الاحتجاجات العراقية 2011

29-12-2011 07:03 AM - عدد القراءات : 2159

جاءت الاحتجاجات العراقية 2011 في أعقاب احتجاجات العالم العربي 2010-2011، ووسط العنف المستمر كجزء من حرب العراق التي بدأت في عام 2003.

fiogf49gjkf0d
في محاولة لمنع احتجاجات محتملة، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه لن يترشح لفترة ثالثة في عام 2014.
وبالرغم من ذلك احتشد مئات المحتجين في المناطق الحضرية العراقية في 12 فبراير، وبخاصة في بغداد وكربلاء والسليمانية  احتجاجا على الفساد والفقر وللمطالبة بتوفير فرص عمل أسوة بما يحدث في دول عربية أخرى.
 قامت الحكومة بتخفيض أسعار الكهرباء وأكد نوري المالكي عدم خشيته من هذه المظاهرات

الأسباب
تردي الأوضاع الأمنية
كاستمرار عمليات التفجير في الأماكن العامة, وتفجير الحافلات, ومقتل الضحايا من الأبرياء والمدنيين. بالإضافة لاقتحام المنازل من قبل مسلحين مجهولين وقتل الأهالي في بيوتهم وفي الشوارع. وعجز الحكومة عن الحد من هذه العمليات.

الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة
كانتشار البطالة وعدم توفر فرص العمل للشبان وخريجي الكليات, وارتفاع أسعار المواد الغذائية, ونقص المواد في البطاقة التموينية, وسوء الخدمات الطبية, وانتشار ظاهرة الأطفال المشردين والمتسولين في عموم محافظات العراق.

الأوضاع السياسية السيئة
كانتشار ممارسات انتهاك حقوق الإنسان, وعمليات الاعتقال العشوائية. والدعوة للتخلص من طبقة السياسيين العراقيين القابضين على مقاليد الحكم.

انتشار الفساد الإداري والمالي
كسرقة المال العام وتردي الخدمات الأساسية وانقطاع التيار الكهربائي والمياه, والطرق الطينية الوسخة. والنهب المنظم الذي يستنزف الخزينة من جراء الرواتب الهائلة التي يتقاضاها السياسيون، فضلاً عن الأخطاء الكبيرة التي تعاني منها عدة مشاريع تنموية وخدمية، الأمر الذي ترك أثره السيئ على حياة المواطنين وكرس ظاهرة الفقر والعوز وانتشار البطالة.

وللعلم فإن الطاقة المولدة محليا في العراق والمستوردة من إيران وسوريا المجاورتين لا تزيد عن ستة آلاف وخمسمائة ميغاوات، بينما يقدر الطلب على الطاقة بنحو 13 ألفا وخمسمائة ميغاوات وأكثر.[8]

قيام الثورة الشعبية التونسية والمصرية
اندلعت الثورة الشعبية في تونس في 18 ديسمبر عام 2010 م احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية السيئة وتضامناً مع محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه,واستطاعت هذه الثورة في أقل من شهر الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي (الذي حكم البلاد لمدة 23 سنة بقبضةٍ حديدية). هذا النجاح الذي حققته الثورة التونسية الشعبية أظهر أن قوة الشعب العربي تكمن في تظاهره وخروجه إلى الشارع, وأن الجيش هو قوة مساندة للشعب وليس أداة لدى النظام لقمع الشعب. كما أضاءت تلك الثورة الأمل لدى الشعب العربي بقدرته على تغيير الأنظمة الجاثمة عليه وتحقيق تطلعاته.
ثم اندلعت ثورة 25 يناير في مصر والتي تأثرت بالثورة الشعبية التونسية واستطاعت هذه الثورة إسقاط أقوى الأنظمة العربية وهو نظام حسني مبارك خلال 18 يوماً من اندلاعها


ردود الفعل
محلية
في البداية عندما كانت أغلب الاحتجاجات هي في إقليم كردستان لم تكن هناك ردود فعل دولية رغم سقوط القتلى. وقد قال أستاذ العلوم السياسية أسعد أبو خليل بخصوص الاحتجاجات في المناطق الكردية أن الإعلام الغربي يصور إقليم كردستان العراق على أنه مثال الديمقراطية والشفافية ولهذا لا يعرف كيفية التعامل أو تفسير هذه الاحتجاجات.

عالمية
 الولايات المتحدة: 28/2/2011 م: أعربت واشنطن على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي تومي فيتور عن انزعاجها من طريقة تعامل قوات الأمن العراقية مع الاحتجاجات، وتعرضها للصحفيين الذين كانوا يغطون الأحداث.



حقوق الإنسان
منظمة مراقبة حقوق الإنسان: 25/2/2011 م: طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية بفتح تحقيق فوري في سقوط عشرات الضحايا برصاص الأمن في عدة مناطق بالبلاد أثناء المظاهرات التي جرت الجمعة 25/2/2011 م. وقالت المنظمة أن "الاستخدام المفرط للقوة ولا سيما الذي يؤدي إلى وقوع قتلى يستوجب مقاضاة المسؤولين عنه بمن فيهم من أعطوا الأوامر".
المنظمة العربية لحقوق الإنسان: 28/2/2011 م: أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان من مقرها في القاهرة ما أسمتها جرائم القتل العمد التي ارتكبتها قوات الأمن والجيش العراقي بحق المشاركين في المظاهرات السلمية. ودعا البيان مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للنظر في هذه الانتهاكات الجسيمة، والعمل على اتخاذ التدابير الكفيلة بعدم تكرارها مستقبلا.
منظمة العفو الدولية: 12 أبريل: صرح مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن السلطات العراقية يجب أن تضع حداً لاستخدام الترهيب والعنف ضد العراقيين الذين يطالبون سلمياً بالإصلاحات السياسية والاقتصادية.