الإثنين,22 أبريل 2013 - 12:26 م
: 6442
كتب Osama Ahmed Mohamed Zaki
osama1969zaki@gmail.com

مفترق الطرق هل سيهتم المصريين لأمر مصر وأمرهم كما تهتم بعض الدول بدعم مرشح يرعى مصالحها لدينا ، أم سيتم الدفع بنا في اتجاه مصلحةٍ قد تتعارض مع أحلامنا بالعيش والحرية والعدالة الإجتماعية ، وما زلنا عند مفترق الطرق.



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
الخامـس والعشـرون من ينايـر عــام ألفان وأحدى عشر ، ذلك التاريخ الذي أردنا به التغيير - نعم التغيير – لم نرد فقط أن نغير نظاماً فُرِض علينا ، وقمع الحريات ونهب الثروات ، ولكننا نحن شباب الثورة كنا نأمل في أن تسود الديمقراطية. خلال الثمانية عشر يوماً الأولى من عمر الثورة وبالتحديد منذ أن انطلقت شرارتها الأولى مروراً بتصريحات القوى السياسية على اختلاف توجهاتها وأجنداتها وعقائدها السياسية المختلفة ، كان النداء في ميادين الثورة (الشعب يريد إسقاط النظام) ثم تصاعدت الأحداث في تواتر سريع وسقط الشهداء وأصيب الآلاف من المتظاهرين السلميين إلى أن تنحى الرئيس السابق عن الحكم. فكانت تلك الأيام الثمانية عشر هي بداية طريق التغيير إلى الديمقراطية ولمن لا يعرف للديمقراطية معنى فهي ( حكم الشعب للشعب والاستخدام العملي لها "هو إتاحة فرصة إختيار الحاكم ونواب الشعب للشعب على أساس ما يتقدم به كلُ منهم من رؤى ، وعرض كافة القرارات على نواب الشعب للتصويت"). وبتسلم المجلس العسكري لزمام الأمور بدأت اللعبة السياسية بين كل أطراف هذا المعترك السياسي للفوز برئاسة أكبر دولة عربية على الإطلاق ، فتوقفت الثورة والثوار مع تصاعد الأحداث عند مفترق الطرق - ولأنها ثورة شعبية بلا قائد – فتصارعت كل القوى السياسية للسطو على الثورة بعد التأكد من نجاحها ، وكانت القوات المسلحة هي صمام الأمان الذي حال دون وقوعنا في شرك الحرب الأهلية ، ونجح البعض في استقطاب الثوار ، فمزقوا الثورة وثوارها إلى حركات وأحزاب والكل يريد أن يستأثر بالمشهد السياسي والذي لم يراعى فيه أحد منهم حال الدولة واقتصادها وعدائياتها المحتملة ولا مواطنيها البسطاء. فوقفنا طويـلاً عند هذا المفترق على طريق الحرية والكرامة ، فهذا الفيصل يُخَوِن الجيش ، وذاك يتهم الثوار بالعمالة ، وكلٍ منهم يحاول أن يدفعنا إلى طريقه إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة يوم انتخاب رئيساً للجمهورية ، وعلى الرغم من كثرة المتقدمين لهذا المنصب إلا أن حسم الموقف كان للصندوق. فأصبح الاختيار صعـباً فيما بينهـم فلم نتعود الاختيار ، وتوجه الناخبون وما أكثر البسطاء منهم الى صناديق الإقتراع ، ولأننا شعب متدين بطبعه فكانت الغلبة لمن يحمل شعار الدين ، وصدق الأستاذ الدكتور / ثروت الخرباوي حين قال (حين يقودنا الراعي بعصا الدين والأخلاق والشريعة ، ونحن نهش له ، يا الله !! كم من العبوديات ترتكب باسم الله) سر المعبد – الفصل الأول – صفحة 17. ونجحت حركة الإسلام السياسي باستخدام عصا الدين في الإنفراد بالمشهد السياسي ، وبالرغم من سقطاتهم وفشلهم في إدارة الدولة إلا إننا نسمع بين الحين والآخر من يطالبنا بأن نعطيهم الفرصة كاملة وأن ننتظر المدة الدستورية للرئيس ثم نحاسبه على أفعاله ، وكأن عجلة النهضة تدور ونحن نحاول أن نعرقل دورانها. ونسينا في خضم هذه الأحداث الأسباب التي كانت لها الثورة ، فالقمع والإرهاب الفكري والسياسي لم ينتهي وما زالت الشرطة في خدمة النظام. وحيث أن العجلة تسير بنا إلى الخلف فقد تصطدم بمصالح دول بعينها تعمل أجهزة مخابراتها على أرض مصر منذ عام 2004 مثل (CIA – الموساد - .... – وأخيراً المخابرات القطرية). فإذا كانت الانتخابات الرئاسية المبكرة هي الحل من وجهة نظر بعض السياسيين في مصر ، إلا أنهم أغفلوا مصالح تلك الدول ، فمصالح أمريكا ستكون داعمةً لشخصية عسكرية نظراً لإلتزام القوات المسلحة بمعاهدة السلام وتأمينها لحدودنا الشرقية مع غزة وإسرائيل قد يكون الفريق / سامي عنان مثلاً أو اللواء / مراد موافي فلن تدعم حمدين صباحي مثلاً لتبنيه فكر الرئيس الراحل / جمال عبد الناصر وستسير إسرائيل على نفس النهج لاتفاق مصلحتيهما. أما قطر فقد تدعم الدكتور / عبد المنعم أبو الفتوح لعلاقته الوثيقة بالنظام القطري ، الأمر الذي لن يرضى السعودية مثلاً فقد نجد مرشحاً للتيار السلفي مثل الدكتور / ياسر برهامى أو الدكتور / عبد الغفور مدعومين من السعودية ، ولكننا وبالتأكيد أيضاً قد نجد محاولة مستميتة من الإخوان المسلمين للدفع بمرشح لها مثل المهندس / خيرت الشاطر أو الدكتور / سعد الكتاتني ، وأيضاً قد يتقدم أحد المستقلين من عامة الشعب. ولكن هل سيهتم المصريين لأمر مصر وأمرهم كما تهتم بعض الدول بدعم مرشح يرعى مصالحها لدينا ، أم سيتم الدفع بنا في اتجاه مصلحةٍ قد تتعارض مع أحلامنا بالعيش والحرية والعدالة الإجتماعية ، وما زلنا عند مفترق الطرق.


اقرأ ايضآ

رهاب ( فوبيا ) اوباما من نتنياهو !!
بواسطة khmosleh
الأربعاء,5 أكتوبر 2011 - 05:27 ص
إقرا المزيد
رسائل ومصالح فلسطينية متضاربة
بواسطة khmosleh
الأربعاء,20 يوليه 2011 - 09:29 ص
إقرا المزيد
صديقى
بواسطة abdelghanyelhayes
الأحد,16 ديسمبر 2012 - 11:07 ص
إقرا المزيد
محفزات عمل الخير محفزات عمل الخير
بواسطة elhossien
الإثنين,13 يونيو 2011 - 01:35 م
إقرا المزيد
احذروا الفاشية الجديدة؟ احذروا الفاشية الجديدة؟
بواسطة kmkinfo
الإثنين,3 أكتوبر 2011 - 05:34 ص
إقرا المزيد
مجالس الشعب بين الامس واليوم؟
بواسطة kmkinfo
السبت,4 فبراير 2012 - 12:19 م
إقرا المزيد
ندوة بنادى الصيد بالدقى ندوة بنادى الصيد بالدقى
بواسطة abdelghanyelhayes
الأربعاء,30 مايو 2012 - 12:54 م
إقرا المزيد
ثورة اللوتس..ثورة الحرية
بواسطة وليدالجنابي
الخميس,2 فبراير 2012 - 05:21 م
إقرا المزيد
نحو عقد اجتماعي جديد
بواسطة محمد ابونار
الأربعاء,29 فبراير 2012 - 11:53 ص
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 77232


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 50481


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 49007


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 48584


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 45095


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 43489


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 43160


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41882


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40875


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 38073


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى