الخميس,29 ديسمبر 2011 - 04:03 ص
: 2372    


الاحتجاجات السورية 2011 هي انتفاضة شعبية انطلقت يوم الثلاثاء 15 مارس عام 2011 ضد القمع والفساد وكبت الحريات بحسب منظميها وتلبيةً لدعوات للتظاهر نشرت على موقع الفيسبوك في تحد غير مسبوق لحكم بشار الأسد متأثرة بموجة الاحتجاجات العارمة (المعروفة باسم الربيع العربي)، والتي اندلعت في الوطن العربي أواخر عام 2010 وعام 2011، وخصوصاً الثورة التونسية وثورة 25 يناير المصرية. وكانت الاحتجاجات قد انطلقت ضد الرئيس بشار الأسد وعائلته المستبدة بحكم البلاد منذ عام 1971

fiogf49gjkf0d
 وحزب البعث السوري المستبد به تحت سلطة قانون الطوارئ منذ عام 1963.
 قاد هذه الاحتجاجات الشبان السوريون الذين طالبوا بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ورفعوا شعار: "حرية... حرية"، لكن قوات الأمن والمخابرات السورية ومليشيات موالية للنظام (عُرفت بالشبيحة) واجهتهم بالرصاص الحي فتحوّل الشعار إلى "إسقاط النظام". في حين أعلنت الحكومة السورية أن هذه الحوادث من تنفيذ متشددين وإرهابيين من شأنهم زعزعة الأمن القومي وإقامة إمارة إسلامية في بعض أجزاء البلاد.

بدأت الاحتجاجات بمظاهرة صغيرة في العاصمة دمشق في الثلاثاء 15 مارس 2011 بعد دعوات مسبقة إلى ذلك قبلها ببضعة أسابيع، لكن الأمن اعتقلَ جميع المتظاهرين.
 وفي اليوم التالي خرجت مظاهرة أخرى شارك فيها حوالي 100 شخص طالبوا بالإفراج عن المعتقلين، لكن لم يحدث شيء في يوم الخميس.
في 18 مارس خرجت المظاهرات في خمس مدن بأنحاء سوريا تحت شعار "جمعة الكرامة"، وهذه المدن هي درعا ودمشق وحمص ودير الزور وبانياس.

 واستمرت درعا بالخروج بشكل يومي لأسبوع كامل بعد ذلك، فتحوَّلت المظاهرات إلى اشتباكات دامية في محيط المسجد العمري ومناطق أخرى من المدينة، وقالت منظمات حقوقية أنها أدت إلى مقتل 100 محتج بنهاية الأسبوع.

 في 25 مارس انتشرت المظاهرات للمرَّة الأولى لتعمَّ العشرات من مدن سوريا تحت شعار "جمعة العزة"، واستمرَّت بعدها بالتوسع والمتدد شيئاً فشيئاً أسبوعاً بعد أسبوع.

في 31 مارس ألقى بشار الأسد خطاباً في أول ظهور علنيٍّ له منذ بدء حركة الاحتجاجات، لكن المظاهرات استمرَّت بالخروج مع ذلك.

 وتحت الضغط المتزايد أعلن بشار في 7 أبريل عن منح الجنسية للمواطنين الأكراد في سوريا بعد حرمانهم منها لعقود، وفي 14 أبريل شُكلت حكومة جديدة للبلاد عوضاً عن القديمة التي استقالت الشهر الماضي.

 ثم أعلن بشار الأسد أخيراً في 21 أبريل عن رفع حالة الطوارئ في البلاد بعد 48 عاماً متصلة من فرضها.

في 25 أبريل أطلق الجيش السوري عمليَّات عسكريات واسعة في درعا ودوما هي الأولى من نوعها، وأدت إلى مقتل عشرات الأشخاص تقول المنظمات الحقوقية أن معظمهم من المدنيين جراء حصار وقصف المدينتين والقرى المحيطة بهما. وبعدها بأسبوع فقط بدأ الجيش عمليات أخرى في بانياس، ثمَّ بعدها بأيام في حمص، متسبباً بمقتل المزيد من المدنيين.
 
في 14 مايو بدأ الجيش حملة مشابهة على تلكلخ أدانتها منظمات حقوقية عديدة، واتهمته منظمة العفو الدولية بعد الحملة بشهور بارتكاب ما قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية في حق أهالي تلكلخ خلال عملياته.

وفي 28 مايو بدأت حملة أخرى في مدينتي الرستن وتلبيسة أوقعت حوالي 100 قتيل. في 3 يونيو اعتصم عشرات آلاف المتظاهرين في ساحة العاصي بمدينة حماة وسط سوريا، ففتحت عليهم قوات الأمن النار مخلفة أكثر من 70 قتيلاً، وهوَ ما بات يُعرف بـ"مجزرة جمعة أطفال الحرية" (نسبة إلى شعار تلك الجمعة)، وتلا المجزرة بعد شهر حصار المدينة وإطلاق عمليات أمنية واسعة فيها. وشهدت محافظة إدلب وخصوصاً مدينة جسر الشغور ومنطقة جبل الزاوية عمليات أخرى ابتداءً من 4 يونيو.

في يوم الأحد 31 يوليو (ليلة الأول من رمضان) أطلق الجيش السوري عمليات في مدن عديدة بأنحاء سوريا أبرزها حماة ودير الزور والبوكمال والحراك، ويُعد ذلك اليوم أكثر أيام الاحتجاجات دمويَّة حتى الآن، إذ راحَ ضحيته أكثر من 150 قتيلاً في تلك المدن، أكثر من مئة منهم في حماة وحدها، وتلا العمليات حصار لمدينتي حماة ودير الزور استمرَّ لأسابيع.

 في 15 أغسطس بدأ الجيش والأمن عمليات عسكرية في مدينة اللاذقية أدت على مدى أربعة أيام إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً.

 في 18 أغسطس حدث تصعيد غير مسبوق في مواقف الدول الغربية من الاحتجاجات، فبعد خمسة شهور من الاكتفاء بإدانة القمع والدعوة إلى الإصلاحات أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة الأمريكية في وقت واحد أن على الرئيس السوري بشار الأسد التنحي على الفور بعد أن "فقد شرعيته بالكامل".
 في أوائل شهر يونيو وبعد تفاقم حالات الانشقاق في الجيش السوري على مدى ثلاثة شهور أعلنَ عن تشكيل أول تنظيم عسكريٍّ يُوحد هؤلاء العسكريين، وهو "لواء الضباط الأحرار" تحت قيادة حسين هرموش، وتلاه بشهرين الإعلان عن تشكيل الجيش السوري الحر بقيادة رياض الأسعد، وأعلن هذان التنظيمان عن عشرات العمليات لهما لشهور بعد ذلك قبل أن يَتحد لواء الضباط الأحرار مع الجيش الحر في أواسط شهر سبتمبر، لكن مع ذلك فلم يخض الجيش أي معركة حقيقية حتى أواخر ذلك الشهر عند اندلاع معركة الرستن وتلبيسة وبدء اشتباكات عنيفة بينه وبين الجيش السوري النظامي أسفرت عن مقتل العشرات من كلا الطرفين.

الخلفية التاريخية
نالت سوريا استقلالها التام عام 1946 وغدت في أعقاب الاستقلال محطة من محطات التجاذب بين المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي غير أن الكفة مالت لصالح المعسكر الاشتراكي المتحالف مع مصر بقيادة جمال عبد الناصر فأعلنت الوحدة معها عام 1958 واستمرت حتى 1961.
 بعد الانفصال عاد شكري القوتلي رئيسًا للجمهورية، وفي ظل نظام برلماني يمنح رئيس الوزراء صلاحيات واسعة شكّل الرأسمالي خالد العظم الحكومة وأخذ بالتراجع عن مجموعة قوانين اقتصادية هامة كانت قد أقرت زمن الوحدة أبرزها قانون الإصلاح الزراعي الذي نصّ علي ملكية الفلاحين للأراضي التي يعملون بها بدلاً من الإقطاعيين فعمّت سوريا مظاهرات وشهدت دمشق وحلب عصيانًا مدنيًا عام 1962 ويضاف إلى ذلك العلاقة المتوترة بين العظم والجيش وهو غالبًا من أبناء طبقات الشعب الفقيرة والكادحة وليس من أبناء المتنفذين والرأسماليين وبتضافر جهود الجيش مع الأجواء الشعبية الملائمة قامت ثورة الثامن من آذار عام 1963 بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تأسس عام 1947 ويضع من أهدافه الاشتراكية وتحقيق الوحدة العربية.

بعد الثورة، برزت تيارات متناقضة وانشقاقات داخل صفوف الحزب بين مؤيد لعودة الوحدة مع مصر ومعارض لها، وصراعات أخرى حول شكل الحكم والحرية الحزبية والموقف من الرأسمالية وطرق تطبيق الاشتراكية، وقد شهد عام 1966 محاولة انقلاب فاشلة، ثم خسرت سوريا الجولان عام 1967، وعقدت أربع مؤتمرات قوميّة وقطرية بين عامي 1966 و1970 لرأب الصدع داخل أجنحة البعث غير أنها بالمجمل فشلت فتدخل الجيش للمرة الثانية بانقلاب عسكري وأوصل حافظ الأسد إلى السلطة وهو وزير الدفاع ومن أبناء الطائفة العلوية، وقد كان حافظ الأسد يمثل معسكر الاشتراكية الكاملة والخطوات التدريجية نحو الوحدة العربية.

عهد حافظ الأسد
الرئيس حافظ الأسد وزوجته وأولاده: باسل (توفي 1994) وبشار وماهر ومجد (توفي 2010) وبشرى.

انتخب الأسد أربع مرّات شهدت البلاد في عهده تطورًا خدميًا واجتماعيًا، أما على الصعيد السياسي فإن الدستور الصادر عام 1971 نصّ على كون النظام جمهوري رئاسي منح الرئيس صلاحيات واسعة، ونصت مادته الثامنة على كون حزب البعث هو "الحزب القائد للدولة والمجتمع" ما كفل له شرعية الوجود الرسمي داخل مؤسسات الدولة كافة ووضع عقائده في الكتب المدرسية واحتكاره مناصب الدولة العليا وغيرها من الامتيازات. وتمثلت الحريات الحزبية الأخرى بإئتلاف "الجبهة الوطنية التقدمية" وهي إئتلاف من أحزاب يسارية ومعتدلة رخص نشاطها في سوريا، أما من ناحية وجود حرية حزبية كاملة أو إعلام مستقل وحرية تعبير، فلم يكن ذلك موجوداً مع الاعتماد على القبضة الأمنية في ضمان ترسيخ ذلك. يقول المعارض السوري ميشيل كيلو، أن النظام السوري آنذاك اتبع سياسة تفضيل "الاستقرار" على "الحريات" و"المصلحة العامة" على "المصلحة الخاصة" و"المجتمع" على "الفرد". وللإنصاف حسب ما يبرر الموالون فإن ما ساهم في ترسيخ ذلك هو علاقة البلاد المتوترة مع محيطها إذ دخلت في قطيعة شاملة مع العراق وتركيا كادت أن تتطور إلى حرب مسلحة أكثر من مرة، إلى جانب الحرب الأهلية اللبنانية منذ 1975 والمعارك مع إسرائيل التي استؤنفت في لبنان بعد توقفها في الجولان ولعلّ معارك بحمدون عام 1982 أشرس تلك المعارك؛ وأيضًا مقاطعة منظمة التحرير الفلسطينية التي تحالفت مع النظام العراقي ما شكل عداوة تلقائية لسوريا، فالأوضاع السياسية في الشرق الأوسط لم تكن مؤاتية أبدًا "لحريات عامة" أو "تعدد آراء".

يضاف إلى ذلك تمرد الأخوان المسلمين المسلح بدءًا من عام 1979، هدف الجماعة كان إقامة "دولة إسلامية"، بينما يبرر البعض بأنّ ما ساهم في نهج هذا الأسلوب هو كون أغلب كبار ضباط الجيش من العلويين. ولعل تفجير سيارة مفخخة في حي الأزبكية بدمشق يوم 29 نوفمبر 1981 وتفجير قطار حلب - اللاذقية عام 1982، أضخم العمليات التي تبنتها الجماعة رسميًا، وقد انتهى التمرد المسلح بدخول الجيش إلى حماه عام 1982 المعقل الرئيسي للإخوان المسلمين في البلاد، وتقول المعارضة أن بين عشرة آلاف إلى أربعين ألفًا قد قتلوا في دخول الجيش حماه، وعلى الأرض الواقع لا يمكن تقدير دقيق لأعداد القتلى أو التمييز بين مدنيين ومتمردين فيها، غير أنه لم تقم قائمة للإخوان المسلمين بعد العملية، باستثناء سلسلة تفجيرات في محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية عام 1986 وتفجير حافلة نقل عام في دمشق عام 1996؛ علمًا أنه قد صدر تشريع استثنائي عام 1981 يعاقب بالإعدام كل من يثبت انتماءه للإخوان؛ كذلك فقد حصلت عدد من الصدامات المسلّحة بين الدولة والمتمردين في عدد من المدن السوريّة ذهب ضحيتها مدنيون أيضًا.

 عهد بشار الأسد
في يونيو 2000، توفي حافظ الأسد وعيّن ابنه بشار الأسد رئيسًا بعد تعديل دستوري خفض بحسبه سن رئيس الجمهورية ليكون موافقاً لسن بشار الأسد فيما تسميه أوساط المعارضة "توريث الحكم"؛ شهدت البلاد في عهد الأسد الثاني تطورًا اقتصاديًا دعمه الانفتاح على اقتصاد السوق بدلاً من النظام الاشتراكي ما أدى إلى تسارع وتيرة النمو وتضاعف معدل الأجور، لكن الفساد مكث موجودًا إذ صنفت البلاد في المركز 127 عالميًا من حيث انتشار الفساد، وساهم التحوّل السريع نحو الاقتصاد المفتوح بتشكيل طبقة من رجال الأعمال تحتكر جزءًا كبيرًا من السوق لعلّ أبرز وجوهها رامي مخلوف، كذلك فيما يخصّ الشأن الاقتصادي كشف فاروق الشرع نائب الرئيس السوري، أن حكومة ناجي عطري زورت نسبة النمو الاقتصادي فبينما هي لم تتجاوز 3.5% كانت الحكومة تعلن أن نسبة النمو بين 6-7%، أي تحسن الوضع الاقتصادي للمواطن السوري ظل محدودًا.
 على صعيد أركان القيادة السورية فقد خرجت العديد من وجوه الإدارة في عهد حافظ الأسد، كغازي كنعان وعبد الحليم خدام وتقاعد بعضها الآخر كمصطفى طلاس، وظلّ عدد من المناصب الهامة في الجيش والأمن ظلّ مسندًا لشخصيات مقربة من الرئيس كماهر الأسد شقيقه وآصف شوكت صهره.

شهدت البلاد عدة إصلاحات أخرى على الصعيد الإجتماعي، أما على الصعيد السياسي ظلت متواضعة باستثناء مرحلة "ربيع دمشق"، يعود ذلك حسب البعض "للحرس القديم" الذي يقف عائقًا في وجه التغيير، خصوصًا فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية التي لها بموجب التشريعات المعتمدة صلاحيات واسعة من مراقبة الإنترنت ووسائل الاتصالات ومختلف دور النشر وتوقيف المواطنين دون إذن قضائي، كذلك فإن الحريات السياسية العامة كإنشاء الأحزاب والجمعيات وتأسيس وسائل الإعلام والتظاهر، غالبًا معطلة بموجب قانون الطوارئ رغم أن الدستور قد كفلها،. وقد صنفت هيومان رايتس ووتش سوريا في المركز 154 عالميًا من حيث احترام حقوق الإنسان، يدعم ذلك غياب معارضة فاعلة على الأرض والمعتقلون السياسيون البالغ عددهم حوالي 3000 عضو أغلبهم قوميون أكراد وراديكاليون إسلاميون أو منتسبون لجماعات يسارية محظورة كالعمل الشيوعي.
 المعتقلون السياسيون يقدمون للمحاكمة أمام محاكم عسكرية عملاً بقانون الطوارئ، وهناك عدد آخر منهم ممنوع من السفر، وعمومًا فإن الحكومة تقول أن ملف المعتقلين السياسيين قد أغلق بالكامل بعد صور عفو عام عن جميع هذه "الأفعال الجرمية" حسب القانون السوري في 1 يونيو ثم 20 يونيو 2011.

في 2005 انعقد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث، وأقرّ حزمة من الإصلاحات منها قانونين للأحزاب والإعلام ورفع حالة الطوارئ المعمول بها منذ 8 مارس 1963، غير أن أي بند من هذه الإصلاحات لم يتحقق حتى قيام الاحتجاجات حيث شرّعت عملية الإصلاح، وبرر الرئيس ذلك "بالبيروقراطية الداخلية".

قبل أندلاع الاحتجاجات بشهر، صرّح الرئيس لصحيفة وول ستريت جورنال الإمريكية بأن الوضع في سوريا أفضل من عشر سنوات سابقة حين تسلّم السلطة لكنه ليس أفضل ما يمكن، وقال أنه سيعمل لتحقيق المزيد من الإصلاحات.


أعمال الشغب
ارتبطت التظاهرات في عدة أماكن في سوريا بعمليات شغب وإحراق لعدد من المباني والممتلكات العامة والخاصة، كان من ضحايها مقر قصر العدل في درعا وشعبة مكافحة المخدرات في إدلب وأحد مراكز خدمات سيرياتيل في اللاذقية، إضافة إلى هجوم مسلّح فاشل على المشفى الوطني فيها، إضافة إلى عدد أكبر من السيارات وإشارات المرور والإشارات الطرقية واللوحات الإعلانية، وكذلك الحال في أريحا والبوكمال، دون الحديث عن المرافق المرتبطة رمزيًا بالسلطة كالنصب التذكارية لحافظ الأسد أو مقرات حزب البعث. بحسب صحيفة تشرين الرسمية فإن عددًا من المشاركين في المظاهرات هم من أصحاب السوابق الجرميّة أو من الذين أفرزتهم العشوائيات والمناطق الفقيرة حول المدن، ونشرت الصحيفة نقلاً عن التلفزة الرسميّة اعترافات مشاركين يتحدثون حول مشاركتهم في الهجوم على بضعة محلات تجارية في دوما ومحاولة اقتاح عددٍ من منازل تجارها الأثرياء، كذلك فإن مختار بلدة إنخل قاسم الناصر أصدر بيانًا قال فيه، بعد دخول الجيش إلى المدينة:

قوات الجيش أعادت الأمن والاستقرار إلى البلدة بعد استغاثات الأهالي، وألقت القبض على الأشخاص الذين قاموا بأعماله الشغب وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وإطلاق بعضهم للنار بهدف قتل رجال الأمن.
وقد أصدرت وزارة الداخلية السوريّة في مايو 2011 عفوًا عامًا عن المتورطين بأعمال شغب، وبلغ عدد الذين سلّموا أنفسهم حوالي 8500 مواطن على مستوى البلاد، وقد أطلق سراحهم في مقابل تعهد خطي بعدم العودة إلى التخريب.
 علمًا أن قسمًا من هؤلاء الذين سلّموا أنفسهم لا يندرجون في إطار عمليات الشغب بل في إطار القتل أو إبداء المقاومة المسلّحة بوجه الدولة، وفق الصحيفة.

كما تتهم قيادات الثورة المدنية السلطات الأمنية السورية بالقيام باعمال التخريب تلك لتتهم المتظاهرين وخاصة في حمص

 تهريب الأسلحة
بعض الأمثلة التي من الممكن أن تذكر فيما يخصّ تهريب الأسلحة ما أعلنته شعبة الاستخبارات في الجيش اللبناني ببيان صادر عنها في 14 مايو 2011 قالت فيه أنها أوقفت أربعة أشخاص قاموا بتهريب السلاح إلى سوريا وهم سوريان اثنان ولبنانيان اثنان، وقال البيان أن الموقوفون قد هربوا أسلحة في الماضي وأنهم يعملون لمصلحة معارض سوري في الخارج دون أن تسمه.
 وكان مصطفى البقاعي مدير الجمارك السوريّة قد أعلن في 17 أبريل أنه قد تم اكتشاف وإحباط محاولة تهريب أسلحة من العراق عبر مركز التنف الحدودي بواسطة شاحنة برّاد، غلفت الأسلحة داخلها بمواد قصديرية لمنع اكتشافها، وقال ان أنواع الأسلحة المضبوطة تشمل بنادق ومسدسات ورشاشات كذلك فإنه خلال أحداث بانياس أعلن عن توقيف زورق محمّل بالأسلحة متجه من طرابلس شمال لبنان إلى المدينة وأيضاً تم أكتشاف أسلحة جديدة إسرائيلية الصنع.

في 31 مايو 2011 صرّحت وكالة الآسيوشييتد برس الإمريكية، بأنه في حمص تمّ استعمال أسلحة أوتوماتيكية وقنابل يدوية ضد الجيش السوري.

الاستقالات والاستقالات المضادة
تقليدًا لما حدث في اليمن وليبيا حيث اندلعت موجة استقالات جماعية لمسؤولين حكوميين بهدف الضغط على النظام، بثت قناة الجزيرة في أبريل 2011 نبأ استقالة ناصر الحريري عضو مجلس الشعب عن درعا وأحمد الصياصنة خطيب المسجد العمري فيها، إضافة إلى مفتي محافظة درعا وشيخ قرّاء الديار الشاميّة؛ ناصر الحرير عاد عن الاستقالة وشارك في اجتماعات الجلسة الأخيرة لمجلس الشعب عن دورته الحالية؛ والصياصنة حذا حذوه وقال أنه استقال تحت الضغط والتهديد وذلك في مقابلة مع التلفزة الرسميّة، وكذلك عاد المفتي عن استقالته ووحدة شيخ القرّاء ظل مستقيلاً.
 كما بثت قناة الجزيرة نبأ استقالة مائة عضو من حزب البعث في بانياس وتسعة أعضاء في إدلب، وبينما لم تنف السلطات نبأ الاستقالات في بانياس، فقد أصدر مدير فرع الحزب في إدلب بيانًا كذّبه فيه ما أوردته الجزيرة.

يجدر بالذكر أن قناة فرنسا 24 الناطقة بالعربية قالت أن السفيرة السورية في باريس لمياء شكور قد استقالت احتجاجًا على دخول الجيش إلى جسر الشغور وذلك في اتصال هاتفي "معها"، السفيرة بعد إعلان القناة الفرنسية بدقائق أعلنت أنه قد تم انتحال شخصيتها، وقالت أنها ستقاضي القانة مطالبة بتعويض ستمنحه "لعائلات شهداء الجيش"، كما قالت أنها ستنشر تكذيبًا في الصحف الفرنسية كافة.

 لكن في المُقابل قالت قناة فرانس 24 أن السفارة هيَ بنفسها من زودتها برقم السَّفيرة ومعه صورة لها لاستخدامها في برنامج حواري معها، ورفعت إثرََ ذلك دعوى قضائية بتُهمة انتحال الشخصيَّة، على الرغم من أنها صرَّحت بأن السفارة قد لا تكون ضليعة بالضرورة في عملية الانتحال.

 
مسيرة مؤيدة للرئيس الأسد في اللاذقية، 21 يونيو 2011.في الجهة المقابلة، فإن عدد الإعلاميين السوريين في القنوات الإخبارية العربية قد استقالوا احتجاجًا على ما يسمونه "التغطية الأحادية الجانب" لهذه القنوات منهم زينة اليازجي في قناة العربية.

مذيعة قناة الجزيرة رولا إبراهيم رفضت الاستقالة من القناة، فخرج بيان على الإنترنت أن أهلها قد تبرؤوا منها ولكنها أكدت بعد ذلك أنه هذا البيان لم يخرج إلا بعد ضغوط شديدة مورست عليهم من قِبَل الشبيحة.

كذلك فقد استقالة الإعلامي التونسي غسان بن جدو احتجاجًا على ما أسماه تعامل القناة بالتضخيم مع ما جرى في سوريا.
 كما استقال عدد كبير من موظفي قناة المشرق السورية المعارضة التي تبثّ من الإمارات العربية المتحدة احتجاجًا على ما أسموه "العدوانية تجاه سوريا".

حملات المجتمع المدني
نتيجة الأحجاث الأخيرة شهدت البلاد مجموعة من النشاطات التي قام بها المجتمع المدني داخل سوريا، أبرزها الجيش السوري الإلكتروني الذي يقوم بقرصنة مواقع المعارضة ومنها صفحة الثورة السورية على الفيس بوك وموقع الإسلام الوسط الذي يديره عدنان العرعور المتهم من قبل الموالين بإثارة الفتنة الطائفية، وعدد من المواقع أو صحفات وسائل إعلامية هي في نظر الجيش منحازة ضد النظام.
 وقد قامت إدارة الفيس بوك بإغلاق صفحة الموقع تسع مرات، كما ذكره الرئيس بشار الأسد في خطاب جامعة دمشق وقال: "فمن حمى البلد خلال السنوات الصعبة ومن يحميها اليوم عمليا هو الشعب هم هؤلاء الشباب الذين تصدوا وبادروا ونفذوا".

الحملة الثانية من حملات المجتمع المدني هي حملة رفع أكبر علم سوري طوله 2300 متر مركز لتعداد سوريا، وقد تم رفعه في 11 يونيو 2011 على الطريق السريع بالمزّة بدمشق هناك أيضًا حملة "بالعز الملون يا علمي" في حلب التي تهدف إلى تلوين العلم السوري يدويًا ورفعه على قلعة حلب، كذلك فقد رفع يوم 9 يوليو أكبر علم وطني في العالم بطول 16 كم بين اللاذقية وجبلة، ونظمت أيضًا حملة للتبرع بالدم للجرحى والمصابين من الجيش كما قال منظموها، وحملة "دعم الليرة السورية" التي تشجع المواطنين على إيداع نقود بالعملة المحلية في المصارف الحكومية لمواجهة تزايد سحب رؤوس الأموال من المصارف، وقد بلغة حصيلة الحملة في جولتها الأولى 360 مليون ليرة سورية.
 وأغلب القائمين بهذه الحملات تتم عبر موقع الفيس بوك من قبل شبان موالين للنظام.

النبرة الطائفية والعرقية يتهم الموالون للنظام وبشكل مباشر الشيخ سوري الأصل المقيم في السعودية عدنان العرعور بأنه يبث الفتنة الدينية بين المسلمين خصوصًا بين السنّة والعلويين والشيعة؛ دعا الشيخ عبر قناة وصال السوريين للتكبير من أسطح الأبنية والشرفات وقد استجاب لدعوته عدد من أحياء دمشق وريفها حمص وبانياس واللاذقية وطرطوس وذلك في منتصف الليل.

كذلك فقد تسرّب فيديو يظهر أحد مشايخ درعا وهو يصف النساء الدرزيات "بالعاهرات" ويقول أنهم صادروا الثورة السورية الكبرى بحسب ما نقلته مواقع موالية للحكومة.
 ولكن نفى الشيخ نفيا قاطعا أن يكون قد أساء للدروز ووصف الاتهام بأنه ادعاء غير صحيح. ففي مقطع فيديو جديد له، صرّح الشيخ بأن الدروز هم رمز للثورة السورية الكبرى وقال أن شرف نسائهم من شرف بناته.
 كذلك فإن الموالون للنظام يتهمون رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي بإثارة النعرات الطائفية والتدخل بالشأن السوري، وكان القرضاوي قد تطرق في أحد خطبه لموضوع كون الرئيس الأسد علويًا كما قال أنه يجب أن يكون للإسلام "دور أوسع" في الدستور السوري.
أيضًا فقد صرّح وزير الأوقاف محمد عبد الستار بأن خروج المظاهرات من المساجد، حرف لوظيفتها الأساسية ونوع من استحضار خلفيات مذهبية يرفضها المسلمون السوريون.

يقول الصحفي اللبناني سامي كليب في جريدة السفير، حول ما يخصّ الطائفية التي رافقت الاحتجاجات:

    القلق واضح إذًا من هذه الفتنة. كيف لا وبعض الروايات التي يتم تداولها علانية في الوقت الراهن بين السوريين تقول أنه في بعض المناطق المختلطة بين السنة والعلويين دخل مسلحون يقولون في وضح النهار «المسيحيون إلى بيروت والعلويون إلى التابوت». ووفق مصادر أمنية فإن بعض التمثيل في جثث الجنود والضباط إنما يتم على هذا الأساس. يرد البعض على ذلك بالقول ان «شبيحة تابعين للنظام فعلوا الشيء نفسه»... روايات الأمن تبقى على الأقل حتى الآن غير قابلة للتحقق وسط استمرار سياسة إبعاد الإعلام عن مناطق المواجهات، ولكن الأكيد انه في منطقة جسر الشغور تم ربط بعض الجنود بالسيارات وسحلهم ورمي آخرين في النهر والتمثيل بجثث وسط شعارات طائفية.   

لكن معَ ذلك فقد نفت بعض الجهات هذا في المُقابل، فمثلاً قالَ مركز قناة الجزيرة للدِّراسات أن تهمة الطائفيَّة لم تكن سوى مُحاولة من النظام لإقصاء المُظاهرات وإيقافها، واعتبرَ المركز أن النظام فشل في ذلك وأن كافة أطياف المجتمع السوري شاركت في الانتفاضة.
 كما قال "روبن ياسين كساب" في مقال بصحيفة الغارديان البريطانيَّة أن نشوب حرب طائفية في سوريا هوَ أمر مُستبعد بالرُّغم من محاولات النظام.
 ولكي تُدلل المُعارضة أكثر على أن المظاهرات ليست مُرتبطة بالطائفيَّة أطلقت على يوم الجُمعة 17 مايو اسم "جمعة الشيخ صالح العلي" تكريماً له، وهوَ أحد رموز الوطنية العلويين.

وعلى صعيد اخر حاول النظام السوري تحييد الاكراد واهالي مدينة حلب عن المظاهرات عبر توجيه اوامر قاسية للجنود بعدم إطلاق الرصاص على المتظاهرين في حلب والمناطق الكردية، وهو ما فشل فيه النظام في المناطق الكردية الا انه نجح فيه (حتى الآن) في مدينة حلب عبر جمع مؤيديه وزجهم بالمدينة, وفي تاكيد اخر على اللحمة الوطنية تم تسمية يوم 20 مايو ب"جمعة آزادي" وآزادي بالكردية تعني الحرية باللغة العربية.

مؤتمرات المعارضة
علم سوريا قبل 1963، والذي اعتبره مؤتمر أنطاليا علم "الاستقلال الثاني".أول مؤتمر للمعارضة السورية بعد اندلاع الاحتجاجات في 15 مارس عُقد في 1 يونيو بمدينة أنطاليا التركية، وضم حوالي ثلاثمائة شخصية سوريّة معارضة في حين غابت عنه أطياف أخرى من المعارضة السورية وحضره إعلان دمشق في المنفى والإخوان المسلمون بصفة مراقب، وقد طالب المؤتمر باستقالة الرئيس وتسلّم فاروق الشرع للسلطة مؤقتًا بينما ينتخب مجلس جديد للشعب، ورفع في ختام المؤتمر العلم السوري قبل 1980 على أنه علم "الاستقلال الثاني"، في 2 يونيو انعقد مؤتمر آخر للمعارضة بدعوة من الإخوان المسلمين في سوريا وذلك في مدينة بروكسل وطالب أيضًا "بإسقاط النظام" والتحول لدولة مدنية.

في 28 يونيو انعقد ثالث المؤتمرات تحت شعار "سوريا للجميع في ظل دولة ديموقراطية مدنية"، في فندق سمير أميس في دمشق، حضره 200 شخصية معارضة ومستقلة سوريّة، وهو أول مؤتمر ينعقد للمعارضة منذ 1963 داخل سوريا، وقد دعم المؤتمر في بيانه الختامي "الانتفاضة السلمية" وأكد على ضرورة المسير قدمًا في الإصلاحات وإنهاء الحل الأمني؛ بعد أسبوع في 4 يوليو انعقد مؤتمر آخر في فندق سمير أميس بدمشق تحت عنوان "مبادرة البرلمانيين المستقلين من أجل سوريا الحديثة" وشارك فيه 60 عضوًا في مجلس الشعب، غير أنّ إدارة الفندق قالت أن منظمي المؤتمر لم يطلبوا إذنًا لعقده فيها، كما حصلت تلاسن تطوّر لاشتباك بالإيدي بين المشاركين أنفسهم ولم يصدر عن المؤتمر بيان ختامي، غير أن خطة العمل التي قدمها تضمنت ستة نقاط قال المؤتمرون أنه من الممكن تنفيذها خلال 12 شهرًا ما يؤمن التحوّل نحو نظام تعددي ديموقراطي.

في 8 يوليو انعقد في باريس مؤتمر للمعارضة بدعوة من برنارد ليفي المعروف بدعمه للصهيونية وعلاقته الوطيدة مع إسرائيل، وذلك بالتنسيق مع اللجنة المنبثقة عن مؤتمر أنطاليا والإخوان المسلمين، ما دفع بعض أركان المعارضة نفسها من أمثال هيثم المناع الذي صرّح: " لا يمكن لمن يجلس مع الصهاينة أن يشارك في معركة الشعب السوري ضد الديكتاتورية، انها مؤامرة ضد الشباب، الذين جمعوا بين التحرر والحرية في شعاراتهم، ورفعوا راية فلسطين إلى جانب راية سوريا." وقد حاولت منظمات فرنسية داعمة للقضية الفلسطينية ومعادية للصهيونية عرقلة أعمال المؤتمر غير أنها ظلّت محدودة.

في 10 يوليو انعقد في مجمّع صحارى في دمشق مؤتمر تشاوري للحوار الوطني الذي كان دعا إليه الأسد في خطابه الثالث، وقد حضر المؤتمر 200 شخصية مستقلة ومعارضة في حين قاطعته أغلب المعارضة وقال ميشيل كيلو أنّ الجو غير ملائم للحوار ولذلك رفض المشاركون في مؤتمر سمير أميس الأول المشاركة، ترأس المؤتمر فاروق الشرع نائب الرئيس، وبعد ثلاث أيام من النقاش أصدر بيانًا ختاميًا قال فيه أنّ الدستور السوري بحاجة لإعادة صياغة برمته أو إدخال تعديلات واسعة عليه، وأكّد على ضرورة محاسبة من قتل المتظاهرين والعسكريين على حد سواء والتحوّل نحو نظام مدني تعددي ديموقراطي، وقال الشرع في بداية المؤتمر أنه يأتي في مرحلة حاسمة من تاريخ سوريا وأنه يمهد نحو الانتقال لدولة ديموقراطية تعددية.

 
علم سوريا الحالي الذي قرر مؤتمر اسطنبول اتخاذه شعارا لهفي يوم السبت الموافق 16 يوليو جرى مؤتمر إسطنبول بحضور أكثر من 400 شخصية سورية معارضة واتفقوا على تشكيل "هيئة انقاذ وطني" تتالف من "ممثلين للمعارضة" ومن "شباب الثورة السورية"، وتم اختيار المحامي المعارض هيثم المالح رئيسا للهيئة وقد قال في كلمته الاحفتتاحية: ("ان الحكم استولى على دولة ونريد استعادتها ولن يستطيع النظام ان يسلبنا حريتنا")، واضاف ان الهيئة ستعمل على بناء نظام تعددي وديمقراطي في سوريا وستقوم بانتخاب لجنة من 15 شخص ستعمل في خارج سوريا وستقوم بمساعدة شباب الثورة في الداخل، ووصف المالح حكم الرئيس الاسد بال"فاشي" واتهم نظام والده بقتل 60 إلى 70 الف سوري في الفترة بين 1980 و1990 في كل من حماة وحلب وجسر الشغور وسجن تدمر.


ردود الفعل الدولية
ركزت أغلب تصريحات قادة دول العالم على الإصلاح وإدانة العنف والقمع. فقد دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما نظيره بشار الأسد من أجل "أن يقود التحول في بلده أو يتنحى جانبا". وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا عقوبات على مسئولين سوريين من بينهم بشار الأسد تشمل تجميد الأرصدة ومنع دخول أراضيها؛  وزير الخارجية وليد المعلم اعتبر أنه لا يوجد رصيد لمسؤولين سوريين في الخارج، وأن هذه الخطوة تأتي "للمساس بكرامة الشعب".

تطور الموقف التركي التي سعت في 6 أبريل لتقديم يد العون "لضمان رخاء الشعب السوري وتعزيز أمنه واستقراره"،  ثم شددت من لهجتها في 10 يونيو إذ وصف رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان ما يجري في سوريا بأنه "فظائع"، وأتهم النظام السوري بعدم التصرف بشكل إنساني حيال المحتجين المناهضين له. فيما قدمت الدول الأوروبية في مجلس الأمن الدولي (أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال) مشروع قرار يدين سوريا، غير أنها فشلت أمام رفض الصين والهند وجنوب أفريقيا ولبنان وتلويح روسيا باستعمال "حق النقض" في وجه أي قرار.

في المقابل تلقى، بشار الأسد دعما من إيران وفنزويلا وحزب الله لما اعتبروه مؤامرة غربية لزعزعة حكومة تؤيد المقاومة.
 أما على صعيد الدول العربية فإن ملوك السعودية والبحرين والأردن وأمير الكويت ورئيس وزراء العراق ورئيس لبنان اتصلوا بالرئيس مؤكدين دعمهم للنظام، وقد أوفدت الإمارات العربية المتحدة وزير خارجيتها إلى دمشق حاملاً رسالة من رئيس الدولة إلى الرئيس الأسد يؤكد فيها دعمه للنظام، فقط في مجلس الأمة الكويتي وقع 25 نائبًا من أصل 50 نائب إلى عريضة تطالب بطرد السفير وقطع العلاقات مع سوريا، وقد صرّح عمرو موسى أن جامعة الدول العربية تلقت طلبًا لتجميد عضوية سوريا، دون أن يقدم تفاصيل أوفى.

من جانها قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (أو هيومان رايتس ووتش) إن النظام السوري قام بسلسلة انتهاكات "ممنهجة" ضد المحتجين المناوئين ما يضعها في خانة الجرائم ضد الإنسانية، وأن على الأمم المتحدة تحميل الحكومة السورية المسؤولية.
 كما صوّت مجلس حقوق الإنسان على قرار يدين سوريا بانتهاك حقوق الإنسان ويطالب بلجنة تحقيق مستقلة فيها.

بعد ساعات من هجوم نفذه مؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد على السفارة الأمريكية في دمشق، أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن نظام بشار الأسد قد فقد شرعيته، وأضافت أن الرئيس السوري بشار الاسد ليس شخصاً لا يمكن الاستغناء عنه وأن الولايات المتحدة ليست معنية ببقاء نظامه في السلطة







التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75183


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 46611


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 46600


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 45924


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 41184


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 40438


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40157


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 39463


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 38605


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36738


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى