تقييم الدور الاقتصادي للاتحاد الأفريقي، في ضوء التكتلات الحالية

08-07-2012 11:23 AM - عدد القراءات : 2529
كتب فريدة البنداري farida852000@yahoo.com
1.إن إحداث تغييرات جوهرية في هيكل الإنتاج، في الدول الأفريقية، ليس مسألة يسيرة؛ واستطراداً، فإن التجارة البينية بين التكتلات، لا تكاد تُذْكَر. وعلى هذا، يُناط بهياكل الاتحاد الأفريقي: الاقتصادية والمالية، أن تسهم إسهاماً كبيراً في تنشيط تلك التجارة البينية؛ لتحقيق التنمية الاقتصادية للقارة. وهو ما لم تظهر نتائجه، حتى الآن.

fiogf49gjkf0d

2. إن مناطق التجارة الحرة، التي تعتزم التكتلات الاقتصادية القائمة إنشاءها، سوف يكون تأثيرها محدوداً؛ لنزارة التجارة البينية بين تلك التكتلات. لذلك، لا بدّ لجهازي الاتحاد الأفريقي، المتمثلَين في لجنة التجارة، ولجنة الشؤون: المالية والنقدية، أن يسارعا إلى التخطيط لإنشاء مناطق التجارة الحرة، والتعجيل بالتبادل التجاري، لتحقيق الأهداف المرجوة. ويُعتقد أن الاتحاد الأفريقي، قد بدأ باتخاذ الخطوات اللازمة، وحقق زيادة، ولو ضعيفة، في معدلات التبادل؛ والأمل أن يَطَّرد ازدياد التبادل التجاري.

3. يناط بالاتحاد الأفريقي، ولجانه المتخصصة، العمل على تكامل وسائل النقل والمواصلات، بين دوله الأعضاء. وطالما افتقرت أفريقيا إلى هذه البنية التحتية، التي تُعَدّ وسيلة أساسية للتبادل التجاري، المؤثر في زيادة القدرات الاقتصادية ومعدل التنمية. وعلى هذا، فإن على الاتحاد الأفريقي أن يدرك، أن إنشاء بنية أساسية، في مجالات النقل والمواصلات والاتصالات، هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي. فتحقيق هذا الهدف، إذاً، هو أكبر التحديات لتنمية أقاليم القارة.

4. لا يمكن تقييم الاتحاد الأفريقي، تقييماً شاملاً، في ظل التكتلات الاقتصادية الإقليمية؛ والمعوقات التنموية للقارة، والتي تتلخص في استمرار الصراعات والحروب الأهلية؛ وعدم وجود ديموقراطيات كاملة في معظم دولها. كما أن عدم الشفافية، والفساد المستشري في كثير من دول القارة، يعملان على إعاقة التنمية فيها؛ ما يعني عدم إمكانية قيام الاتحاد الأفريقي بدوره كاملاً، طبقاً للأهداف الواردة في قانونه التأسيسي.