النيابة العامة تمنح المواطنين حق الضبطية القضائية والقبض على المخربين..وتصفه بالواجب الوطني

10-03-2013 03:56 PM - عدد القراءات : 1893

صرح المستشار حسن ياسين، رئيس الاستئناف، ورئيس المكتب الفني للنائب العام المستشار طلعت عبدالله أن النيابة العامة أمينة على الدعوة العمومية والراعية لمصالح المجتمع بأسرة والرقيبة على حمايه امن المواطنين.
النيابة العامة تمنح المواطنين حق الضبطية القضائية والقبض على المخربين..وتصفه بالواجب الوطني
fiogf49gjkf0d
وشدد على أن تخريب المنشآت العامة والخاصة وقطع الطرق وتعمد تعطيل المواصلات العامة والخاصة وبث الرعب بين المواطنين وغلق المؤسسات الحكومية والخاصة، ومنع موظفي الدولة من أداء عملهم هي جميعًا جرائم يعد مرتكبيها حال اتيانها في حاله التلبس تعطي لمأموري الضبط القضائي الحق في إلقاء القبض على مرتكبي الجرائم فور مشاهدتها دون حاجه الى صدور أمر قضائي.

كما تعطى الحق أيضا للمواطنين في الإمساك بمرتكبي تلك الجرائم وغيرها من الجرائم الجنائية مادام انهم شاهدتها وهى في حاله تلبس وتسليمهم الى أقرب رجل شرطة أو أحد مأموري الضبط القضائي.
وأكد ياسين، أن النيابة العامة تهيب بمأموري الضبط القضائي، من رجال الشرطة والقوات المسلحة القيام بواجباتهم الملقاة على عاتقهم طبقًا للقانون نحو إلقاء القبض الفوري على مرتكبي الجرائم دون حاجه إلى إصدار أمر قضائي وتحرير المحاضر اللازمة وعرضها على النيابة العامة المختصة برفق مرتكبيها المقبوض عليها.

وطالب في نهاية البيان تهيب النيابة العامة بجموع المواطنين استخدام حقهم المخول لهم بموجب نص المادة 37 من قانون الاجراءات الجنائية الامساك بمرتكبي أي جريمة متلبسا بها وتسليمه الى اقرب مأمور ضبط قضائي وابلاغ الجهات المختصة لما لديها من معلومات عن أي جرائم وقعت بالفعل باعتبار ان ذلك واجب وطني والتزام قانوني.

من جانبة قال الكاتب الصحفى مصطفى بكرى، عبر تغريدة على حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، إن قرار النائب العام بمنح المواطنين حق القبض على من يشتبه فى ارتكابهم جرائم، يفتح الباب أمام تصفية الحسابات، وينذر بحرب أهلية بين المواطنين.

كما وصف مجدى حمدان، القيادى بحزب الجبهة الديمقراطية وعضو جبهة الإنقاذ الوطنى، بيان مدير المكتب الفنى للنائب العام بـ"الكارثة"، والتى ستساعد على إشاعة الفوضى والبلطجة فى الشارع.

وأكد عضو جبهة الإنقاذ لـ"اليوم السابع"، أن بيان النائب العام بمثابة تحريض المواطنين فى التصدى لبعضهم البعض، ويفتح الباب على مصرعيه لرجال الشرطة والجيش فى القبض على المصريين بشكل عشوائى، بدون الرجوع للقانون، أو تطبيق أى مادة من مواد الدستور.

كما أكد حامد جبر القيادى بحزب الكرامة والتيار الشعبى، أن بيان مدير المكتب الفنى للنائب العام سيحدث حالة من البلبلة والصدام فى الشارع.

وقال القيادى بالكرامة والتيار الشعبى لـ"اليوم السابع"، إن البيان بمثابة هروب للخلف، ويزيد الوضع تأزما، فبدلا من أن يقوم رئيس الجمهورية بوضع حلول عاجلة للمشكلات التى تؤدى إلى تفاقم وتأزيم الوضع السياسى والاجتماعى فى مصر، تقوم النيابة العامة بتأزيم الوضع بتفسير مواد قانون الإجراءات الجنائية، بما يسبب فى ازدياد حالة الانقسام الموجودة فى الشارع.

ووجه حامد جبر تساؤله إلى النائب العام: "ماذا سيفعل مع سائقى الميكروباصات الذين توقفوا عن العمل فى القاهرة والجيزة بسبب نقص السولار؟ هل من حق المواطن فى هذه الحالة أن يقوم بالاعتداء والقبض على السائق المضرب عن العمل وتسليمه للنيابة أو الشرطة ؟!"، مضيفا أنه فى هذه الحالة ستنتج حالة احتراب أهلى فى الشارع، بسبب عجز الحكومة عن توفير السولار.

وأضاف جبر، أن الأزمة التى تشهدها البلاد ليست فى المتظاهرين المطالبين بحقوقهم، بل فى فشل النائب العام فى تقديم أدلة الاتهام لمرتكبى أحداث العنف وتقديم مرتكبى أحداث الشغب لمحاكمة عادلة ناجزة، مشيرا إلى أن الأزمة لدى السلطة التى لم توفر المواد الخام، ولم تطبق أهداف الثورة فى العدالة الاجتماعية وابتعاد رئيس الجمهورية وجماعته عن المشكلات الحياتية وإيجاد حلول لها.

وصف اللواء رفعت عبد الحميد أستاذ العلوم الجنائية والخبير الأمنى، منح النيابة العامة حق الضبطية القضائية للمواطنين واحتجاز مرتكبى الجرائم، وتسليمهم إلى أقرب قسم شرطة، بالأمر العبثى والجهل بالقانون الجنائى، مضيفاً أن ذلك يعطى فرصة لتشكيل لجان "بلطجية"، تحت اسم اللجان الشعبية.

وقال أستاذ العلوم الجنائية، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه لا يجوز إعطاء صفة الضبطية القضائية للمواطنين، ولا يسمح للمواطن بالقبض على مواطن آخر أو احتجازه أو تفتيشه أو تفتيش منزله، لافتاً إلى أن المُشرع الجنائى حرم ذلك الأمر، كما أنه لم يلزم المواطنين بملاحقة المتهمين، حيث أن الضبطية القضائية إجراء من إجراءات التحقيق الجنائي، قائلاً: فالأصل بالإنسان البراءة وليس الإدانة.

وأضاف الخبير الأمنى، أن صفة الضبطية القضائية هى حق أصيل للنيابة العامة منحته استثناءً للشرطة وبعض الموظفين العموميين، بناءً على طلب الوزير المختص ويحدد أسبابها، ويفعل ذلك بإصدار قرار من وزير العدل، لافتاً إلى أنه من حق النيابة العامة أن تراقب وتحاسب مأمور الضبطية القضائية فى حالة تجاوزه، متسائلاً: فكيف ستحاسب النيابة المواطنين جميعاً.

وعن إعطاء النيابة العامة، الحق لمأمورى الضبط القضائى بإلقاء القبض فورا على مرتكبى الجرائم، دون حاجة إلى استصدار أمر قضائى، قال عبد الحميد، إنه من حق رجال الضبطية القضائية من الشرطة والنيابة العسكرية، أن يتخذوا كافة الإجراءات فى الضبطية القضائية دون الحاجة لاستخراج إذن من النيابة العامة فى حالتين فقط هما وقوع جريمة جنائية تامة وكاملة، أو الشروع فى ارتكاب جريمة.