الجمعة,4 نوفمبر 2011 - 04:14 ص
: 2052
كتب محمد خليل مصلح
khmosleh@hotmail.com

نتنياهو .. تغدى بعدوك قبل أن يتعشى بك !! جلسة الكنيست الشتوية التي افتتحت اليوم جاءت عاصفة مليئة بالأحداث والقضايا والتحديات للوجود الإسرائيلي في المنطقة رئيس الوزراء الإسرائيلي يعترف بصعوبة الوضع وعدم القدرة على استقراء الأحداث وأنها مرحلة غير مستقرة الوضع الجديد في المنطقة يتميز بعد الاستقرار



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d

هكذا وصف بنيامين نتنياهو في كلمته أمام الكنيست " التطورات الدراماتيكية الأخيرة في المنطقة ؛ قائلا أن الوضع الجديد في المنطقة يتميز بعدم الاستقرار وعدم الوضوح ولا يمكن لأحد أن يضمن استقرار أنظمة الحكم الجديدة التي نشأت وطبيعة علاقاتها مع إسرائيل .. ونوه الى القضايا الخطير في المنطقة إيران ؛ نتنياهو هناك دول من خارج المنطقة العربية تحاول التأثير على ما يجري فيها ومن بينها إيران التي تواصل جهودها للحصول على أسلحة نووية وان إيران ذات قدرة نووية ستشكل تهديدا كبيرا لإسرائيل وللعالم اجمع ".

الأحداث والتطورات لا تقف عند الملف النووي الإيراني رغم انف نتنياهو ؛ الذي يحاول منذ توليه الحكومة توجيه أنظار العالم الى إيران وإعلان الحرب عليها لتحويل أنظارهم عما يجري في قضية الصراع واستمرار عملية السلام ؛ إسرائيل تواجه اليوم تحدي وجودي بحسب ما يحلو لهم التعبير لجلب اهتمام الحليف الأمريكي الذي ركز عليه نتنياهو في خطابه مشيدا بقوة العلاقة والدعم الأمريكي والالتزام الأمريكي لأمن ووجود إسرائيل وشرعيتها في المنطقة ظاهرة الإرهاب كما يسميها العقل الإسرائيلي صاحب الفكرة والظاهرة والممارسة في محاولاتها العميقة في التاريخ لاعتماد هذا الوصف في حق الاغيار ؛ الوضع الجديد بعد أن صعد الاحتلال من عداءه اثر الإخفاقات الأمنية والسياسية والتي لم تنتهي بعد ؛ رد المقاومة لم يكن متوقع بهذه القوة والدقة نتنياهو رضخ للضغوط الداخلية خاصة ليبرمان بالعمل ضد قطاع غزة حماس والمقاومة الجهاد الإسلامي تصفية الحساب إسقاط ظاهرة غزة استكمال المهمة التي لم تنهيها حكومة اولمرت ليفني .

رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو يؤكد " بأنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في محيط قطاع غزة ولا توجد مفاوضات مؤكدا أن ما يسمى جيش ( الدفاع ) يواصل نشاطه .. وأضاف نتنياهو خلال جلسة كتلة الليكود البرلمانية اليوم الاثنين أنه كلما قام أي كان بتعكير صفو حياة سكان جنوب البلاد فسيكون ردنا صارما مثلما كان يوم السبت الماضي بل أكثر صرامة " نتنياهو استجاب لشرط الائتلاف مع حزب إسرائيل بيتنا بقيادة ليبرمان ؛ رئيس الوزراء الصهيوني انه يجب التعامل مع الوضع الجديد من منطلق القوة والمسؤولية على حد سواء وشدد على أن إسرائيل ستواصل محاربة ( الإرهاب ) والدفاع عن نفسها استنادا الى مبدأين أساسيين وهما " تغدى بعدوك قبل أن يتعشى بك " "وذنبه على جنبه " .

ومع تسارع الأحداث ولتحجيم الأزمة المتصاعدة على أكثر من صعيد ؛ نتنياهو يوجه التصعيد العسكري الغير محسوب والي لم يتوقع أن يكون الرد بهذا الحجم بناء على تقديراته الخاطئة عدم رغبة حماس في نسف انجازات المرحلة خاصة فيما يتعلق بانجاز باقي الصفقة فإنها لن توافق على تصعيد الرد واحتمال الصدام الداخلي وهذا لم يتحقق مما عقد المهمة في وجه الاحتلال لذلك تم وضع بحسب ما ذكرته القناة العاشرة ان رئيس الأركان بيني غانتس ( لجيش الاحتلال ) صادق على سلسلة خطوات للرد على الاعتداءات الصاروخية من قطاع غزة " ويبدو هذا استجابة لرغبة ليبرمان وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بأنه يتعين على إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة بهدف القضاء على حكم حركة حماس.وقال الوزير ليبرمان في اجتماع كتلة إسرائيل بيتنا البرلمانية بعد ظهر اليوم الاثنين انه لا يمكن لإسرائيل أن تقبل بقواعد اللعبة التي تحددها حماس والتي تقوم بموجبها بشلل نصف البلاد بين حين وآخر دون سابق إنذار .. وأضاف ليبرمان أن إسقاط حكم حماس في غزة هو احد البنود الرئيسية في الاتفاقية الائتلافية التي وقعتها في حينه كتلة إسرائيل بيتنا". 

سلام نتنياهو الذي لم ولن يتحقق 

نتنياهو إن الشعب الإسرائيلي يريد " إحلال السلام الحقيقي على أساس الاعتراف بحق الشعب اليهودي في العيش في دولته القومية وتحقيق الأمن" إسرائيل ترفض أي إجراء أو أي خطوة خارج ما يسميه اتفاقيات عملية السلام الموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية أن المنتدى الوزاري الثماني سيجتمع غدا الثلاثاء في القدس المحتلة للبحث في عملية انضمام السلطة الفلسطينية الى منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وحصولها على عضوية دولة كاملة .. وقالت مصادر مطلعة أن المنتدى الوزاري سيبحث في ما وصفه الخطوة الفلسطينية الأحادية الجانب وسبل الرد عليها. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد اعتبر الاثنين في خطاب له أمام الكنيست أن الخطوة الفلسطينية خطيرة للغاية ويجب الرد عليها مشيرا الى ان حكومته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التحرك الفلسطيني المناقض للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين حسب زعمه" ..وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية انه سيوصي " بقطع أي علاقة مع السلطة الفلسطينية بسبب مصادقة منظمة اليونسكو على منحها مكانة دولة كاملة العضوية فيها ".

في المعارضة التي تعاني من تصدع في صفوفها خاصة في داخل حزي كاديما بقيادة ليفني الذي يطالب بعض أعضائها بتنحيها عن رئاسة الحزب " حملت رئيسة المعارضة تسيبي ليفني خلال افتتاح الجلسة الشتوية للكنيست  بشدة على سياسة الحكومة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقالت إن إسرائيل تواجه عزلة دولية خطيرة محذرة من تداعيات ما يسمى بالربيع العربي على الوضع في المنطقة وقالت ان رئيس الوزراء لا يفعل شيئا لمواجهة الوضع الجديد ، ودعت ليفني الحكومة الى استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن ". 

نتنياهو يتجرع طعم الفشل في أكثر من موقع ما زال غير قادر على إصلاح الوضع الداخلي فكرة تنظيف الطاولة من بعض الملفات لم تصنع سحرها خاصة ملف شاليط بل زاد الأمر تعقيدا وسوء  إذ منح حركة الاحتجاج زخما جديا ؛ إذ مباشرة تصاعدت موجة الاحتجاج الاجتماعية في الشارع ، والتي حاول نتنياهو ان  يؤدها ؛ بافتعال حدث إجرامي وتصدير جزء من الأزمة الى اضعف نقطة غزة كما توقعنا لأكثر من هدف معنوي ومادي رد اعتبار لإسرائيل على الصعيد النفسي وما تركته عملية شاليط من أذى في العقل الباطني لليهود بالخسارة القاسية التي والثمن الذي دفع مقابل شاليط سيكرس ظاهرة ومنهج في التعامل في المستقبل مع إسرائيل من قبل المقاومة وتأذي عملية السلام الذي كان يراهن عيها نتنياهو للبقاء في الحكم دون ان يقدم شيئا للفلسطينيين ؛ للمحافظة على ائتلافه ، وعدم التصادم مع قناعاته الأيديولوجية .

نتنياهو اسقط بين يديه عدم تراجع الاحتجاج الداخلي هي المرة الأولى التي  تتجاهل الجماهير خدعة نظرية الخطر الوجودي والتهديد الخارجي ، و تحاول لأول مره التأثير في نظرية الأيديولوجية الأمنية الحاكمة التي حكمت إسرائيل منذ تأسيسها والتي يقف وراءها رجال الأمن لإحكام قبضتهم على الدولة العبرية وعدم المساس بهيبة المؤسسة العسكرية البقرة المقدسة .

الجيش يفقد قوة الردع لأنه غير قادر على السيطرة كما في السابق على الأحداث ؛ مشلول القدرة يتخوف من المضاعفات السياسية الأزمة مع تركيا والخوف من فقدان الدولة المصرية ، وفقدان الاستقرار الأمني التي رافق الاتفاقيات بين الجانبين  " رئيس الوزراء أن صيانة معاهدتي السلام مع مصر والمملكة الأردنية الهاشمية هو مصلحة إسرائيلية بحتة " والإشكالية الأخرى الخوف من إستراتيجية إيران في المنطقة والتي يعتبرها تهدد الاستقرار الأمني والعلاقات الإسرائيلية مع بعض الأنظمة في المنطقة ودعم مثلث الرعب سوريا المقاومة اللبنانية والفلسطينية ، حزب العمل الإسرائيلي يدرك اليوم أن عودته بحاجة لحصان طروادة للتسلل الى قلب وعقل الناخب الإسرائيلي يحاول أن يطرح  مشروع قانون لحل المجلس التشريعي." قال رئيس الكتلة النائب آيتان كابل أن نتنياهو حاول واد الحركة الاحتجاجية الاجتماعية متعهدا بان تعمل كتلته على أن تكون هذه الدورة هي الأخيرة للحكومة الراهنة . كما تطرح على جدول أعمال الكنيست خمسة اقتراحات لحجب الثقة عن الحكومة تحت عنوان "إخفاق اجتماعي واقتصادي وسياسي للحكومة " وان كان المتوقع رد تلك الاقتراحات لكنها تبقى خطوة اعتبارية لحزب العمل . 

المشهد القادم برغم المحاذير لا يًستبعد أن يرى فيه موجة من الاغتيالات أو المغامرات الإسرائيلية وان استبعدها البعض لاعتقاده أن إسرائيل تتخوف من ردة الفعل المصرية لكن اشك أن يصل ذلك الخوف الى هذا الحد ؛ الذي يمنع جيش الاحتلال ؛ القيام بردات فعل تحافظ على نظرية الأمن التي لخصها نتنياهو " تغدى بعدوك قبل أن يتعشى بك " وهذا ما لوح به " رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية النائب شاؤول موفاز دعا الى استهداف قادة حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزةوضرب البني التحتية الإرهابية ( المقاومة ) هناك بشكل متواصل .. وأكد انه يجب على إسرائيل أن تستعيد قوة الردع التي فقدتها إذ أن هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان وقف القصف الصاروخي الفلسطيني.. وانه لا يجوز إفساح المجال أمام التنظيمات الإرهابية ( المقاومة ) لجعل سكان جنوب البلاد ( للاحتلال ) رهائن كلما أرادوا ذلك. "

المقاومة يبدو أنها استفادة أكثر مما كان يتوقع الكيان الصهيوني وان صدر عن مؤسساته الأمنية أكثر من تقرير بالترسانة الصاروخية التي هربتها المقاومة عبر الأنفاق واستفادتها من الهدنة والبيئة المحيطة المتغيرة بفعل الثورات العربية نتنياهو يتحدث في خطابه عن آلاف الصواريخ في يد المقاومة وانه لن يقف مكتوف الأيدي مع انه رفض بحسب ما تسرب الخروج بحرب تصفية وضرب لبنية المقاومة التحتية في قطاع غزة .



اقرأ ايضآ

لماذا قتلتم الزعيم؟
بواسطة kmkinfo
السبت,22 أكتوبر 2011 - 01:38 م
إقرا المزيد
أزمة الأنتماء!؟
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,10 سبتمبر 2013 - 04:34 م
إقرا المزيد
يوميات سرقوا الثورة(3) يوميات سرقوا الثورة(3)
بواسطة أبومؤيد
الخميس,11 أكتوبر 2012 - 03:25 م
إقرا المزيد
الفلاح المصر الشهيد الحى الفلاح المصر الشهيد الحى
بواسطة abdelghanyelhayes
الجمعة,9 مارس 2012 - 05:27 ص
إقرا المزيد
عفواً.. هل حضرتك إرهابي؟ عفواً.. هل حضرتك إرهابي؟
بواسطة hishamaladeeb
الأربعاء,6 فبراير 2013 - 10:03 م
إقرا المزيد
الأغلبية الصامتة والسيرك السياسي؟
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,3 يناير 2012 - 02:09 م
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 77223


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 50456


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48998


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 48577


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 45082


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 43479


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 43149


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41872


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40869


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 38063


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى