المطلوب لمرحلة ما بعد انتخاب الرئيس الجديد لمصر

18-06-2012 07:33 AM - عدد القراءات : 2311
كتب ahmed
ahmedkhodair@yahoo.com

طالما ارتضى الشعب المصري الديمقراطية وثار من اجلها فعليه ان يتقبل كل قواعدها فالديمقراطية كل لا يتجزأ لا يمكن تقبل بعضها ورفص بعضها ومن ثم ينبغي قبول قواعدها الممثلة في: التداول السلمي للسلطة - سيادة القانون – المعارضة-السلمية - فصل السلطات- شيوع ثقافة تقبل الاخر. لذا اضع عدة مراحل لمرحلة ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية للنهوض بمصر كقوة اقتصادية وسياسية مرة اخرى.

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
المرحلة الاولى: مرحلة بناء الثقة: وبها عدة خطوات

 اول خطوة يجب ان تتمثل في قبول المصريين لمن سياتي طالما جاء عن طريق الصندوق وبشكل مشروع وقانوني. وهذه الخطوة تقتضي انهاء ثقاقة الاعتصام والمظاهرات باعتبار ان مبررها غير موجود في ظل قيام انتخابات حرة نظيفة. هنا يجب على وزارة الداخلية ان تتصدي بكل حزم لاي حالة من حالات اثارة البلبلة والعنف من جانب مؤيدي المرشح الخاسر او حركة تريد ان تدخل مصر الى نفق مظلم ولعل في تصريح وزير الداخلية اليوم بانه سيتصدى الى اي شغب بعد اعلان نتيجة الانتخابات بادرة هامة.

 الخطوة الثانية ان يلعب الاعلام دور في تهيئة الراي العام لذلك ورفض اي محاولة لتفرقة المصريين ومن الاهمية في هذا المضمار و ضع خطة لمواجهة احتمالات اثارة الشعب المصري من خلال اثارة دعاوى التزوير.

 الخطوة الثالثة وتتثمل في قيام المجلس العكسري بتنفيذ وعوده لتسليم السطلة في الميعاد المتفق عليه لرئيس الجمهورية لتفويت الفرصة لاي حجج للتظاهر.

الخطوة الرابعة وتقع اكثر على عاتق الرئيس الجديد وهي تمثل تحدي كبير له وهي كيف يحتوى الشعب المصري كلل ويقنعه ويطمئنه بانه جاء من اجله وليس من اجل من انتخبوه. ان حداثة تجربتنا بالديمقراطية وما عانيناه من فساد وظلم ومحباة سابقا تجعل من تشكننا امرا مشروعا لذا فان عبء كبير يقع على عاتق رئيس الجمهورية القادم في خلق حالة من الطمأنينية تجاه الشعب. اتخيل ان علاقة الرئيس القادم بشعب مصر مثل علاقة زوجية قائمة على الشك والريبة وعلى الزوج تحمل انهاء حالة التشكك بالمبادرة بحسن النية لكن في المقابل على الطرف الاخر ان يعطي الفرصة لذلك ولا يتحين الفرصة للانقضاض على الطرف الاول مثلما يتاهب الصياد للانقضاض على الفريسة.

الخطوة الخامسة هي خطوة التعامل باسلوب المجلس العسكري مع الاعتصامات والاضرابات(حال الاصرار عليها) والتي تمثلت في تفرغه من اجل وضع السياسات والقوانين بغض النظر عن ما يتم في ميدان التحرير من اعتصامات واضرابات ومضاهرات اي مرحلة التفرغ للبنااء.

المرحلة الثانية: هي مرحلة الانطلق وتحقيق التغيير هذه المرحلة تعد هامة لانها ستكون الفيصل في مدى رضاء الشعب المصري عن الرئيس الجديد وهي مرحلة تجيب عن مدى التزام الرئيس الجديد بوعوده التي قطعها على نفسه في برنامجه الانتخابي الجديد. تتطلب تلك المرحلة ايضا عدة خطوات:

الخطوة الاولى الصبر على الرئيس الجديد واعطاءه الوقت الكافي فلا يجب ان نتسرع بالحكم عليه ويجب ان نعطيه الفرصة الكافية. ارفض هنا تعامل المصريين مع الرئيس الجديد بمنطق تعامل اتحاد الكرة المصري والمصريين من محبي الكرة مع مدرب المنتخب حال خسارته. يجب ان يكون لدينا ثقافة الحكم على الامور من منظور المامنا بملابسات الخسارة فقد لا يستطيع الرئيس حل المشكلة المرورية في التو واللحظة لان هناك امور فوق قدرات البلد في اللحظة الحالية مثلا.

 الخطوة الثانية من الاهمية هنا ان يعطي الرئيس الجديد سياسات محددة ذات اهداف واضحة حتى يمكن ان نقيمه من خلالها وذلك في حالة عدم وجود برنامج محدد الاهداف.

 الخطوة الثالثة وهي مرحلة تكاتف كل المصريين لمساعدة الرئس الجديد من اجل مساعدته في حل المشكلات فالرئيس خادم مدني جاء للحكم من اجل خدمتنا وحل مشكلنا لذا علينا ان نعينه. فنظرية العقد الاجتماعي التي اسست لنشاة الحكومات كما وضعها هوبز وجون لوك وروسو (بغض النظر عن اخلاف منطلقاتهم الفكرية) قامت على تسليم المحكومين بالطاعة للحكام مقابل قيام الحكام بحل مشكل المحكومين وخدمتهم. لذا لابد ان يتوافر دعم المحكومين للحكام حتى يستطيع الحكام تحقيق الاغراض التي جاؤا من اجلها. هذه المرحلة يفترض ان تسير بالتزامن مع كل المراحل ويفترض ان تكون هي البداية.

 المرحلة الثالثة والاخيرة وهي مرحلة التقييم والتقويم في هذه المرحلة يقوم الشعب المصري كافراد وكمؤسسات حكم وكصحافة وكاعلام بتقييم الرئيس ويقترح ان تكون في الستة اشهر الاخيرة وفيها يتم تقييم مدى تحقيق الرئيس الجديد للسياسات التي جاء بها في برنامجه الانتخابي ويقترح الاخذ بمعايير التقييم التي جاء بها البنك الدولي وبرنامج الحكم الموسع ومعايير تقييم الامم المتحدة للحكومات الصالحة من حيث مدى التزام الرئيس بالشفافية والديمقراطية والمساءلة. وفي النهاية اقترح الاخذ بمجموعة من المعايير التي وضعتها في اطروحتي للدكتوراه لتقييم مدى كفاءة وفعالية السياسات واهمها:

 1- وضوح اهداف السياسات وتحديدها الزمني والمكاني
2- تبني سياسات ابداعية ابتكارية لحل المشكلات وبخاصة المشكلات المستعصية كالمشكلة المرورية
 3- تبني سياسات لا تتعارض مع السياسات الاخرى
 4- تبني سياسات مستجيبة وممثلة لكافة اطيف الشعب
 5- وضع سياسات تحمل في طياتها ادوات الالتزام والالزام بها وتنفيذها
6- عدم تبني سياسات للاستهلاك المحلي او للدعاية مثلما كان يفعل النظام السابق(وأحد مرشحى الرئاسة في الجولة الاولى) وبخاصة في السياسات الخارجية .

 وفي النهاية اذا لم يتحقق ذلك فان الصندوق بعد اربعة سنوات سوف يقول كلمته.