فشل امني كبير !

21-07-2012 06:12 AM - عدد القراءات : 2816
كتب khmosleh
khmosleh@hotmail.com

اعتادت دولة الاحتلال وأجهزتها الامنية والسياسية ان تلقي بالتهم جزافا على الدول او الجماعات ، وتصف ما تقوم به دفاع عن النفس وضرب الارهاب وملاحقة الارهابيين حسب تعبيراتها المعتادة ؛ دون اعتبار لحرمة وسيادة الدول التي تجري عليها عمليات التصفية من قبل جهاز الموساد الاسرائيلي

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
 ؛ في تصريح غريب من نوعه واعتراف غير معهود ان يصدر من قيادات امنية في دولة الاحتلال مستشار الامن القومي السابق عوزي اراد الخميس ، غداة هجوم على حافلة سياحية مليئة بإسرائيليين في بلغاريا " ان اسرائيل كانت هي المعتدية عندما اختارت استهداف القائد العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية في  2008 ، ووضعت ايران بذلك في موقف دفاع ، و ايران تعرف كيف ترد " .
المجازفة مع ايران
قد تكون التقييمات الامنية للجهات الامنية والسياسية في اسرائيل ان ايران في مأزق خصوصا بعد التفجيرات الاخير واستهداف مبني قيادة الامن السورية وسقوط تلك القتلى من رموز النظام والموقف الامريكي المتحفظ جدا من مسار المفاوضات والدول الاوروبية على الملف النووي الايراني هو الدافع وراء القاء التهمة على ايران وهي ايضا الطريقة الوقائية التي اعتادت اجهزة الاحتلال استخدامها لتهدئة اليهود داخل الدولة وخارجها هي في نفس الوقت تلق الحجارة في البرك الآسنة لتعكير العلاقات مع ايران ودول اوروبا والحركات المقاومة للاحتلال سواء حزب الله في لبنان او حماس في طريقة خبيثة وقذرة بربط المقاومة المش روعة والشرعية ضد الاحتلال بصفة الارهاب ليسهل عليها محاربتها والرد عليها في اي دولة تختار هدفها على اراضيها ؛ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، واستنادا في ما يبدو الى معلومات استخبارات حسب الادعاء الاسرائيلي  باللوم فوراً على ايران في الهجوم " الارهابي " على اسرائيليين في بلغاريا والذي خلف ثمانية اشخاص قتلى ، يحتمل ان يكون بينهم مفجر انتحاري ".
قد يكون من الشطط ان نصف ما يجري او ما جرى  بالمفتعل او اجهزة امن صديقة لإسرائيل ؛ الرئيس البلغاري " روزين بلفنليف " في مؤتمره الصحفي ؛ " السلطات البلغارية التقت قبل نحو شهر، مع مندوبين لجهاز الموساد الإسرائيلي ، مؤكداً أن عناصر الموساد لم تحذر السلطات البلغارية من أي هجوم محتمل على أهداف إسرائيلية " ؛ اذ ليست اسرائيل بحاجة لمثل هذا الاسلوب خاصة عندما يكون هناك ضحايا خاصة وان التوقيت حساس بالنسبة لكل الاطراف في المنطقة الادارة الامريكية لا تشجع أي عمل فردي من قبل دولة الاحتلال ضد ايران او غزة او لبنان على اساس وتخوف من انهيار المنظومة الدولية الحالية او الانفراد الامريكي بقيادة العالم او تدمير مصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط خاصة منطقة الخليج ؛ سفير الولايات المتحدة السابق لدى الامم المتحدة جون بولتون الذي يعمل مستشارا للمرشح الجمهوري ؛ الاربعاء الماضي انه يعتقد بان اسرائيل تقف على اهبة الاستعداد لشن هجوم مباشر على ايران في اعقاب الهجوم " الإرهابي بقنبلة امس في بلغاريا ".
سياسة الجمهوريين الداعمة لليمين الاسرائيلي توظف الحدث بطريقة غير اخلاقية وبأسلوب توريطي ؛ لخدمة الانتخابات القادمة ؛ الهدف منها احراج ادارة اوباما امام اللوبي اليهودي ليظهر عاجزا عن الوفاء بالتزاماته ؛ بحفظ امن ووجود " اسرائيل " ؛ بولتون في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز " التلفزيونية ان اتهام نتنياهو القطعي بان ايران هي المسئولة عن الهجوم "يعطي كل مؤشر " الى ان مثل هذا الهجوم وشيك .. وان نتنياهو بعدم ذكره حزب الله "كان يقول بوضوح تام ان اسرائيل لن ترد بالمثل فقط ولكنها ستستهدف منشآت عدة للحرس الثوري الايراني " .
 التعاون الامني الواسع لأجهزة الامن الاسرائيلية خاصة الموساد وأجهزة امن الدول الصديقة لدولة الاحتلال اظهرت عجزها عن حماية امن ومصالح اسرائيل في العالم في الوقت الذي تعجز به عن حماية امن الكيان المصطنع خاصة وأنها تستشعر التهديد الاستراتيجي المحيط بها وتصدع العلاقة بين مكونات وشرائح وطوائف المجتمع الاسرائيلي .
الضربة الاستباقية
عنصر مهم وأساس في نظرية الامن الاسرائيلية وهي من اكثر اللحظات قد تكون حكومة نتنياهو وهو نفسه بحاجة الى استخدام هذا العنصر ؛ والخلاف الدائر مع الادارة الامريكية ليس على رفض توجيه الضربة بل على عنصر المكان وعنصر الزمان وهو تحاول الادارة الامريكية وزيارة كلينتون الاخيرة ضبطه والتوافق عليه مع نتنياهو وحكومته ؛ لكن قد يكون ضرب سوريا الخيار المتاح لإسرائيل في ضربة استباقية وقائية حتى لا تتسرب الاسلحة الخطيرة الى حزب الله في لبنان وارباك الساحة الاقليمية ومحاولة من نتنياهو لإشغال الرأي العام الاسرائيلي بالحدث والهروب الى الامام من هاجس سقوط الائتلاف وتنظيف ما خلفه انسحاب كاديما من الائتلاف من اثار سياسية لصالح موفاز ؛  صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الخميس ؛ تحذيرات مسئولين في الإدارة الأميركية ؛ من إمكانية شن " إسرائيل " غارة جوية تستهدف منشئات الأسلحة الكيميائية في سوريا " ، فبناء على التقديرات الامريكية ان أي هجوم اسرائيلي على سوريا في الوقت الحالي سيكسب الرئيس السوري بشار الأسد ، دعما عربياً كبيراً ضد أي تدخل إسرائيلي ضده " ، وحسب رأي هذا الامر مشكوك فيه التخوف الامريكي ان تجر اسرائيل المنطقة الى حرب اقليمية تتورط امريكا فيها .