الثلاثاء,3 يناير 2012 - 02:09 م
: 1884
كتب كفاح محمود كريم
kmkinfo@gmail.com

الأغلبية الصامتة والسيرك السياسي؟ ( وتبقى الأغلبية الصامتة والخرساء من الرجال والنساء، واعية كانت أم بلهاء، لا يهمها أبدا من يكون الرئيس أو الوزير، بقدر همها على حاجاتها الأساس وأمنها وسلامة حياتها وسعادة أسرها...)



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
  رغم ادعائي أن لا أكثرية سياسية في العراق وان كل المكونات لا ترتضي حكما عليها من غيرها مهما كانت الأسباب والمسببات،  وإن جمهرة من القراء اعترضوا كثيرا، بل ان بعضا شمروا عن سواعدهم وسيوفهم لإعلان الجهاد المقدس عن الأغلبية المظلومة في العراق العظيم، حتى ظننت ان الكفر قاب قوسين من ادعائي، لو لم يبرأني الكاتب الزميل سنان احمد حقي في تعقيبه المنشور في مواقع عديدة.

     أعدت النظر وركزت التفكير وحاولت استخدام مكبرات صور وصوت، وحتى ميكروسكوبات فائقة التكبير، لكي أتأكد من وجود أغلبية تقنع الجميع بأنها جديرة بالحكم في بلاد ما زالت تعتبر العشيرة والقرية قمة الانتماء والهوية، وليس من خلال صناديق الاقتراع فقط، بل من خلال ثقة الآخرين غير الذين يعطون تلك الأوراق المظلومة لمراقبي الصناديق الملقنين كالأموات أو ممثلي المسرح المستجدين، أو يدسونها خلسة أو تباهيا في ذلك الشق اللعين من الصندوق، الذي كاد أن يفصل رأسي عن جسدي في ( الاستفتاء على رئاسة الجمهورية ومرشحها الأوحد صدام حسين،  بنعم أو لا في كانون أول عام 1995م ) حينما اكتشفوا ورقة مؤشر عليها بـ  (لا) في قاطع انتخابات الحي الذي كنت اسكنه وقتذاك، حينما  أودعتها هناك بشيء من التحدي رغم معرفتي بالنتائج مسبقا!؟

     أعود لنتائج اعادة النظر وتركيز الفكر لكي اقسم هذه المرة بأغلظ الأيمان دون خوف أو تراجع، انه ليس هناك أغلبية واحدة في البلاد، حيث أكدت الفحوصات والكشوفات وجود اغلبيتان ( مكرودتان ) لا علاقة لهما بكل ما يحدث في البلاد، ولا بالكتل السياسية أو القوميات، ولا حتى في الأعراق والأديان والمذاهب، بل ان الكثير منهم لا يعرف من يحكمنا اليوم، الى درجة ان كثير من عجائزنا ما زلن يترحمن على الملوك والرئيس القائد، ويسألن عن مواد البطاقة التموينية وقواطع الجيش الشعبي والعسكرية، التي تم استبدالها بالميليشيات وحمايات المسؤولين وقوات الصحوة والإسناد!؟

     أقول قولي هذا واستغفر الله من الاغلبيات السياسية والقومية والمذهبية، واتكأ على أغلبية غلبانة لا تحل ولا تربط وليس لها ناقة ولا جمل في كل استعراضات السيرك السياسي منذ تأسست دولتنا هذه وحتى ما يشاء الله، رغما عن كل الانقلابات والاحتلالات وانواع الديمقراطيات الشعبية منها والمركزية وحتى العشائرية وصناديقها وشقوقها، وما يلحق ذلك من وسائل التسكين والخنوع والتخدير من اشكال التموين وبطاقاته، وحتى شراء الأصوات أو بيع الوعود في مزادات الانتخابات على طريقة نوابنا قبل بدأ السبق بساعات!؟

      وتبقى الأغلبية الصامتة والخرساء من الرجال والنساء، واعية كانت أم بلهاء، لا يهمها أبدا من يكون الرئيس أو الوزير، بقدر همها على حاجاتها الأساس وأمنها وسلامة حياتها وسعادة أسرها، وبذلك فهي ما زالت تلغي كل أشكال الاغلبيات السياسية والمذهبية والقومية بصمتها وخنوعها حتى يأذن الله لها ذات يوم ان تكون فعلا أغلبية فوق كل الاعتبارات!

kmkinfo@gmail.com


اقرأ ايضآ

فكر مخطط عبد ينفذ
بواسطة احمد محسن
الأربعاء,14 أغسطس 2013 - 11:38 م
إقرا المزيد
التكامل هو الحل
بواسطة محمد ابونار
الأربعاء,29 فبراير 2012 - 02:53 م
إقرا المزيد
تخاريف 2
بواسطة abdelghanyelhayes
الجمعة,16 مارس 2012 - 03:15 م
إقرا المزيد
إسرائيل و سياسة فكفكة العقد
بواسطة khmosleh
الأحد,31 يوليه 2011 - 04:47 ص
إقرا المزيد
بيروت وعشق كوردستان!
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,26 نوفمبر 2013 - 01:02 م
إقرا المزيد
لست أنت يا دولة الرئيس؟
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,19 يونيو 2012 - 10:50 ص
إقرا المزيد
اصنام تتهاوى يا دمشق؟
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,23 أغسطس 2011 - 10:48 ص
إقرا المزيد
السنن الراتبة السنن الراتبة
بواسطة elhossien
الإثنين,13 يونيو 2011 - 12:05 م
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 77233


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 50481


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 49007


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 48584


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 45095


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 43489


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 43160


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41882


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40875


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 38073


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى