بعيدا عن الشائعات

28-06-2012 11:02 AM - عدد القراءات : 2310
كتب mohd_youssef
mohd_youssef@aucegypt.edu

أصبح الجو الذي نعيش فيه الآن خانقا، حيث يملأ الفضاء شائعات كثيرة، وهي من الأمور التي تثير البلبلة. ومن الممكن أن تؤدي لشق الصف، والدخول بنا في متاهات لا يعلم إلا الله كيف نخرج منا مرة ثانية

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d

– إن كان لنا أن نخرج منها!! فمنذ أن تم إجراء الجولة الثانية للانتخابات، وبدأت حربا ضروسا من الشائعات عن صفقات تتم في كل جانب ...
فمرة نسمع عن صفقة يبرمها الإخوان مع المجلس العسكري لوصول مرسي للرئاسة مقابل الرضاء بالإعلان الدستوري المكمل وإخلاء ميدان التحرير.
ومرة ثانية نسمع عن صفقة يبرمها الإخوان مع النافذين في الولايات المتحدة الأمريكية لتأمين وصول مرسي إلى الكرسي مقابل إدخال الفلسطينيين إلى سيناء.
ثالثة نسمع عن ضغوط عالمية من قادة الدول، مثل باراك أوباما ورجب أردوغان، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لمرسي ... الخ.
في غضون ذلك، بدأت كذلك حملة منظمة للتشكيك في نتيجة انتخابات الرئاسة، بانتشار وثيقة "مضروبة" على الفيس بوك عليها شعار اللجنة العليا لانتخابات رئاسة الجمهورية، وممهورة بتوقيعين بدون تحديد اسميهما، تظهر نتيجة الانتخابات الرئاسية لصالح الفريق أحمد شفيق. وبالتدقيق في هذه الوثيقة المزورة، نجد نقصان عدد الأصوات بما يجاوز الخمسة مليون صوت عن النتيجة الرسمية المعلنة! أما المتابع للفضائيات وبرامج "التوك شو" لكبار "الإع ... لاميين" – كما يسميها، وبحق، بلال فضل – فيجد أنها تكرس أيضا لفكر تقسيم المجتمع وشطره نصفين! حيث يحرص معظمهم على إظهار أنه أعطى صوته للمنافس للرئيس المنتخب. كما يحرص المذيعون على سؤال أساسي لأصحاب المداخلات: "لمن أعطيت صوتك في الانتخابات؟"، وهو سؤال يصبح من قبيل العبث بعد ظهور نتيجة الانتخابات وإعلان الرئيس الفائز بها.
 أيها السادة ... إننا نقف الآن في لحظة فارقة.
كان من الممكن أن ننقسم إلى فريقين أثناء إجراء الانتخابات. ولكن تعلمنا الديمقراطية أنه بعد ظهور النتيجة، فعلى الجميع احترام الرأي الذي جاءت به الأغلبية أيا ما كان! أما الدخول في حلقات التشكيك، أو شن حروب ضارية من الشائعات، أو الإصرار على معرفة لمن قمت بالتصويت في الانتخابات ... فكل هذا من الأمور التي تضر بالوطن، وتدفع به إلى هاوية نسأل الله أن يبعدنا عنها ويقينا شرها.

 القاهرة في: 27 من يوليو 2012م (الموافق 7 من شعبان 1433هـ)