الثلاثاء,27 سبتمبر 2011 - 04:03 م
: 1315
كتب محمد خليل مصلح
khmosleh@hotmail.com

صراع القوى الإقليمية والقضية الفلسطينية ! الاحتمال القائم اليوم أن تلجأ المؤسسة الأمنية والسياسية - التي تجمع رجلين مثل باراك و نتنياهو ويجمعهما قاسم مشترك الخوف من السقوط من أعلى سياسيا – الى العمل العسكري ما يعني الدخول في مغامرة عسكرية تعيد ترتيب أزمات المنطقة بحسب الأولويات الإسرائيلية



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d

؛ إسرائيل خسرت قدرة التحكم في توجيه السياسات العالمية والرأي العام الدولي لمصلحتها كما كان في العقود السابقة ؛ مع أن المواجهة الدبلوماسية كانت العنصر الرئيس فيها ؛ المطلب الفلسطيني لعباس بالاعتراف بفلسطين دولة في إطار قرارات الأمم المتحدة الجائرة ؛ إلا أن نتنياهو ناور المجتمع الدولي بعنصر إضافي ؛ مثل عمودا فقريا في إستراتيجية نتنياهو الملتوية ؛ للتأثير على موقف الدول الغربية ؛ فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي نتنياهو لن نسلم الضفة الى إيران وحماس ، و في خطابه أمام الهيئة العامة للمنظمة الدولية شدد على الخطر النووي الإيراني .. وانه خلال اجتماعه مع أوباما عرض سيناريو مذهلا للغاية ؛ جاء فيه أن التغيرات في الشرق الأوسط لا تهدد أمن الدولة العبرية فقط ، إنما الأمن العالمي برمته ؛ مشيرا ؛ إلى أن سيناء سوف تتحول إلى (أفغانستان 2)، بحيث تتحول إلى قاعدة لانطلاق تنظيم القاعدة وتنظيمات إسلامية أخرى متطرفة ؛ كما حذر نتنياهو أوباما من أن الضفة الغربية ستتحول إلى تابعة لإيران ".

صراع القوى الشرق الأوسطية

التقدير والتقييم الأمني الإسرائيلي للوضع أن في الشرق الأوسط اليوم ثلاث قوى غير عربية وهي إيران وتركيا وإسرائيل وان المعادلة في اتجاه الاختلال بالكلية بفعل الثورات العربية والمتغيرات السياسية المرتقبة وهي أن تصبح مصر القوة الرابعة في المنطقة ، وهذا ما سيعقد مهمة إسرائيل في المنطقة ؛ إسرائيل على مر تاريخ الدولة العبرية كانت قادرة على التواصل والتعاون استراتيجيا مع إحدى هذه الدول أو اثنتين أو الثلاثة معا ؛ في العقود الماضية إسرائيل ؛ حافظت على علاقة إستراتيجية جمعت بين الشاه وتركيا والسادات وبفعل الثورة الخمينية الإسلامية فقدت إحدى تلك الأعمدة في المنطقة ، ثم اليوم تتهدد تلك العلاقة التغييرات السياسية في المنطقة ؛ تركيا بفعل صعود الإسلاميين ، وان كان التغيير الجذري في تركيا ما زال لم يتحقق ، لكن هناك اختلال في العلاقة اليوم وصراع قوى بينهما ، مصر على طاولة الإسرائيليين للمعالجة ؛ الوضع غير آمن ، ولا يطمئن المؤسسة الأمنية والسياسية في المستقبل القريب ؛ حديث النفس الإسرائيلي المكتوم بدأ يصرح به ويكشف لأصدقاء وحلفاء الدولة العبرية في المنطقة ؛ المواجهة المقبلة اقترب ؛ مع من ؟ مع إيران لوحدها ؟ أم مع الاثنتين إيران تركيا ؟ أم مع الثلاث ؟ صراع القوى في الشرق الأوسط وبحسب التحولات السياسية اعتقد أنها ستتجاوز الهيمنة الأمريكية قد تعيد العالم الى نظام القطبية الذي انهار بانهيار الاتحاد السوفيتي ؛ الهاجس الإسرائيلي وحديث النفس الخبيثة ؛ يوظف اليوم في المواجهة المحتملة تحرض وتدفع بالقوى الحليفة لإسرائيل الى توجيه الضربة الوقائية ضد إيران في الأساس لحماية المشروع الاستعماري في المنطقة .

نتنياهو وبارك يدركان المخاطر الأولية على المجتمع الإسرائيلي الهجرة المعاكسة بالاضافة الى العوامل الخارجية التطرف القومي في مجتمع يعتبر نفسه مجتمع ديمقراطي رافقته ملامح اشتراكية ومفاهيم اجتماعية الآن تفقد اعتباراتها في الداخل وبالعودة الى التاريخ الدرس المهم والذي يغذي العقلية اليهودية ضد الأغرار والقلق والشعور بالاضطهاد يمنحنا القدرة الى النفاذ الى حديث الخواطر والنفس اليهودية ؛ عندما يتحدث نتنياهو عن لقدرات الإسرائيلية لمواجهة التحدي الإيراني أو الإيراني التركي فان الأمر لا يبدو هكذا بل هذا يعكس القلق من المستقبل والمخاطر المحتملة والتي سيستخدمها نتنياهو في التحريض الداخلي والعالمي ضد المنطقة والتحولات الجيوبوليتيكة والنظام السياسي الذي يتبلور ملامحه الإسلامية في المنطقة نتنياهو " هو على ثقة بأن إسرائيل قادرة على الحفاظ على أمنها حتى عندما تناوئ غيران وتركيا. فميزة إسرائيل هي تفوقها التقني وقد كانت إيران وتركيا في مركز الحديث بينه وبين اوباما أول أمس".

الولايات المتحدة لا تدرك مصالحها في الشرق الأوسط أو ما زالت هي بعيدة عن التأثيرات التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط بفعل تحريض وضغط اللوبي الصهيوني الداعم لنتنياهو وسياساته في المنطقة ونتنياهو والداعمين له يحشرون العالم حول مصلحة الدولة العبرية ؛ نتنياهو "الجميع يتحدث على ما يجب أن تتنازل عنه إسرائيل للفلسطينيين ، ولكن لا احد يتحدث حول ما يجب على الفلسطينيين تقديمه لإسرائيل ؛ فان أراد الفلسطينيين دولة من اجل استمرار الصراع فنحن علينا أن نقلق لأمن دولة إسرائيل هذاعلى حد قوله ".

بحسب (ديلي بيست) فإن مصادر أمريكية وإسرائيلية صرحت للمجلة الأمريكية بأنه تم الاتفاق على أن القنابل من نوع 28)-(GBU، والتي من الممكن أن تستخدم في الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، تم نقلها إلى إسرائيل في العام 2009، أي بعد أشهر معدودة من تسلم أوباما منصب الرئاسة، وهذا يفسر لنا تلك التصريحات التي أطلقها بارك قبل أكثر من سنة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ؛ عندما قال انه بإمكان إسرائيل إعادة إيران آلاف السنين إلى الوراء في مواجهة عسكرية ، كما أكد أنه في حال توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية للجمهورية الإسلامية لن يبقى فيها من يعد أو يُحصي عدد القتلى والجرحى، في إشارة واضحة إلى قيام الدولة العبرية باستعمال الأسلحة غير التقليدية، إذ تقول المصادر الأجنبية إنها تملك 300 رأس نووية، وباستطاعتها إنتاج المزيد من ذلك.

بلا ريب أن إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة تدرك حجم المتغيرات في المنطقة وإلا لما استشكلت وجندت كل طاقتها لمواجهة تحرك عباس السياسي في الأمم المتحدة لتحاشي الأخطار التي ستواجه الوجود الأمريكي في المنطقة وتضر بمصالحها بسبب انحيازها لإسرائيل والتهديد باستخدام حق النقض الفيتو لحماية إسرائيل.

العزلة الإسرائيلية ونزع الشرعية

المخزون النفسي في مثل الحالة اليهودية فان العزلة ( الغيتو) ونزع الشرعية ( الحق والهوية والشخصية التاريخية ) لا يستبعد أن تكونا سببا لشن حرب مخاطرها ستتعدى الشرق الأوسط ؟

الدولة العبرية ( إسرائيل ) تشهد وبحسب كثير من المحليين الإسرائيليين " حالة من العزلة الدولية التي لم تشهدها إلا في السبعينيات من القرن الماضي ، يتحول ملف الضربة العسكرية ضد إيران إلى أقرب من القريب، ذلك أن الدولة العبرية، بحسب تاريخها، كانت دائما تلجأ إلى شن الحروب لتصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج، وهو الأمر الذي يحظى بإجماع إسرائيلي من أقصى اليمين إلى أقصى ما يُسمى باليسار الصهيوني "

والسبب الآخر الذي قد يدفع بهما هو شخصي بحت السعي الى التخليد والرمزية ، في حال النجاح ستؤدي إلى تعيين نتنياهو ملكا لإسرائيل وفي حالة الفشل ستشكل ميتسادا لهما ، كما كانت اليافطات تُرفع خلال المعركة الانتخابية في العام 2009 .. نتنياهو لا يؤمن بالحلول السلمية مع الفلسطينيين، هو يحمل فكر والده بن تسيون نتنياهو، من أشهر المؤرخين في الدولة العبرية، والذي يعتبر أن الضفة الغربية هي ملك للإسرائيليين فقط، ولا يحق للفلسطينيين إقامة دولة أو دويلة، أو حتى الحصول على حكم ذاتي " .

السؤال الذي يبقى قائم وحاضر في ذهن قوى العالم هل تستطيع إسرائيل أن تجر العالم لمثل هذه الحرب وتتحمل تبعاتها ؟



اقرأ ايضآ

جدتى وداعا
بواسطة abdelghanyelhayes
الأربعاء,20 فبراير 2013 - 01:08 ص
إقرا المزيد
ومضي عام علي رحيل المخلوع
بواسطة محمد ابونار
الإثنين,27 فبراير 2012 - 05:55 ص
إقرا المزيد
أحداث الدوله  كلمات الشاعر / شريف علام أحداث الدوله كلمات الشاعر / شريف علام
بواسطة admin
الأربعاء,21 ديسمبر 2011 - 12:13 م
إقرا المزيد
الشعب يريد اصلاح الشعب
بواسطة محمد ابونار
الأربعاء,29 فبراير 2012 - 02:43 م
إقرا المزيد
لا تخشوا على نظامنا السياسي؟
بواسطة kmkinfo
السبت,18 يونيو 2011 - 07:35 م
إقرا المزيد
كوردستان وظلال التسامح
بواسطة kmkinfo
السبت,11 يناير 2014 - 03:22 ص
إقرا المزيد
نتنياهو والمخرج الوحيد
بواسطة khmosleh
الإثنين,8 أغسطس 2011 - 05:24 م
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75230


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 46681


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 46647


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 45975


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 41260


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 40464


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40183


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 39670


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 38636


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36762


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى