الأربعاء,20 يوليه 2011 - 05:04 م
: 2008
كتب admin
info@elsyasi.com

الاحتفال بثورة 23 يوليو على طريقة 25 يناير رغم تشابه الظروف التي أدت إلى قيام ثورتي عام 1952، التي قادها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والثورة الشعبية التي قادها الشباب في 25 يناير الماضي خاصة فيما يتعلق بالظلم والفساد وفقدان العدالة الاجتماعية فإن الجدل يزداد حول أحقية أي من الثورتين في الاحتفال بها كعيد وطني



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d

ورغم مطالب البعض بإلغاء الاحتفال بثورة يوليو هذا العام والاكتفاء بالاحتفال بثورة يناير، فإن رئيس قطاع الأخبار باتحاد الإذاعة والتليفزيون إبراهيم الصياد ، إنه سيتم الاحتفال بثورة 23 يوليو، ولا مجال لإلغائها كما يطالب البعض، كونها جزءا من تاريخ مصر ورسخت مبادئها بوجدان الشعب المصري، لافتا إلى أن الاحتفال لن ينفصل عن ثورة يناير بسبب تشابه الظروف القهرية التي أدت لقيام الثورتين.وتعد ثورة يوليو انقلابا عسكريا من الجيش قاده الراحل جمال عبد الناصر، وأيده الشعب، وأدى إلى عزل الملك فاروق الأول عن الحكم ومغادرته البلاد، بينما ثورة يناير هي ثورة شعبية أيدها الجيش وأدت إلى الإطاحة بنظام الرئيس  السابق حسني مبارك.

ويرى المحللون السياسيون أن هناك علاقة وطيدة تربط بين ثورتى 23 يوليو 1952، وثورة 25 يناير 2011 وتصلهما بثورة 9 مارس 1919، وكلها حلقات متصلة فى ثورة المصريين الوطنية وليست منفصلة حيث تعتبر ثورة 25 يناير هى محصلة ثورتى 23 يوليو و9 مارس، فالثورات الثلاث معالم رئيسية فى تاريخ النضال الوطنى بالرغم من اختلاف أهداف كل منها، فالقضية الوطنية كانت الهدف الأول لثورة 1919، والعدالة الاجتماعية فى ثورة 52، والحرية والديمقراطية فى ثورة 2011.

وكان من أهم عوامل نجاح ثورة 23 يوليو-كما يرى المراقبون- اعلانها ستة مبادىء عبرت جميعها عن طموحات ومطالب الشعب وهى القضاء على الاستعمار وأعوانه،والقضاء على الأقطاع،والقضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال ،واقامة عدالة اجتماعية ،واقامة جيش وطنى قوى ، واقامة حياة ديمقراطية سليمة.
وبدأت الثورة خطواتها الأولى بعزل الملك فاروق عن العرش وتنازله لابنه الطفل أحمد فؤاد ، وفى 18 يونيو 1953 أعلنت الثورة الغاء الملكية وقيام أول جمهورية فى التاريخ المصرى وتولى اللواء محمد نجيب رئاسة الجمهورية وحلت الاحزاب السياسية بعد أن عجزت عن المقاومة أمام النظام الجديد.
ثم بدأت الثورة باتخاذ مجموعة من الاجراءات للقضاء على الإقطاع وإعادة توزيع الأراضي على الفلاحين بإصدار قوانين الإصلاح الزراعي وتمليك الاراضى للفلاحين ليحصد الفلاح ، لأول مرة فى حياته ، مايقوم بزراعته .
ولم تغفل الثورة الدور الرائد لمصر كدولة زراعية حيث بدأت مجموعة من المشروعات منها مشروع مديرية التحرير ..كما جسدت الثورة حلم المصريين فى وطن مرفوع الرأس فوقعت اتفاقية الجلاء فى 20 أكتوبر عام 54 بعد 74 عاما من الاحتلال.
وواصلت الثورة تحقيق أهدافها فخاضت معارك كثيرة من أهمها معركة تأميم قناة السويس فى 26 يوليو عام 56 ، ردا على قرار المؤامرة الدولية برفض تمويل مشروع السد العالي .
وحرصت الثورة على القضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال من خلال قوانين يوليو الاشتراكية عامى 1961 ، و1964 لتأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد المصرى فى المجالات الصناعية والتجارية والخدمية وإشراك العمال فى مجالس ادارتها، وكانت قرارات التأميم الصادرة هى حجر الزاوية فى تغيير النظام الاقتصادي.
واتجهت الثورة بعد ذلك لتمصير البنوك الاجنبية ، واقامة قاعدة صناعية ضخمة،وتحقيق العدالة الاجتماعية وصدر دستور عام 1956 ليؤكد ذلك وهو أول دستور مصرى يتضمن نصوصا بضرورة تحقيق هذا المبدأ.
وكان بناء جيش وطنى قوى من أهم اهداف الثورة وبدأت جهود قادة الثورة بمحاولة احياء اتفاق 1950 بين الحكومتين المصرية والبريطانية بشأن بيع الاسلحة الثقيلة الا ان بريطانيا رفضت وجاء رد مصر بعقد صفقة الاسلحة مع تشيكوسلوفكيا عام 1955 ثم تنوعت مصادر الاسلحة بعد ذلك من الاتحاد السوفيتى والصين ومعظم دول اوروبا الشرقية .
ثم جاءت سنوات مابعد هزيمة 67 والتى شهدت عمليات اعادة بناء القوات المسلحة ، ولاشك ان حرب اكتوبر 73 فتحت الباب لمرحلة تطوير جديدة فى القوات المسلحة .
وفى نفس الوقت سعت الثورة الى تحقيق حياة ديمقراطية بوسائل عديدة ففى عام 56 صدر الدستور الذى نص على اقامة تنظيم جديد هو الاتحاد القومى الذى استمر ست سنوات وحل محله الاتحاد الاشتراكى الذى اعيد تشكيله ثلاث مرات وبعد نكسة 67 صدر بيان 30 مارس عام 68 الذى نص على تحويل مصر الى مجتمع مفتوح وقبول الرأى والرأى الأخر .
وفى عهد الرئيس السادات صدر قرار المنابر الثلاثة .. وفى عام 1977 أعلن قيام الاحزاب مما أثرى الحياة الحزبية .. ومع تولى الرئيس مبارك المسئولية عرفت مصر العمل الحزبى
أما على الصعيد الدولى فقد تزامن قيام الثورة مع مجموعة من الظروف الاقليمية والدولية ساعدتها على القيام بدور فعال على الساحة الدولية ، وأتاحت لمصر قيادة معارك عديدة ضد الاستعمار وظهورها على المسرح الدولى كنموذج يحتذى للحركات الثورية .
فقد واكب قيام الثورة انشاء العديد من المنظمات الدولية على رأسها الأمم المتحدة التى قامت على مبدأ المساواة بين كل الدول ودعا ميثاقها الى احترام مبدأ تساوى الشعوب وحقها فى تقرير المصير مما اعتبر بداية لبزوغ عصر التحرر الوطنى .
وصادف عصر الثورة فترة الحرب الباردة فى بداية الخمسينات من القرن العشرين وحلول قطبين جديدين هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى محل القوى الأوروبية التقليدية مماكان يسمح بالمناورة السياسية بين القطبين .
كما تزامن قيام الثورة مع تزايد موجة التحرر الوطنى التى خاضها عديد من شعوب العالم الثالث ، وقد دعم كل هذه الظروف عامل آخر مهم هو شخصية الرئيس جمال عبد الناصر الطموحة ذات التوجه الاستقلالى والتى مكنته من الظهور كزعيم قومى وسط قادة العالم الثالث نتيجة المعارك السياسية التى خاضها .
وانطلاقا من كل هذه العوامل اتخذت مصر منذ عام 52 سياسة خارجية طموحة ومتحررة استندت على تاريخ مصر وموقعها الجغرافى ..وكانت فلسفة الثورة عام 54 أول وثيقة مصرية حاولت رصد ثلاث دوائر رئيسية للتحرك الخارجى هى العالم العربى والقارة الأفريقية والعالم الاسلامى والدائرة الأفرو اسيوية .
وكان التركيز على الدائرة العربية حيث اهتمت الثورة بقضية فلسطين التى كانت فى مقدمة قضايا التحرر الوطنى ، كما قدمت العديد من اشكال الدعم لحركات التحرر الوطنى فى الجزائر ، وتونس والمغرب واليمن والعراق والسودان وليبيا ، والتقت الحركات الوطنية فى العالم العربى مع الثورة المصرية وتجاوبت مع فكرها .
أما على الصعيد الأفريقى والعالم الثالث ، وقفت الثورة مع الدول التى كانت تناضل من أجل تحرير ارادتها ايمانا منها بحق الشعوب فى تقرير مصيرها وبوحدة النضال فى مواجهة الاستعمار ، فساندت الثورة فى كينيا ، وثورة الكاميرون ، وثورة الكونغو ، ثم ثورات أنجولا وموزمبيق وغينيا بيساو ووقفت مع شعب روديسيا "زيمبابوى" كما أيدت حركات التحرر بجنوب افريقيا.
كما فتحت مصر أبوابها لتدريب حركات التحرر الأفريقية والتزمت فى جميع مراحل تعاملها مع الحركات والتنظيمات الوطنية بعدم التدخل فى شئونها الداخلية كما كان لمصر دور رئيسى فى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية "سابقا" 1963 وساعدتها على تحقيق اهدافها فى النهوض بالقارة الافريقية ومساندة شعوبها فى مسيرة التحرير والتنمية.
أما على صعيد دول العالم الثالث فقد ساهمت مصر فى نشأة حركة التضامن بين قارتى اسيا وافريقيا حيث عقد مؤتمر باندونج فى عام 1955 ومن مؤتمر باندونج شاركت مصر فى تأسيس حركة عدم الانحياز وعقد المؤتمر الأول للحركة عام 1962 .
ورغم مرور 57 عاما على قيام الثورة ورغم كل المتغيرات التى شهدتها على الساحتين الإقليمية والدولية فثورة يوليو لم تعزل نفسها عن متغيرات هذا العصر بل تواصلت واستثمرت إمكاناته ومتغيراته من تكنولوجيا واتصالات ومعلومات تفيد وتستفيد لأن حركة التاريخ مستمرة ولكل مرحلة ظروفها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحدياتها المتجددة .
ولهذا عاشت ثورة يوليو 57 عاما لأنها أدركت ضرورة التعامل بالمرونة والتخطيط العلمى والتقدير السليم لمتطلبات العمل الوطنى فى كل مرحلة .. وصان الشعب ثوابت الثورة وصحح مسارها حين يصبح التصحيح امرا لازما لسلامة المسيرة الوطنية .

 

 


و في النهاية احب ان اسال القراء سؤال
من وجهة نظرك عزيزى القارئ ما هى اوجه الشبه بين ثورتي 23 يوليو و 25 يناير؟

 



اقرأ ايضآ

حيا الله شعب مصر
بواسطة kmkinfo
الأربعاء,10 يوليه 2013 - 03:56 ص
إقرا المزيد
جندى مصرى وافتخر
بواسطة abdelghanyelhayes
الجمعة,4 مايو 2012 - 04:52 م
إقرا المزيد
نحو عقد اجتماعي جديد
بواسطة محمد ابونار
الأربعاء,29 فبراير 2012 - 11:53 ص
إقرا المزيد
أيها المتمردون أنصتوا أيها المتمردون أنصتوا
بواسطة osama_zaki
الأربعاء,12 يونيو 2013 - 11:23 ص
إقرا المزيد
يوزر سيف ينتصر من جديد؟
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,16 يوليه 2013 - 10:03 م
إقرا المزيد
جماعة التهييس
بواسطة abdelghanyelhayes
الأربعاء,28 نوفمبر 2012 - 02:10 م
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 77131


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 50301


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48886


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 48474


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 44955


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 43391


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 43020


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41790


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40767


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37988


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى