دقيقة انتباة

11-04-2014 04:39 PM - عدد القراءات : 1514
كتب abdelghanyelhayes
abdelghany_elhayes@yahoo.com

لابد من الوقوف لحظة صمت لنفكر فيما فات

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d

اندلعت الثورة والهبت جموع المصريين الحماسة .وخرجت تبحث عن أحلامها .كنت اسير فى ميدان التحرير أتأمل الوجوة .اتحاور مع الكثيرين ممن اقابلهم .كان لكل فرد حكاية لة مظلمة جاء يشكو عذباتة فى الميدان يتنفس عن سنوات العجز والقهر يبحث عن بقايا احلام وامال ومن يبحث عن مستقبل وغدا مشرق .وامتلأ الميدان بكل الأجيال والثقافات .فهذا طالب وذاك عامل وتلك سيدة اعمال وهذا فلاح .اجتمعوا فى مشهد بديع لا يعرف بعضهم بعضا التصقوا واصطفوا صفا واحد .اتحد هتافهم .وتوحدتهم مطالبهم صاروا قوة .وصار صوتهم يزلزل الأرض ويعبر البحار والمحيطات .طالبوا بالعيش الكريم والحرية والعدالة .طالبوا بمصريتهم .حملوا علم مصر قبلوة وجففوا بة عرقهم .نظرالعالم لهم باعجاز .اصبغ الزعماء عليهم كلمات الاعجاب والابهار .حتى رحل مبارك

انتهى مشهد الصلاة وتفرق الجميع من اصطفافهم واتحادهم .تفرقوا الى احزاب وائتلافات .كانت الغنيمة كبيرة لم يصدقوا ان المخلوع تنحى وانهم اسقطوا نظام فاشل مستبد .تسارع الجميع الى جنى مكاسب الانتصار .وتناسوا من البطل الحقيقيى .ذهب البطل الحقيقى للانتصار الى مكانة ينتظر ان يجنى ثمار كفاحة ودمائة وعرقة ولكن للأسف مازال ينتظر اخذ يستمع الى ثرثرة المثرثرون يشجبون ويدينون ويتفقون ويختلفون وهم لا يملكون رؤية صائبة للتغيير وتحقيق مطالبهم .تجلت النرجسية والأنانية والانتهازية ولعب الاعلام دورة الشيطانى مع او ضد حسب مصالح الانتهازيين وبعد ان كنا نبحث عن العيش الكريم والحرية اصبحنا نبحث عن الأمن والأمان فلقد انهار المعبد ولم ينجوا من تحطمة سوى الكبار وبقى الشعب المطحون ضحية هؤلاء .

حتى بعد فترة سيئة من حكم المجلس العسكرى تلتها فترة اسوء من حكم عصابة الأخوان المتأسلمين ودخلنا فى فترة انتقالية اخرى والأحوال من سوء الى اسوء ورغم كل شىء مازلنا نربط الحزام ونمنى انفسنا لعل القادم خير ونصل الى مانريد .

وبعد كل تلك السنوات والحكومات ولم يتحقق من مطالب يناير شىء ونسير فى ركاب ثورةيونيو وطموحات خريطة مستقبل رسمت بعد الاطاحة بجماعة الارهاب والتى مازالت تمارض بغض أفعالها على جموع الشعب غير مبالية بمركب هى فية فهل ننتظر قادم سعيد

كل المؤشرات تدل على ان ما هو قادم سىء ولن تتحقق المطالب سوى بعودة روح يناير ومشهد الصلاة وان ننسى كل شىء ونتذكر شىء واحد مصر الوطن الذى يئن من الترهلات والمشكلات والوهن فيجب ان يسترد عافيتة وقوتة وشموخة ولن يستردها مادمنا منقسمين متناحرين مختلفين يمارس بعض ابنائة الحاقدين العنف والارهاب ضد اخوانة فى الوطن

لن ينجح اى رئيس قادم فى تحقيق طموحات الشعب مادمت نرجسيتنا طاغية وانتهازيتنا لامتناهية والانا المسيطرة على قرارنا فينبغى التخلى عن كل الأطماع والبحث فقط عن طموحات المستقبل من اجل البناء والرفعة والتقدم

فدعونا نعترف اننا نعيش مرحلة سئية من عمر وتاريخ الوطن وان المشاكل متراكمة وكثيرة ولا حل لها فى يوم وليلة ولن تحل بفرد فلكل فرد فينا دور وعلى كل شخص ان يؤدى دورة بجدية ومهارة واتقان حتى تدور العجلة وتندفع الى الأمام

فهل يفهم الشباب طليعه الثورة طبيعة الموقف والظرف الراهن وحالة الوطن المتردية فى كل المجالات وما يحاك من مؤامرات وتدبير فتن ليتناحر ابناء الوطن وتكون النتيجة ان لا وطن .فحالة العناد المستمر من الشباب والحكومة او النظام سيخسر فيها الشباب

وواهم من يظن ان هناك ثورة اخرى قادمة فالبطل الحقيقى للثورتين ركن الى مخدعة فلم يجنى شىء بل زادت احوالة سوءا ولن يجنى الشباب سوى الحرمان والسجن والقهر وعليهم قرائة التاريخ فلايوجد ثورة طوال الوقت فالثائر الحق يجب ان يهدأ ليبنى الأمجاد ويفكر ويخطط ويرسم الطموحات والأحلام ويحولها الى واقع فعلى ولا يتأتى ذلك بحالة العناد هذة فتلك معركة خاسرة

قد يزايد عليا البعض ويعتبرنى خائن للثورة ولأرواح الشهداء ودماء رفاق لنا عشنا معهم وحلموا معنا بيوم نحقق فية كل مطالبنا وتحت راية الحرية والمساواة .واقول لهم لقد خناهم جميعا وقت ان تركنا المحراب فى الميدان وقبل ان تتحقق مطالبنا فالثورة لم تحكم ولن تحكم لاننا أضعناها وقت ان تشتتنا وانقسمنا ولكن بالعقل والتفكير والهدوء بامكاننا ان نعود ونستلم الراية ونقود الوطن بالعلم والتعلم والمعرفة والخبرة والعقل فينبغى ان نحدد اولوياتنا ونمهد الطريق لنعود ونبتكر الحلول لكل مشاكلنا ونفرض انفسنا بخبرتنا ومجهودنا فى كل مناحى الوطن

كما ينبغى التفكير فى كل ما مررنا بة من بعد 25 يناير وحتى الان لعلنا نخرج بدرس ونتيجة تكون لنا نقطة مضيئة لنبدا من جديد فلا اعتصمات ولا تظاهرات ولا وقفات احتجاجية ولا ارهاب لن يبنى شىء ولن يغير شىء فى تلك الفترة العصيبة فلقد خسرنا الشارع ولم يعد لنا ويوم يعود سنقود وتحكم الثورة