الاتحاد الأفريقي الفكرة والنشأة

08-07-2012 12:13 PM - عدد القراءات : 3098
كتب فريدة البنداري farida852000@yahoo.com
جاء الاتحاد الأفريقي، ليحل محل منظمة الوحدة الأفريقية، التي كان إنشاؤها، أمراً حيوياً ومرغوباً فيه، خاصة في قارة، تعرضت لظلم الاستعمار، وقسوة الجهل والفقر والمرض إذ نُهبت ثرواتها، واستُعبدت شعوبها، بلا رحمة، ولا هوادة. لهذا، كان إنشاء المنظمة بمثابة إعادة الأمل إلى تلك الشعوب، والحكومات المغلوبة على أمرها، بإنشاء نظام تعاوني، يُبنى على التضامن والتعاون والمشاركة، بالقدر الذي تسمح به ظروف تلك الدول، وطبيعية العلاقات البينية.

fiogf49gjkf0d

 وأصبحت المنظمة قوة، تُظاهر شعوب القارة الأفريقية وحكوماتها، سواء مكافحتها الاستعمار، والتفرقة العنصرية، أو في سعيها إلى إعادة بناء نفسها، بالتنمية الاقتصادية، في ظل السلام والأمن. وقال فريدريك تشيلوبا، رئيس زامبيا، التي استضافت قمة وداع منظمة الوحدة الأفريقية: "تشكلت منظمة الوحدة الأفريقية، عام 1963، لضمان ألا يترك بلد واحد في أيدي السادة الاستعماريين".

حاولت منظمة الوحدة الأفريقية، منذ نشأتها، حلّ مشاكل القارة، الإقليمية والعالمية، والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. غير أن رياح التغيير، التي عصفت بالعالم، خلال العقد الأخير، من القرن العشرين، لم تواتها؛ ذلك أن انهيار الاتحاد السوفيتي؛ وسيطرة القطب الواحد علي العالم؛ والطفرة العلمية المذهلة، التي تجسدت في وسائل الاتصالات والمعلومات؛ والمفاهيم المترتبة علي ما سمي "ظاهرة العولمة"، التي ألغت الحدود، وقضت على مقومات القرون الماضية، وجسدت ثقافة الغرب، القائمة علي عنصري القوة والمصلحة ـ كل أولئك، جعل العالم الثالث نهباً لتلك القوة، التي لم يعرف العالم مثيلاً لحدتها وتأثيرها. وغدت أفريقيا، القارة ذات الإمكانيات الهائلة، مسرحاً للتكالب الغربي، والسيطرة علي شعوبها وثرواتها؛ حتى ظُن أن مصيرها منحتم؛ نظراً إلى ضياع نحو نصف قرن من التضحيات، التي أجهضتها المخططات الاستعمارية، من جهة؛ وفشل شعوب أفريقيا نفسها، في مواجهة مرحلة ما بعد الاستقلال؛ وإغراق القارة في التبعية، وخدمة مصالح نخب، فرطت في تحرير القارة الأفريقية من التبعية، وتوحيدها، ولم شملها، وإنشاء منظمة، تحقق أهدافها.

إزاء هذه المأساة الأفريقية، كان لا بد من حل، يعيد أفريقيا إلى كنف القرن الحادي والعشرين. وسرعان ما لاح ذلك الحل في مبادرة الاتحاد الأفريقي، فكانت مقررات قمة سرت الأولى، التي أُعلنت في الجماهيرية الليبية، في 9 سبتمبر 1999، وجعلت من نهاية الألفية الثانية موعداً لأفريقيا، لتجاوز واقعها.

إن الاتحاد الأفريقي، الذي أصدر الرؤساء الأفارقة، في قمة لومي، قانونه التأسيسي (أُنظر ملحق القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي)، وضربوا موعداً لإعلان تأسيسه، بعد أن تصادق الجهات التشريعية على ذلك القانون ـ كان موعداً مع التاريخ، في قمة سرت الثانية، وسبيل أفريقيا إلى التعامل مع عصر العولمة. فهو سيشكل فضاء جهوياً وعالمياً، يصارع الفضاءات الأخرى، في أمريكا وأوروبا وآسيا. ويؤمل أن يمثل ديناميكية حضارية، ويمنح أفريقيا القدرة على تجسيد إرادتها، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً؛ ويمهد لها الأسباب، التي تمكنها من التقدم، والقضاء علي الأمراض وأسباب التخلف، والفتن والحروب؛ وصولاً إلي إعادة صياغة الحياة، وفق الهوية الثقافية الأفريقية الإنسانية.

والاتحاد الأفريقي، هو الوعاء التاريخي، الذي سيهب أفريقيا القدرة علي تدارك تخلفها، وتجاوز صعوباتها، ويمكّنها من صياغة ردها على عصر العولمة. واللافت أنه تعرض لمشاكل وصعوبات سعت إلى الحول دونه، مستغلة خلافات قبلية وعنصرية. إن هذا الاتحاد، هو عنوان أفريقيا الجديدة ومنبرها، ووسيلتها الحضارية إلى إعادة صياغة حياتها.


أولاً: نشأة الاتحاد الأفريقي

الدعوة إلى الاتحاد الأفريقي، ليست جديدة؛ فقد بدأت، منذ سنوات طويلة، على حدِّ قول وزير الوحدة الأفريقية الليبي، عبد السلام التريكي، في حديثه المطول إلى جريدة "الشرق الأوسط" الذي جاء فيه: "حتى قبل إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية، عام 1958، بدأت الدعوة إلى الاتحاد الأفريقي، وأطلقها قادة أفارقة كبار، مثل جمال عبدالناصر، وكوامي نكروما، وجوليوس نيريري وموديبوكيتا، وغيرهم. ومنذ عام 1964، بدأت المطالبة بهذه الوحدة، خاصة من قبل الرئيس نكروما". 

وتتلخص رؤية نكروما في أنه دعا دائماً للوحدة الأفريقية انطلاقاً من وجود بدائل، هي

1.
التوحد وإنقاذ القارة

2.
ضرورة الاستمرار في دعم الوحدة الأفريقية والتكامل المستمر

وذلك لتحقيق قدرة على المفاوضة والمساومة مع الشركات الأجنبية والدول المانحة، لإقامة قاعدة صناعية وفقاً للرغبات الأفريقية وليس وفقاً للمصالح الأجنبية

وتتلخص مقترحاته في الآتي

1.
وضع سياسة خارجية مشتركة وتمثيل خارجي موحد

2.
عمل تخطيط مشترك في التنمية الاقتصادية والصناعية، وإنشاء سوق أفريقية مشتركة

3.
إصدار نقد مشترك، وإنشاء منطقة تجارية مشتركة، وبنك مركزي أفريقي

4.
إنشاء نظام للدفاع المشترك، وهيئة دفاع مشتركة

وقبل هؤلاء، كانت هناك محاولات للوحدة. ونتيجة للظروف، التي يمر بها العالم الآن، ووجود تكتلات كبيرة، أصبح لا بد للأفارقة من الانضمام بعضهم إلى بعض، وتحقيق فضاء أفريقي؛ فالقارة الأفريقية غنية بإمكاناتها، ويوجد بها نحو 800 مليون مواطن. وهناك إمكانية للتوحيد". 

وقد أعد أول مسودة للقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي؛ (وكذلك، مسودة بروتوكول إقامة البرلمان الأفريقي)، فريق من خبراء القانون والعلوم السياسية والاقتصاد، تابع لأمانة منظمة الوحدة الأفريقية. وركزت عملية تنقيح القانون التأسيسي، بصفة أساسية، في النواحي القانونية، في إطار إعلان سرت

وبحلول وقت تبنّي قمة منظمة الوحدة الأفريقية/الجماعة الاقتصادية الأفريقية، التي عُقدت في العاصمة الكونجولية، لومي، الميثاق التأسيسي، كانت تلك النواحي، في أغلبها، قد بُحثت. وبقيت الأسئلة الخاصة بالعلاقة الوظيفية، بين الاتحاد الأفريقي وأجهزة منظمة الوحدة الأفريقية القائمة؛ والخطوات العملية المطلوبة، في الفترة الانتقالية، في خلال التحول من منظمة الوحدة الأفريقية/الجماعة الاقتصادية الأفريقية، إلى الاتحاد الأفريقي؛ وتأكيد وتطوير السياسات، التي نتجت من قرارات قمة منظمة الوحدة الأفريقية/الجماعة الاقتصادية الأفريقية، أي نقاط الضعف، والفرص التي قد تترتب على هذا التحول

1.
الخطوات العملية 

ركَّز اجتماع رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية، الذي عقد في العاصمة الكونجولية، لومي، في تبني قانون لتأسيس الاتحاد الأفريقي (أُنظر ملحق مقرر بشأن مشروع المعاهدة المؤسسة للاتحاد الأفريقي)، في ضوء "إعلان سرت" (أُنظر ملحق إعلان سرت)، الصادر في 9 سبتمبر 1999

ثم تبنت القمة الاستثنائية الخامسة للوحدة الأفريقية، التي عُقدت في مدينة سرت، بالجماهيرية الليبية، في الأول والثاني من مارس 2001، قرار تأسيس الاتحاد الأفريقي، بإجماع الدول الأعضاء (أُنظر ملحق مقرر بشأن الاتحاد الأفريقي). وفي ذلك القرار، أكد رؤساء الدول والحكومات على استكمال المتطلبات القانونية لقيام الاتحاد، حال إيداع مستندات تصديق الدولة السادسة والثلاثين، على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي

وأعادت القمة التأكيد، أن القانون التأسيسي، سيدخل حيز التنفيذ، بعد إيداع مستندات التصديق، من ثلثي الدول الأعضاء، في منظمة الوحدة الأفريقية، بثلاثين يوماً. وقد اتخذت القمة السابعة والثلاثون لمنظمة الوحدة الأفريقية، التي عُقدت في العاصمة الزامبية، لوساكا، في 9 و11 يوليه 2001، القرارات الخاصة بتحويل منظمة الوحدة الأفريقية إلى الاتحاد الأفريقي؛ وإعداد مسودات البروتوكولات اللازمة، المتعلقة بأعضاء الاتحاد ومؤسساته (أُنظر ملحق تقرير الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية، عن تنفيذ مقررات سرت حول الاتحاد الأفريقي) وقد أودعت جنوب أفريقيا الأمانة العامة لمنظمة الوحدة الأفريقية، مستندات تصديقها على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، في 23 أبريل 2001، لتصبح بذلك العضو الخامس والثلاثين، الذي يصدق عليه. ويعني تصديق جنوب أفريقيا، وهي واحدة من الدول الأعضاء الست والثلاثين، أنها أصبحت عضواً مؤسساً للاتحاد الأفريقي. وفي 24 أبريل 2001، أبلغت الأمانة العامة لمنظمة الوحدة الأفريقية الدول الأعضاء، أن القانون التأسيسي، قد وقعته جميع الدول الأعضاء. وكانت قد صدقت على القانون، آنذاك، إحدى وأربعون دولة؛ منها سبع وثلاثون أودعت مستندات التصديق. وفي 26 أبريل 2001، أصبحت نيجيريا العضو السادس والثلاثين، الذي يودع مستندات التصديق. وبهذا يُستوفى المطلب الخاص بثلثي الأعضاء، لاستكمال المتطلبات القانونية لقيام الاتحاد؛ فدخل القانون حيز التنفيذ، في 26 مايو 2001

وكانت ليبيا قد صادقت على مشروع الاتحاد الأفريقي، في 29 أكتوبر 2000، لتصبح بذلك الدولة العضو الرابعة، التي صادقت على الوثيقة التأسيسية للاتحاد الأفريقي

ولا يُنكر الدور الليبي في تدشين الاتحاد الأفريقي؛ فالرئيس الليبي "معمر القذافي" ظل يعمل من أجل وجود تكامل سياسي واقتصادي قاري أفريقي قوي. وقد فعل ذلك في لومي، عاصمة توجو، في يوليه عام 2000، وقبل ذلك أيضاً في لوساكا، حيث انتهز الفرصة للدعوة للإسراع بقيام الاتحاد الأفريقي. وقد نبه إلى افتقاد المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار، في ظل منظمة الوحدة الأفريقية. كما لعبت المنح الليبية دوراً مهماً في الإسراع في قيام الاتحاد الأفريقي، ويُقدر ما دفعته ليبيا بنحو 18 مليون دولار لتأكيد نجاح قمة لوساكا. ويمكن القول إن زامبيا لم تكن لِتستطيع تنظيم قمة ناجحة في العاصمة لوساكا من دون المساندة المالية الليبية 

وكانت كل من مالي والسنغال وتوجو، قد صادقت، قبلها، على تلك الوثيقة (أُنظر جدول قائمة بتواريخ توقيع الدول على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، أو تصديقها عليه، أو انضمامها إليه

2.
مراجعة ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية، الصادر عام 1963 

تأسست منظمة الوحدة الأفريقية، في 25 مايو 1963، في أديس أبابا، بموجب توقيع مندوبي 32 دولة، ميثاق المنظمة. ثم انضمت 21 دولة أخرى، تدريجاً، خلال السنوات التالية، كان آخرها جنوب أفريقيا، عام 1994، لتصبح العضو الثالث والخمسين، في منظمة الوحدة الأفريقية

وقد أصبحت الحاجة إلى تعديل ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية؛ لتيسير أعمال المنظمة، ودقة استعدادها لتحديات عالم متغير ـ أمراً ثابتاً، وعملية مقبولة، في بداية عام 1979، حينما تأسست لجنة مراجعة الميثاق. وعلى الرغم من الاجتماعات العديدة، التي عقدتها لجنة مراجعة الميثاق؛ إلا أنها لم تتمكن من صياغة تعديلات أساسية فيه، وكانت نتيجة ذلك ثلاثة مؤشرات

أ. "تعديل" الميثاق، بتعزيزه، من خلال قرارات خاصة، اتخذتها القمة، مثل: إعلان القاهرة، لوضع آلية لمنع الصراعات، وإداراتها، وحلها، الخ... 

ب. ازدياد الاعتراف بالحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، لرفع كفاءة المنظمة وفاعليتها

ج. الحاجة إلى التكامل بين أنشطة المنظمة السياسة، والقضايا الاقتصادية التنموية؛ كما عبرت عنها "معاهدة أبوجا". 

وفيما يتعلق بالمؤشر الأخير، على وجه التحديد، تعمل منظمة الوحدة الأفريقية، منذ بدء سريان معاهدة أبوجا، التي قضت بإنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية، على أساس مستندين قانونيين. ذلك أن تلك المعاهدة دخلت حيز التنفيذ، بعد اكتمال النصاب، اللازم للتصديق عليها، في مايو 1994. وقد نصت على إنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية، من خلال عملية تدرجية، تتحقق بالتنسيق والتكامل التدرجي، بين أنشطة الجماعات الاقتصادية الإقليمية، القائمة والمستقبلية، في القارة الأفريقية. وهذه الجماعات الاقتصادية الإقليمية مرتبة، مثل لبنات البناء في الجماعة الاقتصادية الأفريقية. وتضم الجماعات القائمة منها

(1)
اتحاد المغرب العربي

(2)
الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا

(3)
السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا

(4)
جماعة تنمية جنوب أفريقيا

(5)
الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا

ومن المقرر تنفيذ معاهدة أبوجا، على ست مراحل، خلال 34 سنة؛ ليكتمل تنفيذها، عام 2028، كالآتي

(
أ) المرحلة الأولى: تعزيز الجماعات الاقتصادية الإقليمية القائمة، وإنشاء جماعات جديدة، أينما تقتضي الضرورة (خمس سنوات). 

(
ب) المرحلة الثانية: العمل على استقرار المرور والتغلب على المعوقات، التي تعوق التجارة الإقليمية؛ وتعزيز التكامل القطاعي، لا سيما في الحقل التجاري (ثماني سنوات). 

(
ج) المرحلة الثالثة: إقامة منطقة تجارة حرة واتحاد جمركي على مستوى كل جماعة اقتصادية إقليمية (عشر سنوات). 

(
د) المرحلة الرابعة: تنسيق الأنظمة، المرورية وغير المرورية، بين الجماعات الاقتصادية الإقليمية، وتحقيق الانسجام بينها؛ بغية تأسيس اتحاد جمركي، على مستوى القارة (سنتان). 

(
هـ) المرحلة الخامسة: إقامة سوق أفريقية مشتركة، وتبني سياسات مشتركة (أربع سنوات). 

(
و) المرحلة السادسة: تحقيق التكامل بين جميع القطاعات، وإقامة مصرف مركزي، واتحاد نقدي أفريقييْن، وإنشاء برلمان أفريقي، وانتخاب أعضائه (خمس سنوات). 

وبتوقيع معاهدة أبوجا، في 3 يونيه عام 1991، في العاصمة النيجيرية، أصدر مجلس رؤساء الدول والحكومات بالمنظمة توجيهاته، إلى لجنة مراجعة الميثاق، بمراجعة ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية؛ بُغية اتساقه مع معاهدة الجماعة الاقتصادية الأفريقية. غير أنه، كما حدث سابقاً، لم تتمكن اللجنة من الوصول إلى مقترحات أساسية

3.
القمة غير العادية، المنعقدة في سرت، في 9 سبتمبر 1999 

أثناء قمة الجزائر، التي عُقدت في يوليه 1999، وافق مجلس رؤساء الدول والحكومات على دعوة، تقدم بها العقيد معمر القذافي، لعقد القمة غير العادية الرابعة في مدينة سرت الليبية، في سبتمبر 1999. كان الغرض من القمة غير العادية، تعديل ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية؛ لرفع كفاءة المنظمة وفاعليتها. وكان موضوع قمة سرت "تعزيز قدرة منظمة الوحدة الأفريقية، لتمكينها من مواجهة التحديات، في الألفية الجديدة". واختتمت هذه القمة أعمالها، في 9 سبتمبر 1999، بإعلان سرت، الذي يهدف إلى

أ. التعامل الفاعل مع الحقائق، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الجديدة، في أفريقيا والعالم

ب. تحقيق طموحات الشعوب إلى تحقيق وحدة أكبر، تتلاءم مع مقاصد ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية، ومعاهدة إنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية

ج. تنشيط المنظمة الأفريقية، لتؤدي دوراً أكثر فاعلية، في التعامل مع حاجات الشعوب

د. القضاء على شبح الصراعات

هـ. مواجهة التحديات العالمية

و. تسخير الموارد، البشرية والطبيعية، في القارة، لتحسين أحوال المعيشة

ولتحقيق هذه الأهداف، قررت القمة، من بين ما اتخذته من قرارات

(1)
إقامة اتحاد أفريقي، يتمشى مع منتهى مقاصد ميثاق منظمة القارة الأفريقية؛ ومع نصوص المعاهدة، التي تقضي بإنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية

(2)
تعجيل عملية تنفيذ المعاهدة، التي تقضي بإنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية

(3)
اختصار فترات تنفيذ معاهدة أبوجا

(4)
ضمان سرعة إقامة جميع المؤسسات، المنصوص عليها في معاهدة أبوجا ولا سيما المصرف المركزي الأفريقي، والاتحاد النقدي الأفريقي، ومحكمة العدل الأفريقية، والبرلمان الأفريقي

(5)
إقامة البرلمان الأفريقي، بحلول عام 2000، ليوفر منبراً مشتركاً، يتيح لشعوب أفريقيا ومنظماتها الشعبية، المشاركة في صنع القرارات، المتعلقة بالمشكلات والتحديات، التي تواجه القارة

(6)
تعزيز الجماعات الاقتصادية الإقليمية وتوحيدها؛ لتكون أعمدة أساسية، في تحقيق مقاصد الجماعة الاقتصادية الأفريقية، والوصول إلى الاتحاد المبتغى

(7)
عقد مؤتمر وزاري أفريقي، يتناول الأمن والاستقرار والتنمية والتعاون، في القارة، في أسرع وقت ممكن