مصر والتنمية المالية

02-11-2012 02:05 PM - عدد القراءات : 1671
كتب mohd_youssef
mohd_youssef@aucegypt.edu

عن صورة مصر في تقرير التنمية المالية الذي صدر مؤخرا عن المنتدي الاقتصادي العالمي

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
مصر والتنمية المالية بقلم: محمد حسن يوسف مدير عام – بنك الاستثمار القومي

صدر مؤخرا عن المنتدى الاقتصادي العالمي World Economic Forum تقرير عن التنمية المالية The Financial Development Report لعام 2012.

وقد بدأ المنتدى في إصدار هذه السلسلة من التقارير منذ عام 2008، وهو العام الذي شهد اضطراب العديد من الأنظمة المالية حول العالم من جراء الأزمة المالية العالمية.
ويصدر هذا التقرير الخامس في وقت ما زالت جهود التعافي من هذه الأزمة تواجه مزيدا من التعثر، بما يؤثر على تدهور الثقة في تلك النظم المالية في معظم دول العالم.
ويكشف التقرير عن قياس آثار البرامج الإصلاحية في ثلاثة مجالات رئيسية، هي: العوامل والسياسات والمؤسسات، والوساطة المالية، وسهولة الوصول المالي.
ويوفر التقرير ترتيبا لعدد 62 دولة من الدول الرائدة التي تتمتع بنظم مالية مستقرة وأسواق مالية راسخة.
ومن بين تلك الدول التي يضمها التقرير، تأتي مصر في المركز العام رقم 53.
وفي مجال العوامل والسياسات والمؤسسات، توجد ثلاثة محاور:

المحور الأول: البيئة المؤسسية، وتحتل مصر فيه المركز 54،
والمحور الثاني: بيئة الأعمال، وتقع مصر فيه في المركز 51،
ثم المحور الثالث: الاستقرار المالي، وتحقق مصر فيه المركز 49.

أما في مجال الوساطة المالية، فتوجد أيضا ثلاثة محاور:

المحور الرابع: الخدمات المالية المصرفية، وتحتل مصر فيه المركز 42،
ثم المحور الخامس: الخدمات المالية غير المصرفية، وتحقق مصر فيه المركز 56،
والمحور السادس: الأسواق المالية، وتقع مصر فيه في المركز 39.
أما المجال الأخير، وهو سهولة الوصول المالي، فيحتوي على محور واحد فقط، وهو المحور السابع، ويحمل نفس الاسم، وتحتل مصر فيه المركز الأخير، أي المركز 62.

ويحتوي كل مجال على عدة مؤشرات تفصيلية، توضح أسباب الحصول على هذا الترتيب. وعلى سبيل المثال، يتكون المحور الأول، وهو البيئة المؤسسية، من عدة بنود تمثل محاور فرعية، مثل: تحرير القطاع المالي، وحوكمة الشركات، والقضايا القانونية، ومدى الزامية العقود.

كما يحتوي كل محور فرعي من هذه المحاور كذلك على عدة مؤشرات. ويحتوي التقرير على تفصيل يشرح كل مؤشر من هذه المؤشرات، وتصنيفا لكل الدول التي شملها التقرير، مرتبة وفقا لهذا المؤشر.

ونشرح فيما يلي المؤشرات التي جاءت تحت بند "حوكمة الشركات":

o مدى اعتماد المكافآت على الحوافز: إلى أي مدى تعتمد مكافآت الإدارة على الأداء وليس على الرواتب الثابتة.
o كفاءة مجالس الإدارات: تقييم حوكمة الشركات من خلال أداء المستثمرين ومجالس الإدارات.
o الاعتماد على الإدارة المهنية: من يحوز المناصب الإدارية العليا.
o الاستعداد للتفويض: كيف يمكن تقييم الاستعداد لتفويض السلطة إلى المناصب الإدارية الأدنى .
o قوة المراجعة ومعايير إعداد التقارير: كيف يمكن تقييم المراجعة المالية ومعايير إعداد التقارير فيما يخص الأداء المالي للشركات.
o السلوك الأخلاقي للشركات: كيف يمكن تصنيف السلوك الأخلاقي للشركات (السلوك الأخلاقي في التعاملات مع المسئولين في القطاع العام أو السياسيين أو الشركات الخاصة).
o حماية مصالح صغار حملة الأسهم: إلى أي مدى تتم حماية مصالح صغار المساهمين عن طريق النظام القانوني. ولكن أهم ما يعيب هذا التقرير، أن بياناته تعتمد على نتائج استبيان قام به مجموعة من الخبراء في كل بلد من الدول المشمولة في التقرير.

وبغض النظر عن مدى تحيز هؤلاء الخبراء في إجاباتهم، تظل أيضا معايير اختيار العينة الممثلة لكل دولة محل نظر، مهما بلغت دقة اختيارها.

القاهرة في: 2 من نوفمبر 2012م (الموافق 17 من ذي الحجة 1433هـ)