كلمة في المصالحة الفلسطينية !

14-08-2011 05:11 AM - عدد القراءات : 2342
كتب khmosleh
khmosleh@hotmail.com

في تطور مفاجئ على صعيد ملف المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية ، حرص الرئيس محمود عباس ان يؤكد على رغبته في إنهاء ملف النزاع الفلسطيني ؛ مع تضارب الرسائل من طرفي النزاع ؛ لكن يبدو ان الطرفين غيروا في اليات المصالحة أو في إدارة ملف النزاع والخلاف بينهما ، الخطأ كان في تصور الأطراف أن الحل يكمن في تشكيل الحكومة ، ومن ثم معالجة ذيول الخلاف ، والأضرار السياسية والاجتماعية والوظيفية والأمنية

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d

هذا النهج فشل مما استدعى الأطراف إعادة النظر على طريقة المثلث القاعدة والرأس ؛ البدء من الأسفل من قاعدة المثلث ؛ تبدو هي الطريقة الأفضل ؛ حل العقد والتدرج في حلها ؛ هناك ملفات إذا نجحت الأطراف في إنهائها تعزز الثقة بين الطرفين ما يدفع إلى تجاوب الأطراف في إيجاد حل للعقدة الرئيسية الاتفاق على رئيس الحكومة الاتفاق على تشكيل اللجان والاتفاق على بعض الإشكاليات التي خلقها النزاع ولها علاقة بالمواطن مباشرة  لزرع الثقة بينهما  الاعتقال السياسي ؛ إسماعيل رضوان أن عمل اللجان المتفق على تشكيلها لتفعيل اتفاق المصالحة بين حركته وفتح سيبدأ بعد حلول عيد الفطر ما عدا ملف المعتقلين السياسيين المفترض الانتهاء منه قبل العيد .. وقال رضوان إن لقاء القاهرة بين ممثلي حماس وفتح مطلع الأسبوع الحالي أسفر عن الاتفاق على تشكيل لجنة إصدار الجوازات ولجنة المؤسسات المغلقة ولجنة المصالحة المجتمعية.

بعد الإخفاقات المتكررة والانتكاسات التي مني بها ملف المصالحة ؛ الكل يسأل اليوم ؛ هل نية المصالحة متوفرة ومعقودة لدى الطرفين ؟ لم تعد مناورة وكسب للوقت حتى أيلول القادم !! يبدو لي أن رسائل السيد عباس فيها ما يقرأ خاصة الإصرار على التوجه إلى الأمم المتحدة ؛ معالجة ملف دحلان الذي اعتبر في الماضي بالنسبة لحماس جزء من الإشكالية وأسباب النزاع المسلح بين التنظيمين في غزة ؛ هذه المعالجة الغير عادية وان حاول البعض ربطها بخلاف داخلي وتصفية حسابات داخلية بين عباس و دحلان إلا أن جرأة السيد عباس أن يصطدم مع دحلان ويحمله النصيب الأكبر من الأزمة الفلسطينية  مع حماس في وقت هو بحاجة إلى قوة التنظيم ووحدة أجنحته في الضفة وغزة ؛ أن يقر بان قضية دحلان  لم تعد قضية داخلية تخص فتح ، ومحاكمة دحلان لم تعد شأنا داخليا لفتح ؛ بل قضية خيانة وطنية ؛ المؤامرة على الوطن الذي الحق دمارا شاملا ؛ ذلك الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية في الأرواح والممتلكات ؛ جمال محيسن عضو اللجنة المركزية كشف عن بعض الجرائم التي تورط بها "دحلان"، ومن بينها:" أن مخابرات الاحتلال التقت "دحلان" وبعض المحسوبين عليه في الأمن الوقائي لتنسيق الحرب على غزة وما بعدها، لافتًا إلى أن السلطة استلمت تسجيلات من مخابرات عربية عن هذا الاجتماع الذي عقد في العريش، مؤكدًا بذلك ما سبق أن أعلنته حركة حماس بهذا الصدد عقب الحرب على غزة.. وأن هذا الموقف جاء رغم رفض السلطة التعاطي مع اطروحات صهيونية بالبحث عن استعداد السلطة لإسلام زمام الأمور في غزة بعد الحرب على غزة أواخر عام 2008" .


عباس اليوم في اشد الحاجة إلى وفاق وطني ؛ أبو مرزوق إنه كان يأمل لو أن خطوة التوجه إلى الأمم المتحدة تمت بالتوافق ونتاج إستراتيجية عمل فلسطينية شاملة وليس مجرد رد فعل على المفاوضات المتوقفة. 

إذا اسقط عباس المصالحة ؛ يسقط أهم ورقة في مواجهة التحدي الإسرائيلي والمخاوف الإسرائيلية من انعكاسات الخطوة . عقد المصالحة وتطبيقاها يعني الكثير في رأي ؛ لأنه سيثير أهم قضية من نتاج المسار السياسي ؛ ملف الأمن والتنسيق الأمني ، والذي يترتب علية إعادة ترتيب الأولويات قد تدفع به للتخلي عن رئيس حكومته سلام فياض ؛ لذلك نحن بحاجة أن نعرف ما دار في اجتماعات الوفد الأمني الفلسطيني والأمريكي ؛ الذي انعقد بين الطرفين للحديث عن كيفية استمرار التنسيق الأمني مع الإسرائيليين ؛ على ضوء التطورات التي قد تُحدثها خطوة الاعتراف الدولي بفلسطين على حدود 1967 ، وكيفية مواجهة العنف والمظاهرات المتوقع في الأراضي المحتلة .

في صورة اللقاءات الأخيرة يتضح للمتابع انه طرا بعض التحول في المواقف او لنقل تقارب النظرة لملف الحكومة عكسها أبو مرزوق رئيس وفد حماس وهي قريبة جدا من تلبية حاجة الرئيس عباس : أنا اتفق مع أبو مازن على أننا لا نريد حكومة تجلب لنا الحصار أو تكون ذريعة لاستمرار الحصار فنحن جميعاً نريد حكومة مقبولة إقليمياً ودولياً ". 

هذا في رأي تنازل من حماس واقتراب جدا من فلسفة أبو مازن السياسية  في الحكومة ، وحل لعقدة مهمة من مجموع العقد في هذا الملف ، ما يعني أن الإشكالية اليوم تنحصر عند السيد أبو مازن في إصراره على السيد سلام فياض مرزوق " الإشكالية أن عباس لا يرى في كل الشعب الفلسطيني إلا شخصاً واحداً ينطبق عليه ذلك! وقال: هذا فيه إهانة للشعب الفلسطيني الذي ليس لديه إلا وجه واحد مقبول يستطيع أن يقدمه للعالم "

في الصورة ؛ فتح تقر بنجاعة نظرة حماس آليات حل الأزمة" الأخوة في حركة فتح رأوا أن الحكومة هي أهم ملف يجب أن نبدأ منه. بينما نحن (حماس) كنا وما زلنا نرى أن كل القضايا مهمة ويجب بحث كل ما نستطيع تطبيقه، لافتاً إلى أن هذه هي الفكرة التي عاد الوفدان للعمل بها عندما تعثر ملف الحكومة " ، وهذا في رأي تطور ملفت للنظر ومهم في آن واحد شجع العودة إلى اللقاءات بين الوفدين هذا بالاضافة إلى الرسالة المهمة من فتح ملف دحلان والاعتراف بالتدخل الخارجي في الشأن الفلسطيني جمال محيسن "دحلان" فُرض من جهات خارجية على السلطة ليكون مسئولا عن الأمن، لدرجة أن أحد المسئولين العرب قال:" إذا لم يتولَّ هذا الموقع لن يكون هناك تمويل" .

في الشق السياسي  هناك تقارب واضح وتفهم من حماس أن هذا الجانب لا يدخل في مهام الحكومة الانتقالية ، وينحصر في حيز المهام المحصورة للرئاسة ومنظمة التحرير الفلسطينية وهو ملف سيخضع للمعالجة في إطار توافق وإجماع وطني ، لحماس رؤية شاملة ضمن إعادة ترتيب المنظمة من الداخل كان السبب في عدم تلبية حماس دعوة الزعنون لاجتماع المجلس المركزي .

رسالتي للوفود أن الشعب الفلسطيني لم يعد قادر على تحمل انتكاسة أخرى للمصالحة ، وان النوايا اذا توفرت سنصل حتى لو كانت الخطوة الأولى الإلف ميل للوصول إلى الوحدة الوطنية .