الخميس,2 مايو 2013 - 05:43 ص
: 1172
كتب أ.د. محمد نبيل جامع
mngamie@yahoo.com

ابراهيم عيسى ولماذا تنهار مصر؟ وربح البيع أبا يحي تنهار مصر الآن لأن ليس فيها ما يكفي من أمثال إبراهيم عيسى. الآن "باي باي" أيها الإخوانجية الذين ربما يكون قد جذبكم هذا العنوان، فبقية المقال لا تخصكم، وربما قد تضيق بها صدوركم حرجا لأنكم ستضطرون لفعل ما لا طاقة لكم به، وهو التفكير الحر، وخاصة مع تذكر منظر "الحمالات"، وخذوا معكم بالمرة المتكبرين المتغطرسين ممن يظنون أنفسهم أصحاب الحكمة والوعي وهم أعداء النجاح.



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
منذ أكثر من عام (وبالتحديد في 22/4/2012) شرحت في مقالات أربع تفنيدا لِلِمَاذا لا يصلح الإخوان المسلمون لحكم مصر في الروابط التالية:
هل يصلح الإخوان المسلمون لحكم مصر؟ 1 ، http://www.ahlan.com/2012/04/22/can-ekhwan-rule-egypt/
هل يصلح الإخوان المسلمون لحكم مصر؟ 2 ، http://www.ahlan.com/2012/04/24/can-ekhwan-rule-egypt-2/
هل يصلح الإخوان المسلمون لحكم مصر؟ 3، http://www.ahlan.com/2012/05/10/can-ekhwan-rule-egypt-3/
هل يصلح الإخوان المسلمون لحكم مصر؟ موجز الحلقات، http://www.ahlan.com/2012/05/15/can-ekhwan-rule-egypt-review/

لن أكرر ما قلت، فللقارئ المدقق أن يرجع لتلك المقالات. ومن ثم فأجيب مباشرة على سؤال هذا المقال: لماذا تنهار مصر حاليا؟ الإجابة ببساطة شديدة هي أمران:

أولا: الإخوان المسلمون فعلا لا يصلحون لحكم مصر.

ثانيا: الإجابة الثانية هذه قالها المحارب الإستراتيجي الفذ نابليون بونابرت في عبارته الشهيرة: "العالم يعاني كثيرا. ليس بسبب عنف الأشخاص السيئين، ولكن بسبب صمت الناس الطيبين." Le monde souffre beaucoup. Pas à cause de la violence de mauvaises personnes, mais en raison du silence des bonnes gens. الناس الطيبون أمثال إبراهيم عيسى والذين لا يصمتون، هم كتلة حرجة يمكن بعد الوصول إليها أن تتوقف المعاناة والانهيار المصري الآن على يد حكم الإخوان والمتسلفة وأتباعهم من المسيئين للدين ولمفهومه ولمهمته في الحياة. لا نطلب من الشعب المصري كله أن ينضم لتلك الكتلة الحرجة ممن سوف نسميهم هنا "طلائع الثورة ووقود حركتها". أول الكلمات في مفهوم الثورة والتي تعبر عن أصل وكنه وماهية وطبيعة الثورة هي "حركة اجتماعية... " ثم نذكر خصائص هذه الحركة المميزة للثورة وهي إحداث تغير جذري في بناء ووظائف المجتمع وثقافة مؤسساته وطريقة حياته بما يحقق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. أما أصل الثورة وهو "الحركة الاجتماعية" فلابد من توافره، بمعنى أنه لا يمكن أن تحدث ثورة دون تعبئة الكتلة الكافية من الشعب والمجتمع كما حدث يوم خروج حوالي 20 مليون مصري في شوارع مصر وميادينها في ثورتنا الينايرية المستنيرة.

الإخوان الحاكمون وأتباعهم، شأنهم شأن النظم الاستبدادية الوحشية، يحاولون أن يوقفوا نمو تلك الكتلة الحرجة من طلائع الثورة من خلال الملاحقة القانونية الظالمة، والخطف والتعذيب والتنكيل الجسدي لدرجة الاغتيالات الغادرة للشيخ عماد والحسيني وجيكا وكرستي ...وغيرهم، ثم من خلال الإلهاء بعظائم الأمور وأخطرها، وافتعال قضايا خطيرة مثل مذبحة القضاء الحالية وقانون السلطة القضائية ومشروع قناة السويس والفتنة الطائفية المحلية والعالمية الشيعية وغير ذلك من أساليب إلهائية خسيسة. والله ما دفعني لكتابة هذا المقال شيء قدر تقطع أوصال قلبي حينما شاهدت أبا يحي في برنامجه العظيم "هنا القاهرة"، وهو يرد على رسالة نصية لأحد المشاهدين الخسيسين تقول له "ربنا ينتقم منك أنت وأولادك"، فما كان من أبي الخليل عيسى القدير إلا أن قال "أنا؟ ماشي. بس ذنب ابني إيه؟" حينئذ تذكرت ابني ماجد المهندس المعماري والذي يزيد عمره عن عمر الحبيب ابراهيم عيسى بعام وشهر حيث أنهما ولدا عامي 64، و 65 ، على التوالي. وإن كان ابراهيم عيسى أصغر من ابني، فوالله إني لأجلس أمام التلفاز لأتعلم من أستاذ فذ لي، ولا داعي لتفصيل ذلك حتى لا يَحْثُ التراب في وجهي.


الخلاصة: إذا أردنا لمصر ألا تستمر في الانهيار، فلابد من إصلاح الحكم الإخواني أو وقفه. إصلاح الحكم أمر مستحيل لأن الإخوان لا يحكمون، ولكنهم يحاربون حتى الشهادة في نظرهم من أجل إقامة خلافة الإخوان وحكم العالم وأستاذيته، هذا في الوقت الذي ينتشون فيه بملذات الدنيا وأطايبها التي حرموا منها، مثلهم كمثل الطالب الأزهري الفلاح الذي ذهب للمدينة قديما لأول مرة ففتن وانساق في ملذات شكري سرحان مع تحية كاريوكا في فيلم "شباب امرأة". الناس الطيبون أمثال البرادعي وصباحي والشباب مثل مصطفى النجار وعمرو الليثي ومن هم على شاكلتهم أقول لهم لا أمل في إنقاذ مصر إلا من خلال توعية النفس أولا ثم الشعب ثانيا بأنه لا مناص من "حركة شعبية" ملايينية، يخطط ويعمل من أجلها، حتى تفوز مصر بإحياء الثورة العظيمة يحرسها ويؤمن حركتها جيش مصر العظيم وزعيمه الجديد الذي يبني بسرعة متزايدة شخصية كارزمية إلهامية تجمع بين حكمة مانديلا وإخلاص سوار الذهب وسحر عبد الناصر، أي الفريق أول عبد الفتاح السيسي ليقود الثورة في فترة انتقالية جديدة يُصلح فيها ما أفسده المجلس العسكري السابق.




اقرأ ايضآ

تخاريف الجزء الاول
بواسطة abdelghanyelhayes
الخميس,15 مارس 2012 - 05:06 ص
إقرا المزيد
موقف الحياد من الأزمة في مصر... ! موقف الحياد من الأزمة في مصر... !
بواسطة رشدي
الإثنين,19 أغسطس 2013 - 09:38 ص
إقرا المزيد
دعوي قضائيه شعبيه
بواسطة easam69@hotmail.com
الثلاثاء,19 مارس 2013 - 07:28 ص
إقرا المزيد
ظاهرة الدومينو
بواسطة محمد ابونار
الأربعاء,29 فبراير 2012 - 02:39 م
إقرا المزيد
الصدمة المرتدة !
بواسطة khmosleh
الإثنين,13 أغسطس 2012 - 03:59 ص
إقرا المزيد
اسرائيل كلب مذعور !
بواسطة khmosleh
السبت,18 أغسطس 2012 - 08:05 ص
إقرا المزيد
للفساد أوجه كثيرة؟ للفساد أوجه كثيرة؟
بواسطة kmkinfo
الجمعة,29 يوليه 2011 - 09:27 م
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75573


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 47353


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 47004


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 46464


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 41734


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 40911


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 40753


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40402


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 39041


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36880


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى