الأربعاء,16 يناير 2013 - 02:05 ص
: 1826
كتب أ.د. محمد نبيل جامع
mngamie@yahoo.com

عيسى القدير والدعوة للعصيان السياسي رجل والرجال قليلُ، أسواني أبنودي وقنديلُ، هو عيسى، إبراهيم أبو خليلُ، حماة الثورة، راعوها، وشباب حر كريم ذكي رباني مكملوها... مكملوها ... مكملوها. وأبشري يا مصر الكنانة. صدمني، أو قل أفاقني، كلام إبراهيم أبو خليل في برنامجه "هنا القاهرة"، وتابعه في مقاله اليوم في التحرير بعنوان "تبا لك أيها الوغد"،



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
حيث يدعو الأحزاب السياسية إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية لأسباب منطقية ذكرها في قوله ومقاله. نحن الآن، أمام موقف ثلاثي الأبعاد تحيط أبعاده بحقيقة أصبحت مؤكدة لا لبس فيها. الحقيقة هي اختطاف الإخوان الطائفيين، ومعهم طفيليون سياسيون، لأعتى دولة وطنية، هي أم الحضارة العالمية، في الشرق الأوسط وإفريقيا، ظانين أنهم سيحققون خلافتهم الرشيدة وحكم العالم وأستاذيته متسربلين بدين هم آخر من يفقهوه أو ينفذوا تعاليمه وأخلاقه السامية. الأبعاد الثلاثية هي مواقف الشعب تجاه هذه الحقيقة. البعد الأول هو قوم غافلون مغيبون يعتبرون أنفسهم جنودا وتابعين ومؤمنين بصحة هذه الحقيقة، حقيقة اختطاف الجماعة الفاشية الإخوانية لمصر، ويدعوهم المرشد للاستشهاد، البعد الثاني، قوم مقتنعون بهذه الحقيقة، ولكنهم يستسلمون لهذا الاختطاف ويظنون أن الجماعة الإخوانية ستأخذهم إلى تمكين الإسلام وبناء الدولة الحديثة ومستعدون للانتظار وإعطاء الإخوان فرصة الحكم وانتظار الخير والشهد والعسل. أما البعد الثالث فهم المعارضون، جماعة غالبة واعية من الشعب المصري، مؤمنون بل موقنون بأن الجماعة الإخوانية الفاشية ماضية ماضية في ضلالها، ولو أدى الأمر إلى حرب أهلية أو بحيرات من الدماء، وذلك لتحقيق أهدافهم المعروفة، والتي يقال عنها في علم التنظيم الاجتماعي "الأهداف الرسمية" أو "الأهداف المعلنة". معنى ذلك أن هناك أهدافا "فعلية" أو "غير معلنة". الأهداف الفعلية أو غير المعلنة هي "حفاظ الجماعة على وجودها واستمرارها ومكتسباتها الانتهازية وخاصة بالنسبة لقياداتها التي تستحوذ على السلطة والقوة والنعيم الدنيوي وإشباع شهوة الحكم وشبق السيطرة"، وبعد ذلك تبا لأهدافهم الأصلية المعلنة، "وطز في الشعب الإخواني". ومرة أخرى هذا هو "القانون الحديدي لحكم القلة" أو "القانون الحديدي للسلطة الهرمية"، The Iron law of oligarchy. كل مواطن حر، وأنا أحترم اختياره، إما أن يكون جنديا للجماعة الطائفية، وإما أن يكون متفرجا منتظرا خير الجماعة وشهدها، وإما أن يكون معارضا موقنا بأن الجماعة الفاشية ضالة عن طريق الثورة ومستقبل مصر الحديثة الإسلامية السمحة. لقد تحقق حلم الجمل بالنسبة لي، والذي تأكد الآن، ومن ثم فلابد من عقل هذا الجمل وترويضه لكي تتحول الجماعة الفاشية إلى جماعة دعوية معلنة قانونية كما تدعي، وتسعى لأستاذية العالم بتمثل خلق الإسلام والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة. والآن، دعوة الأستاذ إبراهيم عيسى لمقاطعة المعارضة للانتخابات البرلمانية في الميزان. الميزة الوحيدة لمشاركة المعارضة والأحزاب السياسية في الانتخابات هي المواجهة الميدانية، وتقليل الأضرار والمصائب التي تترتب على حكم الجماعة الطائفية إلى الحد الأدنى قدر الإمكان وذلك بعدم ترك الميدان لهم يفعلون فيه ما يشاءون. أما العيب الأعظم لمشاركة المعارضة في الانتخابات البرلمانية فهو إعطاء بعضٍ من الشرعية للقرارات التخريبية للجماعة الطائفية، بالإضافة إلى تهدئة المعارضة وتقليم أظافرها. كل هذا بافتراض عدم حصول المعارضة على الأغلبية البرلمانية، وهو الأمر شبه المؤكد نظرا لأسباب شرحها أبو الخليل إبراهيم القدير في برنامجه ومقاله. الخلاصة: بالرغم من عدم حقيقة اليقين في السلوك الإنساني إلا أن أقرب الأمور إلى اليقين هي استحالة التقدم الاقتصادي وبناء الدولة في ظل الانشقاق الاجتماعي وعدم الاستقرار السياسي، وهذا ما نجحت الجماعة الطائفية في خلقهما بدرجة "ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى" في مصر البائسة حاليا، وهي جماعة عاجزة حقا عن تحقيقهما لأسباب بنيوية في طبيعتها وأيديولوجيتها وتورطاتها. الطريق الحتمي إذن هو الخراب والانهيار المصري، ومن ثم فلابد من المواجهة والمعارضة من أجل تغيير هذا المسار. ونظرا لأن الحديد لا يفله إلا الحديد، فعدم الاستقرار السياسي لا يفله إلى العصيان السياسي الذي يشل الحركة السياسية للجماعة الطائفية كالمطرب الذي يغني دون جمهور، وهنا تصبح الجماعة الطائفية في نظر الشعب والعالم أجمع "منبوذا عالميا" International pariah. هل يستطيع السياسيون المرتزقة أن يشاركوا زملاءهم الوطنيين فعلا في هذه المقاطعة الانتخابية البرلمانية؟ ربما حان الوقت أن يتطهر هؤلاء، ويبدؤوا مرحلة سياسية جديدة بعد اكتمال الثورة الينايرية الحبيبة. وإذا ما شذ هؤلاء عن التوحد مع زملائهم، فهنا أرجو ألا تؤلمهم كلمة الأوغاد، فهي أهون الصفات لـ "رجال" فقدوا معنى الحرية والكرامة والعدالة والعزة الوطنية والخلافة الحقة لله في أرضه.


اقرأ ايضآ

العالم الأول و الثانى و الثالث العالم الأول و الثانى و الثالث
بواسطة PLO&ECN
الأحد,4 سبتمبر 2011 - 06:19 م
إقرا المزيد
تمردوا تصحوا
بواسطة abdelghanyelhayes
الثلاثاء,18 يونيو 2013 - 03:33 ص
إقرا المزيد
الأستبداد المعلوماتى الأستبداد المعلوماتى
بواسطة أبومؤيد
السبت,2 فبراير 2013 - 07:07 ص
إقرا المزيد
عندما تتشابه الثورات في بعض فصولها
بواسطة khmosleh
الإثنين,12 سبتمبر 2011 - 03:02 م
إقرا المزيد
الشرعية في الميدان
بواسطة محمد ابونار
الجمعة,8 يونيو 2012 - 09:17 ص
إقرا المزيد
بيروت وعشق كوردستان!
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,26 نوفمبر 2013 - 01:02 م
إقرا المزيد
الشرطه فى خدمة الشعب الشرطه فى خدمة الشعب
بواسطة طه ثابت محمد
الجمعة,2 ديسمبر 2011 - 05:59 م
إقرا المزيد
يوميات سرقوا الثورة(4) يوميات سرقوا الثورة(4)
بواسطة أبومؤيد
الإثنين,8 أكتوبر 2012 - 11:04 م
إقرا المزيد
نتنياهو .. إيران هي العدو !
بواسطة khmosleh
الإثنين,22 أغسطس 2011 - 02:15 م
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 77033


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 50127


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48773


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 48358


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 44825


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 43311


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 42880


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41706


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40663


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37904


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى