نصر في ذكرى النكبة

17-05-2012 07:41 AM - عدد القراءات : 1616
كتب khmosleh
khmosleh@hotmail.com

هل حقا آن الاوان لنفكر بإعادة النظر بالأسس التي قامت عليها المفاوضات ؟ وأيهما اكثر ضررا ؛ التمترس وراء صيغة وفكرة حل الدولتين بالرغم من كل ما يعتريها من عوار وخلل ؟ كثرت الدعوات للإقلاع عن ادمان حل الدولتين

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
ترددت في الآونة الاخيرة -من قبل اكاديميين اسرائيليين وعرب ولحق بهم اليوم من كانوا على راس الوفود او من كان وراء هذه الصيغة او قادونا وراء هذا السراب -  بالانقلاب على هذه الصيغة والعودة الى صيغة الدولة الواحدة ؛ لا شك ان لهذه الدعوة من قبل ابو علاء قريع دوافع لكن لا أظنها اعتراف بالخطأ التاريخي الذي ارتكبته منظمة التحرير الفلسطينية عندما تبنت هذا المسار الذي أردانا جميعا وانتكس بحالتنا الوطنية التشرذم والتناحر والتنازع الداخلي والى حالة من التآكل في الحقوق الشرعية والتاريخية والقانونية والدينية مقابل الالتزام الصهيوني بما يسموه الثوابت اليهودية والشرعية اليهودية والحق التاريخي اليهودي والهبة الربانية للشعب اليهودي ؛ الاصرار على الهوية الدينية للصهيونية في فلسطين يتغلب على كل الاعتبارات السياسية في الفكر الصهيوني ؛ اليساريين والاشتراكيين والعلمانيين قبل المتزمتين منهم ؛ برغم الكراهية التي تسيطر على المجتمع اليهودي غير المتجانس والذي بدأ يفقد السيطرة على كراهيته ضد الغير الى الذات .  
قبل عشرين عاما ؛ اعلن اسحاق شامير رئيس وزراء الاسبق واحد قيادة منظمة الايتسل الصهيونية الارهابية  لا آته ؛ امام وسائل الاعلام خلال مشاركته على رأس وفد إسرائيلي في افتتاح مؤتمر السلام حول الشرق الأوسط في العاصمة ألأسبانية مدريد عام 1991 ، وكان شامير يشغل انذاك منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي ؛ قال : بأنهم  جاءوا الى مدريد يحملون معهم رغبة الشعب الإسرائيلي في إقامة السلام غير المشروط وإنهاء الصراع التاريخي مع العرب ومع الفلسطينيين وبأن هدف التفاوض المباشر هو التوقيع على معاهدات سلام بين إسرائيل وجيرانها العرب والتوصل إلى اتفاق على ترتيبات مرحلية للحكم الذاتي مع الفلسطينيين. وفي رده على احد الصحفيين الفرنسيين الذي استفسر عن نوعية الحكم الذاتي المنوي منحه للفلسطينيين ، رد شامير على الصحفي الفرنسي قائلا :بأن الفلسطينيين لن يحصلوا على أكثر من بلدية كبرى يديرونها كما يشاءون ولكن ستبقى هذه البلدية تابعة لإسرائيل ، مضيفا ، لقد تقدمنا إلى الفلسطينيين بمقترح يتيح لهم فرصة ليعيشوا حياتهم بصورة كريمة ، وإنني أناشدهم قبول هذا المقترح وان ينضموا إلينا في هذه المفاوضات .
في ذكرى النكبة ؛ كان لزاما ان اسوق هذا الحديث لشامير رئيس الوزراء الاسبق وزعيم المنظمة الارهابية والمحكوم عليه بالإعدام من بريطانيا آذاك ؛ خاصة وان هناك من الفلسطينيين من يسيل لعابه للعودة الى طاولة المفاوضات بعد طعم حسن النية التي قدمتها حكومة نتنياهو للسيد عباس ابو مازن وللعودة بالفلسطينيين الى مربع التجاذب والاتهامات والجدل حول العودة المفاوضات ؛ معركة الاسرى حالة نضالية جماعية عكست قدرة تلك القيادات على تجاوز الخلافات في المعارك المصيرية ؛ لذلك المؤسسة الاسرائيلية ستعمل على اختراقها بعروض هزيلة للحيلولة دون استثمار معركة الاسرى كحالة وطنية تتوحد خاصة بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية صهيونية .
من حق الاجيال في ذكرى النكبة ، وبعد هذه السنوات الطوال التي اضعناها جريا وراء السلام مع الدولة العبرية المحتلة ؛ ان نقف مع الذات لنجري حسابا ذاتيا ، ومراجعة داخلية لتلك المسيرة المشئومة ، وللاعتراف بالضرر الذي اصابنا كشعب وقضية وحق يفوق كل المنافع والمصالح الشخصية والسياسية ! .
مطلب الاعتراف بالدولة اليهودية ؛ مسألة في غاية الخطورة تتعلق بها اسقاط حقوق الشعب الفلسطيني من ارضه التاريخية ويسلب فلسطينيي 48 حقوقهم التاريخية فمن يتجرأ للقيام بمثل هذه الخطوة والاعتراف بذلك نتنياهو رئيس حكومة اسرائيل في كلمته امام جلسة مشتركة للكونجرس الامريكي في 24 مايو 2011 ما يلي : لقد حان الوقت كي يقف الرئيس عباس امام شعبه ويقول " أقبل بدولة يهودية " ، ونحن من حقنا كشعب وأمة ان نقول للسيد الرئيس محمود عباس ؛ ان يقف وفي ذكرى النكبة اننا لن نقبل إلا بدولة على كامل التراب الفلسطيني ولن نتنازل عن شبر واحد منها .