إدارة فرنسا لعملية إنهاء الاستعمار الفرنسي في أفريقيا

12-07-2012 05:57 AM - عدد القراءات : 7597
كتب ترجمة / عبير الفقى باحث بمعهد البحوث والدراسات الافريقية berbera72@yahoo.com
الإدارة الناجحة من قبل فرنسا لعملية إنهاء الاستعمار الفرنسي في أفريقيا السوداء قبل وبعد الاستقلال السياسى مباشرة التي أرست الأسس للحفاظ على علاقات فرنسية افريقية وثيقة في فترة ما بعد الاستعمار.

fiogf49gjkf0d

وكان الرأي السائد هو أن أفريقيا السوداء كانت عمليه انهاء استعمارى فرنسى ناجحه: فلم يكن  هناك حرب لإنهاء الاستعمار’ولم تتسم عمليه التحول من الحكم الاستعماري بوجود نطاق واسع من  العنف أو سفك الدماء. فاكانت عملية سلسة إلى حد كبير واديرت عمليه تسلم السلطة بشكل جيد بحيث مكن فرنسا من الحفاظ على وجودها بمناطق نفوذها بافريقيا السوداء بعد الاستقلال السياسي.

ووفقا لهذا الرأي ،كان تحقق مثل هذة النتيجه راجعا الى التصرفات التى وصفت بحسن النية للسياسين والمسؤولين  سواء من النخبه الحاكمة في فرنسا وكذلك القيادة الرشيدة لعدد قليل من السياسيين الأفارقة الذين كانوا موالين لفرنسا بشدةممن كان تعليمهم الفرنسي وتدريبهم المهنى والسياسى "كنواب "في الجمعية الوطنية الفرنسية اعدادا لدورهم على نحو رائع كقادة للامه الأفريقية الجديدة التي انبثقت من اتحاد الغرب الافريقى الفرنسى وافريقيا الفرنسيه الاستوائيه.

تم تبنى هذا الرأى بعناية من قبل المؤسسة السياسية الفرنسية الاانه تم التعبير عنه بمجموعه اشكال مختلفه.فانصار شارل ديجول "الديغولين" يرجعون ذلك الى أهمية الدور الذي اضطلع به ديغول في مؤتمر برازافيل في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، مقللين  من أهمية دور الأحزاب السياسية الجمهورية الاربعه والسياسين ، اللذين كان عدم استقرار كل من ائتلافهم البرلمانى وحكومتهم هو المسؤول عن سلسلة من الكوارث فى سياسة المستعمرات الفرنسية:وسلطو الضوء على السرعة التى انتقل بها ديجول لاصلاح علاقات الامبراطورية الفرنسية مع افريقيا بعد عودتة الى السلطة فى عام 1958. لم يكن الرأى القائل بأن افريقيا السوداء هى " النجاح الفرنسى فى انهاء الاستعمار" من خلال الافعال المستنيرة لعدد قليل من السياسين الفرنسين والادوار الرسمية

التى لعبوها بحسم رأى مقتصرا على الديجولين بل كان منتشرا على نطاق واسع من قبل القادة السياسيين الفرنسيين من مختلف ألوان الطيف السياسى ’ففى عام 1994 وعلى سبيل المثال، في تلك القمة الفرنسية الافريقية الاخيرة  في" بياريتز" ، أدلى فرانسوا ميتران خطاب الوداع الذي لفت الانتباه الى الطريقة التي نجحت بها الاجراءات المستنيرة التى لعبها عدد قليل من السياسين الفرنسيين ودورهم الحاسم فى نجاح انهاء الاستعمار الفرنسى ’ ونجاح فرنسا وشركائها الافارقة فى تنظيم عمليه إنهاء استعمارى سلمى ’ ثم اضاف فى خطابه  "لقد كنا مستعدون لتخطى مثل هذة العقبات لذلك لم نفشل ابدا".( 29 يناير 1994 الاقتصاد الافريقى).