الإثنين,13 أغسطس 2012 - 03:59 ص
: 1610
كتب محمد خليل مصلح
khmosleh@hotmail.com

الصدمة المرتدة ! تتصاعد التعقيدات الاقليمية ويبدو ان الاوضاع تتجه نحو السخونة اكثر مما هي عليه الان ؛ بعد فشل التدبير التآمري للدوائر الامنية المعادية للثورة العربية وخاصة نجاح التيار الاسلامي استلام السلطة في مصر وانهيار راس النظام في مصر الكنز الاستراتيجي لإسرائيل والحليف القوي للولايات المتحدة ومشاريعها في المنطقة



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
هذا التبدل والانعطاف الخطير في السياسات الامريكية والتي دخلت في منعطف تصادم المصالح  حتى وان رآه البعض في الظاهر بين المحافل السياسية و الامنية في الكيان الصهيوني ورؤية الادارة الامريكية فيما يتعلق بالتداعيات الامنية والسياسية والاقتصادية للثورات العربية في منطقة الشرق الاوسط .

الانقلاب على الثورة 

ان المشهد السياسي الامني على الجانب المصري مع قطاع غزة يشهد حراك وتدابير لتلك الاطراف المعادية التي تسعى للدفع بتوريط المنطقة في صراع داخلي يشغل مصر في صراعاتها الداخلية تحت عنوان محاربة الارهاب في شبه جزيرة سيناء ؛ نظرية الصدمة التي تستعملها اسرائيل مع " اعدائها " سواء المقاومة في غزة او النظام المصري الجديد لم تحقق هدفها الاساس هو الدفع بتشديد الحصار على غزة وتحميلها المسؤولية للجريمة التي حدثت في رفح سيناء هذا من جهة ومن اخرى زعزعة استقرار النظام الاسلامي في مصر وإعادة صياغة المشهد المصري بأيدي العملاء والرأي والإعلام المستأجر لحساب المصالح الاسرائيلية والمسيس لصالح النظام القديم ؛ الهجمة الاعلامية التحريضية على غزة وحماس والإخوان باستخدام النبت الشيطاني في سيناء تلك الجماعات المغوله في الجهل السياسي والديني ادوات الاجهزة الاستخبارية المعادية للربيع العربي ؛ كانت واضحة النوايا والأهداف السياسية والأمنية الانقلاب على الثورة وضرب المصالح القومية الاستراتيجية التي تتبلور مع النظام السياسي الاسلامي الجديد في المنطقة .

الصدمة المرتدة هي في السرعة والطريقة التي عالجت بها مؤسسة الرئاسة المصرية والقيادة العسكرية للحدث صدمة اتبعتها بصدمة لم تكن الدوائر الامنية الاسرائيلية ولا السياسية تتوقع ان تحدث ؛ لم يحدث الصدام بين مؤسسة الرئاسة والمجلس العسكري حتى بعد القرارات الحاسمة التي اتخذتها المؤسسة الرئاسية بحق اركان مؤسسة المخابرات وحرس الرئاسة ومحافظ سيناء ورئيس الشرطة بل الامر اخذ مكانه فرب مصيبة وفاجعة نافعة ؛ هذا من حيث العلاقة بين اركان النظام المصري النافعة الاخرى ان بعد الزوبعة والتخلص من رؤساء المؤسسات الاعلامية بقايا النظام القديم والمحرضة علة الثورة والمستعدية لها و المستنصرة بالدوائر المعادية الصهيونية على وجه التحديد ؛ كما فعل عكاشة وقناته الفراعين ونافعة اخرى هذا التوحد والاصطفاف من كل مكونات الثورة ومرشحي الرئاسة الوطنيين بتبرئة ساحة الفلسطينيين من الجريمة والإشارة الى الاصابع الصهيونية الموساد وشركاءهم في المنطقة  بالإضافة الى الاتفاق على اعادة النظر باتفاقيات السلام كامب ديفيد التي تنتقص من السيادة المصرية على ارضيها خاصة في الجانب الامني والنافعة الاخيرة وان كان كل ما ذكرنا من النافعات عمدته دماء الابرار ان تلك الفاجعة وضعت كل الاطراف المسئولة امام حجم المعاناة من جراء الحصار وإغلاق المعابر وخطورة بقاء الانفاق كممر تجاري لقطاع غزة وحجم الاستغلال الذي يحدث جراءه ؛ هذا قد يعجل بإنهاء الحصار على غزة وفتح المعابر ورفع الحظر الامني عن المواطنين وكسر حلقة الجماعات المتطرفة في المنطقة .

مهمة فاشلة 

كأي عملية تديرها المخابرات الصهيونية بكل افرعها ينتظرها الفشل او النجاح ؛ اما ما حدث في سيناء فهي المهمة الفاشلة والأخطر في تداعياتها على المنطقة ، والتي قد تدفع باتجاه التحالف والتعاون بين المقاومة والجيش المصري بمهمات مشتركة لحفظ الحدود هذا من جهة ما يعنى ان خطوط الامداد للمقاومة لن تقطع كهدف من اهداف العملية الارهابية في سيناء ؛ ما يعزز الاتجاه الاخر في التحليل ان فشل هذه المهمة الاستخبارتية للدوائر المعادية خاصة الصهيونية قد يتبعها مهمة اخرى اكثر تعقيدا وهي المهمة على الجبهة

الايرانية لتعويض الخسارة التي تكبدتها حكومة نتنياهو وللتغطية على ضعف اجهزة الاستخبارات وضعف الجبهة الداخلية على اساس ان المقارنة بالخطر القائم والتهديدات القائمة اقل بكثير من الخطر القادم من ايران نتنياهو " إن جميع التهديدات التي تتعرض لها الجبهة الداخلية تقلّ خطورة بكثير إزاء التهديد الإيراني الذي يختلف عنها كماً ونوعاً مجدداً بالتالي تأكيده بضرورة عدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي" .

تشهد الساحة الداخلية الاسرائيلية صراعات وتناقضات لم تشهد مثلها من قبل ؛ المبارز بين رجالات الامن والسياسة حول جدوى ضرب ايران يبدو انها لم ولن تنتهي في القريب حتى ينجح طرف ما باتخاذ القرار او انها مسرحية وتوزيع ادوار لإرباك الدوائر الايرانية وخلق حالة من التراخي بعد شد الاعصاب لتوجيه ضربة مباغتة للجمهورية الايرانية وهذا المنحى في التحليل ادخال العنصر السوري في اللعبة  "مصادر الاستخبارات الأمريكية إن تنظيم القاعدة يعزز وجوده في سوريا معربة عن خشيتها من أن يحصل هذا التنظيم على مكانة في سوريا مثلما هو الحال في العراق. 

وتشير المعلومات الموجودة بحوزة الاستخبارات الأمريكية إلى أن نشاطات القاعدة في سوريا قد تجاوزت مستوى الجيوب المحلية بحيث تمكن هذا التنظيم من إقامة خلايا منتظمة في مدن سورية مختلفة " ؛ بالإضافة الى الاشارة التحذيرية لملك الأردن عبدالله الثاني وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من التداعيات والانعكاسات الخطيرة للازمة السورية على مستقبل المنطقة بأسرها ،  وما قاله رئيس هيئة العمليات سابقاً في جيش الاحتلال الإسرائيلي الميجور جنرال احتياط يسرائيل زيف " إن عملية محتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية قد تجرّ إسرائيل إلى حرب إقليمية شاملة مشيراً إلى أنه لن يكون بوسعها تحمّل مواجهة مطولة بدون تأييد من الولايات المتحدة وأوروبا. وأعرب عن تقييمه بأن مثل هذه الحرب ستصب في مصلحة إيران على المديين القصير والبعيد على حد سواء " .


اقرأ ايضآ

الشرعية في الميدان
بواسطة محمد ابونار
الجمعة,8 يونيو 2012 - 09:17 ص
إقرا المزيد
من هم فوق القانون؟
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,9 أغسطس 2011 - 12:05 م
إقرا المزيد
حظر حزب العث
بواسطة صلاح البدري
الأربعاء,10 أغسطس 2016 - 11:41 م
إقرا المزيد
للفساد أوجه كثيرة؟ للفساد أوجه كثيرة؟
بواسطة kmkinfo
الجمعة,29 يوليه 2011 - 09:27 م
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75193


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 46623


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 46619


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 45933


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 41208


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 40441


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40161


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 39536


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 38611


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36745


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى