اوعاد الدسوقي: نظرية مبادئ الفشل؟!

28-04-2013 06:26 AM - عدد القراءات : 2406
كتب اوعاد الدسوقي
fnfn49@yahoo.com

ما هي نظرية " مبادئ الفشل" و ماذا تعرف عنها؟! سؤال طرحته علي صفحتي بموقع التواصل الإجتماعي "تويتر" ثم رقبت علي مدي يومين التعليقات التي تراوحت ما بين الطريفة و السخيفة فضلا عن المحاولات الجادة من البعض للوصول إلي إجابة , فمنهم من قال: فتشت في أعماق ذاكرتي ربما مررت بهذه النظرية يوما ما أثناء الدراسة , و قال أخر لجأت إلي " جوجل" فور قراءة السؤال لعمل " Search " عن معلومات و لم اتوصل لشئ.

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d
عذرا أصدقائي الأعزاء سألت سؤالي و أنا علي يقين أنكم لن تجدوا أي معلومة عن " نظرية مبادئ الفشل"بين صفحات الكتب و لن يفلح بحثكم علي جوجل أيضا , أتعلمون لماذا؟!

لأن لا و جود لها سوي في بلدنا المحروسة حيث أنها اكتشاف مصري خالص , لم يتبلور بعد ليخرج إلي نطاق العالمية عبر محركات البحث علي الإنترنت ,

تلك النظرية التي لم نكن نعلم قبل هذه الأيام _ العجاف_ شيئا عنها إلي أن منّ الله علينا برئيس جاء مع حكومته ليعلمنا ما لم نكن نعلم و يعرفنا ما لم نكن نعرف و نري معه ما لم نكن نتوقع أن نري, جاء ليبرهن و يثبت بالدليل القاطع صحتها لتصبح بعد ذلك نظرية مبادئ الفشل من أهم معالم عصر النهضة!.

وعلي غرار مدارس نظريات علم النفس الفرويدية \ السلوكية \ الجشطلت أصبح لدينا في مصر مدارس لنظرية " مبادئ الفشل" كـ " المرسية" و " القنديلية" حيث تبنت هذه المدارس تطبيق مبادئ النظرية بمنتهي الإحتراف من خلال الممارسات الرئاسية و الحكومية علي مدي عشر شهور

و من أهم هذه المبادئ:

1:مبدأ الإبداع في الفشل: فقد ظهر ذلك جليا في اختيار الشخصيات التي تولت مناصب بالدولة حيث وصل الإبداع إلي ذروته عندما اختير أخصائي تحاليل طبية ليكون مساعد الرئيس للشئون و العلاقات الخارجية _ بعد إعطاء كتف قانوني لوزير الخارجية و تنحيته جانبا مع سلب الكثير من صلاحياته بطريقة ناعمة_ هذا الاختيار يشبه منح ميكانيكي ترخيصا لإجراء جراحات في القلب بدلاً من جراح القلب!

2:مبدأ الإصرار علي الفشل: و بالطبع نري جميعا إن هذا المبدأ يطبقه الرئيس علي القضية التي تشغل الرأي العام الا وهي تغير رئيس الوزراء " قنديل" الذي لا يملك الحد الأدني من الكفاءة التي تمكنه من تولي منصب بهذا الحجم لذا فإن الإصرار علي بقاء قنديل هو في حد ذاته إصرار علي مواصلة رحلة الفاشل.

3:مبدأ الإستمرار علي منهج الفشل: و من العجب أن تري الرئاسة و الحكومة تتبع نفس سياسات النظام السابق مثل تجاهل مطالب الشارع و شيطنة المعارضة و الهرولة للإرتماء في أحضان الغرب لنيل الدعم و التعضيد إذا لا جديد مصر تدار بعد الثورة كما كانت تدار قبل الثورة و لكن بشكل اسوء فحرص النظام الحالي علي إتباع نفس السياسات القديمة هو إستمرار لمسلسل الفشل.

4: مبدأ عدم الاعتراف بالفشل: رغم حالة الإنقسام التي يراها القاصي و الداني و انتشار العنف و إزدياد حدة الصراعات بين المؤيدين و المعارضين و إسالة الدماع و إزهاق الأرواح فإن الرئاسة لا تعترف بالاخطاء التي جعلت مصر تصل إلي هذا المنحني الخطير مثلها في ذلك مثل المريض الذي يعاني مرض خطير جعله علي مشارف الإحتضار و مع ذلك لايعترف بهذا المرض .

للأسف نظرية مبادئ الفشل اتخذت منها السلطة منهجا لقيادة الدولة مما رشح مصر و بجدارة للدخول إلي نادي الدول الفاشلة و الحكومات العاجزة ....

فمرحبا بهذا الإنجاز الغير مسبوق الذي سيضيف لكتاب إنجازات الرئيس صفحة مشرقة أخري!!!.

د. اوعاد الدسوقي awaad99@gmail.com