الثلاثاء,9 أغسطس 2011 - 12:05 م
: 1759
كتب كفاح محمود كريم
kmkinfo@gmail.com

من هم فوق القانون؟ تحدث دوما هنا في معظم بلداننا الشرق أوسطية ومن يشابهنا في طبيعة انظمتنا الاجتماعية والسياسية، عن القانون والدستور واحترامهما والعمل بموجبهما بشكل نظري دون ان نطبق ذلك او نترجمه ميدانيا سواء رضينا به او لم نرضى، ليبقى البعد الضوئي دوما يقيس المسافات النائية بين النظرية والتطبيق،



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
ولطالما شهدنا عبر عقود من حياتنا اداء وسائل الإعلام وكيفية إشاعتها مفهوم احترام القانون والخضوع له، بصرف النظر عن طبيعته او محاولة مناقشته مهما كان ظالما او عادلا، ولعل قرارات مجالس الإنقاذ والسيادة وقيادة الثورة الذين حكموا كثير من بلدان الشرق الأوسط ومنها العراق، تذكرنا بتلك القوانين التي تعاقب بالإعدام او المؤبد أي فرد يتعرض لذات الرئيس دون أي محاكمة أو دفاع او مرافعة عادلة، وتطلب من عامة الناس الإذعان لذلك القانون وخصوصا تلك العبارة الشهيرة التي تذيل القرار والتي تقول على وزيري الداخلية والعدل تنفيذ ذلك القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية؟

 وربما ايضا نحن افضل من يكتب النصوص وفذلكتها، ويُصيغ القوانين ويبدع في اختراقها وتجاوزها، واشطر من يجيد التأويل والتفسير حسب المقاس ودرجات الحرارة والمزاج العام، وربما ايضا تعلم منا البريطانيون والإسرائيليون عام 1967م بعيد حرب حزيران المخزية كيف يفسرون قرار مجلس الامن 242 الصادر في تشرين أول من نفس العام والذي قضى بانسحاب الإسرائيليين من ( أراضي ) محتلة!؟ وفعلت ال التعريف فعلتها القاتلة في إبقاء الجولان والضفة الغربية وسيناء تحت الاحتلال الإسرائيلي بالقانون الدولي وليس آلة القانون!؟.
 
 وعموما فإننا هنا نتحدث عن القوانين الدستورية والأعراف العامة المتفق عليها في دولة حديثة ديمقراطية يفترض أن تكون متحضرة ترعى العدالة والشفافية، ولكي لا نذهب بعيدا الى مرحلة الجاهلية حينما كانوا يصنعون آلهتهم من التمر ويمسهم الجوع فيلتهمونها كما يلتهم القادة الأفذاذ بنود الدستور او القانون اليوم فيميتون ويحيون موادا دستورية كما يشاءون، او يؤجلون حل مشاكل متفاقمة للمواطنين منذ عشرات السنين رغم ان الدستور قد وضع خرائط طرق وتوقيتات لتحقيق الحل وإحلال الحق، سنمهل ذلك الى فرصة أخرى لكي نتساءل عن اولئك الذين مازالوا فوق القانون او انهم يرغبون دائما بالتمشي فوقه والتفاخر بذلك رغما عن الكل!؟

 ويأتي في مقدمة هؤلاء الكثير من بطانات المسؤولين وبطانياتهم من أولي الألباب المستشارين والأحباب الأقرباء والأصحاب على اختلاف مستوياتهم وطبقاتهم ومؤهلاتهم وطرق وصولهم وتسلقهم، وطبعا دائما يتقدمهم الأولاد النجباء وبالذات ما دون الثامنة عشرة من عمرهم المديد، حيث انهم خير من يتمشى فوق القانون ابتداء من مخالفات انظمة وقوانين المرور والآداب العامة والسلوك وصعودا الى استغلال المال العام وكأنهم ورثة الدولة المتوفية الوحيدون!؟

 وربما قانون العقوبات البغدادي او العراقي وتحديثاته في قانون الأحداث لا يطال هؤلاء ايضا إلا بتوفر المشتكي، كما الحال في اولئك الذين لم أجد لهم أي تعريف قانوني او توظيف مالي منذ سقوط النظام وحتى يومنا هذا على الأقل، فهم أي هؤلاء البعض الكثير لم يشترو على سبيل المثال لترا واحدا من البانزين لسياراتهم الخاصة، كما انه لم يسجل خروج أي عملة نقدية محلية او اجنبية من جيوبهم او حساباتهم لشراء لتر آخر من النفط الأبيض او الغاز لبيوتهم، رغم انهم غارقون بالمادتين غلت او رخصت أسعارها، قلت أو كثرت، على خلفية انهم مسؤولين ( VIP ) يخدمون الشعب ويتمشون فوق القانون؟

 وبالتأكيد هناك الكثير الكثير من غير البنزين والنفط الأبيض والغاز الذي يتجرزون به وهم يزهون فوق القانون وتحت رعاية الامتيازات والنثريات والذي منه، ودائما لسان حالهم يقول انهم في خدمة الشعب والمصلحة العامة (!) وهم كثر ربما يزيد عددهم على مجموع حروف كل القوانين المرعية في البلاد، فهم يتوزعون بين أهل الوساطات وبطانات المسؤولين وملحقاتهم من الأهل والعشير والأحباب، وهم المحسوبين والمنسوبين الى مراكز القوة المالية او السياسية، وهم ايضا اصحاب الخدمات الخاصة جدا الذين يكونون اقرب من الوريد الى قلوب بعض المسؤولين، وهم ايضا اولئك المكلفين بتنفيذ القوانين واختراقها في آن واحد، كشرطي المرور الذي لا يحاسب احد هؤلاء لأي مخالفة مرورية؟


اقرأ ايضآ

حكومة جديدة في اسرائيل !!
بواسطة khmosleh
الأحد,17 مارس 2013 - 03:29 ص
إقرا المزيد
اطلال قريتنا اطلال قريتنا
بواسطة abdelghanyelhayes
الخميس,26 ديسمبر 2013 - 12:26 م
إقرا المزيد
صديقى
بواسطة abdelghanyelhayes
الأحد,16 ديسمبر 2012 - 11:07 ص
إقرا المزيد
حظر حزب العث
بواسطة صلاح البدري
الأربعاء,10 أغسطس 2016 - 11:41 م
إقرا المزيد
الراقصون في كل الحفلات؟
بواسطة kmkinfo
الإثنين,13 فبراير 2012 - 03:24 ص
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75924


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 47964


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 47416


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 46976


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 42117


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 41830


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 41500


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40651


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 39389


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36994


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى