الإثنين,20 مايو 2013 - 01:59 م
: 8967
كتب Osama Ahmed Mohamed Zaki
osama1969zaki@gmail.com

الإخوان والأخوية العالمية إذا كان لمخطط الأخوية العالمية وجود وقد بدأت بالفعل ثورات الربيع العربى التى من المحتمل أن تكون سبباً فى تقسيم بعض الدول العربية فيجب الإهتمام لهذا المقال.



edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
كانت البداية مثيرة جداً لمن حضر لقاءً مع الكاتب البريطاني (روبرت فيسك) والذي عقد في المركز الثقافي البريطاني بالقاهرة - منتصف الثمانينات – وعلى لسان أحد أصدقاء العائلة من المهتمين بالشأن السياسي وقتها الذي لم أكن من المهتمين به في ذاك الوقت ، فقد كان محظوراً على العسكريين التطرق لأمورها أو التحدث في شئونها. فحدثنا على لسان (روبرت فيسك) الذي قال :- شاهدت خريطة لمصر الجديدة منذ عشرون عاماً – أي في ستينات القرن الماضي- تقسمها إلى قرى مسيحية في الصعيد وأخرى مسلمة في الدلتا ملونة بالأخضر والأزرق. وربما لم يهتم أحداً بالأمر وقتها كعادتنا ، فلا نهتم إلا لما يصبح أمراً واقعاً نعيشه بالفعل ، فعندما تحدث فيسك عن خريطة الكوكاكولا كما أسماها كان يتحدث عن خريطة تمت صياغتها منذ عشرون عاماً أي في نهاية الستينات. وإذا تذكرنا حديث كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة عندما تحدثت عن الفوضى الخلاقة فيجب علينا أيضاً أن نتذكر التقرير الإستراتيجي الإسرائيلي الذي تم نشره في دورية (كيفونيم) والذي جاء به نصاً: (لقد غدت مصر باعتبارها كياناً مركزياً مجرد جثةً هامدةً لاسيما إذا أخذنا في الاعتبار المواجهات التي تزداد حدة بين المسلمين والمسيحيين وينبغي أن يكون تقسيم مصر إلى دويلات منفصلة جغرافياً هو هدفنا السياسي على الجبهة الغربية خلال سنوات التسعينيات ، وبمجرد أن تتفكك أوصال مصر وتتلاشى سلطتها المركزية فسوف تتفكك بالمثل بلدان أخرى مثل ليبيا والسودان وغيرهما من البلدان الأبعد). وحتى لا تكون الأمور مستعصية الفهم فيجب أن نقول أن الصراع المتفجر حالياً في ليبيا واليمن وسوريا لم يكن ليحدث إلا بعد اختفاء مقومات الدولة المركزية المصرية ولم يكن بالمصادفة ، ولا يعنى ذلك أتهامي لأياً من ثوار سوريا أو ليبيا أو اليمن بأي شئ ، لكنني فقط أقول أن تقزم شكل الدولة المركزية في مصر وتلاشيه كان يحمل دلالات هامة فكل ما يحدث في مصر منذ ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011 يتم اقتباسه واستنساخه في كثيرٍ من دول المنطقة فمنذ تبنى الشباب المصري للمنهج الثوري ، تحولت المنطقة بالكامل إلى نفس المنهج الثوري وبنفس السيناريو الذي يحدث في مصر ربما بصور ونماذج مصغرة منقولة من مصر ، وهو ما حدث ويحدث حالياً منذ أن سقط نظام مبارك. ومن هنا كان بحثي عن تلك الخريطة المزعومة في تلك الرواية عن هذا اللقاء ، والتي للأسف وجدتها تملأ مواقع عدة على شبكة الإنترنت دون أن ينتبه لها أحد من الساسة أو المثقفون أو حتى من عامة الناس سواءٌ بسواء ومنها خرجت بما يلى : بادئ ذي بدء - فإن مصر دولة عربية إسلامية بها دينان رئيسيان وعدة مذاهب تخرج من الدينان فمن الإسلام تخرج علينا فرق الشيعة والإخوان المسلمين والصوفيين والجماعات الإسلامية وبعض الطوائف الأخرى مثل البهائية وغيرها وهي طوائف موجودة بالفعل على الأراضي المصرية. ومن الدين المسيحي نجد أيضاً ًالعديد من المذاهب مثل الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت وغيرهم. ونتيجة لغياب الشكل السياسي للمجتمع تحول الدين في مصر إلى شكل من أشكال الممارسة السياسية ولو بطريقة أخرى فحل الجامع للمسلمين والكنيسة للمسيحيين محل الأحزاب السياسية لعدم انتشار الوعي السياسي بين المواطنين وغياب دور الأحزاب كلاعب رئيسي وفاعل للأحداث السياسية في الشارع السياسي. فعلى المستوى الإسلامي كانت جماعة الإخوان المسلمين هي اللاعب الأكثر تأثيراً والأوضح دوراً والأذكى تحركاً فمن عباءة الإخوان خرج علينا الجميع من سلفيين وجماعات إسلامية وغيرهم – ممن يطلق عليهم حركة الإسلام السياسي – ولعبوا في النهاية ما يمكن أن نطلق عليه تسمية لعبة تبادل الأدوار والدقيقة للغاية والمموهة بعناية والتي يجيد الإخوان المسلمين استخدامها على مدار تاريخهم. ومن تحالفات الإخوان نرى انعكاساً لشكل الدور السياسي المنوط بهم ، فهم قادرين على إشاعة الفوضى في لحظات عبر كتائب السلفيين والجماعات الإسلامية – كما رأينا في حصارهم للمحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي - كما أنهم قادرين أيضاً على ممارسة نوعاً من الضبط الإيقاعي وقت الأزمات عبر (العقلاء) الذين يخرجون ليعرضوا على المجتمع قدراتهم على الحل ليتصدروا المشهد السياسي للحدث. وبنظرة لا تحتاج لأعين الخبراء نجد أن تصعيد الأخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر يصب في المصلحة الأمريكية والصهيونية ومشروع مخطط الأخوية العالمية فقط بالربط بين عدة أقوال لمختلف الآراء كروبرت فيسك وكونداليزا رايس ونتنياهو وأوباما مروراًُ بقيادات الإخوان نفسهم نستطيع أن نرى المخطط كما هو موضح بالتفصيل على الخريطة التالية: 1- دولة تحت النفوذ الإسرائيلي والحماية الدولية لبدو سيناء. 2- دولة مسيحية تبدأ من بداية الحدود الجغرافية للإسكندرية وتمتد غرباً إلى الحدود الليبية وجنوباً إلى ما بعد أسيوط. 3- دولة نوبية تضم أجزاء من أرض السودان وتحقق تواصل بين العرقيات النوبية في الدولتين السابقتين مصر والسودان. 4- دولة إسلامية في منطقة الوجه البحري والدلتا على خط تماس مباشر مع الدولة البدوية في سيناء. 5- منطقة متنازع عليها بين ثلاث دول هي الدولة المسيحية الجديدة والدولة المسلمة الجديدة ودولة البدو. 6- الجزء الجنوبي من دولة النوبة الواقع في الأراضي السودانية. 7- دولة شمال السودان المسلمة. 8- دولة السودان جنوب السودان الجديدة. 9- منطقة نزاعات في دارفور تؤمن تواجد دولي مشروع للقوات الأجنبية. ووفقاً لهذا كان هناك ما يمكن أن نطلق عليه (إتفاق جنتل مان) بين كل من لديه مصالح في تفتيت مصر فالإخوان مرتبطين عضوياً بالتمويل السعودي الوهابي ولا تشغلهم فكرة الدولة وحدودها بقدر ما تشغلهم مصالحهم وقناعاتهم ومرجعيتهم. والولايات المتحدة الأمريكية الدائمة القلق على إمدادات النفط وعلى أمن إسرائيل منذ النشأة كمخطط رئيسي ومهما حاولت أن تقنعنا بغير ذلك تجد أن أي مدٍ ثوري في مصر يعد تهديداً لإمدادات النفط وأمن إسرائيل. لماذا ؟ لأن أي نظام وطني سيأتي في مصر سينظر إلى مصالحها فقط وهي مصالح بحكم الجغرافيا والتاريخ والإقتصاد غالباً ما تتعارض مع كل هذا. ومن هنا كان لابد ومن أن تكون لديهم خطط واضحة للتحرك وبقدر ما تكون بسيطة للغاية بقدر ما تكون قادرة على النجاح ، فإشاعة الفوضى داخل مصر وإلى أقصى حد ممكن هو تأكيد لحالة غياب الدولة المركزية وظهور تيار الإسلام السياسي كعنصر رئيسي في كثير من الأزمات قد يمثل للبعض شكلاً من أشكال الحسم والتعويض عن وجود الدولة بأجهزتها. ولكن متى يكون ذلك مطلوباً فهو وبالتأكيد سيكون مطلوباً متى يشكوا المواطنين من الترويع لغياب الأمن وهو ما يمكن أن تقوم به الجماعات الإسلامية والسلفيين – كما يحدث في مختلف بقاع مصر واختطاف الجنود السبعة في سيناء أخيراً - دون رادع من السلطة في الدولة حينئذ يأتي دور الفصيل الديني ممثلاً في تحرك سريع لذراعه السياسي (كما حدث من عضو الحرية والعدالة في محاولة إقناع الخاطفين بإعادة الجنود المختطفين على أن لا يلاحقوا أمنياً) وبذلك يكبح جماحهم ليقي المواطنين شرهم في تحدٍ سافر لسلطة الدولة بالتدخل للمصالحة ومن ثم انتهاء المشكلة لتأكيد غياب الدولة وتلاشي مؤسساتها القانونية والأمنية وإحراج المؤسسة العسكرية والتي تم اختطاف رجالها السبعة دون أن تحرك ساكناً بسبب الضغط السياسي. وفى النهاية لابد أن نجد الحل فهل نستطيع؟ حتى هذه اللحظة ، فمجرد الحديث عن انتظار الحل لهذه المشكلة المتعلقة بالأمن القومي والهوية المصرية من التنظيمات الحزبية ومؤسسة الرئاسة وحتى الرئيس نفسه هو حديث أشك في صدقه بقدر ما أشك في أن الأمور ستنتظر كما هي حتى وصول الرئيس المرجو أن يكون قادراً على مواجهة كل هذه العقبات والعثرات ، والذي لا أظنه أيضاً سيكون قادراً على اتخاذ قرارات غير شعبية لحماية وحدة الدولة بحلول غير نمطية لفرض سيطرتها على حدودها بشكل حقيقي. ومن هنا لابد أن نعود مرة أخرى لنذكر المؤسسة الوحيدة القادرة على تنفيذ إرادتها على أرض الواقع وهي المؤسسة العسكرية ممثلة في الجيش ، وبرغم كل الحساسيات والضغوط التي تحيط بتحركاته وتفاعله مع الأحداث السياسية على أرض الواقع ، فإنه سيكون مجبراً مرة أخرى – من وجهة نظري - على التدخل لحماية بقاء الدولة حتى ولو كان ذلك ضد رغبة الكثيرين وبصورة لا يرضى عنها الكثيرين ، لكن إذا ما سقطت الدولة بالكامل في يد هؤلاء فإن الحديث عن الديمقراطية سيعد ضرباً من الخيال وحديثاً عن المجهول فحتى اللحظة لا يوجد لدينا نظام سياسي حقيقي ولا نظام تعليمي حقيقي ، كما أن حالة الأفكار في الريف والمناطق العشوائية والنائية تثير القلق الممزوج بالرعب بقدر ما تثير الدهشة وأخيراً وليس آخراُ يجب أن نتذكر جيداً أن حركة حماس في غزة جاءت بإرادة شعبية لكنها لم تستمع لصوت الشعب وقررت البقاء بقوة السلاح وبإرادة الله اللذين يحتكرون كلمته وتفسيرها. وفى النهاية مصر ستكون مجبرة على القبول بحكم مركزي وعسكري سافر وسيكون هذا الحكم مقبولاً ومرغوباً ، لكنه سيكون مطالباً بأن يؤسس لنظام ديمقراطي حقيقي ليس عن طريق التعديلات الدستورية ولا عن طريق تعديل بعض نصوص القانون لكن بعملٍ حقيقيٍ لإعادة صياغة الوعي المصري وممارسة استئصال كامل ولمرةٍ واحدةٍ وللأبد لتيار ظلامي يُصر على أن يبيع نفسه للجميع في سبيل أن يستأثر بالحكم تنفيذاً لمخطط أكبر وأشمل من حكم مصر وهو مخطط (الأخوية العالمية).


اقرأ ايضآ

كلاكيت تاني مرة
بواسطة محمد ابونار
الأحد,1 أبريل 2012 - 10:53 م
إقرا المزيد
مصر تنتخب مصر تنتخب
بواسطة abdelghanyelhayes
الجمعة,25 مايو 2012 - 06:31 ص
إقرا المزيد
كهرباء كوردستان ونفط الشهرستاني؟
بواسطة kmkinfo
الأربعاء,21 سبتمبر 2011 - 11:33 م
إقرا المزيد
جدتى وداعا
بواسطة abdelghanyelhayes
الأربعاء,20 فبراير 2013 - 01:08 ص
إقرا المزيد
جيش الشعب في مواجهة جيش القدس !
بواسطة khmosleh
السبت,4 فبراير 2012 - 05:05 ص
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 77113


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 50287


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 48868


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 48447


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 44933


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 43383


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 43003


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 41780


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 40752


هيئة الرقابة الإدارية - عدد القراءات : 37973


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى