fiogf49gjkf0d
نبذة مختصرة عن المتحف:
هذا المتحف يقع في شارع المعز لدين الله الفاطمي، و يعتبر من أشهر الآثار الإسلامية. كان أصل المتحف سبيل لمحمد علي انشأه عام 1820م على روح ابنه ابراهيم باشا الذي توفي في السودان، و كان الدور العلوي من السبيل عبارة عن مدرسة سميت مدرسة النحاسين الأميرية. و يعد هذا السبيل أحد أجمل عناصر العمارة الإسلامية بالقاهرة التاريخية، وأحد أدق النماذج الفنية الجميلة التي تزخر بها مصر، حيث يعبر عن حقبة تاريخية مهمة في تاريخها، كما يمثل أحد طرز المباني الإسلامية.
المقتنيات التي يحتويها المتحف:
المقتنيات التي يحتويها المتحف قد تم جمعها من عدة أماكن منها: المتحف المصري، و متحف الفن الإسلامي و منطقة القرنة في مدينة الأقصر و التي تعتبر من أشهر المناطق التي تحتوي على آثار مصرية. و يضم المتحف حوالي 250 قطعة نسيج و15 سجادة و تتمثل في :
- كل ما يتعلق بصناعة النسيج ابتداءا من العصر الفرعوني مرورا بالعصر الروماني – اليوناني و الفن القبطي، بالإضافة إلى صناعة النسيج في العصور الإسلامية ابتداءا من العصر الأموي ثم العباسي مرورا بالطولوني و الفاطمي و الأيوبي و المملوكي و العثماني، ثم عصر الدولة الحديثة متمثلة في دولة محمد علي.
- مقتنيات خاصة بمناطق معينة مثل الفيوم و البهنسا و هي كانت تعتبر من أشهر المناطق لصناعة النسيج في مصر في العهد الطولوني و الأموي.
- أضيفت للمتحف قطع جديدة من القرنة بالأقصر منها تمثال أوشابتى يرتدى رداءاً بنصف كم ويحيط بالوسط حزام ذو طيات يتدلى لأسفل وتمثال للإله أوزير وتمثال لإمرأة ملفوفة بقطع النسيج من الكتان الخشن السادة ترتدى رداءاً به خطوط سوداء ومفرش من الحرير له كنار عريض على هيئة فستونات مشغولة بكتابات عربية غير مقروءة.
- جزء خاص بالنسيج المستورد من عديد من دول العالم مثل ايران ( الطراز الإيراني الصفوي)، و العراق و اليمن.
- الجرافيك، وهو عبارة عن صور من كل عصر مع شرح لها، بالإضافة إلى وجود أدوات صناعية أثرية من العصرين الفرعوني والبطلمي والفن القبطي والإسلامي وقوالب خشبية للطباعة على النسيج.
- ما يسمى بالديوراما و هي طريقة حديثة للعرض المتحفي، وهي عبارة عن أنوال وخيوط مصبوغة لبيان كيفية الغزل والنسيج كذلك عن المتحف قبل وبعد التطوير.
صورة موضحة للديوراما بمتحف النسيج
- كسوة الكعبة و التي كانت تصنع في دار الكسوة بالخرنفش، و يضم المتحفة جزء من الكسوة قد تم صنعها في عهد الملك فاروق الأول. وهذه هي درة تاج المتحف، قطعة رائعة من الكسوة "ستارة باب التوبة"، مستطيلة الشكل، عليها زخارف نباتية، وكتابات قرآنية مطرزة بخيوط فضية بأسلوب "السيرما".
- يعرض المتحف عينات من النسيج المتسخدم عبر العصور مثل:
· الكتان: الذي كان يستخدم ابتداءا من العصر الفرعوني، و يعتبر أكثر أنواع النسيج انتشارا حيث كان الفراعنه يمجدوه لأنهم كانوا يعتبروه من نباتات الجنة. فقد اشتهرت مصر منذ أقدم عصورها بصناعة المنسوجات الكتانية في العصر الفرعوني، نظراً لرقتها ونعومتها التي تقارب نعومة الحرير. فكانت المنسوجات والملابس ضمن الهدايا المتبادلة بين فراعنة مصر وملوك العالم القديم، وبرع القدماء في غزل ونسج وصباغة ألياف الكتان منذ عصورهم المبكرة، فعرفوا التراكيب النسيجية المختلفة من النسيج السادة والقبطي والنسيج الوبري، بالإضافة إلى تمكنهم من تطريز منسوجاتهم، وبخاصة الملكية منها، بالأساليب المختلفة من التطريز بشغل الأميرة والتطعيم بالأقمشة، واستخدام الخرز، وعجينة الزجاج الملونة، كذلك استخدام الحليات الذهبية، بعد ذلك امتدت شهرة المنسوجات المصرية في العصر البطلمي "323م-30ق.م" وهذا ما أكده وصف الروائيين القدماء للمعلقات والأغطية والوسائد التي زين بها بطليموس الثاني خيمة الاستقبال الرسمية لزواره، كما احتوى قصره على معلقات بالحجم الطبيعي أبهرت زواره من فرط واقعيتها.
· القطن: أيضا كان يستخدم ابتداءا من العصر الفرعوني حيث وجد ضمن هدايا مقدمة للفرعون أحمس الثاني.
· الحرير: وأول من عرف الحرير هم الصينيون، ثم انتقل عن طريق بلاد فارس بعد زواج أميرة صينية من أمير فارسي.
· الصوف: و الصوف المتاح في المتحف يرجع الى العصور الإسلامية.
· الديباج و هو يجمع بين الصناعة و نوع من أنواع النسيج، و كان منتشر بكثرة في بلاد الشام.
 
أما عن أماكن صناعة مقتنيات المتحف:
- المقتنيات الخاصة بالعصر الفرعوني: كانت توجد في المعابد الكبيرة و القصور الملكية، بالإضافة الى المعابد الصغرى و المنازل.
- المقتنيات الخاصة بالعصر الإسلامي: كان المكان المسئول عن صناعة النسيج في العصر الإسلامي يعرف بـ " دار الطرز "، و كان يصنع فيه أنسجه خاصة للخلفاء و حكام الأمصار، بالإضافة الى أقمشة عادية لعامة الناس و لكنها كانت ذات جودة عالية، و يلاحظ على أن المقتنيات في المتحف من النسيج التي ترجع الى العصر الإسلامي كان يضرب عليها اسم الخليفة باعتباره رمز من رموز الحكم.
وفي المتحف يتم عرض المقتنيات بترتيب تاريخي موزعة على 11 قاعة على طابقين، فهناك 3 قاعات خاصة بالنسيج الفرعوني ( قاعة الحياة اليومية، قاعة التسبيل، والقاعة الجنائزية)، هناك قاعة خاصة بأدوات صناعة النسيج، وقاعة للقطع القبطية و الرومانية-اليونانية، وقاعة للعصر الإسلامي بمراحله المختلفة. بالإضافة الى ذلك يوجد ديوراما صناعة النسيج وأيضاً توجد بالمتحف شاشات (touch screen لمساعدة الزائر على إضافة أي معلومة عن أي قطعة من المتحف وشرحها باللغتين العربية والإنجليزية، ويتم عرض جولة بانورامية بالمتحف عن صناعة النسيج وطرقه وصباغته والأماكن المشهورة بصناعة الغزل والنسيج، مع عرض أفلام عن المتحف قبل و بعد التطوير.
موارد وإيرادات المتحف:
تتنوع موارد وإيرادات المتحف لتضم:
1- تذاكر دخول المتحف: وهي مقسمة الى 4 فئات:
- الطالب المصري والعربي 1 جنية.
- الزائر المصري و العربي 2 جنية.
- الطالب الأجنبي 10 جنية.
- الزائر الأجنبي 20 جنية.
2- المطبوعات: و التي تضم:
- الكاتلوج الذي يضم ملخصا عن المعرض باستخدام الصور والتعبير، ويصل سعر الكاتلوج 180 جنية سواء كان المشتري مصري أو أجنبي. وكان الأجانب هم الأكثر شراءا لتلك الكاتلوجهات.
- السي دي (CD) و التي تضم معلومات عن ترميم شارع المعز لدين الله الفطمي بأكمله، بالإضافة الى ترميم متحف النسيج المصري و تحويله من سبيل إلى متحف، وفيديوها خاصة بكل ما هو خاص بصناعة الغزل و النسيج بأكملها، و كذلك الصباغة و الطباعة. و بالطبع لابد من أن تضم معلومات عن كل ما يتصل بالمتحف و مقتنياته.
- كتب خاصة بالأثار الإسلامية بشكل عام يتم بيعها عن طريق المتحف، و تعتبر تلك الكتب هي أكثر الموارد طلبا من قبل المصريين لرخص سعرها عن باقي المطبوعات.
- نماذج أثرية طبق الأصل و أقمشة و تماثيل يتم بيعها من خلال المتحف، و يتراوح أسعارها ما بين 50 جنية – 70 جنية لتصل إلى 400 جنية. واكثر المقبلين على تلك النماذج هم المتخصصين و الأجانب.
- كان من المفترض أن يكون هناك معارض خارجية للمتحف ولكن تعطلت فكرة المعارض في الوقت الحالي بسبب الوضع الحالي في مصر بسبب ثورة 25 يناير، فعلى سبيل المثال قبل الثورة كان من المفترض أن الشيخة موزة زوجة أمير قطر تأخذ قطع كثيرة من المتحف لعرضها في معرض خارجي بدولة قطر ولكن توقف ذلك بسبب اندلاع الثورة.
آليات زيادة موارد المتحف:
1- الدعاية الإعلامية: لابد من زيادة الدعاية الأعلامية الخاصة بالمتحف، حيث المتحف طرق الدعاية له في الوقت السابق كانت تنحصر ما بين الدعاية بين المعارف و الأصدقاء، انشاء صفحة خاصة بالمتحف في Facebook، ويتم عمل مواد دعائية خاصة بالمتحف و يتم توزيعها. فلابد من استخدام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للتعريف بالمتحف وأهدافه ودوافعه، وحث المواطنين على زيارتها بأسلوب مشوق.
2- عمل بحث عن المجتمع والمتبرعين المحتملين فى هذا المجتمع ومن يرى عنده استعداد للتبرع وكذلك تعيين مدير للتبرعات.
3- عمل حفلات جمع التبرعات مثل حفلة ماجدة الرومى فى الأوبرا أومارسون فى الاستاد
4- مجلس الأمناء لابد أن يكون جزء منه مكون من رجال اعمال، ويمكن أن يشتركوا فى جمع التبرعات
5- بناء وديعة للصرف من ريعها على المتحف . مثال : المتحف المصري الكبير يجمع التبرعات لأجل قاعة العرض المتحفية فقد تجمع مليون دولار لقاعة توت عنخ امون وجمع مليون آخر للصرف من ريعها على صيانة هذه القاعة.
6- الفئات المهمشة التى لاتؤخذ تبرعات منهم يمكن اعادة تقييم الموقف الخاص بهم ومحاولة أخذ تبرعات منهم. مثال: وزارة المالية أعلنت على تبرعات سيادية للوزارات فتقدم المجلس الأعلى للآثار لأخد 350 مليون جنيه اعانات سيادية
7- الاتفاق مع البنوك التى تصدر بطاقات الائتمان : مثلما فعلت مستشفي سرطان الأطفال اتفقت مع بنوك الائتمان بأخذ نسبة لتذهب للمستشفي. بجانب الهبات أو التبرعات من المؤسسات الخيرية.
8- كان هناك نوع آخر من الدعاية لمتحف النسيج المصري عن طريق زيارة شخصيت هامة للمكان من رؤوساء دول، ووزراء و سفراء. فقد زار المتحف كلا من: السفيرة الأمريكية بالقاهرة، وزير الخارجية الأمريكي، زاهي حواس، زوجات وزراء، الشيخة موزة، وفد من حركة حماس، ومجموعة من اللوردات من المجلس البريطاني، مدير عام اليونسكو... وغيرهم من الشخصيات الهامة.
الهيكل التنظيمي للمتحف:
متحف النسيج تابع لقسم المتاحف الكبري التابع لقطاعا لمتاحف التابع لأمين عام المجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة الآثار
والهيكل التنظيمي يتكون من:
مدير عام يليه وكيل ثم أمناء المتحف
هناك ايضا الإدارة المالية والإدارية
كذلك إدارة الترميم لترميم المبنى والقطع الآثرية الخاصة بالنسيج
ثم إدارة الأمن
ويبلغ عدد الموظفين بالمتحف 90 موظفا، منهم 12 أمين للمتحف ( 8 بنات، 4 شباب)، ويمثل عدد الأمناء الشباب مشكلة في المتحف حيث هناك عجز في عددهم، خاصة في الورديات المسائية.
آثار الأزمة التي تمر بها مصر حاليا على نشاط المتحف:
1- غلق المتحف مبكرا لتصبح ساعات العمل من الساعة 9 صباحا إلى الساعة 5 مساءا، بدلا من الساعة 8 مساءا في فصل الشتاء و10 مساءا في فصل الصيف. فقبل اندلاع ثورة 25 يناير كانت حركة المتحف نشطة، فكانت ايرادات المتحف تتراوح يوميا ما بين 3000-400 جنية. أما بعد الثورة فقد تبدلت الأوضاع مع غلق المتحف مبكرا، حيث كان المتحف مرتبط بالعروض التي كانت تقام في شارع المعز لدين الله الفاطمي مثل عروض التنورة بعد الساعة 6 مساءا، وكان زوار شارع المعز والذين يرتادون تلك العروض ينتابهم الفضول لمعرفة مقتنيات المتحف، فكان هناك اقبال من هؤلاء الزوار على المتحف ليلا بعد السادسة تقريبا.
2- توقف العمل بالموقع الخاص بالمتحف على شبكة الإنترنت، حيث ذلك الموقع يتيح فرصة للاتصال ما بين المتحف و المتاحف العالمية مثل المتحف البريطاني، و متحف روما وبلجيكا... وغيرهم
3- كان من المفترض أن يكون هناك دعاية للمتحف في إطار الدعاية لشارع المعز لدين الله الفاطمي باكمله، ولكن ذلك توقف بسبب الثورة.
4- من المفترض أن هناك قاعة جاهزة بالمتحف للعرض و المحاضرات و الندوات، ولكن الوضع الحالي بعد الثورة لا يسمح حاليا، بسبب عدم القدرة على تأمين أعداد كبيرة بالمتحف المتعدة لحضور تلك المحاضرات أو الندوات (غياب الأمن).
5- بالنسبة للدولة فلا يوجد أي مساهمة منها في الدعاية للمتحف، حتى أبسط الدعاية بأن تقوم هناك شراكة بين متحف النسيج المصري و متحف آخر، حيث أن الوزارة هي التي تحدد الأسعار الخاصة بدخول المتحف و تحدد امكانية عمل شراكة بين متحفين أم لا. و لتلك اللحظة لم تقم الوزارة بأي دعم للدعاية للمتحف، سواء قبل الثورة أو بعدها.
مقترحات للتطوير:
1- استمرار العمل بالموقع الإلكتروني المتحف ليتيح الإتصال بالمتاحف العالمية و فتح آفاق جديدة و عالميه للمتحف.
2- اقامة معارض مشتركة مع المتاحف الآخرى لتحقيق عائد مادي و عائد علمي من تلك المعارض.
3- تخصيص مكان أكبر للمحل التجارى الموجود داخل المتحف، حيث أن المساحه الحاليه له هى عباره عن فاترينه مساحتها متر* متر معروض بها بعض الكاتلوجات والكتب.
4- توزيع مواد دعائية خاصة بالمتحف، بالإضافة الى دعم ومساهمة الوزارة (وزارة الآثار) في حملات اعلانية مكثفة في التلفزيون خاصة بالمتحف و مقتنياته.
5- توثيق الصلات مع بعض المنظمات والهيئات الدولية المعنية بدعم المتاحف وتطويرها كالمجلس الدولي للمتاحف ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNISCO) بغية توثيق المعلومات الخاصة بالمتحف وإدخالها بالتكنولوجيا الحديثة بحيث تصبح في متناول جميع الباحثين.
6- تطوير أسلوب العرض المتحفي والقطع الأثرية المعروضة بصفة دورية للاستفادة بأقصى درجة ممكنة من القطع الأثرية المخزنة بالمخازن .
7- تطوير نظم الإضاءة داخل فتارين العرض وخارجها باستخدام أحدث طرق الإضاءة . |