الإثنين,12 سبتمبر 2011 - 03:02 م
: 1750
كتب محمد خليل مصلح
khmosleh@hotmail.com

عندما تتشابه الثورات في بعض فصولها لا يحق لأي جهة ما أو تنظيم ما داخل مصر أو خارجها أن يحرف الثورة عن مسارها التاريخي ؛ المعالجة الأمريكية لثورة مصر ستفرغ الثورة من مضامينها السياسية والاجتماعية والسيادية ؛ اقتحام السفارة الإسرائيلية في مصر يعود بنا الى عقود من التاريخ ؛



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d

الثورة الإسلامية في إيران الحدث البارز والضربة الاستباقية لوكر الاستخبارات الأمريكية والمتعاونين معها لضرب الثورة أو الالتفاف عليها والذي أذل كبرياء الولايات المتحدة بجبروتها في تلك الفترة من التاريخ ؛ لكن ما ينقص الحدث والمشهد ان اقتحام الثورة للسفارة الإسرائيلية يفتقر الى عاملين أساسيين توفر لشباب الثورة الإيرانية في اقتحام السفارة الأمريكية : العامل الأول الدعم من قيادة الثورة أو بموافقتها والعامل الثاني القيادة الشابة الطلابية والتي تزعمها الرئيس احمدي نجاد .

 

مبررات الاقتحام من قبل الثوار مستساغة وان لم يستسغها السفير المصري السابق لدى إسرائيل محمد عاصم إبراهيم بوصفه ما جرى " بأنه غضب أحمق وأضاف في حديث له ضمن برنامج على المحك أن أيادي خفية تورطت أيضاً بما حصل " السفارة الإسرائيلية وكر للدسائس والمؤامرة على الثورة المصرية وهي في نفس الوقت عامل استفزاز خاصة بعد رفضها الاعتذار عن مقتل الجنود المصريين على الحدود بين اثر عملية إيلات التي قتل فيها الجنود المصريين على أيدي الإسرائيليين هناك وثائق لكن ليست بحجم الوثائق التي وقعت في أيدي مقتحمي السفارة الأمريكية إذ " كشفت الوثائق السرية للسفارة الأمريكية في إيران عند احتلالها من قبل الطلاب الجامعيين عام 1979 حجم الدسائس والمخططات التي أعدتها الولايات المتحدة وإسرائيل لإفشال الثورة وإعاقتها في تحقيق أهدافها وغايتها. إن زرع العملاء في أقصى المراتب من الدولة الفتيه وتوظيف شتى الوسائل الانقلابية التي كان أشدها خطرا واقعة طبس في 24 أبريل 1980 المتمثل بالإنزال العسكري السري في صحراء طبس الإيرانية في محافظه يزد و الذي أطلق عليها (مخلب النسر) .. لقد تمكنت القيادة الدينية في إيران المتمثلة في آية الله الخميني من إفشال المخططات والدسائس الكبيرة لإسقاطها. ففي تاريخ ثورة إيران في ما كشفت عن أقنعة ووجوه مزوره دروس مهمة وثمينة لثورة الشباب في اتخاذ التدابير والاحتياطات التي تكفلهم الوعي واليقظة من سرقة ثورتهم وتضييع آمالهم أدراج الرياح آخذين بنظر الاعتبار أن خطر ذلك ماثل لعقود وعقود " .

الثورة المصرية بدون شك تمثل ضربة قاصمة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية والسفارات تمثل التهديد المباشر على حياة الثورة ونجاحها المطلق لذلك لم تغمض الولايات المتحدة ولا الدولة العبرية عيونها على ما يدور داخل مصر وتسارع الأحداث والأزمات وتنوعها يربك الإدارتين والحكومتين في البلدين ، حكومة إسرائيل اليمينية ترى في هذا الاعتداء على السفارة وإنزال العلم الإسرائيلي انتهاك لالتزامات الدولة المصرية المنصوص عليها في اتفاقية كامب ديفيد المعقودة بين الطرفين ؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو " إن الاعتداء على السفارة الإسرائيلية في القاهرة خطير معرباً في الوقت ذاته عن سروره لإنقاذ حراس السفارة الستة مشيداً برباطة جأشهم إلى حين إخراجهم من مقر السفارة . وأكد رئيس الوزراء أنه لا يجوز أن تمر مصر مر الكرام على هذا المساس الخطير بنسيج العلاقات السلمية مع إسرائيل والانتهاك السافر للأعراف الدولية " وفي حديثه الصحفي نتنياهو انشغل بالحديث عن إنقاذ السفير الإسرائيلي وطاقم السفارة أكثر من أي شيء آخر يتعلق بالموقف نتنياهو حاول أن يظهر بطولاته إلا انه يدرك حجم الخطر الداهم ، وما للحدث من تداعيات ؛ اشك أن عودة السفير ستكون مبكرة وان كان سيحرص كل الحرص على عودته لشطب واحدة من أزماته التي تؤثر على الداخل الإسرائيلي والتي تتوالى على حكومته ؛ نتنياهو يعترف أن إسرائيل غير قادرة على اتخاذ إجراءات أكثر مما تفعله وأنها دولة مسؤولة في معالجتها للازمات وهذا بفعل ثورات الشعوب العربية والخوف من انفجارها وتحويل غضبها على الحدود مع إسرائيل .

الدور الأمريكي المشبوه والتدخل الأمريكي ظاهر ويلقي بثقله على الإسرائيليين في التعقل وحل الأزمة مع المصريين والأتراك وهذا ما اجتهد في التعبير عنه نتنياهو حل الأزمة مع الأتراك العودة الى المفاوضات وعدم الانجرار وإنهاء اتفاقية كامب ديفيد والإبقاء عليها ؛ لأنها صمام أمان للطرفين خاصة وان نتنياهو والمجلس العسكري يتخوف من أن تتحول شبه جزيرة سيناء قاعدة انطلاق عمل عسكري وان تتحول الى قطاع غزة ضخم ؛ عبء امني على الدولتين يدفع باتجاه تغيير بنود الملحق الأمني المتعلق بنوعية السلاح والعتاد وعدد الأفراد على الحدود مع إسرائيل .

قواسم ومعارك مشتركة

في هذا الخضم من الأحداث الداخلية لدولة البحرين وفي رسالة ذات معاني ومغازي متعددة ؛ تدين دولة البحرين الاقتحام وعلى لسان وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة " الاعتداء على السفارة الإسرائيلية في القاهرة وقال على صفحة التوتير الخاصة به أن عدم حماية مقر السفارة يعد خرقا سافرا لميثاق جنيف من عام 1961 م القاسم المشترك الخوف من الثورة والتحولات السياسية في المنطقة تجمع بين بعض الدول مع الولايات المتحدة وإسرائيل ؛ ولنحس الطالع لنتنياهو وحكومته ووزير جيشه انه سيخوض عدة معارك وفي آن واحد مع ما سجل من جملة من الإخفاقات على الصعيد الأمني بالتنبؤ بأحداث الشرق الأوسط واندلاع الثورات ، وفشله في معركته مع إيران بوقف العمل على تطوير القدرات الأمنية السلمية لإيران وبالاشتباك مع الأتراك وتأزم العلاقات والشلل الذي يصيب قراراته الأمنية وعدم القدرة للخروج عمل عسكري إرهابي في المنطقة خوفا من إشعالها مع أن هذا الخيار يبقى على طاولة الإسرائيليين الأمنيين والسياسيين .



اقرأ ايضآ

شكرا لاستقالة الرئيس!؟
بواسطة kmkinfo
الأحد,1 يوليه 2012 - 02:53 م
إقرا المزيد
الحكم اللامركزي (2)
بواسطة محمد ابونار
الثلاثاء,17 أبريل 2012 - 03:53 ص
إقرا المزيد
حكومة جديدة في اسرائيل !!
بواسطة khmosleh
الأحد,17 مارس 2013 - 03:29 ص
إقرا المزيد
صديقى
بواسطة abdelghanyelhayes
الأحد,16 ديسمبر 2012 - 11:07 ص
إقرا المزيد
وإذا الدستور سئل بأي ذنب قتل
بواسطة نبيل جامع
الأربعاء,19 ديسمبر 2012 - 07:26 ص
إقرا المزيد
نصر في ذكرى النكبة
بواسطة khmosleh
الخميس,17 مايو 2012 - 07:41 ص
إقرا المزيد
الأسد خارج العناية المركزة !
بواسطة admin
الأحد,19 مايو 2013 - 08:00 ص
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 77112


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 50281


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48868


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 48445


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 44929


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 43383


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 42999


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41778


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40751


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37971


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى