشر رئيس النمسا : شعب مصر أعظم شعوب الأرض و يستحق جائزة نوبل للسلام
    - رئيس وزراء بريطانيا: يجب أن ندرس الثورة المصرية فى المدارس
    - السي إن إن : لأول مرة نرى شعبا يقوم بثورة ثم ينظف الشوارع بعدها
    - ميشلين كالمى الرئيسة السويسرية : الانظمة المتسلطة ليس لها مستقبل
    - الممثل العالمي( جون كوزالك ) : المصريون يصنعون تاريخ جديد ويقدمون صورة ملهمة للشجاعة

    احداث الثورة
     الثلاثاء 25 يناير 2011
    لجأت قوات الأمن المركزي لفض اعتصام آلاف المصريين بالقوة في ميدان التحرير بوسط القاهرة وعند منتصف الليل.[2] وقد شهدت الاحتجاجات ثلاثة قتلى من المتظاهرين، إضافة إلى جندي من الشرطة
    ردد المتظاهرون هتافات مثل "تونس هي الحل" و"يسقط يسقط حسني مبارك" و"الشعب يريد إسقاط النظام" كما قامت وزارة الاتصالات بقطع خدمة الهواتف المحمولة في ميدان التحرير في صباح اليوم وتم اعادة تشغيل الخدمة ليلاً

    الجمعة 28 يناير 2011 (جمعة الغضب)

    أفلتت الأمور من يد الحكومة المصرية خاصة محافظتي السويس والأسكندرية.
    خروج المظاهرات من جميع محافظات الجمهورية بأعداد تقدر بمئات الألاف.
    تدمير كثير من مقرات الحزب الوطني وأقسام الشرطة في جميع أنحاء مصر.
    نزول الجيش المصري محاولاً فرض الأمن علي الشارع المصري ومن ثم فرض حظر التجول.
    مقتل عدد غير معلوم من المتظاهرين بأعداد بلغت في بعض التقديرات الي مائة قتيل بالإضافة الي اعتقال الالاف.
    انهيار البورصة المصرية مع خسائر بلغت 72 مليار جنيه.
    دهس سيارة تحمل لوحات معدنية لهيئة دبلوماسية العشرات من المتظاهرين وخلفت علي الأقل 15 قتيلاً وعشرات الجرحي ووقعت الحادثة في شارع القصر العيني بجوار السفارات الأمريكية والبريطانية وهناك تساؤلات عن طريقة تصوير الواقعة وتم الكشف لاحقاً أن السيارة التي أصبحت حديث العامة تابعة للسفارة الأمريكية
    دهس جموع الحاشدين بسيارات تابعة للأمن المركزي مما خلف ورائهم الكثير من القتلى والمصابين باصابات بالغة الخطورة.

    السبت 29 يناير 2011
    أنتشار عصابات في كافة أحياء أنحاء مصر تقوم بأعمال النهب والسلب مع تجاهل تام للشرطة المصرية بل ومع ادعائات بأن المحرض الأساسي للسرقة هم رجال الشرطة
    قام الرئيس حسني مبارك بتعيين عمر سليمان كنائب له وتكليف الفريق أحمد شفيق كرئيس للوزاراء
    استمرار تدمير كثير من مقرات الحزب الوطني وأقسام الشرطة في جميع أنحاء مصر
    مواصلة قطع شبكات الأنترنت في مصر
    رفض المتظاهرين تعيين عمر سليمان كنائب للرئيس واستمرار الأحتجاجات
    جيش مصر يتحرك لسد الفراغ الأمني
    جملة الوفيات في أيام الغضب المصري تصعد إلى 102 قتيل, فيما بلغ عدد الجرحى 1500 مدني و1000 شرطي, ومن بين القتلى رئيس مباحث سجن الفيوم اللواء محمد البطران وعدد من مساعديه وسط أنباء متضاربة عن ملابسات قتلهم.

    الأربعاء 2 فبراير 2011 (موقعة الجمل)
    إندلعت الاشتباكات نهار الأربعاء حين حاول أنصار الرئيس مبارك دخول ميدان التحرير في وسط العاصمة بالقوة في محاولة منهم لإخراج الآلاف من المحتجين الذين يعتصمون هناك منذ أيام داعين إلى تنحي الرئيس. وقد تراشق الطرفان بالحجارة في معارك كر وفر استمرت ساعات. وبحسب روايات شهود العيان رمى مؤيدو مبارك في وقت لاحق بقنابل حارقة وقطع من الأسمنت على المعتصمين في ميدان التحرير من أسطح البنايات المجاورة وكانت قوات الجيش قد رفضت التدخل، ولكنها أطلقت النار في الهواء في محاولة منها لتفريق المتظاهرين. كما رفعت لافتات مناوئة لأبرز وجوه المعارضة محمد البرادعي الذي شارك في التظاهرات المطالبة برحيل الرئيس المصري والتي أوقعت 300 قتيل بحسب أرقام غير مؤكدة نقلتها الأمم المتحدة منذ اندلاعها واتهم المتظاهرون رجال شرطة بلباس مدني باقتحام الميدان والاعتداء على المحتجين على حكم مبارك، وعرض بعض المتظاهرين هويات شرطة سقطت من المقتحمين في بداية الاشتباكات حاول بعض المؤيدين لمبارك اقتحام الميدان على ظهور الخيل والجمال أو على عربات تجرها الخيول وهم يلوحون بالسياط والعصي. سرعان ما تحولت بعض الشاحنات إلى حواجز بين المتراشقين بالحجارة، ومع استمرار سقوط الضحايا تحول ميدان التحرير إلى موقع لعلاج الجرحى. وبعد بدء سريان حظر التجول استمر اعتصام المحتجين في الميدان وبدأ بعضهم في إزالة آثار المصادمات
    الجمعة 4 فبراير 2011 (جمعة الرحيل)
    احتشد أكثر من مليون متظاهر في ميدان التحرير في جمعة الرحيل لإسقاط الرئيس محمد حسني مبارك وفى حديث خاص لأحمد شفيق لقناة العربية قال أنه يستبعد تفويض الرئيس حسني مبارك سلطاته لنائبه عمر سليمان وقال إن "بقاء مبارك رئيساً مصدر أمان للبلد". وأضاف شفيق "نحتاج الرئيس لأسباب تشريعية"، وأن "مبارك خدم البلاد لمدة 30 سنة وهو لا يحتاج البقاء لعدة أشهر إضافية", وشدد على أن "مبارك لم يرتكب أخطاء في حق الشعب المصري", وأكد أن "الحكومة تقدم ضمانات أمنية للمتظاهرين بعدم ملاحقتهم أمنيا", وأوضح أن "الحكومة نجري نقاشا مع قوى مختلفة من المحتجين، وأننا نقترب من نقاط الاتفاق مع قوى الاحتجاج".

    الجمعة 11 فبراير 2011 (جمعة الزحف أو جمعة التحدي أو جمعة النصر)
    في صباح اليوم ألقى الجيش بيانه الثاني قائلاً فيه أنه يكفل "إجراء تعديلات دستورية وانتخابات حرة نزيهة، ويضمن الإصلاحات" التي تعهد بها الرئيس حسني مبارك في خطابه الخميس، وتعهد "بإنهاء حالة الطوارئ"ؤ, وقال البيان إنه يضمن "إنهاء حالة الطوارئ فور انتهاء الظروف الحالية، والفصل في الطعون الانتخابية لأعضاء مجلس الشعب وما يتبعها من إجراءات، وإجراء التعديلات الدستورية، وإجراء انتخابات حرة نزيهة وصولاً إلى مجتمع ديمقراطي حر", ودعا الجيش المصري إلى "عودة الحياة الطبيعية" في البلاد، محذراً من "المساس بأمن وسلامه الوطن والمواطنين", وقال بيان الجيش إنه "يتعهد بعدم الملاحقة الأمنية للمتظاهرين الشرفاء الذين رفضوا الفساد وطالبوا بالإصلاح", وجاء البيان الثاني الذي يصدره الجيش خلال التظاهرات الشعبية في مصر عقب اجتماع صباح الجمعة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة. طلب نائب الرئيس من رئيس الوزراء أحمد شفيق تعيين نائب لرئيس الوزراء من الحكماء يتولى شؤون الحوار, وبعد الخطابين الذين ألقاهما الرئيس مبارك ونائبه سليمان، توجهت أعداد من المحتجين تقدر أعدادهم بثلاثة آلاف شخص تجاه منطقة القصر الجمهوري كما حاصر عشرات الآلاف مبنى التلفزيون القريب من ميدان التحرير، والذي تتولى حراسته قوات من الحرس الجمهوري
    ثم صدر بياناً من رئاسة الجمهورية يعلن فيه رئيس الجمهورية محمد حسنى مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية وتسليم إدارة شئون البلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية وبهذا حققت الثورة المصرية  أكبر مطالبها.

    الجمعة 18 فبراير 2011 (جمعة الخلاص)
    منع رجال أمن يتولون حراس الداعية الشهير يوسف القرضاوي، الذي أم صلاة الجمعة في ميدان التحرير، المدون المصري الشهير وائل غنيم، الذي كان من أكبر منظمي حركة الاحتجاج الشعبي التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، الجمعة من اعتلاء المنصة في ميدان التحرير، نقلا عن تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال شاهد عيان، وهو أحد المصورين، إنه عندما حاول غنيم اعتلاء المنصة لإلقاء كلمة في هذا الميدان، الذي احتشد فيه اليوم الملايين للاحتفال بسقوط مبارك وتكريم القتلى الذين سقطوا خلال تظاهرات الأسابيع الماضية، وأيضا للتأكيد على مطالبهم التي لم تتحقق بعد، حال عدد من رجال الأمن يبدو أنهم يحرصون القرضاوي دون وصول غنيم إلى المنصة، فما كان منه إلا أن غادر الميدان وقد غطى وجهه بالعلم المصري

     الجمعة 25 فبراير 2011  (جمعة الأستمرار)أو (جمعة التطهير)
    احتشد نحو مليون متظاهر في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة للمطالبة بإسقاط حكومة أحمد شفيق، واستكمال تحقيق مطالب الثورة، والتعبير عن التضامن مع ثورات الشعوب العربية في ليبيا واليمن والبحرين والمغرب والجزائر، كما طالب متظاهرون بمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك. ودعا ائتلاف شباب الثورة إلى المظاهرة التي تتزامن مع ذكرى مرور شهر على اندلاع ثورة 25 يناير التي أسقطت نظام مبارك بعد 30 عاماً في الحكم, وما سميت بجمعة الأستمرار

     الجمعة 4 مارس2011
    احتشد اليوم الآلاف من جماعة الإخوان المسلمين وبعض القوى السياسية أمام مسجد القائد إبراهيم للمطالبة بمحاسبة رؤوس الفساد وحل الحزب الوطني والمحليات لاحتوائها على 52 ألف فاسد على حد قولهم.

    كما طالب المتظاهرون بإلغاء جهاز أمن الدولة الذي قالوا إنه يحمى اليهود في مولد أبو حصيرة وكان السبب في تفجير كنيسة القديسين وحدوث الفتنة الطائفية، مشيرين إلى أن وظيفة رجاله الأساسية كانت حماية الرئيس السابق مبارك وأسرته وعائلته.

    في تطور لاحق للأحداث، ارتفع عدد المتظاهرين أمام مبنى أمن الدولة بمدينة نصر، إلى ما يزيد عن 3 آلاف متظاهر، مطالبين بحل جهاز أمن الدولة، ومحاولين اقتحام المبنى، إلا أن قوات الجيش فرضت سيطرتها بالكامل على المبنى، التي حاصرته بأعداد كبيرة من أفراد القوات المسلحة، والمدرعات والدبابات، وحالت دون وصول المتظاهرين إليه.

    وطالب المتظاهرون رجال الجيش بضرورة الدخول بأنفسهم إلى مقر المبنى للتأكد من إخلائه بالفعل، وهو ما رفضه الجيش بالطبع، وعمل على تهدئة المتظاهرين، كما طالبوا بضرورة منع المسئولين بالجهاز من حرق أى أوراق رسمية لتضليل الجهات المعنية.[115]

    على مدار نصف ساعة استمع فريق من أعضاء النيابة العامة بالمكتب الفنى للنائب العام إلى أقوال وائل غنيم المدير الإقليمى لشركة "جوجل" العالمية في الشرق الأوسط والناشط السياسى حول واقعة احتجازه من قبل رجال جهاز أمن الدولة وما حدث من اعتداءات على المتظاهرين من جانب أجهزة الأمن.

    وكشف مصدر قضائى، أن غنيم حضر ظهر الخميس الماضى إلى المكتب الفنى للنائب العام وظل ما يقرب من نصف ساعة وخرج بعدها دون التحدث مع أحد

     الجمعة 11 مارس2011   (جمعة الوحدة الوطنية)
    وثائق: جمال مبارك والعادلي أمرا بتفجيرات شرم الشيخ انتقاماً من سالم
    ادي المشير حسين طنطاوي الصلاة علي شهداء الثورة ومعه بعض قياداته ابرزهم الفريق سامي عنان وغيرهم بعض صلاة الجمة.
    قال مصدر قضائى، إن النيابة العامة ستباشر التحقيق مع نائبى الحزب الوطني عن دائرة الهرم والعمرانية السابقين، عبد الناصر الجابرى ويوسف خطاب، صباح غدٍ، لتورطهما في التحريض على قتل المتظاهرين فيما يعرف بـ"موقعة الجمل"، وذلك بعد إلقاء القبض عليهما من قبل أجهزة الأمن والقوات المسلحة مساء اليوم، الجمعة.

    قرر المستشار ياسر الرفاعى، المحامى العام لنيابات استئناف الإسكندرية مساء اليوم الجمعة، إخلاء سبيل كل من اللواء محمد إبراهيم، مدير أمن الإسكندرية السابق، واللواء عادل اللقانى، مدير إدارة الأمن المركزى بالمحافظة من سراى النيابة، على ذمة التحقيقات، التي تجرى معهما حول الاعتداء والقتل العمد للمتظاهرين بالإسكندرية أيام 25 و28 يناير الماضى.

    كانت النيابة العامة بالإسكندرية، قد أصدرت قرارا اليوم الجمعة بحبس 3 ضباط أربعة أيام على ذمة التحقيق، بتهمة القتل والشروع في قتل عشرات المتظاهرين، وذلك بعد أن تقدم أهالى الضحايا ببلاغات ضد الضباط الثلاثة، وهم: وائل الكومى رئيس مباحث الرمل، ومعتز العسقلانى معاون مباحث الجمرك، ومحمد سعفان معاون مباحث المنتزه، أكدوا خلالها أنهم أطلقوا الرصاص الحى على المتظاهرين.

    أكد عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط أن الحزب لن يقبل في عضويته أى عضو سابق بالحزب الوطني كما لن يقبل تمويلا من قياداته.

     

     

     




  • انجازات الثورة

     

    1- الحرية.. فقد شعر المواطن المصري- ولأول مرة- بالحرية الحقيقية منذ ثلاثين عامًا, فيستطيع أن يعبر عن رأيه دون خوف من ملاحقة الجهات الأمنية أو اعتقاله أو إحالته إلى المحاكمة العسكرية والتي ستحيله إلى السجن, أما اليوم فقد تنفسنا جو الحرية، ونسأل الله تعالى أن يديمه علينا، وألا ينزعه منا أبدًا.

     

    2- حلّ المجالس النيابية المزورة.. صدرت العديد من الأحكام القضائية القاضية بوجوب حلِّ هذه المجالس التي قامت على التزوير، ووجوب إجراء انتخابات جديدة؛ ولكن الحزب الحاكم كان يصمُّ آذانه عن ذلك, ولكن الثورة ألزمت بوجوب حلِّ المجالس المزوّرة، وبالفعل تحقق المطلوب, أليس ذلك مكسبًا للثورة وللوطن؟!

     

    3- كشف رموز الفساد.. التي تاجرت بهذا الوطن، وباعته بأرخص الأسعار، وكانت في ظلِّ النظام السابق الفاسد تدَّعي الوطنية، وتبكي على تراب الأرض، وهي التي باعت البلاد والعباد.

     

    4- ضاعت كرامة مصر في ظلِّ النظام السابق.. فقد خسرت مصر مكانتها وصارت لا شيء، سواء على المستوى الإقليمي أو العربي أو الدولي, وترحَّم العالم على مصر الفتية القوية التي كانت في الماضي القريب، أما الآن فهي في خبر كان.

     

    5- سمعة المصري.. كان المواطن المصري إذا غادر البلاد لعمل أو سافر إلى أحد بلاد الأرض، فكان يستحيي من كلمة "أنا مصري"، وإذا سأله أحد الناس من أي البلاد أنت؟ كان يضع رأسه في الأرض حياءً وخجلاً من المهانة التي أوقعته فيها الحكومات الفاسدة التي كانت تنتمي للنظام البائد السابق, أما اليوم فالمصريون في الخارج صاروا يرفعون رءوسهم، ويقول أحدهم: "أنا مصري" بملء فيه، وهو يشعر بالفخر والاعتزاز.

     

    6- الشباب المصري.. فقد أدهشنا هذا الشباب المثقَّف والواعي، والذي يدرك المسئولية الملقاة على عاتقه, انتبهنا بعد أن صوَّر لنا النظام السابق أن شبابنا ضاعوا وتاهوا ولا أمل فيهم؛ فهم معربدون ولا يعرفون سوى كليبات الأغاني، ولا يجيدون سوى التسكُّع في الشوارع وعلى المقاهي ومعاكسة الفتيات, أخذنا نترحَّم على هؤلاء الشباب الذين أكثروا في الأرض الفساد، كما نقلوا لنا الصورة في إعلامهم الكاذب والخادع والمفضوح، ولكن وجدنا شبابًا خلال الثورة تفخر بهم البلاد، وحقَّ لها أن تفخر, يعشقون مصر وهم على استعداد أن يضحوا بكلِّ شيء من أجل نهضة أمتهم، ولو كلفهم ذلك حياتهم وأرواحهم.

     

    7- الدعاة والخروج من الكبت.. تنفس الدعاة إلى الله تعالى الصعداء، وانطلقوا يدعون إلى الدين الحنيف بعد أن حاصرتهم الأجهزة الأمنية القمعية، والتي حالت بينهم وبين واجب الدعوة, ولم يعد أمام الدعاة ما يسمَّى بالخطوط الحمراء.. لا يجوز لهم أن يتجاوزوها، فقد صارت الخطوط كلها مسموحًا بها أمام الدعاة دون ذعر من تنصُّت أو تجسس أو نقل لأعمال إدارية أو اعتقال.

     

    8- الجيش المصري.. أراحنا الجيش المصري من سؤال كان يراودنا في الماضي، الجيش المصري جيش الدولة والوطن أم جيش النظام؟ وأجاب علينا القادة العسكريون الشرفاء دونما خطب أو ضجيج أن الجيش المصري هو في خدمة الشعب المصري، ولحمايته وللدفاع عنه، وليس للدفاع عن أي نظام, فهو جيش الوطن, وهذا مكسب كبير ألقى بالطمأنينة في قلوبنا, فتحيةً صادقةً من أعماق قلوبنا لكلِّ القادة الوطنين من كلِّ المصريين في الداخل والخارج.

     

    9- وقع حائط الخوف.. ظل النظام السابق بسياساته وخططه يصبُّ في خانة واحدة، وهي إلقاء الذعر والخوف من بطش النظام وجبروته، وأنه لا قِبل لنا به، وأن مصلحتنا في مهادنته وعدم الوقوف ضده، وإلا كانت الطامَّة الكبرى, فويل لمن تراوده نفسه على مهاجمة النظام، وظهر لنا هشاشة هذا النظام، وأنه لا قرار له، وانطلق المصريون كالأسود الكاسرة لا تخشى من بطش الظالمين، وصار الظالمون أمامنا كالفئران التي لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًّا.

     

    10- مواطنون شرفاء.. في ظلِّ وجود إدارة الفساد داخل الحزب اللا وطني، والتي عبثت بمقدَّرات الوطن وتعاملت معه كالتركة التي يتقاسمها الورثة، رغم كل هذا ظهر لنا المواطنون الشرفاء الأوفياء لبلادهم، والذين رفضوا الإغراءات على كتم فضائحهم وستر عوراتهم مقابل إعطائهم من كعكة الوطن الجريح, هؤلاء المواطنون العظام رفضوا الملايين مع شدَّة حاجتهم إلى المال، ولكنهم لا يأخذون إلا المال الحلال، ولا يعرفون الحرام، ولو كان قناطير مقنطرة من الذهب والفضة، وهؤلاء الشرفاء ثروة وطنية لنا جميعًا؛ لتبين لنا أن مصر بخير والشرفاء يقولن نحن هنا موجودون.

     

    11- حسرة الكيان الصهيوني.. لقد فقد الكيان الصهيوني كنزًا إستراتيجيًّا لأمن "إسرائيل"، هكذا قال القادة العسكريون "الإسرائيليون" بعد سقوط نظام حسني مبارك؛ الذي وفَّرَ لـ"إسرائيل" الأمن، وحمى المصالح الأمريكية في المنطقة، وكذلك مصالح الدول الغربية التي تسير في ركابها، ولكنه لا يرعى مصالح المصريين التي جعلها في التراب، أما شعب مصر فقد سجد شكرًا لله تعالى أن أزال هذا النظام الذي والى أعداء الله وحارب أولياءه.

     

    12- حقيقة الفتنة الطائفية.. والتي أخذ البعض من أقباط المهجر يتاجرون بها ويزايدون عليها، وجعلوها أداة ابتزاز للنظام؛ ليحصلوا على مكاسب، ويستدعوا الغرب للتدخل، وحماية الأقباط المضطهدين- على حدِّ زعمهم- من بطش المسلمين، وطالبوا بمنحهم الحرية في الاستقلال الذاتي وتقرير المصير, ولكن بعد الثورة أدرك الجميع- سواء كانوا مسلمين أو أقباطًا- أن هذه الفتنة أشعلها الحزب الحاكم، وهو العنصر الأساسي في الاحتقان الداخلي بين عنصري الأمة، وما حادث كنيسة القديسين عنا ببعيد!!، فقد ظهر للعيان أن رموز النظام المخلوع هم الذين خططوا ودبَّروا لهذا العمل الإجرامي الشائن, وفي ميدان التحرير ظهر مقدار التلاحم بين كل فئات الشعب المصري، وأنهم على قلب رجل واحد.

     

    13- إبداعات المصريين.. ظهرت الملكة الإبداعية خلال أيام الثورة في ميادين التحرير في ربوع مصر المحروسة؛ الشعر- الزجل- الأغاني الوطنية- الرسومات المعبرة عن المطالب الوطنية, وأبهرت العالم لقدرة المصريين على التفاعل مع الحدث بوسائل عصرية.

     

    14- الإدارة الوطنية للأزمات.. في وقت الثورة المباركة وخروج المسجونين من كلِّ السجون المصرية، وانتشار حالة الفوضى، والتي عمَّت أرجاء القطر المصري، ونشرت حالة من الفزع والهلع لدى المواطنين والنساء والكبار، قام الشعب المصري بتكوين لجان شعبية لإدارة أمور البلاد، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، والدفاع عن الأرض ضد الخارجين عن القانون، ولم يشعر المواطن بغياب الشرطة من الميدان، وكأن شيئًا لم يكن.

     

    15- تقوية الحس الوطني.. فبعد أن كنا مشغولين بالمباريات سواء المحلية أو الدولية، ونقضي الساعات الطويلة حول التلفاز متابعين وننقسم بعدها شيعًا وفرقًا، وتلك كانت خطة مدبرة من النظام أن يشغلنا بالكرة عن التفكير في تغيير الواقع المرير, ولكن بعد الثورة زاد الولاء للوطن، وأشربت القلوب حبه، وتحمس الجميع للعمل لنهضته من جديد.

     

    16- زيادة الوعي السياسي.. كان المصري من أروع المحللين الرياضيين، وله المهارة الفائقة في هذا الباب, وكانت المقاهي تكتظ بمئات الألوف، وهي تتابع المباريات التي يخوضها المنتخب الوطني وبعدها يتم تقييم المباراة هذا قبل الثورة، أما الآن فتحول المحللون الرياضيون إلى محللين سياسيين على أعلى مستوى، وازداد عدد المصريين الذين يشاهدون القنوات الإخبارية المختلفة ويتابعون الشأن المصري بكلِّ جدية واهتمام، وبالتالي زاد وعي المصريين السياسي عن ذي قبل آلاف المرات.

     

    17- الظلم عام.. وبعد الثورة اكتشفنا أن جميع فئات المجتمع المصري كانت تعاني من الظلم الصارخ؛ لأن ثروات البلاد كانت محصورة في أيدي عدد قليل، أما الكثرة فهم عند خط الفقر أو تحته بمسافات كبيرة, فجهاز الشرطة والقضاء والصحفيون وأساتذة الجامعات والفنانون الشرفاء والطلاب وغيرهم كانوا ضحية نظام مستبد حرمهم من أبسط حقوق الإنسان العادي, بينما هم تمتعوا على حساب الشعب المطحون المقهور, فالظلم لم يكن قاصرًا على المعارضين السياسيين وحدهم، بل شمل المجتمع كله.

     

    18- حكام رعاع.. ومما أحدث صدمة عارمة في صفوف الجماهير ما اتضح لها بعد ذلك أن بعض رجال الحزب الوطني لم يكملوا دراستهم الجامعية، والبعض كان يعمل راقصًا في إحدى الفرق الغنائية، وآخر كان من المحترفين للدق على الطبلة, بالله عليكم هل هذه النماذج صالحة للنهوض بالوطن؟ تركوا العلماء والخبراء وأصحاء الصيت العلمي العالمي وبوَّءوا هؤلاء المفسدين أمورنا ،فأضاعونا أضاعهم الله، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله أحد الناس متى الساعة؟ قال: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة".

     

    19- الجامعات المصرية محررة.. رغم صدور أحكام القضاء بطرد الحرس الجامعي عن ساحة الحرم الجامعي لأنه كان له دور في تخويف الطلاب من ممارسة حقهم المشروع وهو العمل السياسي والتجسس على أساتذة الجامعات والتضييق على العمل الإسلامي وكان يتلقى تعليماته وأوامره من جهاز امن الدولة مباشرة,فإن الدولة تقاعست عن عمد تطبيق القانون وضربت عرض الحائط متحدية الجميع لتقول لهم إن النظام الحاكم لا يعبأ بالقانون بل ويضعه تحت حذاء السلطة ولكن الأمر لم يستمر طويلاً لان الثورة ألزمت السلطة الحاكمة بتطبيق القانون وطرد الحرس الجامعي شر طردة,وصار الطلاب يستطيعون ممارسة السياسة بعيداً التضييق والفصل من الجامعة والحرمان من المدن الجامعية.

     

    20- حل الاتحادات الطلابية.. التي جاءت عبر التزوير وظهور اتجاه نحو تغيير اللائحة الطلابية وتلك مكاسب رائعة ليعود الدور الريادي للجامعة المصرية ولتستعيد مكانتها التي فقدتها في خلال النظام الفاسد الذي أراحنا الله تعالى منه.

     

    21- تفكيك أشرس جهاز احترف ترويع المصريين:قامت الحكومة المصرية التي تقوم بتصريف الأعمال بتجميد عمل جهاز مباحث أمن الدولة والتي اقتصرت مهمته في السابق على إذلال المواطنين والدوس على كرامتهم وسجنهم وامتهان الكرامة الإنسانية وظهرت الوثائق الخطيرة عن هذا الجهاز الملعون وعن أعماله القذرة التي لم توجه يومًا ضد الصهاينة أو البلطجية أو تجار المخدرات أو الذين سرقوا أموال الشعب بل سلطوه على المواطنين الأبرياء والشرفاء من أهلنا, فأثمرت الثورة على تجميد عمل الجهاز لحين إعادة هيكلته من جديد وهذا مكسب عظيم ما كان يدور بخلد مصري أن هذا الجهاز سيموت يوماً من الأيام ولكن البقاء لله وحده.

     

    22- الشرطة في خدمة الشعب.. رأينه الآن بعد أن ضاع في النظام السابق وجعلوه الشرطة في ضرب الشعب وتخويفه وتأديبه وتعذيبه, وبعد نجاح الثورة صارت هذه الكلمة ليست شعاراً ولكنه حقيقة يلمسها المواطن العادي من تغير حقيقي في العلاقة بين الشرطة والشعب وهذا من إنجازات الثورة, أليس كذلك؟

     

    23- التليفزيون المصري في ثوب جديد.. ترك المصريون مشاهدة التلفزيون المصري والذي كان صوت النظام الحاكم وليس صوت شعب مصر,فالبرامج والحوارات تصب في خانة تمجيد الرئيس والثناء على سياساته الحكيمة وأنه لولا وجوده لهلكت مصر ؛فهو القائد والزعيم وجميع خطبه تاريخية وصاحب الضربة التي لولاها لظلت إسرائيل تحتل أرضنا وبلادنا, وأنت اليوم لو فتحت التليفزيون المصري لوجدت أنه ينطق بحب مصر ويتكلم اسم المصريين جميعا ًوصار من حق أي مصري أن يظهر على شاشته حتى ولو خالفت القيادة السياسية في بعض آرائه,هل حدث هذا قبل الثورة الميمونة؟

     

    24- الزيادة السكانية المجني عليها.. كان الرئيس المخلوع يخرج علينا في كل خطاباته ليذكرنا بأن العدو الرئيسي للبلد هي الزيادة الهائلة في عدد المواليد والتي تلتهم ثمار التنمية والحل ألا نفكر في الإنجاب وأصدر أوامره لكل أذنابه لتخويف الشعب من هذا الكابوس والمسمى بالزيادة السكانية وصدقه البعض, ثم أفقنا على هذه الأكذوبة لنعلم بعد حين من الدهر أن الفساد الذي كان يرعاه النظام السابق هو الذي ضيَّع الوطن فقد سرق رجاله وبطانته ثروات البلاد وهربوها خارج أرض الوطن والتي لو استثمروها لحققت التنمية الغائبة عنا بفعل فاعل لا يريد الخير لمصر ولا لأولادها.

     

    25- المواطن المصري خارج حساباتهم.. كانت الحكومات التابعة والمنتوية للحزب الوطني تخرج صباح مساء لتقول لنا :الرئيس لا يفكر إلا في الفئة محدودة الدخل وهو يصدر تعليماته للحكومة بتوفير الحياة الكريمة لها ثم ظهر الحق وهو أنهم كانوا لا يفكرون إلا في كيفية نهب الثروات وكيفية اقتسامها بين اللصوص وكم هي حصة كل لص منهم, فلا الرئيس المخلوع ولا حكوماته المتاعقبة كانوا يسهرون لقضاء مصالحنا وإنما هم مجموعة عصابة جاءت على حين غفلة منا فشردونا وقهرونا ولكن لكل ظالم نهاية وقد حلت وذهب الطغاة ورماهم الوطن في مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم.







    التعليقات

    الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

    الأكثر قراءة

    عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75205


    تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 46639


    النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 46631


    طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 45949


    معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 41226


    مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 40448


    ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40169


    مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 39571


    منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 38619


    هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36753


    الاكثر تعليقا

    هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


    اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


    ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


    الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


    لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


    الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


    تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


    الليبرالية - عدد التعليقات - 4


    محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


    أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


    استطلاع الرأى