جمعية القرآن الكريم في اليمن.. وبناء مجتمع حضاري

23-07-2014 01:58 AM - عدد القراءات : 13382
كتب فوزي
fawzi3333@hotmail.com

يتشرف كل المسلمين، فضلاً عن العلماء والدعاة وطلاب العلم والغيورين على دين الله جلَّ جلاله "الإسلام"؛ بخدمة "القرآن الكريم" وعلومه، ورعاية حفظته، وكذا تقديم كل العون والدعم السخي للمؤسسات الخيرية العاملة في مجاله. كل ذلك؛ لأنه كلام رب العالمين، الذي أنزله على رسوله محمد- صلى الله عليه وآله وسلم- عن طريق روح القدس جبريل- عليه السلام-، إضافة إلى أنه هداية للثقلين، أي الجن والإنس؛ يخرجهم من الظلمات إلى النور؛ ويُصدِّق ذلك قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً)] الإسراء: 9 ]. كما يعتبر أعظم معجزة خالدة إلى يوم القيامة، أَيَّدَ الله بها رسوله محمداً– صلى الله عليه وآله وسلم-، وقد تكفل بحفظه، وصيانته عن الزيادة والنقصان والتحريف؛ كما قال سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ] الحجر: 9 ].

edf40wrjww2News:news_body
fiogf49gjkf0d

ومن ناحية أخرى؛ فإنه مما طمأن نفوسنا، وأقر أعيننا، وأثلج صدورنا؛ أن نرى مؤسسة تعليمية قرآنية، متخصصة وغير ربحية؛ تسهم في خدمة كتاب الله عز وجل؛ من خلال تعليمه لأبناء اليمن، وأبناء من سكن هذا البلد الطيب، في الجوانب التالية (الحفظ- التلاوة- التجويد- القراءات). علماً بأنه أسسها كوكبة من الناس الخيرين، و سموها "الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم".

وفي مدح هذه الجمعية المباركة؛ يقول الشاعر سليم خالد الشعيبي:

جمـعيــة القـرآن فخـر بـلادنـا    أضحت لطلاب المفاخر مقصداً

في كل عام نجتني من خيرها    ثمــراً رغيـــداً يانعـــاً متجــدداً

 

نبذة عن الجمعية

 

- التأسيس: أسست في الثالث من شهر ربيع الأول من العام 1413هـ الموافق الأول من شهر سبتمبر 1992م. وهي عضو مؤسس في الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم، ومشروع سهم النور الوقفي العالمي، وعضو مساهم في الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

- رؤيتها: الريادة في تعليم ونشر القرآن الكريم وعلومه.

- رسالتها: العناية بالقرآن الكريم وعلومه، تعليماً وبحثاً ونشراً، في ظل الكفاءة والإتقان وتعزيز الشراكة والقيم، وتحقيق الخيرية على أوسع نطاق ممكن.

- قيمها: الشراكة.. الشفافية.. الإتقان.

- تميزها: حازت على المرتبة الأولى عالمياً؛ كأفضل مؤسسة قرآنية لتعليم القرآن الكريم في العالم الإسلامي بدولة الكويت، للعام 1429هـ - 2008م.

- عنوانها: الجمهورية اليمنية، مركزها الرئيس في العاصمة صنعاء- شارع ياسر عرفات (الستين الشمالي)، ويتبعها (15) فرعاً في عموم محافظات الجمهورية.

- عنوان الموقع الإلكتروني للمركز الرئيس: .www.cshq-ye.orq

- عنون البريد الإلكتروني للمركز الرئيس: .info@cshq_ye.orq

                  

أهدافها

 

حددت لها مجموعة أهداف؛ منها: 1- العمل على تحفيظ القرآن الكريم على أوسع نطاق ممكن. 2- توحيد جهود وإمكانات محبي القرآن الكريم والباذلين من أجله والمضحين في سبيله. 3- المحافظة على القراءات بأسانيدها. 4- العناية بالقرآن الكريم وعلومه تعليماً وتأليفاً وبحثاً ونشراً. 5- تربية النشء على نهج القرآن الكريم والتخلق بأخلاقه.

 

مشاريعها

 

قامت بتنفيذ العديد من المشاريع؛ منها: 1- الحلقات القرآنية النموذجية. 2- جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية. 3- المراكز النموذجية النسوية. 4- الدورات التأهيلية لمعلمي القرآن الكريم. 5- المراكز الصيفية. 6- توزيع المصحف الشريف. 7- الوقف الخيري للقرآن الكريم. 8- مراكز الإقراء والإجازة بالسند. 9- كفالة المعلم الداعية. 10- تكريم الخريجين من حفظة القرآن الكريم.

 

بناء مجتمع حضاري نموذجي

 

لا ريب أن هناك جهوداً كبيرة بذلها، وما زال يبذلها القائمون على الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم؛ للمساهمة في النهضة القرآنية؛ المتمثلة في خدمة القرآن الكريم تعليماً وبحثاً ونشراً، وتخريج عشرات الآلاف من الحفاظ والقراء المرتلين المجودين له، من الذكور والإناث، إضافة إلى إحياء الأخلاق العظيمة والمفاهيم القرآنية في أوساط المجتمع، بعيداً عن الغلو والتطرف والآراء الضيقة والمذاهب الفكرية المنحرفة.

لذا؛ فإنها تسهم في بناء مجتمع حضاري نموذجي؛ يقوم على مبادئ الإسلام، وقيمه الفاضلة؛ كالمحبة والحق والعدل والحوار والتسامح والحرية والأمن والسلام والتعاون.

 

قبس من نور النبوة

 

كما أننا لا ننسى؛ أن نذكر أهل القرآن بالحديث الشريف، الذي رواه البخاري في صحيحه، عن عثمان بن عفان– رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-، قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".

 

مسك الختام

 

من هنا؛ ندعو القيادة السياسية والمؤسسات الحكومية والخاصة و التجار ورجال الأعمال؛  إلى الشراكة المجتمعية في تعليم ونشر القرآن الكريم؛ عن طريق مد يد العون والمساعدة معنوياً ومادياً إلى هذه الجمعية المباركة؛ من خلال كفالة حلقاتها القرآنية، وتمويل برامجها وأنشطتها، وتبني مشاريعها الخدمية في مجال القرآن الكريم.

كما أننا نهمس في آذانهم؛ بالقول: إن هذه الشراكة تجارة رابحة؛ لأنها من أوجه الإنفاق في خدمة كتاب الله عزّ وجلّ، إضافة إلى كسب ثوابه ومضاعفة الحسنات، ونيل رضوانه ورحمته، كما يظهر ذلك من قول ربنا: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)) ] فاطر: 29-30 ].

أخيراً؛ نسأل المولى عز وجل أن يجزي القائمين على هذه الجمعية خير الجزاء، و يكتب ذلك في ميزان حسناتهم يوم القيامة. كما نسأله أن يوفقنا لخدمة كتابه الكريم، و يجعلنا من أهل القران، ويجمع كلمة المسلمين على تعظيمه والعمل به، واتخاذه شريعة ومنهاجاً للحياة، إنه سميع مجيب الدعاء، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.