الأربعاء,8 مايو 2013 - 03:52 ص
: 1072
كتب أ.د. محمد نبيل جامع
mngamie@yahoo.com

هل يعلم الإخوان أنهم الذراع القوية للمشروع الإسرائيلي؟ ما هو الفرق بين كلية الضباط الاحتياط بفايد عام 1962 وبين مقر الإخوان بالمقطم؟ وأرجو أن تكون الأمور قد تغيرت في كليهما. في الحالة الأولى كانوا يقولون لنا "قبل دخولك المعسكر اترك كرامتك على الباب وخذها معك وأنت خارج"، حتى يتمكن الرقيب رزق والعريف علام أن يحولونا من الشخصية المدنية المدللة إلى الشخصية العسكرية الصلبة في 45 يوما. أما في الحالة الثانية فيقال للعضو المرتقب اترك عقلك على الباب لأنك داخلٌ دار العقيدة.



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
المشروع الإسرائيلي يحمل في طياته العسكرة والعقيدة والعقل، فانتصر على مشروعي العسكرة الفريدة من ناحية وعلى مشروع العقيدة الفريدة من ناحية أخرى. والاعتراف بالحق فضيلة. ولكن ما هو المشروع الإسرائيلي؟ في تلغرافات موجزة، هو:

1. إسرائيل العظمى وعاصمتها الأبدية القدس ومن النيل إلى الفرات.

2. تهميش الملف الفلسطيني.

3. تأجيج المشاعر الطائفية والمذهبية وتفتيت الدول المحيطة بها.

4. إثارة الشعوب العربية ضد حكوماتها وصرفها عن إسرائيل.

5. إسرائيل العظمى عمدة منطقة الشرق الأوسط القبلية الطائفية.

6. تحويل اهتمام أمريكا من القضية الفلسطينية إلى الصراع مع إيران.

وفي هذا يقول صبحي غندور راجعا إلى التوصيات النهائية لمؤتمر هرتسليا الإسرائيلي الذي عقد هذا العام: ...

المشروع الإسرائيلي ما زال يراهن على صراع عربي/إيراني في "الخارج الإقليمي"، وعلى صراعات وفتن طائفية ومذهبية وإثنية في "الداخل العربي". إذ هذا وحده ما يصون "أمن إسرائيل" ومصالحها في المنطقة، وما ينهي نهج المقاومة ضدَّ احتلالها، وما يجعل "العدوّ" هو العربي الآخر (أو الإيراني أو التركي المجاور)، وما يُنسي شعوب المنطقة القضية الفلسطينية، وما يجعل الثورات العربية الحاصلة قوّة تغييرٍ وإسقاطٍ لكيانات ومجتمعات، لا لحكوماتٍ وأنظمةٍ فحسب! (http://www.albayan.ae/opinions/articles/2013-05-02-1.1874075) طبعا تعتمد إسرائيل في تنفيذ خططها الجهنمية على قدراتها الذاتية أولا ثم الاستعانة بالأقوياء في العالم، وطبعا على رأسهم الآن أمريكا. وبطبيعة الحال أمريكا ليست حمقاء، فلها مصالحها التي قد تتعارض مع المصالح الإسرائيلية، مثل رفضها الحرب على إيران أو سوريا مراعاة لقوى عالمية أخرى مثل الصين وروسيا والهند وبعض الدول الأوروبية. أيها الإخوان الحاكمون والمتسلفة المعاونون: هل توافقون على ما سبق؟ أو حتى على 50% منه فقط؟ إذا غاب العقل وساد التطرف الديني العقيدي السرابي فما يكون ذلك إلا عين الحماقة السياسية، والتي ليس لها من علاج إلا اجتثاثها من جذورها بحكم الشرع والدين. ونحن في مرحلة النضال السلمي المدني لمواجهة حكمكم الفاشل بشهادة الكل بمن فيهم من الأميين الذين خدعتموهم بالزيت والسكر كما تتذكرون، ونحن في هذه المرحلة أتوجه لمن هم على عجلة قيادة هذا الحكم الإخواني بما يلي ابتغاء وجه الله والإنسانية ومصر وشعبها: 1. بارتمائكم في أحضان أمريكا وإسرائيل أنتم تساهمون في تحقيق المشروع الإسرائيلي. وليس هذا تمسكنا قبل أن يكون تمكنا كما قد تبررون لأنفسكم، لأنكم فشلتم وستفشلون في التمكن من حكم مصر. لا تقلدوا إسرائيل فأنتم فاقدون لذكائها وخبرتها العالمية وتاريخ اليهودية والعرقية اليهودية وثقافة الجيتو التاريخية. 2. لن أخاطبكم باسم حماية الدين وتطبيق الشريعة، فقد تأكد أن حكمكم ليس له علاقة بالدين إلا أنه ضد الدين بكل المعايير، وقد أدرك ذلك أيضا 90% ممن كانوا منخدعين بهذه الأكذوبة، والبقية في طريق الاستنارة والوعي. 3. المشروع الإسلامي الذي تتحدثون عنه، هو أمر فردي أرجو قراءة تفصيله كما أراه في مقال سابق بعنوان "المشروع الإسلامي الذي لا يعلمه المتأسلمون." http://www.ahlan.com/2013/04/30/eslamic-project/ 4. هل يصح أن تذل مصر لإسرائيل ومشروعها غير الإنساني على أيديكم وبمعاونتكم؟ هل هذا يرضي الله ورسوله؟ هل هذا يرضي شعب مصر؟ بل هل هذا يرضي مؤسس جماعتكم الشيخ البنا رحمه الله؟ 5. مصر في حاجة إلى نهضة غير نهضتكم التي كانت سرابا. كل ما تريده مصر أن تطيعوا أمر الله سبحانه وتعالى وهي تنادينا وتناديكم "لقد أنشأكم الله مني واستعمركم فيً فاستغفروا الله ثم توبوا، أقيموا صلبي، وأعيدوا لي مجدي". 6. يا سيادة المرشد: هل البرادعي كافر؟ هل صباحي زنديق؟ هل عمرو موسى ملحد؟ هل المصريون من غير الإخوان مسلمين وأقباطا أعداء لله والإنسانية؟ وهل هم أعداءٌ لكم؟ هل هؤلاء جميعهم رافضون بقاءكم في مصر وبقاء جماعتكم وتقنين أوضاعها؟ مصر ثرية قوية حقا بكم، وبكل أولئك وبجميع أولئك، فهل تستطيعون حكم مصر حكما رشيدا؟ لقد فشلتم حتى الآن، وما زالت أمامكم الفرصة وإلا سنصبر حتى يجيء وعد الله سبحانه وتعالى وأنتم تشهدون: "وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا"، "وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ".




اقرأ ايضآ

الغائب
بواسطة admin
الجمعة,30 مارس 2012 - 05:51 ص
إقرا المزيد
التكامل هو الحل
بواسطة محمد ابونار
الأربعاء,29 فبراير 2012 - 02:53 م
إقرا المزيد
اصنام تتهاوى يا دمشق؟
بواسطة kmkinfo
الثلاثاء,23 أغسطس 2011 - 10:48 ص
إقرا المزيد
مفاوضات مُهرمَنة
بواسطة admin
الأربعاء,21 أغسطس 2013 - 02:16 ص
إقرا المزيد
السياسة والديمقراطية السياسة والديمقراطية
بواسطة أبومؤيد
السبت,1 ديسمبر 2012 - 03:44 ص
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 75545


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 47304


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 46974


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 46419


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 41708


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 40865


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 40686


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 40381


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 39007


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 36871


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى