ساعة الرمل تنفذ !!

06-03-2012 03:58 AM - عدد القراءات : 2132
كتب khmosleh
khmosleh@hotmail.com

يدرك كل من اوباما و نتنياهو ان ايران ليست سوريا ولا العراق الذي دمرت فيهما اسرائيل مفاعلهما النووي ، وان التخوف والقلق الامريكي من حكومة اليمين الصهيونية في اسرائيل وطريقة الاستعراض التي يمارسها نتنياهو وليبرمان تأتي في سياق توظيف الحدث السنوي لاجتماع اللوبي الاقوى في الولايات المتحدة والداعم لإسرائيل وسياسات نتنياهو

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
المحللون الاسرائيليون والمحافل الرسمية في اسرائيل ينتابها الذعر من التطورات في المنطقة التطورات السياسية ما زالت في بداياتها ولم يتضح معالمها الثورية في المنطقة في طبيعة الحكم والتوجهات السياسية والفكرية والتطور الاخر والخطير والذي تراه حكومة اليمين الصهيوني الملف النووي الايراني والذي يدفع به نتنياهو في المقدمة والأولوية لإسرائيل والمخرج لحكومة نتنياهو للهروب من استحقاقات المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ؛ نتنياهو سعى في لقاءه مع اوباما ان يشطب من جدول الاعمال الملفات والقضايا الداخلية والخارجية باستثناء الملف النووي الايراني والامتيازات التي ستقدمها الولايات المتحدة ثمنا للموافقة على خطة الادارة الامريكية في معالجة ملف ايران النووي والخطر الذي يشكله على الكيان الصهيوني ؛ نتنياهو يوظف الحدث الاول اجتماع الايبك والآخر الانتخابات الامريكية للرئاسة ومادة الدعاية التي شكلت العمود الفقري للتنافس داخل الحزب الجمهوري والذي اعتمد على الطريقة التي يعالج بها الرئيس الامريكي الحالي اوباما ملف ايران النووي والدعم الاستراتيجي لإسرائيل ؛ لا شك ان اوباما ما زال يتمتع بقدرة على المناورة واللغة الذكية التي تحدث بها مع الايبك وفي اللقاء مع نتنياهو وشيمعون بيرس ؛ اوباما الرئيس الذي يفهم معادلة توازن المصالح للدولتين وان الخطوط الحمر التي تطالب بها اسرائيل هناك خطوط حمر تطالب بها امريكيا اسرائيل الالتزام بها وهي الحذر من تدمير مصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط ؛الحديث عن الحروب غير مبرر ولا حاجة له للإدارة الامريكية ؛ تداعيات الحرب ماثلة في ذهن وعقل الادارة الامريكية الحالية ؛ صحيفة معاريف الاسرائيلية " تخوفا كبيرا يسود الاوساط الامنية والسياسية  في الولايات المتحدة من ان محور دمشق - طهران سيشعل الشرق الاوسط في حال تعرض هذا التحاف للاهتزاز او خطر السقوط " .
الصراع الطائفي في المنطقة
خطة الادارة الامريكية ان تبقى الامور في الشرق الاوسط تحت السيطرة وان ما يطالب به نتنياهو هو ان تخرج الامور عن السيطرة وهو ما قد يسبب الضرر الفادح للمصالح الامريكية ولحلفاء امريكيا في المنطقة وحتى الصراع الطائفي بين السنة والشيعة لن يخدم أي طرف في المنطقة وهو ما يجب ان تحرص علية المحور السني والشيعي في المنطقة بالا ندخل هذا المنزلق الخطير وان السيناريو الذي يتحدث عنه البعض الصراع السني العلوي في سوريا سيناريو مدمر للمنطقة وللربيع العربي هل سنشنق انفسنا بأيدينا ؟
ساعة الرمل تنفذ بالنسبة لنتنياهو ؛ هل سينجح نتنياهو بجر العالم وإدارة اوباما للخروج للحرب ضد ايران ؟ تصاعدت التهديدات الاسرائيلية بحيث خطت كل المساحات الاعلامية ؛ نتنياهو قبل مقابلة اوباما من حق اسرائيل ان تدافع عن وجودها كدولة ذات سيادة وهو ما اعاد الحديث عنه ليبرمان والوزير ساعار في مقابلة اذاعية قبل ظهر اليوم انه اذا ما اعتقدنا فعلا بأننا نتعرض لخطر من دولة تدعو علنا الى القضاء على اسرائيل وتتزود بأسلحة نووية فمن حقنا منع تحقيق مثل هذا السيناريو .. وان احتمال توجيه ضربة لإيران وارد بمحض اعلان اسرائيل انه من حقها الدفاع عن نفسها بنفسها " .
بالرغم مما التزمت به الادارات الامريكية للحزبين من الدفاع عن المصالح الامريكية وحماية وجودها وتأمين التفوق العسكري على مجموع الدول العربية  " المعادية "لإسرائيل إلا ان العقلية الاسرائيلية الجاحدة لا ترى في ذلك كفاية وهي تطلب حق الدفاع بنفسها ما يعني في الحقيقة امتلاك امكانيات عسكرية غير متوفر في الترسانة الاسرائيلية وهي فقط لدى الولايات المتحدة ؛ وهو الثمن الذي يطالب نتنياهو اوباما ان يقدمه لإسرائيل للالتزام بعدم توريط ادارة اوباما في حرب في الشرق الاوسط ؛ أفي شلايم ، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة (أوكسفورد) البريطانية ، يطالب  الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، بالتصدي لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي وصفها بـ "المدمرة " في الشرق الأوسط .. ووصف شلايم - في مقال له نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم الاثنين وأوردتها على موقعها الإلكتروني - نتنياهو بأنه شخص "محب للحروب " ورافض للاعتراف بالحقوق الفلسطينية ، كما أنه يختار الحلول المتطرفة..  ويخطئ من يظن أن نتنياهو هو الوحيد الذي يمتلك هذه الصفات في إسرائيل ، بل أن الإسرائيليين في حد ذاتهم عبارة عن مجموعة من الناس تجمعهم رؤية خاطئة عن الماضي وكراهية لجيرانهم العرب خصوصا الفلسطينيين " .
الفاشية الاسرائيلية في كنف الولايات المتحدة ومن الخطر وان قبلت بها الدول الاوربية والولايات المتحدة على مدار اختلاق الدولة وإنشاءها في فلسطين فهي من الخطر بمكان اليوم اذا خرجت من تحت السيطرة وجرت العالم الى حرب خاصة في ظل هذه الحكومة والتي هي عبارة عن " مجموعة من المتشددين القوميين هدفهم رسم الحدود لإسرائيل الكبرى ووضع القومية الإسرائيلية فوق الأخلاق والقانون الدولي والاعتماد على القوة العسكرية لإخضاع الآخرين وهي بذلك تتجه نحو الفاشية " .