الثلاثاء,1 يوليو 2025 - 08:28 ص
: 2016
كتب Osama Ahmed Mohamed Zaki
osama1969zaki@gmail.com

إسرائيل وإيران... فزّاعة الغرب المصنوعة لضرب استقرار الشرق الأوسط منذ عقود، يشهد الشرق الأوسط صراعات مستمرة، بعضها عسكري، وبعضها إعلامي أو طائفي. في قلب هذه الصراعات، تبرز إسرائيل وإيران كمحورين متناقضين ظاهريًا، لكن الواقع السياسي يشير إلى أنهما – وبشكل مباشر أو غير مباشر – يؤديان نفس الدور: تفجير المنطقة من الداخل لصالح قوى كبرى تسعى لإبقائها في حالة استنزاف دائم.



فزّاعة الصراع: صناعة غربية قديمة منذ احتلال فلسطين عام 1948، ظهرت إسرائيل كعدوّ معلن لمعظم دول المنطقة، ثم جاءت الثورة الإيرانية عام 1979 لتُدخل المنطقة في بُعدٍ جديد من الطائفية والصراع السياسي الممتد. كلا الطرفين تحوّل إلى أداة صدام مفتوحة تُستخدم لتبرير التدخل الخارجي وتفتيت المنطقة: - إسرائيل تلوّح بالخطر الإيراني دائمًا لتبرير عسكرة الشرق الأوسط وفرض تحالفات أمنية جديدة. - إيران توظف شعار "المقاومة" لتوسيع نفوذها عبر ميليشيات في العراق، سوريا، لبنان، واليمن، لكنها في المقابل لم تُطلق رصاصة واحدة على إسرائيل منذ 40 عامًا. * من الرابح من هذا التصعيد؟ الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، هو الرابح الأكبر من استمرار هذا التوتر: - تجارة السلاح: تصدّر أمريكا وحدها ما يقرب من 40% من السلاح في المنطقة، بحجج "الردع الإيراني" أو "التهديد الإسرائيلي". - التحكم في الموارد: إبقاء المنطقة في صراعات يمنع تكاملها الاقتصادي أو استقلالها. - توظيف النفوذ: عبر القواعد العسكرية والتحالفات الأمنية الهشة. * فزاعة الاستنزاف لا الحرب الغرب لا يريد حربًا شاملة بين إسرائيل وإيران – بل يريد "خطرًا دائمًا" يبقي الدول في حالة قلق، وإنفاق، وارتهان سياسي. ولهذا: - كلما اقتربت المنطقة من تهدئة، يحدث تصعيد مُفتعل (ضربات محدودة، اغتيالات، تسريبات نووية). - يُفتح المجال للحرب الإعلامية والشائعات لإرباك الشعوب، وتشويه الثقة في مؤسساتها. * المطلوب من شعوب الشرق الأوسط: 1. الوعي بالمسرح السياسي وعدم الانجرار وراء الاستقطاب الطائفي. 2. دعم الاستقلال السياسي والاقتصادي للدول العربية. 3. رفض عسكرة العقول عبر الإعلام الموجّه. 4. تعزيز التكامل العربي ضد أدوات الغرب وميليشياته. * ومصر في قلب المعادلة: مصر، بحكم موقعها الجغرافي وثقلها العسكري والسياسي، تظل الرقم الصعب الذي لا يُمكن تجاوزه. دورها ليس في الاصطفاف، بل في التهدئة، والردع، وحماية العمق العربي من أي اختراق غربي عبر بوابة إيران أو إسرائيل. خاتمة: الفزّاعة الحقيقية ليست في تل أبيب أو طهران... بل في من صنع الخوف منهما، وروّج له، وأراد للشرق الأوسط أن يبقى رهينةً لهما للأبد. وعي الشعوب هو السلاح الوحيد ضد هذا المخطط طويل الأمد.


اقرأ ايضآ

دعوي قضائيه شعبيه
بواسطة easam69@hotmail.com
الثلاثاء,19 مارس 2013 - 07:28 ص
إقرا المزيد
تغاريد الغربان تغاريد الغربان
بواسطة easam69@hotmail.com
الخميس,21 مارس 2013 - 08:25 م
إقرا المزيد
دقيقة انتباة
بواسطة abdelghanyelhayes
الجمعة,11 أبريل 2014 - 04:39 م
إقرا المزيد
الشرطه فى خدمة الشعب الشرطه فى خدمة الشعب
بواسطة طه ثابت محمد
الجمعة,2 ديسمبر 2011 - 05:59 م
إقرا المزيد
مصر وشعبها العظيم مصر وشعبها العظيم
بواسطة طه ثابت محمد
الجمعة,2 ديسمبر 2011 - 05:22 م
إقرا المزيد

التعليقات

الآراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع




الأكثر قراءة

الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد القراءات : 92034


عقوبات التزوير في القانون المصري - عدد القراءات : 85561


تعريف الحكومة وانواعها - عدد القراءات : 61990


النظام السـياسي الفرنسي - عدد القراءات : 58610


طبيعة النظام السياسي البريطاني - عدد القراءات : 56066


مفهوم المرحلة الانتقالية - عدد القراءات : 53951


معنى اليسار و اليمين بالسياسة - عدد القراءات : 50587


مفهوم العمران لابن خلدون - عدد القراءات : 50232


ما هى البورصة ؟ و كيف تعمل؟ وكيف تؤثر على الاقتصاد؟ - عدد القراءات : 47891


منظمة الفرانكفونية(مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) - عدد القراءات : 47817


الاكثر تعليقا

هيئة الرقابة الإدارية - عدد التعليقات - 38


اللقاء العربي الاوروبي بتونس من أجل تعزيز السلام وحقوق الإنسان - عدد التعليقات - 13


ابو العز الحريرى - عدد التعليقات - 10


الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي: رياح التغيير تعصف بعروش الدكتاتوريات العربية - عدد التعليقات - 9


لا لنشر خريطة مصر الخاطئة او التفريط في شبر من أراضيها - عدد التعليقات - 7


الجهاز المركزي للمحاسبات - عدد التعليقات - 6


تعريف الحكومة وانواعها - عدد التعليقات - 5


الليبرالية - عدد التعليقات - 4


محمد حسين طنطاوي - عدد التعليقات - 4


أنواع المتاحف: - عدد التعليقات - 4


استطلاع الرأى