فتح بلاد ما وراء النهر

28-05-2012 08:45 AM - عدد القراءات : 24655

أطلق المسلمون اسم بلاد ما وراء النهر على البلاد المعروفة الآن باسم آسيا الوسطى الإسلامية، وتضم خمس جمهوريات إسلامية، كانت خاضعة للاتحاد السوفييتي، ثم منَّ الله عليهم، فاستقلُّوا بعد انهياره.
فتح بلاد ما وراء النهر
fiogf49gjkf0d
طرق المسلمون هذه البلاد عدة مرات منذ خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه، وغزاها عدد كبير من القادة المسلمين كان أخرهم المهلب بن أبى صفرة، ولم تكن حملاتهم عليها للاستقرار الدائم والفتح المنظم، وإنما كانت لتعرفها ومعرفة أحوالها. وبدأت المرحلة الحاسمة فى الفتح والاستقرار مع تسلم قتيبة بن مسلم قيادة جيوش الفتح وولاية إقليم خراسان سنة 85هـ، وقد مرت خطوات قتيبة فى فتح تلك البلاد التى استمرت نحو عشر سنوات 86-96هـ عبر مراحل أربع هى:-المرحلة الأولى 86-87هـ: وفيها أخضع قتيبة بن مسلم إقليم طخارستان، الواقع على ضفتي نهر جيحون، ويبدو أن أوضاعه لم تكن قد استقرت للمسلمين تمامًا، منذ أن فتحه الأحنف بن قيس فى خلافة عثمان بن عفان، وكانت تلك بداية ناجحة، فبدون توطيد أقدامه فى طخارستان لم يكن ممكنًا أن يمضى لفتح ما وراء النهر، وأصبح يتمتع بهيبة كبيرة فى تلك البلاد؛ فما إن يسمع الملوك بمسيره إليهم، حتى يسرعوا إلى لقائه وطلب الصلح. – المرحلة الثانية 87 – 90هـ: وفيها فتح قتيبة إقليم بخارى، بعد حروب طاحنة، وانتظام حملاته عليها، وكان الغزو يحدث فى الصيف، لأن شتاء تلك البلاد كان قاسيًا شديد البرودة على العرب، لكنهم صبروا وجاهدوا حتى تمَّ لهم الفتح. – المرحلة الثالثة 90 – 93هـ وفيها أكمل فتح حوض نهر جيحون كله، وتوَّج عمله بالاستيلاء على سمرقند، أعظم مدائن ما وراء النهر كلها. – المرحلة الرابعة 93 – 96هـ: وفيها عبر قتيبة نهر سيحون، وفتح الممالك السيحونية الثلاث: الشاش، وأشرو سنة، وفرغانة، ووصل إلى إقليم كاشغر الذى يلامس حدود الصين، التي تهيأ لفتحها ، لولا أن وفاة الحجاج سنة 95هـ، وبعده الخليفة الوليد بن عبد الملك سنة 96هـ، جعلته يتوقف عند هذا الحد، لكنه أجبر ملك الصين على دفع الجزية له مع رسوله إليه هُبيرة بن المشمرج الكلابى