من السجن الى قصر الرئاسة !

25-06-2012 03:57 PM - عدد القراءات : 2414
كتب khmosleh
khmosleh@hotmail.com

يبدو ان الرياح المصرية رياح الثورة لم تأتي بما تشتهي به سفن دولة الاحتلال ولا بقايا النظام السياسي الموالي للرئيس السابق الحزن والألم خيم على تلك الوجوه المتضررة من التغيير والتي تنتظر الحكم عى ما ارتكبته من جرائم ضد الشعب المصري والأمة العربية والإسلامية

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
، هذا من جراء سياسات النظام القديم وتحالفاته الاستراتيجية مع دولة الاحتلال والولايات المتحدة وخدمة مصالحها في المنطقة مثلت كنزا استراتيجيا للتوجهات والأطماع الاستعمارية في المنطقة مقابل خدمة مصالح شخصية لزمرة الرئيس ومحيطه .
لاشك ان انتصار الثورة وبروز جماعة الاخوان المسلمين وتصدر المشهد السياسي في المنطقة يلقي بظلال شديدة السواد على دولة الاحتلال ؛ لم يعد نظام مبارك ولا فلسفة تلك النظام وأجندته عنصرا في النظرية الامنية الاسرائيلية ، فالمؤسسة الامنية اليوم تجري اعادة تأهيل للنظرية الامنية الاسرائيلية لإصلاح الخلل الذي اصاب الوضع الامني لدولة الاحتلال مواجهة الاختلال في موازين القوى في المنطقة جراء انحياز الدولة العربية مصر لخيار الامن القومي العربي ، وفي اشارة واضحة للقلق الاسرائيلي قال عضو الكنيست الاسرائيلي عن حزب الإتحاد القومي "ميخائيل بن آري " إلى فوز مرسي بالانتخابات المصرية بالقول :" إن فوز مرسي هو المسار الأخير في الوهم المسمى بالسلام مع مصر ، والذي كلفنا ثمناً باهظاً ، ومن يعرف الآن ماذا ينتظرنا على الحدود الجنوبية والتي تعتبر الآن إسلامية".
السلام مع مصر
انها اسوء اللحظات بل اسوء الكوابيس التي تنتاب الحكومة الاسرائيلية ؛ العلاقات المصرية الاسرائيلية على المحك الترتيبات الامنية على وشك الانهيار ؛ استيقاظ خطر الجبهة الجنوبية المصرية وخطر المقاومة في اتجاه متصاعد وأحداث الايام الاخيرة شاهدة على ذلك .
السلام مع مصر ضرورة امنية وجودية لدولة الاحتلال  ؛ عضو الكنيست عن حزب "كاديما" "عتنيئل شنلر" إلى الانتخابات المصرية قائلاً :" إن على إسرائيل أن تهنئ الشعب المصري على نشوء الديمقراطية فيها، لأن ردود الفعل الأولى من قبل إسرائيل يمكن أن تكون هامة في رسم مستقبل العلاقات مع جارتنا الجنوبية ، الشعب المصري اختار وعلينا أن نصمت وإن كانت النتائج غير مرضية لنا".
وفي الوقت نفسه وأكثر من مرة دعت رئيسة حزب المعارضة "شيلي يحيموفيتش ":" السلام مع مصر له أهمية إستراتيجية كبيرة وعلى إسرائيل أن تقوم بكل ما في وسعها للمحافظة على العلاقات السلمية مع مصر .. وعلى الحكومة الاسرائيلية ان تجري حوارا فوريا مع الرئيس المصري المنتخب .. متمنية أن تستمر الاتفاقات السياسية الموقعة بين الدولتين  وعلى رأسها اتفاقية السلام".
اما من جانبه فقد أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ، بيانا تعقيبا على نتائج الانتخابات فى مصر، جاء فيه أن إسرائيل تقدر المسيرة الديمقراطية التى تمر بها مصر وتحترم نتائجها .. وأن تل أبيب تتوقع مواصلة التعاون مع النظام الجديد فى مصر على أساس معاهدة السلام الموقعة بين البلدين ، والتى تنطوى على مصلحة إسرائيلية مصرية مشتركة " على حد قوله.
اما الخارجية الاسرائيلية
صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية مساء اليوم عن مسئولين بوزارة الخارجية الاسرائيلية قولهم إنه تقرر عدم التعليق رسميًا على نتائج انتخابات الرئاسة المصرية في هذه المرحلة ؛ لكن تل أبيب تتوقع مواصلة التعاون مع النظام الجديد فى مصر على أساس معاهدة السلام الموقعة بين البلدين، والتى تنطوى على مصلحة إسرائيلية مصرية مشتركة " .
الصفحة السوداء
لا شك انها في نظر دولة الاحتلال انها الصفحة السوداء في تاريخ الكيان الغاصب ؛ باسترجاع التاريخ هناك في الذاكرة اليهودية احداثا مقلقة جدا ومزعجة ومرعبة ؛ مقاومة الاخوان المسلمين للاحتلال في بداية تأسيس دولة الاحتلال على ارض فلسطين ، لذلك الذاكرة اليهودية ما زالت تحتفظ بها ولم تمحوها من ذاكرة الشعب المحتل والصهيونية ؛ القناة الثانية الاسرائيلية في خبرا عاجلاً نشرته ان انتخاب الدكتور محمد مرسى رئيسا لجمهورية مصر العربية يعتبر صفحة سوداء في تاريخ العلاقات بين تل ابيب والقاهرة(..) محذرا من تدهور العلاقات في حال أدلى أحد اعضاء الحكومة الاسرائيلية بأي تصريح ضد جماعة الاخوان المسلمين ".
وكانت قد نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عدة تقارير تفيد أن مرسى المرشح بالنيابة عن جماعة الإخوان المسلمين، سيقف بجانب حماس فى صراعها مع إسرائيل ، ولن يجتمع مع مسئولين إسرائيليين كبار بعد دخوله القصر الرئاسى.

من السجن الى قصر الرئاسة
مفارقة عجيبة لكنها سنة كونية كثيرون هم الزعماء الكبار الذين خرجوا من ظلمة السجون الى دائرة الضوء الاوسع الى سدة الحكم والرئاسة ، والمصريون اليوم اختاروا طريق مصر  ؛ ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية مساء امس على صفحتها الالكترونية ان المصريون اختاروا الاسلام بعد فوز محمد مرسي برئاسة مصر..
وأن ارض النيل في بداية طريق جديد وليست معروفة ، وان حقبة جديدة ستبدأ في ارض النيل والشرق الاوسط بعد فوز مرشح الاخوان المسلمين "، ولكنها بالنسبة لنا وللمصريين معروفة انها الثورة والنهضة والسيادة والعزة ولكرامة .