موسى وابو الفتوح فى اول مناظرة رئاسية (2)

10-05-2012 06:40 PM - عدد القراءات : 1962

وهنا يدير المناظرة الاعلامى الكبير يسرى فودة حيث بدأ حواره مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، والدكتور عمرو موسى بسؤال موجه لكل منهما
موسى وابو الفتوح فى اول مناظرة  رئاسية (2)
fiogf49gjkf0d
أكمل هاتين العبارتين: انتخبوني لأنني (......) العبارة الثانية لا تنتخبوه لأنه(.....)؟؟

فرد عبد المنعم أبو الفتوح: أدعو المصريين لانتخابي والاصطفاف الوطني من كل القوى السياسي حول قيادة سياسية لجمع بناء هذا الوطن، ويحتفظ كل فصيل بوجهة نظره السياسية لبناء مصر وتوفير للمواطن المصري جميع احتياجاته الأساسية، وأدعوا إلى أن تكون مصر من أقوى 20 دولة خلال 10 سنوات، مضيفاً لا تنتخبوا إلا من وقف بجانب ثورة 25 يناير ويدعمها.

وجاء رد عمرو موسى: أدعوا المواطنين والمواطنات في مصر لانتخابي لأني جُربت في مناصب كثيرة وقمت بها بأعلى درجة من الأمانة، فمصر الآن في أزمة وجودية من الضروري قيادتها رجل دولة فاهم كيف يسير العالم وشؤونه، ومتى نلجأ ولمن نلجأ، فهذه أمور لها موازين تقوم على تجارب وخبرة، فمصر في وضع خلل ومهدد، لذلك ننتخب من يذاكر ويرى وربما يرجع إلى مرجعيات أخرى هذا لعب بالنار، ومصر لا تحتاج الآن إلا إلى خبرة وقيادة ثبت كفائتها.

وأضاف موسى: من الضروري الاصطفاف الوطني والتضامن الوطني القائم على أسس واضحة وليس أسس ترضي هذا وذاك أي العمل من أجل مصلحة الوطن الشاملة.

وسأل "فودة": ما الراتب الشهري والامتيازات التي تتوقعها لنفسك كرئيس وكيف تتعامل مع قصور الرئاسة وموظفيها ومقتنياتها وكيف ستفصل بين مالك ومال الشعب؟

عبدالمنعم أبو الفتوح قال: أنا لا أبحث عن مخصصات لرئيس الدولة أنا عشت أخدم وطني 42 عاماً في الخدمة العامة بجانب مهنتي كطبيب، وقصور الدولة سيتم تخصيصها للشعب كمزارات وآثار، ويكفي مكتب واحد وأنا أعيش في بيتي وأذهب إليه أثناء أداء العمل، وعملية السلب والنهب للقصور لن تعود مرة أخرى، فنحن نريد بناء الوطن ومواجهة الفساد، لقد كنا في غزة وقدمنا دعمنا لها بجانب جنوب مصر وشمالها، في الوقت الذي كنا نتعرض فيه للاعتقالات والسجون واحتسبنا كل ذلك عند الله، ولا ننتظر بدلات أو رواتب، او الميزات التي لا يبحث عنها سوى الفاسدين، أنا أهب عمري من أجل إيجاد وظيفة لكل شاب والحفاظ على كرامة هذا الشعب الذي أهانه النظام السابق حين تصديقه على اتفاقيات الغاز لإسرائيل، في الوقت الذي يشتري فيه المواطن المصري الغاز بسعر أغلى مما تأخذه إسرائيل.

بينما قال عمرو موسى: بعيداً عن كلام  المجاملات، هناك قانون يحدد راتب الرئيس وأنا أتعهد بالتبرع لكل الجمعيات الخيرية العاملة في مجال التنمية الاجتماعية، أما عن القصور فهي ملك الدولة وأماكن هامة للزيارات وأن يشاهدها الشعب ويظل الحكم قائم فيها، وأنا أيضاً سأظل أعيش في منزلي وأذهب إلى مكتب رئيس جمهورية مصر متواجد في قصر من قصور الدولة يحكم ويستقبل فيه رؤوساء الدول الأخرى وكبار المسؤولين، ولا ينبغي مداعبة بعض الأفكار الخاطئة فهناك لزوم، فهذه ثروة من ثروات الدولة أما سكنه فهذا منزله الخاص.

وقال الإعلامي يسري فوده للمرشحين: من فضلك قدم لنا الآن تقريراً شفهياً مختصراً عن أوضاعك المالية وعن حالتك الصحية؟

عبدالمنعم أبو الفتوح قال: أنا طبيب على المعاش وأحصل على 10 آلاف شهرياً من عملي، وأملك منزلا بمنطقة التجمع الخامس، أنا أعاني من الضغط والسكر بسبب مبارك، وأول من دعوت بالاهتمام بالحالة الصحية للرئيس، وأحضرت شهادة موثقة من "مستشفى القاهرة" التخصصي بالتجمع الخامس تثبت أنني إنسان سليم فيما عدا ارتفاع طفيف في الضغط والسكر، وأحضر صورة ذمتي المالية أيضاً.

عمرو موسى يرد: الحمد لله حالتي المالية ميسورة في حدود المعقول وتقدمت بها رسمياً للجنة العليا تفصيلاً ، أنا امتلك عدد من الأفدنة في بلدنا ومنزل في التجمع الخامس، وشقة سأعود إليها بالضرورة بعد سنوات من التقاعد، ومن الضروري أن يضع المرشح هذه الأمور حين ينتخب أما الآن فطبقاً للقانون موجودة أمام اللجنة العليا بالتفاصيل، وفي الوقت الذي أبدأ عملي كرئيس سأعرض كل ثروتي بالتفاصيل لمعرفة الفروق التي تحدث، وفي حالة انتخابي لا مانع لدي أن أقدم تقرير بهذا.

وقال الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح أن هناك مرشحين للرئاسة لديهم أمراض تمنعهم من الترشح للرئاسة، وهذا أغضب المرشحين، وهذا غير مقبول.

وأضاف أبو الفتوح: عمرو موسى كان سكرتيراً لرئيس الجمهورية بدليل أنه حينما كان وزير خارجية تدهورت علاقات مصر الأفريقية وانكمش دورها العربي، وانهارت علاقتها ببعض دول العالم الإسلامي، وتم العدوان على العراق وعلى غزة، فكيف يظهر موسى أنه ثوري؟

عمرو موسى قال: المرشد العام للإخوان المسلمين قال  أنني رجل أسبح ضد التيار في عالم تعاني فيه أمتنا تخلف حضارياً على مختلف الأصعدة، هناك من فهم مواقفي ولهذا يأتي التأييد الشعبي الكبير الواضح، ومسألة أنني أظهر كمعارض سياسي للنظام فلقد تحدثت عن الخلاف بين وزير الخارجية ورئيس الدولة كثيراً، لقد قمت بزيارة أثيوبيا وأدخلت مصر في منظمة "الكوميسا"، وعلاقة مصر بالدول العربية والأفريقية والإسلامية كانت متميزة وقت أن كنت وزيراً، وأول من اجتمع بوزير خارجية إيران كنت أنا في التسعينات.

وأضاف موسى: أنا لا أفهم متى التحق عبدالمنعم أبوالفتوح  بالثورة، حينما قال "نعم للتعديلات الدستورية" وأسأله "لقد ساهمت في إنشاء الجماعة الإسلامية التى قتلت 1000 من المصريين لابد أن تشرح ذلك وكيف تعايشت مع تلك الدماء؟

ورد عبدالمنعم أبو الفتوح قائلاً: "يبدو أن عمرو موسى بحكم مكوناته مع النظام السابق دائماً كان ضد الشعب المصري كأغلبية، فهو ينكر على الأغلبية المصرية التي قالت نعم، وأنا لا أنكر حقوق المصريين في تعبير 77% من الشعب المصري صوت بنعم، أو 23% منه وجد أنها غير مناسبة وصوت بلا، بالتالي الدولة الديمقراطية تسمح للأغلبية أن تفرض رأيها بالقانون.

وأبدى "أبو الفتوح" شرفه لأنه قام بإنشاء الحركة الإسلامية السلمية التي لم ترتكب أي عنف، لكن نظام مبارك الذي كان عمرو موسى جزء منه هو الذي ارتكب العنف، وأراق الدماء وقتل أكثر من 10 آلاف مصري في السجون والمعتقلات ونهب مليارات المصريين، لكن إذا كان مجموعة من الشباب الخارجين عن سياق الحركة الإسلامية قد ارتكبوا جرائم عنف فهى تخصهم وحدهم.

وتساءل "يسري فوده": هل تقبل بتعيين من عمل مع نظام مبارك ضمن فريقك الرئاسي أو ضمن الحكومة أو في أي موقع مؤثر، ولماذا؟

عبدالمنعم أبو الفتوح قال: العاملين مع نظام مبارك مجموعتين، القريبين من الرئاسة وهى التي حمت نظام مبارك والتي لم أسمع منهم أي كلمة تستنكر جرائمه في النهب والسلب والعدوان على حرية المصريين، فهذه مجموعة امتداد له وثار الشعب ضده فلا أقبل الاعتماد عليهم، لكن المواطنين التكنوقراط العاملين في الحكومة الذين لم يثبت عليهم أي فساد ولم يكونوا أجزاء أساسية في النظام سيتم الاعتماد عليهم، معارضاً للمصطلحات الغير مضبوطة فنريد تحديدها.

بينما قال عمرو موسى: المجموعة التي سقط بها النظام يوم 11 فبراير 2011 وأمثالهم والموجهة إليهم الاتهامات والظنون سيتم استبعادهم، ويتم الاعتماد على من أرى فيهم الكفاءة والخبرة والأمانة لأن المهمة صعبة جداً في ظل العمل الشامل، فنحن نريد إصلاح البلاد وفق ثورة 25 يناير.

ووجه يسري فودة للمرشحين سؤالاً: كيف ستحقق الاستقرار الأمنى؟

قال أبوالفتوح: يجب إعادة هيكلة وزارة الداخلية، من خلال رفع بعض الأعمال المدنية عنها مثل الجوازات، وسنعمل على توفير رعاية صحية جيدة للعاملين بجهاز الشرطة وإعادة النظر في رواتبهم، نريد أن يتغير مفهوم أقسام الشرطة.

موسى قال: يجب التفرقة بين إعادة هيكلة وزارة الداخلية وإعادة هيكلة جهاز الشرطة، فلابد من البداية بجهاز الشرطة فهو الأمر الأهم فى تلك المرحلة، لكن الأمر يحتاج لتحسن جزري، وفي نفس الوقت لابد من إعادة هيكلة أقسام الشرطة بما فى ذلك الأقسام التى تم حرقها أو تدميرها، فلابد من الاهتمام برجال الشرطة .

وتساءل يسري فودة: كيف ستتعامل مع الوضع القانوني لجماعة الإخوان المسلمين، وكيف ستفعل مبدأ عمل جواز قيام أحزاب دينية؟ وكيف تضمن حماية الأقليات والحريات؟

وكان رد عبدالمنعم أبو الفتوح: جماعة الإخوان المسلمين جماعة نفع عام سيتم التعامل معها بالقانون وغير مسموح لأي طرف العمل خارج القانون، فبعد ثورة 25 يناير نحن نعيش في دولة القانون، وأنا ضد قيام الأحزاب الدينية التي تقوم على ديانة أعضاؤها فقط، والشعب المصري يحترم المرجعية الدينية والإسلامية، وأفضل قيام الأحزاب بالاخطار، أما الأقليات فأنا ضدها فالأخوة المسيحيين مواطنين لهم كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات ولا تمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العرق أو الفكر السياسي للمواطنيين سواء أمام القانون أو الواجبات والحقوق.

عمرو موسى قال: أنا ضد الأحزاب الدينية، وجماعة الإخوان المسلمين أصبحت غير محظورة ولكنها ليست قانونية، وأرجو من الدكتور أبو الفتوح أن يوضح للأحزاب الدينية أنه ضد بناءها في ظل الديمقراطية ومن الغريب أن تلك الأحزاب الدينية تؤيد أبو الفتوح في ظل الحديث الإنشائي.

وتساءل عبدالمنعم أبو الفتوح لماذا يرفض الدكتور عمرو موسى الأغلبية البرلمانية على الرغم من أن لها مرجعية دينية مثل الحرية والعدالة والنور السلفي وغيرها؟

فرد عليه عمرو موسى: أنا لا أنتمي لحزب ديني لأنه ليس من ركائز الإسلام ولا يضر إسلامي شئ من الانتماء له، فأنا مسلم قبل وبعد ودون أن أنتمي، فهذه مقولة الشيخ الشعراوي الراحل، فالأحزاب الدينية القائمة لها شرعية انتخابية وأنا لا أعارض ذلك وسأتعامل مع حزب الأغلبية ، لكنني أرى أن الأحزاب الدينية مسألة في النهاية تضر بقماشة المجتمع المصري، فقيامة حزب بالكامل على أساس ديني واضح وهى النقطة التي أعارضها.

وأكد موسى أنه قام بعمله على أكمل وجه في قضية العراق وليس صحيح ما قاله أبو الفتوح عن إخفاقي أثناء تواجدي في وزارة الخارجية.

عبد المنعم أبوالفتوح: وقفت الجامعة العربية تشاهد مذبحة العراق في عصر عمرو موسى، والدول الإفريقية اجتمعت لنقض اتفاقية لم تنقض على مدار أكثر من 100 عام احتراماً وتقديراً لمصر، ما هى نتيجة الانعزال عن إفريقيا بسبب وزارة الخارجية الضعيفة الخاصة بموسى، وكنت أتمنى لو أنا في مكانه لقدمت استقالتي فوراً، فعندما أراد السادات بيع الوطن في اتفاقية كامب ديفيد استقال العديد من الوزراء وهذه هى المواقف، أما الكلام المعسول لعمرو موسى الذي لم يترتب عليه أي نتائج فهذه غير مقبولة على الإطلاق.

وتساءل يسري فودة: رتب من حيث الأهمية من حيث أولوياتك لنهضة مصر، وأذكر متطلباتها وملامح من خطتك لاستيعابها في مدى زمني محدد؟

عبدالمنعم أبو الفتوح: برنامجنا يعتمد في 100 يوم، أولها استعادة الأمن، وعودة آداء السلطة القضائية بشكل ناجز، ونعتمد في الفترة الأولى الـ 4 سنوات على مشروع الصحة والتعليم والبحث العلمي، حيث سنرفع ميزانيتها من 7.5% إلى 25% من موازنة الدولة العامة على مدار الأربع سنوات، ونصفها يعود رواتب للمدرسين، آخذين في الاعتبار الاهتمام بالنهضة الخاصة بالتعليم الفني، لأن التعليم يساهم في حل مشكلة البطالة، وسنعمل على رفع موازنة الصحة إلى 15% من موازنة الصحة.

عمرو موسى: في برنامجي هناك أولويات واضحة بعد الـ 100 يوم الأولى تتعلق بجميع القطاعات ولكن يهمني الآن التركيز على التعليم فهو مشروع المستقبل وليس مضاعفة الميزانية، لكن لابد من بناء جديد للتعليم أي يكون هناك تعليم إلزامي لمدة 11 عاماً نهتم فيه بالجودة والمعرفة من خلال الأساليب الحديثة للتعليم، ولابد أن تشمل لغة أجنبية حتى يتخرجوا بتأسيس لغوي سليم، والتعليم الفني ينبغي أن يكون تكنولوجي لإخراج مجموعات من الشباب متمرس على المهن والحرف، واستقلال الجامعات حتى يكون لهم فرص عمل من خلال التنسيق بين الدولة والجامعات والمدارس، أما عن الصحة فسيتم تعميم التأمين الصحي من خلال محاربة المرض وأسبابه.

ووجه يسري فودة سؤالاً آخر للمرشحين: لأنك ستكون القائد الأعلى للقوات المسلحة هل تختار بنفسك وزيراً جديداً للدفاع وكيف ستتعامل مع استثمارات المؤسسة العسكرية التي تشكل في بعض التقديرات 30% من الموازنة المصرية؟

عبدالمنعم أبو الفتوح: ليس عندي من ناحية المبدأ أن يكون وزير الدفاع مدني لكن في ظل الظروف الحالية وتهديد الأمن القومي المصري، أرى أن يكون عسكرياً في فترة نحافظ بها على الأمن القومي المصري، لكن تغيرات المؤسسة العسكرية ينبغي أن تتم طبقاً للدستور والقانون وبالتفاهم مع المؤسسة العسكرية مثلهم مثل أي مؤسسة أخرى، فهى أداة من أدوات رئيس الجمهورية وحينما تتم الأمور بهذه الطريقة يتم تحقيق الأهداف حتى يكون الجيش المصري أقوى جيش بالمنطقة من خلال العدد وبرامج تدريبه، وتعدد مصادر تسليحه حتى نبني تقدم زراعي وصناعي وعلمي، ولا يمكن أن يتم ذلك دون حماية الجيش في مواجهة أعدائه، ولابد من التمهيد للاعتماد على التسليح المصري من خلال الهيئة العربية للتصنيع لتحقيق اكتفاء ذاتي للجيش المصري، والجيوش العربية كلها، لأن من لا يملك "سلاحه لا يملك أمنه".

وقال عمرو موسى: حق الرئيس في النظام الديمقراطي أن يعين ويختار وزير الدفاع فهى مسألة واضحة، والتغيير في المؤسسة العسكرية لابد أن تكون تطويرية فلابد أن تساعد الدولة المؤسسة العسكرية على مساعدة نفسها وهذا سيتم مناقشته في "مجلس الأمن القومي" بالتالي القوات المسلحة لها مساهمتها في الحياة المصرية ولابد من مساعدتها في إطار ما يقرره رئيس الدولة، واستثمارات المؤسسة العسكرية ليس استثناء حيث تستثمر في العديد من الأمور لتحقيق الاكتفاء الذاتي للاعتماد على نفسها فيما يتعلق بملابس وعلاج، ولابد من التنسيق مع الدولة وسيكون هناك مناقشة خاصة للأطر التي سيتم العمل فيها، وسيتم التناقش فيها.

وتساءل "فودة": كيف ستتعامل مع شهادات كشوف العذرية والتعذيب والإهانة؟

فأجاب عبدالمنعم أبوالفتوح: الجمهورية الثانية التى نأمل أن نبنيها لايوجد بها أحد فوق القانون سواء المؤسسات العسكرية أو المدنية، وعن هذا الأمر أؤكد على ضرورة فتح التحقيق فى هذا الأمر.

وتابع أبو الفتوح، لكنى أثق فى نزاهة الجيش المصري، وفى الوقت ذاته أطالب سيدات وبنات مصر أن يتقدمن ببلاغات إذا تعرضن لهذا الأمر.

بينما قال عمرو موسى: المسأله تحتاج لتحقيق وتدخل سلطات التحقيق، لكن كيف يحدث ذلك مع المرأة، فلابد من احترامها تبعاً لدورها بالمجتمع فهى الزوجة وهى الأم والإبنة والأخت، ولن نرضى بأي إهانة للمرأة، ولابد أن يقف القضاء وقفة صارمة مع مثل هذه الأعمال، والدستور لابد أن ينص على بنود تعلى من مكانة ودور المرأة.

ووجه عبدالمنعم أبو الفتوح سؤالاً لعمرو موسى: في جريدة المصري اليوم بتاريخ 22 إبريل 2011 عمرو موسى قال أن مشكلة البطالة تكمن في تصدير العمالة للخارج، واستغلال علاقاتك الشخصية للقروض والمنح .. إلى أي مدى ترى أن المصريين أدوات ووسائل انتاج يمكن تصديرها للخارج فهل يمكن تحقيق طفرة في العمل؟

ورد عليه عمرو موسى: أنا كسياسي مصري لا أتحدث عن منح دون التحدث على مشروعات مشتركة وقروض سهلة، وتصدير العمالة للخارج ليس حديثي وأرجو أن يقرأ الخبر بكامله، فالاقتصاد المصري لا يمكن أن يقوم إلا أن يشعر المواطن المصري أن الاقتصاد تقدم في ظل دوران عجلة الانتاج، وفتح الباب للاستثمارات المصرية والعربية، والأجنبية والمشروعات المشتركة والكبرى، وفتح أسواق العمالة للخارج، وهذا سيعتمد على التعليم أيضاً، ومن يقوم بقراءة صحف دولية سيجد وظائف دولية.

وأضاف موسى: " أنا مندهش من حديث أبو الفتوح العمومي عن دور وزارة الخارجية، فموضوع المياه مثلاُ لم يثر إلا في العشر سنوات الأخيرة ولم أكن وزير خارجية حينها، فلقد كانت العلاقات المصرية الإفريقية قوية جداً أبان قيادتي لحقيبة الخارجية، لكن بعدما فقدنا الهيبة وعلاقات الود في السنوات الأخيرة جاءت الملفات، ولا يوجد شئ إسمه حل مشكلة بالتليفون وضروري من الزيارات والحديث المباشر ومن خبرة لدى الأشخاص".

وقال أبو الفتوح :"منذ حادثة أديس أبابا عام 1994 بدأت العلاقات تسوء ما بين مصر والدول الإفريقية لحساب مبارك فضلاً على دور عمرو موسى في صفقة الغاز وتصديره لإسرائيل، أريد أن أستوضح موافقته كأمين عام لجامعة الدول العربية على دخول الناتو لليبيا، أنا كمواطن أخشى أن أعطي صوتي لمثل هذا المرشح الذي عاش يؤدي سياسة مبارك كلام دون الواقع على الأرض، في الوقت الذي كنا نذهب كأطباء عرب عام 2008 في قطاع غزة في ظل تفرج جامعة الدول العربية على العدوان الإسرائيلي، وطحن الفلسطينيين بغزة".

وتساءل "فودة": كيف كنت ستتعامل مع أزمة المعتقلين بالسعودية؟ وقضية المنظمات غير الحكومية؟

قال عبدالمنعم أبوالفتوح: الحفاظ على كرامة المواطن المصري خط أحمر، فمشكلة الجيزاوي لابد من الوقوف بجانبه دون المساس بالدولة المضيفة.

وأضاف أبو الفتوح، دائماً ما كنا نرى الشكاوي من المصريين بالخارج أثناء فترة تولى السيد عمرو موسى وزارة الخارجية دون حلها أو البت فيها.

بينما قال عمرو موسى: ساعدت كثيراً المواطنين المصريين خلال رئاستى لوزارة الخارجية، وكلام أبوالفتوح "مرسل" هذا كلام فيه هجوم غير مبرر على الدبلوماسية المصرية.

وأضاف موسى، الدكتور أبوالفتوح يتحدث بصيغة هجومية عامة لاستقطاب عاطفة المصريين، لكن صفقة الغاز تمت وأنا خارج الوزارة وبالتحديد عام 2004 ، أنتم تقرأون الكلام بالعكس.

وتساءل الإعلامي يسري فودة: هل تعتبر إسرائيل عدو إستراتيجى؟ وكيف ستتعامل معها؟

وأجاب عبدالمنعم أبوالفتوح: بالتأكيد إسرائيل عدو، كيان يملك 200 رأس نووى تحت زعم حماية دولة إسرائيل، الأمر الثانى أن هناك اتفاقية سلام مع إسرائيل لكن على البرلمان إعادة النظر في الاتفاقية كل 5 سنوات كما جاء ببنود الاتفاقية، مصر دولة قوية ورائدة بالمنطقة، لانخشى بعلاقة مع إيران دون نشر المذهب الشيعى حفاظاً على الوسطية بمصر.

عمرو موسى: "أنا أنوي إعادة النظر فى العلاقة مع إسرائيل، أولاً أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، والقضية الفلسطينية أمر رئيسي ومحور السياسة المصرية الخارجية".

وأضاف موسى، الاتفاقية مع إسرائيل سارية، كما أننى  ضد الحرب مع إيران فهى دولة عربية شقيقة.

ووجه يسري فودة سؤالاً: مواطن أمله أن يعود من عمله في مطار القاهرة إلى بيته في الجيزة في 45 دقيقة كيف تساعده؟ وكيف تطعم أسرة من خمسة أفراد بـ 70 جنيهاً في الأسبوع؟

فقال أبو الفتوح: تنشيط المجتمع المدني للقيام بخدمات للمواطنين، وإعادة الحد الأدنى للأجور ومحاربة الفساد، فلا يمكن أن يحصل مسئول ومستشار على ملايين الجنيهات، وسيتم توفير 40-50% من دخول الأسرة المصرية من خلال الحد الأقصى للدخول ومحاربة شكل البؤوس، فمصر دولة غنية أفقرها النظام السابق بسبب سوء إدارته، حينما أغلق الاستثمارات على ما يحقق له وأنصاره فقط.

بينما قال عمرو موسى: لا يمكن إطعام أسرة من خمسة أفراد بـ 70 جنيه، فالحد الأدنى كما حددته المحكمة أي 1200 جنيه في الشهر، ومن الضروري الإسراع في المائة يوم الأولى للتعامل مع تلك الأمور، هذا السؤال ناقص فهناك من لايملك جنيه واحد، فلابد من نظام تأميني كامل وشامل لأن درجة الفقر وصلت لدرجة غير مقبولة أو معقولة فعلاجه في المعاشات التي تعطى لجميع المواطنين، وسيتم إعادة التخطيط ومعالجة أزماته.

ووجه أبو الفتوح سؤالاً لـعمرو موسى: "هل تعتبر إسرائيل عدو في ظل منعها لسيادة مصرية كاملة على سيناء وحيازتها للأسلحة النووية وتهديدها لمصر والمنطقة العربية حتى أصبحت مصدر قلق، وما رأي موسى في إنعكاسات الاتفاقيات المبرمة أمام الإرادة الصهيونية؟؟".

ورد عليه عمرو موسى: إسرائيل دولة تمارس سياسة عدوانية فعلاً، فلقد قمنا بمعاهدة سلام معها ولنا معها خلافات ضخمة ومعظم شعبنا لا يتفق معها ويعتبرها عدوة، فمسئولية الرئيس هى الحكمة ولا نريد الصدام حالياً ونحن غير مستعدين، ولابد من إعادة النظر في بعض الاتفاقيات المتواجدة، واندهشت من حديث أبو الفتوح عن الغاز المصري لابد من تدقيق الأمور ويتحرى الدقة وكيف يتحدث ويقرأ ويطلع وليست هتافات فقط، ولقد طلبت الجامعة العربية حماية المدنيين في ليبيا في كل مكان أثناء الثورة الليبية، أبو الفتوح يمشي على سطر ويترك سطر.

وأضاف عمرو موسى: ألاحظ تناقض كبير في حديث الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح فلقد أنضممنا للكوميسا ودخلنا مجلس الأمن ممثلين عن إفريقيا بالتالي دورنا كان واضح حينما كنت وزيراً للخارجية، فكانت مصر من ضمن الدول الرائدة في إصدار القرار السياسي الدولي لكن في العشرة سنوات الأخيرة تم انخفاض مستوى السياسة الخارجية.

في حين قال عبدالمنعم أبو الفتوح: "عمرو موسى من شدة معارضته لنظام مبارك لم يبقى إلا أن يقول لنا عدد مرات تعذيبه، مندهشاً من وصفه لنفسه بالمعارض في عهد مبارك".

عمرو موسى يرد: "المزايدة في هذا الموضوع واضحة في رد أبو الفتوح، فقد زايد أنه كان معتقلاً مع أنه قضى أغلب وقته في مستشفى القصر العيني فقد كانت هناك (كوسه) ، فوزير الخارجية كان مختلفاً مع الرئيس وله موقف وقد أدار السياسة الخارجية التي وافق عليها الشعب المصري، والمرشد العام السابق قام بمدحي وأبو الفتوح كان معه في مكتب الإرشاد وجاء اليوم يناقض هذا الحديث.

وقال أبو الفتوح: "عمرو موسى يتحدث في عموميات فكل ما قاله ليس صحيح فنظام مبارك تسبب في تدهور علاقاتنا على المستوى العربي والإفريقي، وأين نتائج علاقاته، فالعلاقات التركية السورية ينسب الفضل فيها لرجب طيب أردوغان في ظل تخاذل عمرو موسى في مؤتمر دافوس".

عمرو موسى قال: "أبو الفتوح مش فاهم موضوع خروج رجب طيب أردوغان من مؤتمر دافوس ولقد وضحت هذا الموضوع، فقد قال أردوغان: طالما أنك لن تعطيني الكلمة فسوف أنسحب حينما تم رفض اعطاءه الكلمة، ولقد وقفنا وتحدثنا باسم العرب، وأردوغان تحدث باسم المسلمين وكان الوضع قوي للغاية بالتالي لم يكن لي الحق في مغادرة القاعة، العشرة سنوات الأخيرة هى التي تسببت في تدهور العلاقات المصرية الأفريقية، فأبو الفتوح يمس بذلك حرمة التاريخ ".

وأضاف عمرو موسى: أود أن ألفت نظر الجميع لفقرة من أحد كتب أبوالفتوح قال فيها:  "نحن نؤمن بجواز استخدام العنف بل وجوبه في حالة الضرورة".. أرجو أن يشرح لنا معنى تلك العبارة؟

فرد عليه أبو الفتوح: "هذا الكتاب واجهت فيه هذه النصوص التي قال فيها شباب استخدموا العنف في المعارضة فتاريخ الحركة الإسلامية سلمي منذ أوائل السبعينات حتى الآن، فيما عدا مجموعة الجهاد والجماعات الإسلامية، ولقد تم رفضه من قبل الحركة الإسلامية الأم، والآن هم أنشأوا حزب البناء والتنمية ويقومون عمل وطني أما مسألة اقتناص كلمات فتاريخي لا يعرفه عمرو موسى فأنا مثلت مصر كرجل سياسي وليس موظف دبلوماسي، في منظمات عربية وإفريقية ودولية، وشاركت في منظمات بالعالم كله، وفضلاً عن ذلك فلم أكن موظف دبلوماسي في نظام أهان مصر".

عمرو موسى قال: "أبو الفتوح يقول أنني كنت موظف دبلوماسي، فلا تنسي أنني كنت وزير للخارجية وهذا قمة العمل السياسي، ولقد قام بالحديث بصيغة الأنا في كتابه".

و بالنسبة للمرأة قال أبو الفتوح: "المرأة المصرية أعلى شأنها الإسلام وأنا أوافق ذلك وأرفض تهميش المرأة نتيجة بعض الأفكار المنسوبة للأسلام بدليل أن بنات الحركة الإسلامية منهم الطبيبات والقمم، وليس بطريقة مبارك التمثيلية بل بتغيير ثقافية سي السيد التي مورست في المجتمع المصري، وقامت الحركة الإسلامية بجهد راقي ورائع في إعلاء شأن المرأة".

الكلمة النهائية للمناظرة بين أبو الفتوح وعمرو موسى

قال عمرو موسى في كلمته النهائية: "رأينا مشهد من التناقض الواضح في حديث أبو الفتوح، أين هو المرشح وهل سيعود لما ذكره في كتابه فالحديث عن السلام والإجراء والممارسة كانت في العنف، والموقف العام غريب فالحاصل حالياً سيؤثر في مستقبل مصر في اختلاف الحديث من مكان لآخر ومن زمان لآخر فجدول الأعمال والأساس الفكري يتناقض مع سمعناه اليوم، يجب أن نحذر الشعب المصري، ونقول له أن الرئيس القادم يجب أن يكون بمواصفات معينة نحو الأمام ولا يوجد له قيود سوى الوطن وما يقرره الدستور واحترام القانون، لكن الحديث عن العموميات والطعن في كل ما يقوم به أحد آخر لأهداف معينة وتزوير التاريخ في نفس الوقت وعدم إعطاء ما لقيصر لقيصر وما لله لله، وأنا أرى أن هناك خطر حين التصويت لأبو الفتوح".

وقال أبو الفتوح في كلمته النهائية: "نحن مقدمون لأول مرة على اختيار رئيس لمصر نرجو ألا يدفعنا أحد للنظام البائد والخلف مرة أخرى بفكرة الفاشل، والشعب المصري يحتاج للمصريين الذين عاشوا ثورة 25 يناير، فالمصري محتاج لقيادة مصرية تقود الشعب المصري لمواجهة مشكلة البطالة، واسترداد ثروات مصر المنهوبة والتي ذهبت في الخارج، والشعب يحتاج لقيادة تمثل الجمهورية الجديدة وليس طرفاً من النظام السابق، وهذا ما سيحدده ويحسمه صندوق الانتخابات النزيهة، ولابد من انتخاب من يحافظ على قيم ومبادئ الصندوق الانتخابي ولنظام يوفر للشعب المصري الرعاية الصحية الجيدة، فبرنامجنا يقول أن مصر قوية إذا ما توافقنا بكل اتجاهتنا ولا نستجيب لمحاولة تقسيمنا لمسلمين ومسيحيين وليبراليين وغير ليبراليين وإسلاميين وغير إسلاميين".